كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب الاختلاف

باب الاختلاف (^١) ١٦٧١ قال (^٢) فإني أجد أهل العم قديمًا وحديثًا مختلفين في بعض أمورهم فهل يسعهم ذلك ١٦٧٢ قال (^٣) فقلت له الاختلاف من وجهين أحدهما محرم ولا أقول (^٤) ذلك في الآخر

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب الاختلاف

باب الاختلاف ١
١٦٧١ - قال ٢ فإني أجد أهل العم قديمًا وحديثًا مختلفين في بعض أمورهم فهل يسعهم ذلك
١٦٧٢ - قال ٣ فقلت له الاختلاف من وجهين أحدهما محرم ولا أقول ٤ ذلك في الآخر
١٦٧٣ - قال فما الاختلاف المحرم
١٦٧٤ - قلت كل ما أقام الله به الحجة في كتابه أو على لسان نبيه منصوصًا بينًا لم يحل الاختلاف فيه لمن علمه
١٦٧٥ - وما كان من ذلك يحتمل التأويل ويُدرك ٥ قياسًا فذهب المتأول أو القايس إلى معنى يحتمله الخبر أو القياس وإن خالفه فيه غيره لم أقل أنه يضيق الخلاق ٦ في المنصوص

  1. هذا العنوان مذكور في ب وحدها، وليس في الأصل ولا غيره، وأبقيته لأن الموضوع بعده من أهم مواضيع الكتاب، فاحتاج للتنويه به.

  2. في ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى: قال لي قائل». وليس شيء من هذا في الأصل ولا باقي النسخ.

  3. كلمة «قال» لم تذكر في ابن جماعة وب، وفي س وج «قال الشافعي». وانظر في هذا المعنى أيضا بحثا نفيسا للامام الشافعي، في (كتاب إبطال الاستحسان) الملحق بالجزء السابع من الأم (ص ٢٧٥ - ٢٧٧).

  4. في النسخ الأخرى «نقول» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم ضرب عليه بعضهم وكتب فوقه «نقول» ولم ينقط أوله.

  5. في النسخ المطبوعة «أو يدرك» وهو مخالف للأصل وابن جماعة. وفي ج «أو يدرك قياس مذهب المتأول» الخ، وهو خلط.

  6. في ب «الاختلاف» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 561

١٦٧٦ - قال فهل في هذا حجة ١ تُبَين فرقك بين الاختلافين
١٦٧٧ - قلت قال الله في ذم التفرق ٢ (وما تَفَرَّق الذين أوتوا الكتابَ إلا من بعد ما جاءتهم البينة (^٣»
١٦٧٨ - الله تعالى وقال جل ثناؤه (ولا تكونوا كالذين تَفَرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات (^٤»
١٦٧٩ - فَذَمَّ الاختلاف فيما جاءتهم به البينات
١٦٨٠ - فأما ما كُلِّفوا فيه الاجتهاد فقد مَثَّلته لك بالقبلة والشهادة وغيرها (^٥)
١٦٨١ - قال ٦ فَمَثِّل لي بعض ما افترق عليه ٧ من رُوي قوله من السلف مما لله فيه نصُّ حكم يحتمل التأويل فهل ٨ يوجد على الصواب فيه دلالة

  1. في ابن جماعة وس وج «من حجة» وحرف «من» ليس في الأصل.

  2. في ب «في ذم الاختلاف والتفرق» والزيادة ليست في الأصل.

  3. سورة البينة (٤).

  4. سورة آل عمران (١٠٥).

  5. في ب «وغيرهما» وهو مخالف للأصل.

  6. في س وج «قال الشافعي فقال».

  7. في سائر النسخ «فيه» والذي في الأصل «عليه» ثم ضرب عليها بعضهم وكتب فوقها «فيه» ثم ضرب عليها وكتب بجوارها «عليه». والذي في الأصل صحيح، لتفنن الشافعي في استعمال الحروف.

  8. في ابن جماعة وب «وهل» والذي في الأصل بالفاء، ثم مدها بعضهم ليجعلها واوا وفي س وج «وهو» بدل «فهل»!!

ج 1 · ص 562

١٦٨٢ - قلت ١ قَلَّ ما اختلفوا فيه إلا وجدنا فيه عندنا دِلالة من كتاب الله أو سنة رسوله أو قياسًا عليهما أو على واحد منهما
١٦٨٣ - قال فاذكر منه شيئًا
١٦٨٤ - ٢ فقلت له ٣ قال الله (والمطلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بأنفسِهِنَّ ثلاثةَ قروء (^٤»
١٦٨٥ - فقالت عائشة " الأقراء الأطهار " وقال بمثل معنى قولها زيدُ بن ثابت وابن عمر وغيرهما (^٥)
١٦٨٦ - وقال نفر من أصحاب النبي " الأقراء الحيض ٦ " فلا يُحِلُّوا ٧ المطلقةَ حتى تغتسل من الحيضة الثالثة

  1. في ابن جماعة وس وج «فقلت» وهو مخالف للأصل.

  2. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  3. كلمة «له» لم تذكر في س وج وهي ثابتة في الأصل.

  4. سورة البقرة (٢٢٨).

  5. الروايات عن عائشة وزيد وابن عمر رواها الشافعي في الأم (ج ٥ ص ١٩١ - ١٩٢) والبيهقي في السنن الكبرى (ج ٧ ص ٤١٤ - ٤١٦) وخرجها السيوطي في الدر المنثور (ج ١ ص ٢٧٤).

  6. الروايات عنهم كثيرة، في السنن الكبرى (ج ٧ ص ٤١٦ - ٤١٨) والدر المنثور (ج ١ ص ٢٧٥). وقال ابن القيم في زاد المعاد (ج ٤ ص ١٨٤): «وهذا قول أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وأبي موسى وعبادة بن الصامت وأبي الدرداء وابن عباس ومعاذ بن جبل ﵃». وقد أطال القول في الخلاف في ذلك، إلى (ص ٢٠٣) ورجح القول بأن الأقراء الحيض.

  7. في النسخ المطبوعة «فلا تحل» وهو مخالف للأصل وابن جماعة. وحذف النون من «يحلون» هنا للتخفيف، من غير ناصب ولا جازم، وقد بينا شواهد صحته في شرحنا على الترمذي (ج ٢ ص ٣٨٥).

ج 1 · ص 563

١٦٨٧ - قال ١ فإلى أي شئ ترى ٢ ذهب هؤلى وهؤلى ٣
١٦٨٨ - قلت يتجمع ٤ الأقراء أنها أوقا ت والأوقاتُ في هذا علامات تمرُّ على المطلقات ٥ تحُبس بها ٦ عن النكاح حتى تستكملها
١٦٨٩ - وذهب من قال " الأقراء الحيض فيما نُرى والله أعلم إلى أن قال إن المواقيت أقلُّ الأسماء لأنها أوقات والأوقات أقل مما بينها كما حدود الشئ ٧ أقل مما بينها والحيض

  1. في ب «فقال»، وفي ابن جماعة وس وج «قال الشافعي فقال»، وكله زيادة عن الأصل.

  2. في ب «وإلى أي شيء تراه»، وفي باقي النسخ «فإلى أي شيء تراه»، وكلها مخالف للأصل.

  3. في سائر النسخ «هؤلاء وهؤلاء»، وهو مخالف لما رسم في الأصل، ومن المعروف ان «أولى وأولاء» كلاهما اسم يشار به إلى الجمع، ويدخل عليهما حرف التنبيه. قال الجوهري: «وأما أولى فهو أيضا جمع لا واحد له من لفظه، واحده ذا للمذكر وذه للمؤنث، ويمد ويقصر، فان قصرته كتبته بالياء، وإن مددته بنيته على الكسر». والشافعي استعمل هنا المقصور، فكتبه الربيع بالياء.

  4. «يجمع» ضبطت في الأصل بضم أولها وبنقطتين فوقه وأخريين تحته، لتقرأ «تجمع» و«يجمع»، وفي ابن جماعة «تجتمع» وهو مخالف للأصل.

  5. في سائر النسخ «المطلقة» وفي الأصل بالجمع، ثم حاول بعضهم تغييره إلى المفرد.

  6. في ابن جماعة وس «فيها» والذي في الأصل «بها» ثم ألصق بعضهم فاء بالباء، وفي ب «تحتبس» بدل «تحبس» وهو مخالف للأصل.

  7. في النسخ المطبوعة «كما أن حدود الشيء» وحرف «أن» ليس في الأصل ولا ابن جماعة.

ج 1 · ص 564

أقل من الطُّهر فهو في اللغة أَولى للعِدَّة ١ أن يكون وقتًا كما يكونُ الهلال وقتًا فاصلًا بين الشهرين
١٦٩٠ - ولعله ذهب إلى أن النبي أمر في سَبيْ أوطاسٍ ٢ أن يُسْتَبْرَينَ قبل أن يُوطَينَ ٣ بحيضة فذهب إلى أن العدة استبراء حيضٌ وأنه فرَقَ بين استبراء الأمة والحرة وأن الحرة تُستبرأ بثلاث حِيَض كواملَ تخرج منها إلى الطُّهر كما تُستبرأ الأمة بحيضة ٤ كاملة تخرج منها إلى الطُّهر
١٦٩١ - ٥ فقال هذا مذهب فكيف اخترتَ غيره والآية محتملة للمعنيين عندك

  1. كلمة «للعدة» لم تذكر في ب، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  2. «أوطاس» واد في ديار هوازن، كانت فيه وقعة حنين للنبي ﷺ ببني هوازن، ويومئذ قال النبي ﷺ: «حمى الوطيس»، وذلك حين استعرت الحرب، وهو ﷺ أول من قاله. هذا نص ياقوت في البلدان. وقال الحافظ في الفتح (ج ٨ ص ٣٤): «والراجح أن وادي أوطاس غير وادي حنين». ثم استدل ببعض ما في سيرة ابن اسحق، ثم نقل عن أبي عبيد البكري قال: «أوطاس واد في ديار هوازن، وهناك عسكروا هم وثقيف، ثم التقوا بحنين». والظاهر أنها أودية متقاربة أو متجاورة. وحديث سبي أوطاس: «عن أبي سعيد أن النبي ﷺ قال في سبي أوطاس: لا توطأ حامل حتى تضع، ولا غير حامل حتى تحيض حيضة». رواه أحمد وأبو داود، كما في المنتقى (رقم ٣٨٣٣ ونيل الأوطار ج ٧ ص ١٠٩) وقال: «أخرجه أيضا الحاكم وصححه، وإسناده حسن». وانظره في مسند أحمد بألفاظ كثيرة (رقم ١١٢٤٦ و١١٦١٩ و١١٧١٤ و١١٨٢٠ و١١٨٢١ و١١٨٤٦ ج ٣ ص ٢٨ و٦٢ و٧٢ و٨٤ و٨٧).

  3. «يستبرين» و«يوطين» رسمتا هكذا في الأصل وابن جماعة، ورسمتا في النسخ المطبوعة «يستبرأن» و«يوطأن» بالهمزة. والذي في الأصل على تسهيلها فتكتب وتنطق ياء.

  4. هنا في س زيادة «واحدة» ولا أدري من أين أتي بها ناسخها أو مصححها؟!

  5. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 565

١٦٩٢ - قال ١ فقلت له إن الوقت برؤية الأهِلَّة إنما هو علامة جعلها الله للشهور والهلالُ غير الليل والنهار وإنما هو جِماع لثلاثين وتسعٍ وعشرين ٢ كما يكون الهلال الثلاثون والعشرون جماعًا ٣ يُستأنف بعده العدد وليس له معنى هنا ٤ وأن القُرْء ٥ وإن كان وقتًا فهو من عدد الليل والنهار والحيضُ والطهر

  1. في سائر النسخ «قال الشافعي» والذي في الأصل «قال» فقط.

  2. عبث القارئون بالأصل في هذا الموضع، فلم أجزم بما كان فيه عن يقين. وفي ابن جماعة «جماع الثلاثين، أو تسع وعشرين، ولكن الألف في «الثلاثين» يظهر أنها مزادة وليست من أصل النسخة، وأما ألف «أو» فإنها ظاهرة الزيادة في الأصل وليست منه، فلذلك لم أثبتها. وفي النسخ المطبوعة «جماع لثلاثين، أو لتسع وعشرين».

  3. كذا في الأصل، ولم أفهم مراده ولا وجهه، ويظهر أنه أشكل أيضا على قارئيه، فزاد بعضهم بين السطور «والعشرون»، ثم غيرها بضعهم وجعلها «والعشرة»! وبذلك ثبتت الجملة في ابن جماعة وس وج هكذا: «كما يكون الهلال الثلاثون والعشرة والعشرون جماعا». واما في ب فحذفت كلمة «الهلال» فصارت: «كما يكون الثلاثون والعشرة والعشرون جماعا». والذي أظنه، ولا أدري أ هو صواب أم خطا، أن كلمة «الهلال» سبق بها قلم الربيع، وأن أصل الكلام «كما يكون الثلاثون والعشرون جماعا يستأنف بعده العدد» يعني: أن كلا منهما نهاية عقد من عقود الأعداد، يستأنف العدد بعد العقد، فكذلك الهلال يدل على عدد معين من الأيام عند ظهوره، ثم يستأنف العدد كلما ظهر! ولكن هل هذا كلام له معنى، أو له وجه؟ لا أدري!

  4. هكذا أيضا في الأصل، ثم غير بعضهم كلمة «هنا» ليجعلها «هذا» وكتب بين السطور كلمة «غير» وبذلك ثبتت الجملة في سائر النسخ هكذا: «ليس له معنى غير هذا». وهي ظاهرة المعنى، وما في الأصل غير مفهوم!!

  5. كلمة «القرء» رسمت في الأصل - هنا وفيما يأتي - على الرسم القديم «القرو» بالواو وضبطت القاف بالضم في هذا الموضع فقط، ولم تضبط في المواضع الأخرى، ويجوز فيها أيضا فتح القاف.

ج 1 · ص 566

في الليل والنهار من العدة وكذلك شُبِّه الوقت بالحدود وقد تكون ١ داخلة فيما حدث ٢ به وخارجةً منه غيرَ بائن منها ٣ فهو وقت معنى ٤
١٦٩٣ - قال وما المعنى
١٦٩٤ - قلت الحيض هو أن يُرخِيَ الرَّحمُ الدمَ حتى يظهر والطُّهر أن يَقْري الرَّحِمُ الدمَ فلا يظهرُ ويكون الطهر والقرى ٥

  1. في سائر النسخ «وقد تكون الحدود». وكلمة «الحدود» ليست من الأصل، ولكنها مزادة فيه بين السطور بخط آخر.

  2. كلمة «حدت» أثبتها كما جاءت في سائر النسخ، وأما ما في الأصل فلم أتمكن من اليقين منه، لعبث بعضهم بالكلمة فيه.

  3. في ابن جماعة وب وج «منهما» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  4. يعني: فالقرء وقت في المعنى، أي توقيت وتحديد. وكلمة «معنى» ألصق بها بعضهم لاما لتقرأ «لمعنى» وبذلك ثبتت في س وج، وهو خطأ، وفي ابن جماعة وب «بمعنى» وهو مخالف للأصل.

  5. «القري» رسمت في الأصل بالياء، وفي سائر النسخ «القرء» بالهمزة، وهو خطأ، لان الشافعي يريد مصدر «قري» بمعنى جمع. ففي اللسان (ج ٢٠ ص ٣٨): «قريت الماء في الحوض قريا وقري: جمعته». وفي المعيار: «وقري الماء في الحوض قريا كرمي، وقري كعلي: جمعه واسم ذلك الماء القري، كإلى». والذي قال الشافعي هنا شبيه به ما نقل في اللسان (ج ١ ص ١٢٦) عن أبي إسحق في معنى «القرء» قال: «الذي عندي في حقيقة هذا: أن القرء في اللغة الجمع، وأن قولهم قريت الماء في الحوض، وإن كان قد الزم الياء فهو جمعت. وقرأت القرآن لفظت مجموعا والقرد يقري، أي يجمع ما يأكل في فيه. فإنما القرء اجتماع الدم في الرحم، وذلك انما يكون في الطهر»

ج 1 · ص 567

الحبس لا الإرسال فالطهر إذ (١) كان يكون وقتًا أولى في اللسان بمعنى القُرء لأنه حبْس الدم
١٦٩٥ - ٢ وأمر رسول الله عمرَ ٣ حين طلَّق عبدُ الله بن عمر امرأته حائضًا أن يأمره برَجعتها وحَبسِها حتى تطهر ثم يطلِّقُها طاهرًا من غير جماع وقال رسول الله فتلك العِدَّةُ التي أمر الله أن يُطلَّق لها النساءُ ٤
١٦٩٦ - ٥ يعني قول الله والله أعلم " إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن) ٦ فأخبر رسول الله أن العدةَ الطهرُ دون الحيض ٧

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب زيادة «بن الخطاب رضي الله تعالى عنه».

  3. حديث صحيح، رواه مالك في الموطأ (ج ٢ ص ٩٦) عن نافع عن ابن عمر، ورواه الشافعي في الأم عن مالك (ج ٥ ص ١٦٢)، ورواه الشيخان وغيرهما من طريق مالك وغيره، وانظر فتح الباري (ج ٩ ص ٣٠١ - ٣٠٦) ونيل الأوطار (ج ٧ ص ٤ - ١١) وكتابنا (نظام الطلاق في الاسلام).

  4. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  5. سورة الطلاق (١).

  6. لا نوافق الشافعي - ﵁ - على هذا الاستنباط، لان معنى قوله تعالى (لعدتهن): في استقبال عدتهن. ويؤيد هذا المعنى رواية مسلم (ج ١ ص ٤٢٢) وغيره من حديث ابن عمر في نفس هذه القصة: «فسأل عمر النبي ﷺ عن ذلك؟ فأمره أن يراجعها حتى يطلقها طاهرا من غير جماع. وقال: يطلقها في قبل عدتها». وروايته أيضا (ج ١ ص ٤٢٣) عن ابن عمر قال: «طلق ابن عمر امرأته وهي حائض على عهد النبي ﷺ، فسأل عمر رسول الله ﷺ، فقال: ان عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض؟ فقال له النبي ﷺ: ليراجعها، فردها، وقال: إذا طهرت فليطلق أو ليمسك، قال ابن عمر: وقرأ النبي ﷺ: «يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن». وهذه الرواية رويت من طرق كثيرة صحيحة أيضا، وفي بعضها «لقبل عدتهن». وانظر الدر المنثور (ج ٦ ص ٢٢٩ - ٢٣٠) وليست كلمة «في قبل» ولا «لقبل» من التلاوة، وانما تلاها النبي ﷺ هكذا بيانا للمعنى على سبيل التفسير، كأنه يريد أن يبين أن معنى قوله تعالى (لعدتهن) هو: «في قبل عدتهن» أو «لقبل عدتهن» بمعنى استقبال العدة. وإذ أمر النبي ﷺ أن يكون طلاق المرأة في طهر لم يمسها فيه، وأبان أن هذا هو الطلاق الذي أذن الله بايقاعه، وان ذلك هو العدة التي أمر الله أن يطلق لها النساء -: فلا تكون العدة الطهر أبدا، ولا تكون الا الحيض، لأنه أمر بالطلاق لتستقبل المرأة عدتها، وهي طاهر لا تستقبل العدة الا أن تكون العدة بالحيض، لأنها لا تستقبل ما هي فيه من الطهر، انما تستقبل ما بعده، وهو الحيض. وهذا بين لا يكاد يكون موضع نظر.

ج 1 · ص 568

١٦٩٧ - وقال الله (ثلاثة قروء) وكان ١ على المُطَلَّقة أن تأتي بثلاثة قروء فكان ٢ الثالثُ لو أبطأ عن وقته زمانًا لم َتحِلَّ حتى يكون ٣ أو تُويَسَ من المحيض ٤ أو ُيخافَ ذلك عليها فتَعْتَدَّ بالشهور لم يكن للغُسل معنى لأن الغسل رابعٌ غيرُ ثلاثة ٥ ويلزم مَن قال " الغسل عليها " ٦ أن يقول لو أقامت سنةً وأكثر ٧ لا تغتسل لم تحِلَّ ٨

  1. في ب «فكان» وفي س وج «فلما كان» وكلاهما مخالف للأصل وابن جماعة

  2. في النسخ المطبوعة «وكان» وهو مخالف لهما أيضا.

  3. أي: حتى يوجد القرء الثالث. وفي ب «حتى تكون حائضا». وهو خطأ.

  4. في ابن جماعة وب «يويس من الحيض» وفي ج «يؤيس من المحيض». وما أثبتنا هو الذي في الأصل.

  5. ضرب بعضهم على كلمة «ثلاثة» في الأصل وكتب فوقها «الثلاثة» وبذلك أثبتت في سائر النسخ.

  6. في س وج «إن الغسل عليها» وحرف «إن» ليس في الأصل ولا ابن جماعة.

  7. في النسخ «أو أكثر» والألف ليست في الأصل، وزيدت في ابن جماعة بخط صغير.

  8. هذا القول محكي عن شريك بن عبد الله القاضي، أنها إن فرطت في الغسل عشرين سنة فلمطلقها الرجعة عليها!! انظر المحلى لابن حزم (ج ١٠ ص ٢٥٩) وبداية المجتهد لابن رشد (ج ٢ ص ٧٥). واشتراط الغسل أو مضى وقت صلاة كاملة عليها بعد الطهر أو غير ذلك مما قال بعض الفقهاء -: لا دليل على شيء منه، إلا أقوالا عن بعض الصحابة وغيرهم. والذي يدل عليه الكتاب والسنة ان العدة ثلاثة قروء، والقرء هنا الحيض، فالعدة ثلاث حيض كوامل، لا يزاد عليها ولا ينقص منها، فمن زاد أو نقص، فعليه الدليل. وهذا أيضا من الحجة لنا على أن القرء الحيض، لأن القائلين بأنه الطهر متفقون على انه إذا طلقها في طهر احتسب من العدة، ولو كان الطلاق في آخره، قال الشافعي في الام (ج ٥ ص ١٩٢): «فإذا طلق الرجل امرأته طاهرا قبل جماع أو بعده اعتدت بالطهر الذي وقع عليها فيه الطلاق، ولو كان ساعة من نهار، وتعتد بطهرين تامين بين حيضتين، فإذا دخلت في الدم من الحيضة الثالثة حلت». وأما القائلون بأن القرء الحيض، فان منهم من ذهب إلى أنه إذا طلقها في الحيض لم يقع الطلاق أصلا، ولا يكون الطلاق الا في طهر لم يمسها فيه، وهو الذي نذهب اليه، وأقمنا الأدلة عليه في كتابنا (نظام الطلاق في الاسلام). ومنهم من ذهب إلى وقوع الطلاق في الحيض، ولكنهم جميعا متفقون على أن الحيضة التي وقع فيها الطلاق لا تحتسب من العدة، بل تستأنف المعتدة ثلاث حيض كوامل، ولا تزال معتدة حتى تطهر من الحيضة الثالثة. قال ابن رشد في بداية المجتهد (ج ٢ ص ٧٤): «وإذا وصفت الأقراء بأنها هي الأطهار أمكن أن تكون العدة عندهم بقرءين وبعض قر ء، لأنها عندهم تعتد بالطهر الذي تطلق فيه وإن مضى أكثره، وإذا كان كذلك فلا ينطلق عليها اسم الثلاثة إلا تجوزا، واسم الثلاثة ظاهر في كمال كل قرء منها، وذلك لا يتفق إلا بأن تكون الأقراء هي الحيض». وأقول: إنه لو كان ما ذهبوا إليه صحيحا، من اعتبار جزء الطهر من العدة، وأن المراد بالثلاثة تغليب الأكثر، لو صح هذا لصح القياس عليه في عدة غير الحائض، أنها تعتد بجزء الشهر الذي طلقت فيه وشهرين بعده، على التغليب أيضا!! ولا قائل به فيما أعلم.

ج 1 · ص 569

١٦٩٨ - فكان قول من قال " الأقراء الأطهار " أشبهَ بمعنى كتاب الله ١ واللسانُ واضح على هذه المعاني والله أعلم ٢

  1. في سائر النسخ «بمعني الكتاب» وهو مخالف للأصل.

  2. «القرء» نص ابن دريد في الجمهرة (ج ٢ ص ٤١٠) على أنه مهموز. وقال أيضا (ج ٣ ص ٢٧٦): «وأقرأت المرأة إقراء فهي مقرئ. واختلفوا في ذلك: فقال قوم: هو الطهر، وقال قوم: هو الحيض. وكل مصيب، لان الإقراء هو الجمع والانتقال من حال إلى حال، فكأنه انتقال من حيض إلى طهر، وهو الأصح والأكثر ويجوز ان يكون انتقالا من طهر إلى حيض». ونقل البخاري في صحيحه (ج ٩ ص ٤٢٠ - ٤٢١ من الفتح) عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال: «يقال أقرأت المرأة إذا دنا حيضها، وأقرأت إذا دنا طهرها». وقال ابن قتيبة في غريب القرآن (ج ١ ص ٧٨ من كتاب القرطين): «وإنما جعل الحيض قرءا والطهر قرءا لأن أصل القرء في كلام العرب الوقت، يقال: رجع فلان لقرئه، أي لوقته الذي كان يرجع فيه، ورجع لقارئه أيضا». وقال القاضي عياض في مشارق الأنوار (ج ٢ ص ١٧٥): «وحقيقته الوقت عند بعضهم، والجمع عند آخرين، والانتقال من حال إلى حال عند آخرين، وهو أظهر عند أهل التحقيق». وانظر أيضا مفردات الراغب (ص ٤١١) والفائق للزمخشري (ج ٢ ص ١٦٣ - ١٦٤) ولسان العرب في مادتي (ق ر أ) و(ق ر ا). وهذا كله يدل على أن «القرء» يطلق في اللغة إطلاقا حقيقيا صحيحا على الحيض وعلى الطهر، وليس مشتركا، لأنه في معنى أعم منهما، يشمل كل واحد منهما. فالاحتجاج لتفسيره في الآية بالشواهد اللغوية وحدها غير كاف، وانما يرجع في ذلك إلى أدلة الشريعة ونصوصها، ليعرف هل يراد باللفظ فيها أحد المعنيين أو هما. وقد ذكرنا فيما مضى بعض ما يرجع انه في لسان الشارع يراد به الحيض فقط، ونزيد عليه: أن أحاديث كثيرة وردت في المستحاضة، وفيها: أنها تدع الصلاة أيام «أقرائها»، أو نحو هذا، وانظرها في سنن أبي داود (ج ١ ص ١١١ - ١٢٠) وسنن النسائي (ج ١ ص ٦٥) ونصب الراية (ج ١ ص ٢٠١ - ٢٠٢) وهذه الأحاديث على اختلاف رواياتها تدل على أن «القرء» في لسان الشارع انما يراد به الحيض فقط. وثم حجة أخرى: أن الفقهاء جميعا اتفقوا - ما عدا ابن حزم فيما أعلم - على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحرة، وأنهم لم يستدلوا على ذلك بكبير شي إلا بحديث مرفوع ورد من طرق فيها كلام كثير، لفظه: «طلاق الأمة ثنتان، وعدتها حيضتان» أو نحو ذلك، وانظر طرقه في نصب الراية (ج ٣ ص ٢٢٦ - ٢٢٧) ثم بآثار صحاح عن كثير من الصحابة يقولون «عدتها حيضتان»، فروى مالك في الموطأ (ج ٢ ص ٩٤) عن نافع: «أن عبد الله بن عمر كان يقول: إذا طلق العبد امرأته تطليقتين فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره، حرة كانت أو أمة، وعدة الحرة ثلاث حيض، وعدة الأمة حيضتان». وروى الشافعي في الام (ج ٥ ص ١٩٩) عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عبد الرحمن مولى آل طلحة عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عتبة عن عمر بن الخطاب قال: «ينكح العبد امرأتين، ويطلق تطليقتين، وتعتد الأمة حيضتين، فان لم تكن تحيض فشهرين، أو شهرا ونصفا». وهذا اسناد صحيح. ثم روى نحوه عن عمر باسناد آخر فيه رجل مبهم، انظر أيضا نيل الأوطار (ج ٧ ص ٩٠ - ٩٢) والمحلى لابن حزم (ج ١٠ ص ٣٠٦ - ٣١١). وقد دخل هذا اللفظ على القائلين بأن الأقراء الأطهار، أعني قولهم في عدة الأمة أنها حيضتان، ففي الموطأ (ج ٢ ص ١٠٠): «قال مالك في الرجل تكون تحته الأمة ثم يبتاعها فيعتقها: إنها تعتد عدة الأمة حيضتين ما لم يصبها». وقال الشافعي في الأم (ج ٥ ص ١٩٨ - ١٩٩): «فلم أعلم مخالفا ممن حفظت عنه من أهل العلم في أن عدة الأمة نصف عدة الحرة، فيما كان له نصف معدود، ما لم تكن حاملا، فلم يجز إذ وجدنا ما وصفت من الدلائل على الفرق فيما ذكرنا وغيره بين عدة الأمة والحرة -: الا أن نجعل عدة الأمة نصف عدة الحرة، فيما له نصف، وذلك الشهور، فأما الحيض فلا يعرف له نصف، فتكون عدتها فيه أقرب الأشياء من النصف إذا لم يسقط من النصف شيء، وذلك حيضتان، ولو جعلناها حيضة أسقطنا نصف حيضة، ولا يجوز أن يسقط عنها من العدة شيء». ثم قال بعد أسطر: «تعتد إذا كانت ممن تحيض حيضتين، إذا دخلت في الدم من الحيضة الثانية حلت». وهذا تأول من الشافعي لقولهم «عدتها حيضتان» والا فان اللفظ غلب عليه في كلامه، فعبر هو عن عدتها بأنها حيضتان. ولذلك قال ابن حزم في المحلى. «قالوا كلهم: عدتها حيضتان، إلا الشافعي، فإنه قال: طهران، فإذا رأت الدك من الحيضة الثانية فهو خروجها من من العدة». وهذا من ابن حزم بيان عن مراد الشافعي، لا حكاية اللفظ، والا فلفظه كما ترى «حيضتان». وكل هذا يدل - كما قلنا - أن «القرء» في لسان الشرع إنما هو الحيض، وإن أطلق على الطهر في اللغة.

ج 1 · ص 571

١٦٩٩ - ١ فأما ٢ أمر النبي أن يُستبرأ السَّبْي بحيضة فبالظاهر ٣ لأن الطهر إذا كان متقدِّمًا للحيضة ثم حاضت الأمة حيضة كاملة صحيحة بَرِئَت من الحَبَلِ في الطهر ٤ وقد ترى الدمَ فلا يكون صحيحًا إنما يصح حيضةً بأن تكمل الحيضة فبأي ٥ شئ من الطهر كان قبل حيضة كاملة ٦ فهو براءة من الحبل في الظاهر
١٧٠٠ - ٧ والمعتدة تعتد بمعنيين استبراء ومعنى غير

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. في س وج «فلما» وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة.

  3. في ب «فالظاهر» وهو خطأ.

  4. في سائر النسخ «في الظاهر» والذي في الأصل «الطهر» ثم ضرب عليها بعض قارئيه وكتب فوقها «الظاهر». وأثبتنا ما في الأصل، والمعنى صحيح بكل حال.

  5. في ب وس «فأي» بحذف الباء، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  6. في النسخ المطبوعة زيادة «صحيحة» وليست في الأصل، ولكنها مزادة بحاشيته وبحاشية نسخة ابن جماعة.

  7. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 572

استبراءٍ مع استبراء فقد جاءت بحيضتين وطُهرين وطهرٍ ثالث فلو أريد بها الاستبراء كانت قد جاءت بالاستبراء مرتين ولكنه أريد بها مع الاستبراء التَعَبُّد
١٧٠١ - قال ١ أفتوجدوني في غير هذا ما ٢ اختلفوا فيه مثل هذا
١٧٠٢ - قلت نعم وربما وجدناه أوضحَ وقد بيَّنا بعض هذا فيما اختلفت الرواية فيه من السنة ٣ وفيه دلالة لك على ما سألتَ عنه وما كان في معناه إن شاء الله
١٧٠٣ - ٤ وقال الله ٥ (والمطلقاتُ يَتَرَبَّصْن بأنفسهن ثلاثةَ قروء) ٦
١٧٠٤ - وقال (واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن ٧ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (^٨»

  1. في ابن جماعة «فقال» وهو مخالف للأصل.

  2. في سائر النسخ «مما» بدل «ما»، وهو مخالف للأصل.

  3. يشير إلى ما مضى في (باب العلل في الأحاديث ص ٢١٠) وما بعده إلى (ص ٣٤٢) وكذلك كتاب (اختلاف الحديث) كله في هذا المعنى.

  4. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  5. في ب «قال الله» بدون حرف العطف، وهو ثابت في الأصل.

  6. سورة البقرة (٢٢٨).

  7. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية». وأيضا فإنه في الأصل لم يذكر أول الآية، بل ذكر فيه من أول قوله «من نسائكم» وذكر أولها في سائر النسخ، فأثبتناه ليفهم القارئ غير الحافظ.

  8. سورة الطلاق (٤).

ج 1 · ص 573

١٧٠٥ - وقال (والذين يُتَوَفَّون منكم ١ ويَذَرون أزواجًا يَتَرَبَّصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ٢
١٧٠٦ - فقال ٣ بعض أصحاب رسول الله ذكر الله المطلقاتِ ٤ أن عدة الحوامل أن يضعْن حملَهن وذكر في المتوفَّى عنها ٥ أربعةَ أشهر وعشرًا فعلى الحامل المتوفى عنها أن تعتدَّ أربعة أشهر وعشرًا وأن تضع حمْلَها حتى تأتي بالعدتين معًا إذا لم يكن وضعُ الحمل انقضاءَ العدة نصًا إلا في الطلاق ٦
١٧٠٧ - ٧ كأنه يذهب إلى أن وضع الحمل براءةٌ وأن الأربعة الأشهر وعشرًا تَعَبُّدٌ وأن المتوفى عنها تكون غيرَ مدخول بها فتأتي بأربعة أشهر ٨ وانه وجب عليها شئ من وجهين

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  2. سورة البقرة (٢٣٤).

  3. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  4. في سائر النسخ «في المطلقات» وحرف «في» ليس بالأصل، ولكنه كتب فيه فوق السطر بخط آخر.

  5. في النسخ المطبوعة زيادة «أن تعتد» وليست في الأصل ولا ابن جماعة.

  6. هذا القول مروي عن ابن عباس وعلي وغيرهما من الصحابة، انظر الموطأ (ج ٢ ص ١٠٥ - ١٠٦) والأم (ج ٥ ص ٢٠٥ - ٢٠٦) والدر المنثور (ج ٦ ص ٢٣٥ - ٢٣٦) ونيل الأوطار (ج ٧ ص ٨٨ - ٨٩) والمحلى (ج ١٠ ص ٢٦٣ - ٢٦٥).

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي» وزيد في الأصل «قال» بين السطور.

  8. في ابن جماعة وب زيادة «عشر»، وفي س وج «وعشرا» وليس ذلك في الأصل، وكتب بعضهم فوق السطر «وعشرا»، والذي أراه أن الشافعي أراد الإشارة إلى عدة الوفاة فذكر لفظ «بأربعة أشهر» فقط.

ج 1 · ص 574

فلا تسقط ١ أحدهما كما لو وجبَ عليها حقَّان لرجلين لم يُسقط أحدُهما حقَّ الآخر وكما ٢ إذا نَكَحَت في عدتها وأُصيبت ٣ اعتدَّت من الأول واعتدت ٤ من الآخر
١٧٠٨ - ﷿ قال ٥ وقال غيره من أصحاب رسول الله إذا وضعَتْ ذا بطنِها فقد حَلَّت ولو كان زوجها على السرير
١٧٠٩ - قال الشافعي فكانت الآية محتملةَ المعنيين معًا وكان أشبهَهَما بالمعقول الظاهرِ أن يكون الحملُ انقضاءَ العدة
١٧١٠ - قال ٦ فدلت سنة رسول الله على أن وضعَ الحمل آخرُ العدة في الموت مِثلُ معناه الطلاق ٧
١٧١١ - ٨ أخبرنا سفيان ٩ عن الزهري عن عبيد الله بن

  1. في ب «ولا يسقط»، وفي باقي النسخ «فلا يقسطه» والذي في الأصل بالفاء، وأما الهاء فقد زادها بعضهم ملصقة في الطاء.

  2. في ب «كما» بحذف الواو، وهو خطأ، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  3. في ب «فأصيبت» وهو مخالف للأصل.

  4. في ابن جماعة وب وج «ثم اعتدت» وفي س «ثم اعتدت بعد» وكله مخالف للأصل، وقد كتب بعضهم فيه كلمة «ثم» فوق الواو وكلمة «بعد» فوق السطر أيضا.

  5. في سائر النسخ «قال الشافعي» وهو زيادة عن الأصل.

  6. كلمة «قال» ثابتة في الأصل، ولم تذكر في ابن جماعة وس وج. وفي ب «قال الشافعي».

  7. في ابن جماعة وب «وفي مثل معناه الطلاق»، وقوله «وفي» ليس في الأصل ولكنه مكتوب فوق السطر بخط آخر. وفي س وج «وفي مثل معناه في الطلاق». وما في الأصل صحيح، لأن «الطلاق» مبتدأ مؤخر، و«مثل» خبر مقدم.

  8. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  9. في النسخ زيادة «بن عيينة» وليست في الأصل.

ج 1 · ص 575

عبد الله ١ عن أبيه " أن سُبَيْعَةَ الأسلَمِية ٢ وضعت بعد وفاة زوجها بليالٍ فمَرَّ بها أبو السَّنابل بن بَعْكَكٍ ٣ فقال قد تَصَنَّعتِ للأزواج إنها أربعةَ أشهر وعشرًا ٤ فذكرت ذلك سُبَيعة ٥ لرسول الله فقال كذب أبو السنابل أَو ليس كما قال أبو السنابل قد حللت فتزوجي " ٦

  1. في النسخ زيادة «بن عتبة» وليست في الأصل، ولكنها مزادة بحاشيته.

  2. زاد بعضهم فوق اسمها في الأصل «بنت الحارث» وأثبتت هذه الزيادة في ابن جماعة هكذا «أن سبيعة الأسلمية ابنت الحرث» وفي س وج «أن سبيعة الأسلمية بنت الحرث» وفي ب «أن سبيعة بنت الحرث الأسلمية». و«سبيعة» بضم السين المهملة وفتح الباء الموحدة وفتح العين المهملة، وهي بنت الحرث، صحابية من المهاجرات، وزوجها الذي توفي عنها هو «سعد بن خولة».

  3. «بعكك» بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة، بوزن «جعفر». أبو السنابل هذا قرشي من بني عبد الدار بن قصي، اختلف في اسمه كثيرا، وهو صحابي معروف.

  4. كتب مصحح ب بحاشيتها: «هكذا في جميع النسخ بالنصب، وكأنه على اللغة الأسدية، إن لم يكن تحريفا من الناسخ الأول»!! وأقول: «يريد باللغة الأسدية نصب معمولي «إن». والألف في «عشرا» ثابتة في الأصل ومعها فتحتان. وكانت ثابتة في ابن جماعة وكشطت، وموضع الكشط ظاهر. والذي أراه أرجح أنه جاء به منصوبا على حكاية اللفظ في الآية، إشارة منه إلى الاستدلال بها.

  5. في ب «فذكرت سبيعة ذلك» وفي س وج «فذكرت ذلك سبيعة الأسلمية» وكلاهما مخالف الأصل وابن جماعة.

  6. الحديث رواه الشافعي في الأم بنحوه بهذا الإسناد (ج ٥ ص ٢٠٦). وهذا الإسناد ظاهره الإرسال، لأن عبد الله بن عتبة بن مسعود لم يدرك القصة، ولكن روى البخاري من طريق الليث عن يزيد: «أن ابن شهاب كتب إليه أن عبيد الله بن عبد الله أخبره عن أبيه أنه كتب إلى ابن الأرقم أن يسأل سبيعة الأسلمية: كيف أفتاها النبي ﷺ» الخ، وروى مسلم من طريق يونس عن ابن شهاب: «حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحرث الأسلمية» الخ، قال الحافظ في الفتح (ج ٩ ص ٤١٥): «قد سلف في تفسير الطلاق أن ابن سيرين حدث به عن عبد الله بن عتبة عن سبيعة، فيحتمل أن يكون عبد الله لقي سبيعة بعد أن كان بلغه عنها ممن سيذكر من الوسائط». وهذا الاحتمال الذي ذكره الحافظ هو الواقع الصحيح، فقد روى أحمد في المسند (ج ٦ ص ٤٣٢) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله قال: «أرسل مروان عبد الله بن عتبة إلى سبيعة بنت الحرث يسألها عما أفتاها به رسول الله ﷺ؟ فأخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة، فتوفي عنها في حجة الوداع، وكان بدريا، فوضعت حملها قبل أن ينقضي أربعة أشهر وعشر من وفاته، فلقيها أبو السنابل، يعني ابن بعكك، حين تعلت من نفاسها، وقد اكتحلت، فقال لها: اربعي على نفسك، أو نحو هذا، لعلك تريدين النكاح؟! إنها أربعة أشهر وعشر من وفاة زوجك، قالت: فأتيت النبي ﷺ فذكرت له ما قال أبو السنابل بن بعكك، فقال لها النبي ﷺ: قد حللت حين وضعت حملك». وهذا إسناد صحيح متصل ليست له علة، ويظهر أن عبد الله بن عتبة حدث مروان القصة. ذكر له أنه لم يسمعها من سبيعة نفسها، فأمره أن يذهب إليها ويسألها، حتى يتوثق من صحة الرواية. وأما أصل القصة فإنه ثابت صحيح في الصحيحين وغيرهما، من أحاديث الصحابة، انظر الموطأ (ج ٢ ص ١٠٥ - ١٠٦) والأم (ج ٥ ص ٢٠٥ - ٢٠٦) وطبقات ابن سعد (ج ٨ ص ٢١٠ - ٢١١) ومسند أحمد (ج ٦ ص ٤٣٢ - ٤٣٣، وج ٤ ص ٣٠٤ - ٣٠٥) وفتح الباري (ج ٩ ص ٤١٤ - ٤٢٠) وصحيح مسلم (ج ١ ص ٤٣٣) والدر المنثور (ج ٦ ص ٢٣٥ - ٢٣٧) والإصابة (ج ٨ ص ١٠٣).

ج 1 · ص 576

١٧١٢ - ١ فقال أما ما دلت عليه السنة فلا حجة في أحد ٢ خالف قولُه السنةَ ولكن اذكُرْ من خلافهم ما ليس فيه نصُّ سنة مما دل عليه القُرَآن نصًا واستنباطًا أو دلَّ عليه القياس
١٧١٣ - ٣ فقلت له قال الله (للذين يؤلون من نسائهم ٤

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي»، وزيد في الأصل بين السطور «قال»

  2. في ب «فلا حجة لأحد» وهو مخالف للأصل.

  3. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  4. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: سميع عليم». والايلاء: أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته، فان حدد لذلك أجلا أقل من أربعة أشهر فلا شيء عليه، وإن زاد عنها أو لم يحدد أجلا كان موليا، وعليه إما أن يفيء في الأربعة الأشهر ويكفر عن يمينه، وإما أن يطلق، والحلف إنما يكون بالله ﷿. قال الشافعي في الأم (ج ٥ ص ٢٤٨): «ولا يحلف بشيء دون الله ﵎، لقول النبي ﷺ: إن الله تعالى ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، فمن كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت قال الشافعي: فمن حلف بالله عزو جل فعليه الكفارة إذا حنث، ومن حلف بشيء غير الله تعالى فليس بحانث، ولا كفارة عليه إذا حنث، والمولي من حلف بيمين يلزمه بها كفارة». وهذا هو الحق، وفي الايلاء تفاصيل كثيرة عند الفقهاء.

ج 1 · ص 577

تربص أربعة أشهر فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (^١»
١٧١٤ - فقال الأكثر ممن رُوي عنه من أصحاب النبي (^٢) عندنا إذا مضت أربعة أشهر وُقف المولى فإنا أن يفئ وإما أن يُطَلِّق ٣
١٧١٥ - وروي عن غيرهم من أصحاب النبي ٤ عزيمةُ الطلاق انقضاءُ أربعة أشهر ٥

  1. سورة البقرة (٢٢٦ و٢٢٧).

  2. في ب «من أصحاب رسول الله» وما هنا هو الثابت في الأصل.

  3. هذا مذهب ابن عمر، رواه عنه البخاري (ج ٩ ص ٣٧٧) وقال: «ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي ﷺ». وذكر الحافظ في الفتح تخريج الآثار عنهم بذلك، ثم قال: «وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحق وسائر أصحاب الحديث».

  4. في ب «رسول الله» وما هنا هو الذي في الأصل.

  5. في س وج «الأربعة أشهر» وفي ابن جماعة وب «الأربعة الأشهر». وما هنا هو الذي في الأصل، ثم ألصق بعضهم في الكلمتين ألفا ولاما في أول كل منهما. وهذا القول قول ابن مسعود وجماعة من التابعين، واليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري وأهل الكوفة، كما حكاه ابن رشد في بداية المجتهد (ج ٢ ص ٨٣) والترمذي في سننه (ج ٢ ص ٢٢٢ - ٢٢٢ من شرح المبار كفوري).

ج 1 · ص 578

١٧١٦ - ١ ولم ُيحفظ ٢ عن رسول الله في هذا ٣ بأبي هو وأمي شيئًا (٢)
١٧١٧ - قال فأي القولين ٤ ذهب
١٧١٨ - قلت ذهبت إلى أن المُولي لا يلزمه طلاقٌ وأن امرأته إذا طلبت حقها منه لم أَعرِض له حتى تمضي أربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر قلت له في أول طلِّقْ والفيئةُ ٥ الجماعُ
١٧١٩ - قال فكيف اخترتَه على القول الذي يخالفه
١٧٢٠ - قلت رأيته أشبه بمعنى كتاب الله وبالمعقول ٦
١٧٢١ - قال ٧ وما دل عليه من كتاب الله

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. «يحفظ» نقطت في الأصل بالياء التحتية وفوقها ضمة، على البناء لما لم يسم فاعله، وقوله «شيئا» كتب فيه بالألف، فيكون نائب الفاعل إما قوله «عن رسول الله» وإما قوله «في هذا»، على لغة من أجاز ذلك، كما بينا آنفا في (رقم ١٤٨٧). وفي ابن جماعة «نحفظ» بالنون على البناء للفاعل، وفي س «بالبناء للمفعول ورفع «شيء». وكله مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة وب «في هذا عن رسول الله» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.

  4. في سائر النسخ «فإلى أي القولين» وهو مخالف للأصل. وما فيه صحيح على تقدير «ذهبت اليه».

  5. «الفيئة» بفتح الفاء وبكسرها: الرجوع، ولم تضبط الفاء في الأصل إلا مرتين فيما يأتي، إحداهما بالفتح، والأخرى بالفتح والكسر معا.

  6. في س وج «بالمفعول» بدون الواو العطف، وهو مخالف للأصل وابن جماعة، وهو خطأ أيضا، لأنه يريد الاستدلال لقوله بالكتاب وبالعقل، ولذلك سيأتي سؤال مناظره له قريبا، إذ يقول: «فما يفسده من قبل العقول».

  7. في س «وقال» وهو مخالف للأصل وباقي النسخ.

ج 1 · ص 579

١٧٢٢ - قلت لما قال الله (للذين يُؤلون من نسائهم تَرَبُّصُ أربعةَ اشهر (^١» كان الظاهر في الآية أن من أنظَرَه الله أربعة أشهر في شئ لم يكن له (^٢) عليه سبيل حتى تمضي أربعةُ أشهر
١٧٢٣ - قال فقد يحتمل أن يكون الله ٣ ﷿ جعل له أربعة أشهر يفئ فيها كما تقول قد أجَّلتك في بناء هذه الدار أربعة اشهر تفرُغُ فيها منها
١٧٢٤ - قال ٤ فقلت له هذا لا يتوهمه مَن خوطب به حتى يُشترط في سياق الكلام ٥ ولو قال قد أجلتك فيها أربعة أشهر كان إنما أجله أربعة أشهر لا يجد عليه سبيلًا حتى تنقضي ولم يفرُغ منها فلا ٦ يُنسب إليه أن لم يفرغ من الدار وأنه أخلف في الفراغ منها ما بقي من الأربعة أشهر شئ فإذا لم يبقى منها شئ لَزِمَه اسم الخُلْف وقد يكون في بناء الدار دلالة على أن يقارب ٧

  1. سورة البقرة (٢٢٦).

  2. كلمة «له» لم تذكر في سائر النسخ، وهي ثابتة في الأصل، وان ضرب عليها بعضهم بإشارة خفيفة.

  3. في ب «أن يكون كتاب الله»، وكلمة «كتاب» ليست في الأصل ولا غيره من النسخ.

  4. كلمة «قال» ثابتة في الأصل، ولم تذكر في ابن جماعة وس وج. وفي ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى».

  5. في ب زيادة «ذلك» ولا أدري من أين أتى بها مصححها.

  6. في س «ولا» بالواو، والذي في الأصل يحتمل القراءة بالواو وبالفاء، ولكنه بالفاء أقرب إلى عادته في الكتابة.

  7. في النسخ المطبوعة «تقارب» وهو مخالف للأصل وابن جماعة، وخطأ أيضا.

ج 1 · ص 580

الأربعةَ وقد بقي منها ما يحيط العلم أنه لا يبنيه فيما بقي من الأربعة ١
١٧٢٥ - وليس في الفئة دلالة على أن لا يفئ الأربعة إلا مُضِيُّها ٢ لأن الجماع يكون في طَرفة عين فلو كان على ما وصفتَ تَزَايَلَ ٣ حاله حتى تمضي أربعة أشهر ثم تَزَايل ٣ حاله الأولى فإذا زايلها صار إلى أن الله عليه حقا ٤ فإما أن يفئ وإما أن يطلِّق
١٧٢٦ - فلو لم يكن في آخر الآية ما يدل على معناها غيرُ ما ذهبتَ إليه كان قوله ٥ أَولاهما بها لما وصفنا لأنه ظاهرها
١٧٢٧ - والقُرَآن على ظاهره حتى تأتي دلالة منه أو سنة ٦ أو إجماع بأنه على باطن دون ظاهر ٧

  1. في النسخ المطبوعة «الأربعة الأشهر» وكلمة «الأشهر» ليست في الأصل ولا ابن جماعة.

  2. في ابن جماعة وب «على أن لا يفئ في الأربعة إلا بمضيها». وفي س «على ان لا يفئ في الأربعة الأشهر إلا بمضيها» وكذلك في ج ولكن بلفظ «الأربعة أشهر». وما هنا هو الذي في الأصل، ثم زاد بعضهم بين السطور كلمتي «في» و«الأشهر» وألصق لا ما في «مضيها» لتقرأ «لمضيها». وكل هذا عبث، وما في الأصل صحيح.

  3. «تزايل» في الموضعين منقوطة بالتاء الفوقية في الأصل وابن جماعة. و«التزايل» التباين. وفي ب وج «يزايل» في الموضعين، وفي س «تزايل» في الموضع الأول، وكل هذا خطأ ولا معنى له.

  4. في سائر النسخ «حقا عليه» بالتقديم والتأخير. وما هنا هو الأصل ثم عبث به عابث فضرب على كلمة «عليه» ثم كتبها بالحاشية، وأشار إلى جعل موضعها بعد «حقا».

  5. في سائر النسخ «قولنا»، وهو مخالف للأصل. والضمير في «قوله» راجع إلى «غير»، أي: كان القول بغير ما ذهبت اليه أولى القولين بالآية.

  6. في النسخ المطبوعة «أو من سنة». وحرف «من» مكتوب بخط ضئيل في الأصل فوق السطر، وكذلك كتب في ابن جماعة فوق السطر.

  7. في س «الظاهر» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

ج 1 · ص 581

١٧٢٨ - قال فما في سياق الآية ما يدل ١ على ما وصفتَ
١٧٢٩ - قلت لما ذكر الله ﷿ أن للمُولي أربعةَ أشهر ثم قال (فإن فاؤا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (^٢» فذكر الحُكمين معًا بلا فصل بينهما أنهما إنما يقعان بعد الأربعة أشهر لأنه إنما جَعَل عليه الفيئة أو الطلاق وجعل له الخيار فيهما في وقت واحد فلا (^٣) يتقدم واحد منهما صاحبه وقد ذكر في وقت واحد كما يقال له في الرهن افْدِهِ أو نبيعَه ٤ عليك بلا فصل وفي كل ما خُيرِّ ٥ فيه افعل كذا أو كذا بلا فصل
١٧٣٠ - ٦ ولا يجوز أن يكونا ذُكرا بلا فصل فيقالَ الفيئة فيما بين أن يُولي أربعة أشهر ٧ وعزيمةُ الطلاق انقضاءُ الأربعة الأشهر فيكونان ٨ حكمين ذكرا معًا يفسخ في أحدهما ويضيق في الآخر

  1. في س وج «مما يدل» وهو مخالف للأصل وابن جماعة، بل كتب في ابن جماعة على «ما» كلمة «صح».

  2. سورة البقرة (٢٢٦ و٢٢٧).

  3. في ب «لا» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  4. ضبطه في ابن جماعة بالرفع بضمة فوق العين، والنصب أصح، لأنه منصوب ب «أن» مضمرة وجوبا بعد «أو» في جواب الأمر.

  5. في س «خيرت» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  6. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  7. في سائر النسخ «إلى أربعة أشهر» وحرف «إلى» ليس في الأصل ولكنه كتب فوق السطر بخط آخر.

  8. في س «فيكونا» بحذف النون، وهي ثابتة في الأصل وباقي النسخ.

ج 1 · ص 582

١٧٣١ - قال فأنت تقول إن فاءَ قبل الأربعة الأشهر ١ فهي فيئة
١٧٣٢ - قلت نعم كما أقول إن ٢ قضيتَ حقًا عليك إلى أجل قبل محله فقد برئتَ منه وأنت محسن متسرِّع ٣ بتقديمه قبل يحلَُّ ٤ عليك ٥
١٧٣٣ - فقلت له ٦ أرأيت من الإثم كان ٧ مُزمَعًَا على الفيئة في كل يوم إلا أنه لم يجامع حتى تنقضي أربعة أشهر
١٧٣٤ - قال فلا يكون الاجماع على الفيئة شئ ٨ حتى يفئ والفيئة الجماعُ إذا كان قادرًا عليه
١٧٣٥ - قلت ولو جامع لا ينوي فيئة خرج من طلاق الأيلي ٩ لأن المعنى ١٠ في الجماع

  1. كلمة «الأشهر» ثابتة في الأصل. وفي ابن جماعة بدلها «أشهر» وضرب عليها بالحمرة.

  2. في ب «كما تقول إذا» وهو مخالف للأصل وباقي النسخ.

  3. في سائر النسخ «متطوع»، والذي في الأصل «متسرع» وهو أصح وأجود معنى.

  4. في النسخ المطبوعة «قبل أن يحل»، وحرف «أن» ليس في الأصل، ولا نسخة ابن جماعة، بل كتب فيها في موضعه «صح»، ولم يمنع هذا أن يزيد الحرف بعضهم بحاشيتها!!

  5. في سائر النسخ زيادة «الأجل» ولم تذكر في الأصل.

  6. في س وج «قلت له»، وفي ب «قال قل له» وفي ابن جماعة «قال الشافعي وقلت له» وكلها مخالف للأصل.

  7. يعني: أرأيت من الإثم الصورة الآتية: كان مزمعا الخ؟

  8. هكذا رسم في الأصل على صورة المرفوع بغير ضبط، فضبطناه بالنصب مع بقاء رسمه.

  9. «الإيلاء» مهموز، ولغة قريش تخفيف الهمزات في أكثر الكلام. فإذا حذفت صار على صورة المقصور، فيكتب بالياء، والربيع يكتب أكثر الكلمات بالألف، ولكنه يحرص على كتابة بعضها بالياء، إذا خشي أن يقرأها القارئ بالألف، ولذلك كتب كلمة «الأيلي» هنا فيما يأتي في كل المواضع بالياء، ليرشد القارئ إلى انها في لغة الشافعي بحذف الهمزة.

  10. في ب «لأنه التي» وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 583

١٧٣٦ - قال نعم
١٧٣٧ - قلت وكذلك ١ لو كان عازمًا على أن لا يفئ يحلف في كل يوم ألا يفئ ثم جامع قبل مُضِي الأربعة الأشهر بطرْفة عين خرج من طلاق الإيلَى وإن كان جماعه لغير الفيئة خرج به ٢ من طلاق الإيلى
١٧٣٨ - قال نعم
١٧٣٩ - قلت ولا يصنعُ ٣ عزمُهُ على ألا يفئ ولا يمنعه جماعه بلذَّة لغير الفيئة إذا جاء بالجماع مِن أن يخرج به من طلاق الإيلى عندنا وعندك
١٧٤٠ - قال هذا كما قلتَ وخروجُهُ بالجماع على أي معنى كان الجماع

  1. في ابن جماعة «لذلك» بحذف الواو، وفي ب «فكذلك» بالفاء، وكلاهما مخالف للأصل.

  2. كلمة «به» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل. وأما نسخة ابن جماعة فقد سقطت منها الجملة كلها، ثم كتب بعضها بالحاشية، وهو «وإن كان جماعه لغير الفيئة» ولم يكتب ما بعده.

  3. في ابن جماعة وس «ولا يضيع»، في ج «ولا يضع»، وفي ب «فلا يضيع»، وكتب مصححها بحاشيتها: «هكذا هو في بعض النسخ، وفي بعض اخر: فلا يضع، بغير ياء، وانظر». وكل هذا خطأ مخالف للأصل، وقد وضع به تحت الصاد نقطة، أمارة على إهمالها، والنون واضحة فيه. والمعنى أن الشافعي يسأل مناظره عنا إذا كان المولي عازما أن لا يفئ وجامع بلدة وهو لا ينوي الفيئة، ألا يصنع عزمه ذلك شيئا؟ ولا يمنع من أن يكون جماعة فيئة وإن خالف عزمه؟ فقوله «يصنع» حذف مفعوله لفهمه من سياق الكلام.

ج 1 · ص 584

١٧٤١ - قلت فكيف ١ يكون عازمًا على أن لا يفئ في كل يوم فإذا مضت أربعة أشهر لزمه الطلاق وهو لم يعزم عليه ولم يتكلم به أترى هذا قولًا يصح في العقول ٢ لأحد
١٧٤٢ - قال فما يُفسده من قبل العقول ٣
١٧٤٣ - قلت أرأيت إذا قال الرجل لامرأته والله لا أقربُك أبدًا أهو كقوله أنت طالق إلى أربعة أشهر
١٧٤٤ - قال إن ٣ قلتُ نعم
١٧٤٥ - قلتُ فإن جامع قبل الأربعة ٤؟
١٧٤٦ - قال فلا ليس مثلَ قوله أنتِ طالق إلى أربعة أشهر
١٧٤٧ - قال ٥ فتكلُّمُ المُولي بالإيلى ليس هو طلاق ٦

  1. في ب «وكيف» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  2. في الموضعين في سائر النسخ «المعقول» وهو مخالف للأصل.

  3. حرف «إن» لم يذكر في س وج وهو ثابت في الأصل ابن جماعة، حذفه خطأ.

  4. في ب زيادة «الأشهر» وفي س وج «أشهر» وليس شيء من هذا في الأصل ولا ابن جماعة.

  5. في سائر النسخ «قلت»، والذي في الأصل «قال» والمراد به الشافعي، وهذا من تنويعه في استعمال ضمير المتكلم أو الغائب.

  6. في ج «طالق» وهو خطأ. و«طلاق» منصوب خبر «ليس»، و«هو» ضمير فصل، ولم تضبط الكلمة في الأصل، وضبطت في ابن جماعة بالرفع، فتكون كلمة «هو» مبتدأ، و«طلاق» خبر، والجملة خبر «ليس».

ج 1 · ص 585

إنما هي ١ يمين ثم جاءت عليها مُدة جعلتها طلاقًا أيجوز لأحد يعقل من حيث يقولُ أن يقول مثل هذا إلا بخبر لازم
١٧٤٨ - قال ٢ فهو يدخل عليك مثلُ هذا
١٧٤٩ - قلت وأين ٣
١٧٥٠ - قال أنت تقول إذا مضت أربعة أشهر وُقف فإن فاء وإلا جُبر على أن يُطلِّق
١٧٥١ - قلت ليس من قِبَل أن الإيلى طلاق ولكنها يمين جعل الله لها وقتًا مَنَعَ بها الزوجَ من الضِّرار وحكم عليه إذا كانت أن جَعَل ٤ عليه إما أن يفئ وإما أن يُطَلق وهذا حكم حادث بمُضِي أربعة ٥ الأشهر غيرُ الإيلى ولكنه مؤتَنَف ٦ ُيجبر ٧ صاحبه على أن يأتي بأيهما شاء فيئةٌٍ ٨ أو طلاق فإن امتنع

  1. في س «إنما هو» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  2. في ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى فقال» وهو زيادة عما في الأصل وسائر النسخ.

  3. في ب «وأين هو» وكلمة «هو» لم تذكر في الأصل ولا غيره.

  4. في سائر النسخ «يجعل». والذي في الأصل «جعل» ثم عبث به بعضهم فألصق ياء في الجيم، وهي ظاهرة الاصطناع.

  5. في سائر النسخ «الأربعة» وهو مخالف للأصل، وقد ألصق بعضهم ألفا ولاما في أول الكلمة.

  6. «مؤتنف» أي جديد مستأنف. وفي ب وس «مؤقت» وفي ج «موقوت» وكله مخالف للأصل وابن جماعة.

  7. في س وج «يخير» وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة.

  8. «فيئة» ضبطت هنا في الأصل بفتحة فوق الفاء وكسرة تحتها.

ج 1 · ص 586

منهما أُخذ منه الذي يُقدر على أخذه منه وذلك أن يُطلَّق عليه لأنه لا يحل ١ أن ُيجامَعَ عنه ... ٢
١٧٥٢ - ٣ واختلفوا في المواريث فقال زيد بن ثابت ومن ذهب مذهبه يعطى كل وارث ما ُسمِّي له فإن فَضَل فضل ولا عَصَبَة للميت ولا ولاءَ كان ما بقي لجماعة المسلمين
١٧٥٣ - وعن غيره ٤ منهم أنه كان يردُّ فضل المواريث على ذوي الأرحام فلو أن رجلًا ترك أخته ورثته النصف ورد عليها النصف

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «له» وعليها في ابن جماعة «صح». وهي مزادة في الأصل فوق السطر، وزيادتها غير جيدة، لأن كلمة «يطلق» ضبطت في الأصل بشدة وفتحة فوق اللام، فتعين بذلك بناؤها لما لم يسم فاعله، وعليه يتعين أيضا قراءة كلمة «يجامع» بالبناء للمجهول، فلا تصح زيادة «له» هنا، والا تعين أن يكون الفعلان مبنيين للفاعل، كما هو واضح بديهي.

  2. هنا في ابن جماعة عنوان «باب المواريث» وليس في الأصل، ولكنه مكتوب بحاشيته بخط آخر، وفي النسخ المطبوعة «باب في المواريث». وهذا العنوان لا معنى له هنا، لأن الشافعي لم يعقد الكلام لأجل المواريث، وإنما الكلام الآتي في مسئلة رد الميراث ثم ما بعده في توريث الجد -: ذكرهما الشافعي مثالين آخرين من الاختلاف بين أهل العلم مما «ليس فيه نص سنة، مما دل عليه القران نصا واستنباطا أو دل عليه القياس» كما مضى في الفقرة (١٧١٢).

  3. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  4. في سائر النسخ «وروي عن غيره» وكلمة «روي» ليست في الأصل.

ج 1 · ص 587

١٧٥٤ - فقال بعض الناس لمَ لم تردَّ فضل المواريث
١٧٥٥ - قلت استدلالًا بكتاب الله
١٧٥٦ - قال وأين يدل كتاب الله على ما قلت
١٧٥٧ - قلت قال الله (إنِ امرؤٌ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (^١»
١٧٥٨ - وقال (وإن (^٢) كانوا أخوة رجلا ونساءا فللذكر مثل حظ الأنثيين (١»
١٧٥٩ - فذكر الأخت منفردةً فانتهى بها جل ثناؤه إلى النصف والأخَ منفردًا فانتهى به إلى الكلِّ وذكر الأخوة والأخوات فجعل للأخت ٣ نصفَ ما للأخ
١٧٦٠ - وكان حكمه جل ثناؤه في الأخت منفردةً ومع الأخ سواءً بأنها لا تساوي الأخَ وأنها تأخذ النصف مما يكون له من الميراث
١٧٦١ - فلو قلتَ في رجل مات وترك أخته لها النصف

  1. سورة النساء (١٧٦).

  2. في الأصل «فان» بالفاء، وهو سهو من الربيع لمخالفته التلاوة. وكانت أيضا بالفاء في نسخة ابن جماعة، ثم أصلحت فجعلت واوا.

  3. في ابن جماعة وس وج زيادة «منفردة» وليست في الأصل.

ج 1 · ص 588

بالميراث وأردُدُ ١ عليها النصف كنتَ قد أعطيتها الكل منفردة وإنما جعل الله لها النصف في الانفراد والاجتماع
١٧٦٢ - ٢ فقال فإني لست أعطيها النصف الباقي ميراثًا إنما أعطيها ٣ إياه ردًا
١٧٦٣ - قلت وما معنى " ردا " أشيئ استحسنه وكان إليك أن تضعه حيث شئتَ أن تعطيه جيرانه أو بعيدَ النسب منه أيكون ذلك لك
١٧٦٤ - قال ليس ذلك للحاكم ولكن ٤ جعلتُهُ ردًا عليها بالرَّحِم
١٧٦٥ - ميراثًا ٥
١٧٦٦ - قال فإن قلته ٦
١٧٦٧ - قلت إذان تكون ورثتها غير ما ورثها الله ٧

  1. في سائر النسخ «وأرد» بالادغام، والذي في الأصل بدالين. وفك الادغام جائز، وهو لغة أهل الحجاز كما نص عليه أبو حيان في البحر (ج ٢ ص ١٥٠).

  2. هنا في ب زيادة «قال الشافعي رحمه الله تعالى».

  3. في س وج «أعطيتها» وهو مخالف للأصل.

  4. في ب «ولكني» وهو مخالف للأصل.

  5. قوله: «ميراثا» ذكره الشافعي في الرد على مناظره انكارا لقوله وإلزاما له الحجة. وزاد بعضهم في الأصل فوق السطر كلمة «فقلت» بيانا لذلك، وثبتت في سائر النسخ.

  6. في س وج «فان قلته ميراثا» والزيادة ليست في الأصل، وليست جيدة هنا.

  7. ذكر الشافعي في الام (ج ٤ ص ٦ - ٧) نحو هذه المناظرة بينه وبين بعض الناس في الخلاف في رد المواريث، وقال في آخرها: «فقلت له: وآي المواريث كلها تدل على خلاف رد المواريث. قال: أرأيت إن قلت لا أعطيها النصف الباقي ميراثا؟ قلت له: قل ما شئت. قال: أراها موضعه. قلت: فان رأى غيرك غيرها موضعه، فأعطاها جارة له محتاجة، أو جارا له محتاجا، أو غريبا محتاجا؟! قال: فليس له ذلك. قلت: ولا لك، بل هذا أعذر منك، هذا لم يخالف حكم الكتاب نصا، وإنما خالف قول عوام. المسلمين، لأن عوام منهم يقولون هو لجماعة المسلمين».

ج 1 · ص 589

١٧٦٨ - قال فأقول لك ذلك ١ لقول الله (وأُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله (^٢»
١٧٦٩ - (^٣) فقلت له ٤ (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض) نزلت ٥ بأن الناس توارثوا بالحِلف ثم توارثوا بالإسلام والهجرة فكان المهاجر يرث المهاجر ولا يرثه من ورثته مَن لم يكن مهاجرًا وهو أقرب إليه ممن وَرِثه فنزلت (وأولوا الأرحام) الآية على ما فُرِضَ لهم ٦
١٧٧٠ - قال فاذكر الدليل على ذلك
١٧٧١ - قلت ٧ (وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض

  1. في ابن جماعة «قال: فأقول ذلك» بحذف «لك» وهي ثابتة في الأصل، وضرب عليها بعضهم فيه. وفي س وج «قلت فأقول ذلك» وهو خطأ واضح.

  2. سورة الأنفال (٧٥) وسورة الأحزاب (٦).

  3. هنا في ب زيادة «قال». وفي باقي النسخ زيادة «قال الشافعي»

  4. كلمة "له" لم تذكر في س وج وهي ثابتة في الأصل.

  5. في ابن جماعة وب «وأولوا الأرحام نزلت» وما هنا هو الثابت في الأصل.

  6. «فرض» ضبط في الأصل بضم الفاء، وضبطت في ابن جماعة بفتحها. وفي ب «على ما فرض الله لهم». وانظر في نزول الآية لباب النقول للسيوطي (ص ١١٤) والدر المنثور له أيضا (ج ٣ ص ٢٠٧).

  7. في ابن جماعة وب وج «فقلت» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 590

في كتاب الله) على ما فُرِضَ لهم ١ ألا ترى أن من ذوي الأرحام من يرث ومنهم من لا يرث وأن الزوج يكون أكثرَ ميراثا من أكثر ذوي الأرحام ميراثًا وأنك ٢ لو كنت إنما تُوَرِّث بالرحم كانت رحم البنت ٣ من الأب كرحم الابن وكان ذوو الأرحام يرثون معًا ويكونون ٤ أحقَّ ٥ من الزوج الذي لا رحم له
١٧٧٢ - ولو كانت الآية كما وصفتَ كنتَ قد خالفتها فيما ذكرنا في أن يترك ٦ أخته ومَوَاليَه ٧ فتُعطيَ أخته النصف ومواليه النصف وليسوا بذَوِي أرحام ٨ ولا مفروضًٍ لهم في كتاب الله فرض منصوص ٩

  1. «فرض» ضبطت أيضا في الأصل بضم الفاء. وفي س وج «على ما فرض الله لهم». وفي ابن جماعة وب «فيما فرض الله لهم». وكله مخالف للأصل.

  2. في ج «فإنك» وهو خطأ وهو مخالف للأصل.

  3. في ب «الابنة» وهو مخالف للأصل.

  4. في ابن جماعة «ويكون» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  5. في سائر النسخ زيادة «به» وليست في الأصل، ولكنها مزادة فيه بين السطور.

  6. «يترك» يعني المورث. وقد نقط أولها في الأصل بالتحتية، ولم ينقط في ابن جماعة وفي ب «ينزل» وهو خطأ غريب!!

  7. هنا في ب وس زيادة «وهي إليه أقرب» وليست في الأصل ولا ابن جماعة، وقد زادها بعضهم بحاشية الأصل.

  8. في ب «الأرحام وهو مخالف للأصل، وقد زاد بعضهم فيه فوق السطر لاما وألفا.

  9. وانظر أيضا الأم (ج ٤ ص ١٠ - ١١).

ج 1 · ص 591

١
١٧٧٣ - ٢ واختلفوا في الجد فقال زيد بن ثابت وروي عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود يُوَرَّث ٣ معه الأخوة
١٧٧٤ - وقال أبو بكر الصديق وابن عباس وروي عن عائشة وابن الزبير وعبد الله بن عتبة أنهم جعلوا أبا وأسقطوا الاخوة منه ٤
١٧٧٥ - ٥ فقال ٦ فكيف صرتم إلى أن ثبَّتم ٧ ميراث الإخوة مع الجد أَبِدِلالةٍ من كتاب الله أو سنة ٨
١٧٧٦ - قلت أما شئ مبيَّنٌ في كتاب الله أو سنةٍ فلا أعلمه
١٧٧٧ - قال فالأخبارُ متكافئة ٩ والدلائلُ بالقياس مع من جعله أبا وحجب به الاخوة

  1. هنا بحاشية الأصل عنوان «باب اختلاف الجد»، وفي باقي النسخ «باب الاختلاف في الجد» وليس للعنوان هنا موضع، كما بينا في الحاشية التي قبل الفقرة (١٧٥٢).

  2. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  3. في س وج «يرث» وهو مخالف للأصل، والذي فيه يحتمل أن يقرأ أيضا «نورث».

  4. انظر أيضا الموطأ (ج ٢ ص ٥٢ - ٥٣).

  5. هنا في ابن جماعة وس وج زيادة «قال الشافعي».

  6. في ب «قال» وهو مخالف للأصل.

  7. في س وج «أثبتم» وهو مخالف للأصل.

  8. في ب «أو بسنة» والباء ليست في الأصل، وحذفها أصح وأجود. وفي ج «أو سنته» وهو خطأ.

  9. في النسخ المطبوعة زيادة «فيه» وليست في الأصل ولا ابن جماعة.

ج 1 · ص 592

١٧٧٨ - قلت ١ وأين الدلائل
١٧٧٩ - قال وجدت اسم الأُبُوَّة تلزمه ٢ ووجدتكم مجتمعين على أن تحجُبُوا به بني الأم ووجدتكم لا تنقُصونه من السدس وذلك كله حكمُ الأب
١٧٨٠ - ٣ فقلت له ليس باسم ٤ الأبوة فقط نُوَرِّثه
١٧٨١ - قال وكيف ذلك
١٧٨٢ - قلت أجد ٥ اسم الأبوة يلزمه ولا يرث
١٧٨٣ - قال وأين ٦
١٧٨٤ - قلت قد يكون دون أبٌ واسم الأبوة تلزمه وتلزم آدمَ وإذا كان ٧ دون الجد أبٌ لم يرث ويكون مملوكا وكافرا وقاتلا لا يرث واسم الأبوة في هذا كله لازم له فلو كان باسم الأبوة يرث ورث في هذه الحالات

  1. في ابن جماعة وس وج «فقلت» وهو مخالف للأصل.

  2. هكذا نقطت التاء من فوق في الأصل هنا وفي بعض المواضع الآتية، وهو جائز، لان المضاف إليه مؤنث لفظا، فاكتسب المضاف التأنيث منه. وفي سائر النسخ «يلزمه» على التذكير.

  3. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  4. في ب «لاسم» باللام، وهو مخالف للأصل وباقي النسخ.

  5. في سائر النسخ «قد أجد» وحرف «قد» لم يذكر في الأصل، ولكنه زيد فيه فوق السطر.

  6. في ب «فأين» وهو مخالف للأصل.

  7. في ب «وإن كان» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 593

١٧٨٥ - وأما حجبنا به بني آدم فإنما حجبنا به خبرًا لا باسم الأبوة وذلك أنا نحجب بني الام ببنت ١ بن بن مُتَسَفِّلةٍ ٢
١٧٨٦ - وأما أنا لم نَنْقصه من السدس فلسنا نَنقص الجدة من السدس
١٧٨٧ - وإنما فعلنا هذا كلَّه اتباعًا لا أن حكم الجد إذ ٣ وافق حكم الأب في معنى كان مثلَه في كلِّ معنىً ولو كان حكم الجد إذا وافق حكم الأب ٤ في بعض المعاني كان مثلَه في كل المعاني كانت بنتُ ٥ الابن المتَسَفِّلة ٦ موافقةً له فإنا نحجب بها بني

  1. في س وج «وذلك انما تحجب بني الأم بنت» الخ، وهو مخالف للأصل، وفي ب كالأصل ولكن فيها «بابنة» بدل «ببنت».

  2. في سائر النسخ «مستفلة» بتقديم السين على التاء، والذي في الأصل تقديم التاء.

  3. في سائر النسخ «إذا» والذي في الأصل «إذ» ثم زاد بعضهم ألفا بعد الذال.

  4. هكذا ضبطت في الأصل بشدة فوق الباء وهي لغة نادرة، ففي اللسان (ج ١٨ ص ٩): «ويقال: استئب أبا، واستابب أبا، وتأب أبا، واستئم أما، واستأمم أما، وتأمم أما. قال أبو منصور: وإنما شدد الأب والفعل منه، وهو في الأصل غير مشدد لأن الأب أصله أبو، فزادوا بدل الواو باء، كما قالوا: قن، للعبد، وأصله قني، ومن العرب من قال لليد: يد، فشدد الدال، لأن أصله يدي». وفي المصباح: «وفي لغة قليلة تشدد الباء عوضا من المحذوف، فيقال: هو الأب».

  5. في ب «ابنة» وهو مخالف للأصل.

  6. في ابن جماعة وب «المستفلة» بتقديم السين، والذي في الأصل بتقديم التاء وشدة فوق الفاء.

ج 1 · ص 594

الأم وحكمُ الجدة موافق له فإنا ١ لا ننقصها من السدس
١٧٨٨ - قال فما حجتكم في ترك قولنا نحجُبُ ٢ بالجد الإخوة
١٧٨٩ - قلت بُعدُ قولكم من القياس
١٧٩٠ - قال فما كنا نراه إلا بالقياس نفسه
١٧٩١ - قلت أرأيت الجدَّ والأخ أيدلي واحد ٣ منهما بقرابة نفسه أو بقرابة غيره
١٧٩٢ - قال وما تعني
١٧٩٣ - قلت أليس إنما ٤ يقول الجد أنا أبو أبي الميت ويقول الأخ أنا بن أبي الميت
١٧٩٤ - قال بلى
١٧٩٥ - قلت ٥ وكلاهما ٦ يُدلي بقرابة الأب بقدْر موقعه منها
١٧٩٦ - قال نعم

  1. في ابن جماعة وب وج «بأنا» وهو مخالف للأصل.

  2. في سائر النسخ «يحجب» بالياء التحتية، والذي في الأصل بالنون.

  3. في النسخ المطبوعة «كل واحد»، وكلمة «كل» ليست في الأصل ولا ابن جماعة.

  4. كلمة «إنما» غير واضحة في الأصل، لعبث بعض قارئيه بها، وقد أظن أن أصلها «أن» أو «أنه»، ولكني لا أجزم بذلك.

  5. في س وج «فقلت» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «فكلاهما» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 595

١٧٩٧ - قلت فاجعلِ الأب الميت وتَرَكَ ابنه وأباه كيف ميراثهما منه
١٧٩٨ - قال لابنه ١ خمسةُ أسداس ٢ ولأبيه السدسُ
١٧٩٩ - قلت فإذا كان الابن أولى بكثرة الميراث من الأب وكان ٣ الأخُ من الأب الذي يُدلي الأخُ بقرابته والجدُّ أبو الأب من الأب الذي يُدلي بقرابته كما وصفتَ كيف حجبتَ الأخ بالجد ولو كان أحدهما يكون محجوبًا بالآخر انْبَغَى أن ُيحجب الجد بالأخ لأنه أولاهما ٤ بكثرة ميراث الذي ٥ يُدليان معًا بقرابته أو ُتجعلَ ٦ للأخ خمسةَ أسداس وللجد سدسًٌ ٧
١٨٠٠ - قال فما منعك من هذا القول
١٨٠١ - قلت كل المختلفين مجتمعين ٨ على أن الجد مع

  1. في سائر النسخ «لابنه منه» وكلمة «منه» ليست في الأصل.

  2. في ب زيادة «المال» وليست في الأصل ولا باقي النسخ.

  3. عبث بالأصل عابث، فجعل الواو فاء، ولم يوافقه شيء من النسخ على ذلك.

  4. في ب «أولى» وهو مخالف للأصل وباقي النسخ.

  5. في ب «من الذي»، وحرف «من» ليس في الأصل ولا غيره.

  6. «تجعل» منقوطة في الأصل بالتاء الفوقية، ولم تنقط في ابن جماعة، وفي ب «نجعل» وفي ج «يجعل».

  7. «سدس» ضبطت في ابن جماعة بالرفع، وضبطناها به وبالنصب لاحتمال الإعرابين. وفي س وج «السدس» وهو مخالف للأصل.

  8. في ابن جماعة وب «مجمعون» وهو مخالف للأصل. وفي ج «مجتمعين» وهو لحن.

ج 1 · ص 596

الأخ مثلُه أو أكثر حظًا منه فلم يكن لي هندي ١ خلافهم ولا الذهاب إلى القياس مخرِج من جميع أقاويلهم
١٨٠٢ - وذهبتُ ٢ إلى اثبات ٣ الإخوة مع الجد أَولى الأمرين لما وصفتُ ٤ من الدلائل التي أوجدنيها القياسُ ٥
١٨٠٣ - مع أن ما ذهبتُ إليه قولُ الأكثر من أهل الفقه بالبلدان ٦ قديمًا وحديثًا
١٨٠٤ - مع ٧ أن ميراث الإخوة ثابت في المتاب ولا ميراث للجد في الكتاب وميراث الإخوة أَثبتُ في السنة من ميراث الجد أقاويل الصحابة ٨
١٨٠٥ - ٩ فقال قد سمعت قولك في الإجماع والقياس بعد قولك في حكم كتاب الله وسنة رسوله أرأيت أقاويل أصحاب رسول الله إذا تفرقوا فيها

  1. كلمة «لي» ثابتة في الأصل وضرب عليها بعضهم، فلم تثبت في ابن جماعة وس وج. وثبتت في ب ولكن بحذف كلمة «عندي» والصواب ما في الأصل.

  2. في ابن جماعة وس وج «فذهبت» والذي في الأصل بالواو.

  3. في سائر النسخ «إلى أن إثبات»، وحرف «أن» ليس في الأصل. وما فيه صواب، لان قوله بعد «أولى الأمرين» خبر لمبتدأ محذوف، كأنه قال: وهو أولى الامرين.

  4. في ج «كما وصفت»، وفي ب «لما وصفنا» وكلاهما مخالف للأصل.

  5. في س وج «التي وجدت بها القياس» وهو مخالف للأصل.

  6. في ابن جماعة «في البلدان» وهو مخالف للأصل.

  7. في النسخ المطبوعة «ومع»، والواو ليست في الأصل وزيدت فيه فوق السطر، وليست في ابن جماعة أيضا، وكتب فوق السطر في موضعها «صح» أمارة صحة حذفها.

  8. هذا العنوان زدته أنا، لم يذكر في الأصل ولا غيره من النسخ.

  9. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 597

١٨٠٦ - فقلت نصير منها ١ إلى ما وافق الكتاب أو السنة أو الإجماع أو كان ٢ أصحَّ في القياس
١٨٠٧ - قال ٣ أفرأيت إذا قال الواحد منهم القولَ لا ُيحفظ ٤ عن غيره منهم فيه له موافقةً ولا خلافًا ٤ أتجد ٥ لك حجة باتباعه في كتاب أو سنة أو أمر أجمع الناس عليه فيكونَ من الأسباب التي قلتَ بها خبرًا
١٨٠٨ - قلت له ما وجدنا في هذا كتابًا ولا سنةً ثابتة ولقد وجدنا أهل العلم يأخذون بقول واحدهم ٦ مرة ويتركونه أخرى ويتفرقوا ٧ في بعض ما أخذوا به منهم ٨
١٨٠٩ - قال فإلى أي شئ صرت من هذا

  1. بحاشية ابن جماعة أن في نسخة «فيها» والذي في الأصل «منها».

  2. في س وج «أو ما كان»، وحرف «ما» ليس في الأصل ولا ابن جماعة.

  3. في س وج «فقال» وهو مخالف للأصل.

  4. كلمة «يحفظ» منقوطة في الأصل بالياء التحتية، فتعين قراءتها بالبناء لما لم يسم فاعله. وكلمة «خلافا» كتبت في الأصل وابن جماعة بالألف. وعلى ذلك يكون شاهدا لجعل نائب الفاعل متعلق الجار والمجرور في قوله «منهم» أو «فيه» أو «له»، كما مضى مرارا. وفي ب «خلاف» وفي س وج «خلافها».

  5. في سائر النسخ «أفتجد» وهو مخالف للأصل.

  6. في س وج «واجد منهم» وهو غير جيد، ومخالف للأصل.

  7. هكذا في الأصل بحذف النون واثبات ألف بعد الواو. وهو شاهد آخر على استعمال الفعل المرفوع بصورة المنصوب والمجزوم تخفيفا، كما مضى في الفقرة (١٦٨٦) وكما أوضحناه في شرحنا على الترمذي (ج ٢ ص ٣٨٥). وفي سائر النسخ «ويتفرقون» وهو مخالف للأصل.

  8. في ابن جماعة وب «منه» والذي في الأصل «منهم» ثم ضرب عليه بعض القارئين وكتب فوقه «منه» والضمير في «منهم» راجع إلى الصحابة.

ج 1 · ص 598

١٨١٠ - قلت إلى اتباع قول واحد ١ غذا لم أجد كتابًا ولا سنة ولا إجماعًا ولا شيئًا في معناه ٢ ُيحكم ٣ له بحكمه أو وُجد معه قياس
١٨١١ - وقلَّ ما يُوجَد من قول الواحد منهم لا يخالفه غيره من هذا منزلة الإجماع والقياس ٤
١٨١٢ - قال ٥ فقد ٦ حكمتَ بالكتاب والسنة فكيف حكمتَ بالإجماع ثم حكمتَ بالقياس فأقمتها مع ٧ كتابٍ أو سنة
١٨١٣ - فقلت إني وإن حكمتُ بها ٨ كما احكم بالكتاب والسنة فأصلُ ما أحكم به منها ٩ مفترقٌ
١٨١٤ - قال أفيجوز أن تكون أصولٌ مفرَّقة ١٠ الأسباب

  1. في ابن جماعة وب وج «واحدهم» وهو مخالف للأصل.

  2. في ابن جماعة وب وج «في معنى هذا» وهو مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة وج «نحكم» وهو مخالف للأصل. بل فيه الياء منقوطة واضحة وعليها ضمة.

  4. العنوان زيادة مني، لم يذكر في الأصل ولا غيره.

  5. في ب «قال فقال». وفي س وج «قال الشافعي قال».

  6. في ب «قد» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل وباقي النسخ.

  7. في سائر النسخ «مقام» بدل «مع»، وما هنا هو الأصل، ثم ضرب بعضهم على كلمة «مع» وكتب فوقها «مقام».

  8. في النسخ «بهما»، وقد زاد بعضهم في الأصل ميما في الكلمة. وما فيه صحيح، والمراد بهذه الأنواع.

  9. في النسخ «منهما» وزاد بعضهم في الأصل ميما أيضا. وبحاشية ابن جماعة أن في نسخة «فيهما» وكل ذلك مخالف للأصل.

  10. في النسخ «مفترقة» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 599

يُحكم فيها حكمًا واحدًا ١
١٨١٥ - قلت نعم ُيحكم بالكتاب ٢ والسنة ٣ المجتمع عليها ٤ الذي ٥ لا اختلاف فيها (٤) فنقول لهذا ٦ حكمنا بالحق في الظاهر والباطن
١٨١٦ - وُيحكم بالسنة ٧ قد ٨ ُرويت من طريق الانفراد لا يجتمع ٩ الناس عليها فنقول حكمنا بالحق في الظاهر لأنه قد يمكن الغلط فيمن روى الحديث
١٨١٧ - ونحكم بالإجماع ثم القياسِ وهو أضعف من هذا ١٠ ولكنها منزلةُ ضرورة لأنه لا يحل القياسُ والخبرُ موجودٌ كما

  1. «يحكم» منقوطة في الأصل بالياء التحتية وعليها ضمة، وهذا شاهد آخر لإنابة الجار والمجرور مناب الفاعل. وفي النسخ المطبوعة «تحكم بها» وفي ابن جماعة «يحكم بها» وعلى الياء فتحة، وكله مخالف للأصل.

  2. في ب «نحكم». وفي ابن جماعة «يحكم بكتاب الله» وعلى الياء فتحة، وكلها مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة «وبالسنة» وقد ألصق بعضهم في الأصل باء في الألف.

  4. في ابن جماعة وج «عليهما»، و«فيهما» وهو مخالف للأصل.

  5. في ب «التي» وهو مخالف للأصل.

  6. في س وج «بهذا» وهو مخالف للأصل.

  7. في سائر النسخ «ونحكم بسنة» وهو مخالف للأصل.

  8. حرف «قد» لم يذكر في ب، وهو ثابت في الأصل وباقي النسخ.

  9. في ابن جماعة وس وج «ولا يجتمع» والواو ليست في الأصل.

  10. الذي يظهر لي أن الشافعي يريد بقوله «وهو أضعف من هذا» أن الحكم بالاجماع والقياس أضعف من الحكم بالكتاب والسنة المجتمع عليها والسنة التي رويت بطريق الانفراد، وأنه يريد بالاجماع هنا اتفاق العلماء المبني على الاستنباط أو القياس، لا الاجماع الصحيح، الذي هو قطعي الثبوت، وهو الذي فسره مرارا في كلامه بما يفهم منه أنه المعلوم من الدين بالضرورة، كالظهر أربع، وكتحريم الخمر، وأشباه ذلك.

ج 1 · ص 600

يكون التيمم طهارةً في السفر عند الإعواز من الماء ولا يكون طهارةً إذا وُجد الماء إنما يكون طهارةً في الإعواز
١٨١٨ - وكذلك ١ يكون ما بعد السنة حجةً إذا أَعوَزَ من السنة
١٨١٩ - وقد وصفتُ الحجة في القياس وغيره قبل هذا ٢
١٨٢٠ - قال ٣ أفتجد شيئا شبهه ٤
١٨٢١ - قلت نعم أقضي على الرجل بعلمي أنَّ ما ادُّعي عليه كما ادُّعي أو إقرارِه ٥ فإن لم ٦ أعلم ولم يُقِرَّ قضيتُ عليه بشاهدين وقد يغلِطان ويهِمَان وعلمي وإقرارُه أقوى عليه من شاهدين وأقضي عليه بشاهد ويمين وهو أضعف من شاهدين ثم أقضي عليه بنكوله عن اليمين ويمينِ صاحبه وهو أضعف من شاهد ويمين لأنه قد ينكُل خوفَ الشهرة واستصغارَ ما يحلف عليه ويكون ٧ الحالف لنفسه غير ثقة وحريصا فاجرا ٨

  1. في س وج «فكذلك» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  2. انظر ما مضى في بابي (القياس) و(الاجتهاد) ص (٤٧٦ - ٥٠٣).

  3. في ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى فقال» وهو زيادة عما في الأصل.

  4. في ب «يشبهه» وقد ألصق بعضهم في الأصل الياء في أول الكلمة من غير نقط. وفي ابن جماعة وس وج «تشبهه به».

  5. في ب «أو باقراره» والباء ليست في الأصل ولا غيره.

  6. في ب «وإن لم» وهو مخالف للأصل.

  7. في ب وس «وقد يكون»، وحرف «قد» ليس في الأصل ولا ابن جماعة.

  8. في النسخ المطبوعة «وفاجرا»، والواو ليست في الأصل ولا ابن جماعة.