الفرائض المنصوصة التي سن رسول الله معها
طَلَّقَنِي (^١) فَبَتَّ طَلَاقِي وَإنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ (^٢) تَزَوَّجَنِي وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ (^٣) فَقَالَ رَسُولُ اللهِ (^٤) أَتُرِيدِي
طَلَّقَنِي ١ فَبَتَّ طَلَاقِي وَإنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزُّبَيْرِ ٢ تَزَوَّجَنِي وَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ ٣ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ٤ أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إلَى رِفَاعَةَ لَا حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ ٥ "
٤٤٧ - قال الشافعي فَبَيَّن رسولُ الله أنَّ إحلالَ الله إيَّاها للزوج المُطَلِّقِ ثلاثًا بَعْدَ زَوْجٍ بالنكاح إذا كانَ مَع النِّكاحِ إصابَةٌ مِن الزوج.
الفرائض المنصوصة ٦ التي سن رسول الله معها
٤٤٨ - ٧ قال الله ﵎ (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ٨ وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم
في س وب «إني كنت عند رفاعة فطلقني» وما هنا هو الذي كان في الأصل، ثم تصرف بعض القارئين فأصلح كلمة «إن» بزيادة بسيطة في رأس النون، لتقرأ بالنون والياء، ثم كتب في الحاشية الأصل «إني كنت عند رفاعة» ولكنه نسي أن يصلح كلمة «طلقني» فلم يزد الفاء في أولها، فكان هذا أمارة على خطئه في تصرفه، وعدم احسانه إياه.
↩«الزبير» هنا بفتح الزاي وكسر الباء الموحدة، وبذلك ضبط في الأصل.
↩قال في النهاية: «أرادت متاعه، وأنه رخو مثل طرف الثوب، لا يغني عنها شيئا».
↩في ج «فتبسم رسول الله ﷺ وقال»، وليس ذلك في الأصل.
↩الحديث رواه الشافعي أيضا. في الأم (٥: ٢٢٩) بهذا الاسناد، وكذلك رواه في اختلاف الحديث (ص ٣١٤ من هامش الجزء السابع من الأم) والحديث معروف، رواه أصحاب الكتب الستة وغيرهم.
↩في ب وج «باب الفرائض المنصوصة» الخ، وكلمة «باب» ليست في الأصل.
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى فاطهروا».
↩
ج 1 · ص 162
وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا فاطهروا (^١»
٤٤٩ - وقال: (وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ (^٢) حَتَّى تغتسلوا (^٣»
٤٥٠ - فأبان أنَّ طهارَةَ الجُنُب الغُسْلُ دُون الوُضوء
٤٥١ - (^٤) وسَنَّ رسولُ الله الوضوءَ كما أَنْزَلَ اللهُ فَغَسَلَ وَجْهه ويَدَيْه إلى المِرْفَقَيْن ومسح بِرَأسه وغسَلَ رِجْليه إلى الكَعْبَيْن
٤٥٢ - ٥ أخْبَرَنا عبد العزيز بن محمد عن زيد بن أسْلَمَ عن عطاء بن يسار عن بن عباس عن النبي " أنَّهُ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً ٦.
٤٥٣ - (٥) أخبرنا مالك بن عمرو بن يحيى ٧ عن أبيه أنه قال لعبد الله بن زيد وهو جد عمرو بن يحيى ٨ " هل تستطيع أن
سورة المائدة (٦).
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة النساء (٤٣).
↩هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ج «عن ابن عباس: أن النبي ﷺ توضأ مرة مرة» وهو مخالف لسياق الأصل، وان كان المعنى واحدا. والحديث رواه الشافعي في الأم (١: ٢٧) عن عبد العزيز بن محمد مطولا، واختصره هنا، ورواه أيضا أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي وابن ماجة. وانظر شرحنا على الترمذي في الحديث رقم (٤٢).
↩في النسخ المطبوعة زيادة «المازني» وليست في الأصل، ولكنها كتبت بحاشيته بخط آخر.
↩هو عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن الأنصاري المازني، وعبد الله هو ابن زيد بن عاصم بن كعب بن عمرو بن عوف الأنصاري. وعبد الله ليس جدا لعمرو بن يحيى، ونقل السيوطي في شرح الموطأ (١: ٣٩) عن ابن عبد البر قال: «هكذا في الموطأ عند جميع رواته، وانفرد به مالك، ولم يتابعه عليه أحد، ولم يقل أحد من رواة هذا الحديث في عبد الله بن زيد بن عاصم أنه جد عمرو بن يحيى المازني: إلا مالك وحده» ونقل عن الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد في شرح الالمام قال: «هذا وهم قبيح من يحيى بن يحيى أو من غيره». والظاهر أن الوهم ليس من يحيى، لأن الشافعي رواه هنا مثل رواية يحيى، والغالب أن الخطأ جاء من اختصار الرواية، فقد رواه البخاري: «حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى: المازني عن أبيه: أن رجلا قال لعبد الله بن زيد، وهو جد عمرو بن يحيى: أ تستطيع» الخ. قال الحافظ في الفتح (١: ٢٥٢): «قوله: أن رجلا، هو عمرو بن أبي حسن، كما سماه المصنف في الحديث الذي بعد هذا من طريق وهيب عن عمرو بن يحيى، وعلى هذا فقوله هنا [وهو جد عمرو بن يحيى] فيه تجوز، لأنه عم أبيه، وسماه جدا لكونه في منزلته، ووهم من زعم أنه المراد بقوله [وهو] عبد الله بن زيد، لأنه ليس جدا لعمرو بن يحيى: لا حقيقة ولا مجازا. وأما قول صاحب الكمال ومن تبعه في ترجمة عمرو بن يحيى: إنه ابن بنت عبد الله بن زيد: فغلط، توهمه من هذه الرواية، وقد ذكر ابن سعد أن أم عمرو بن يحيى هي حميدة بنت محمد بن إياس بن البكير، وقال غيره: هي أم النعمان بنت أبي حية». وقال الحافظ في التهذيب نحو هذا أيضا (٨: ١١٩).
↩
ج 1 · ص 163
تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ يَتَوَضَّأُ فَقَالَ عَبْدُ اللهِ ١ نَعَمْ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ٢ ثُمَّ مَضْمَضَ ٣ وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ إلَى المِرْفَقَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إلَى قَفَاه ثُمَّ رَدَّهُمَا ٤ إلَى المَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ ثُمَّ غسل رجليه ٥ "
في ج زيادة «بن زيد» وليست في الأصل.
↩في ب وج «مرتين مرتين» والذي في الأصل واحدة فقط.
↩في ب وج «تمضمض» بزيادة التاء في أول الفعل، وهو مخالف للأصل.
↩زيد بهامش الأصل كلمة «ثم رجع بخط آخر، وأشار كاتبها إلى أن موضعها هنا، وبهذه الزيادة طبعت في س. وأما في ج فان ناسخها وضع الزيادة عقب قوله «إلى قفاه» وهو خطأ صرف.
↩الحديث: أشرنا فيما مضى إلى موضعه من الموطأ والبخاري، ورواه أيضا الشافعي في الأم (١: ٢٣ و٢٧) ورواه أيضا أحمد وباقي أصحاب الكتب الستة.
↩
ج 1 · ص 164
٤٥٤ - ١ فَكان ظاهِرُ قولِ الله (فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ (^٢» -:
أقلَّ ما وَقع (^٣) عليه اسم الغَسْل وذلك مَرَّةٌ واحْتَملَ أكثرَ ٤.
٤٥٥ - فسَنَّ رسولُ الله الوُضوءَ مَرَّةً فَوافَقَ ذلك ظاهرَ القُرَآن وذلك أقلُّ ما ٥ يَقع عليه اسمُ الغَسْل واحتمل أكثر ٦، وسنَّهُ مَرَّتَيْن وثلاثًا ٧
٤٥٦ - فلمَّا سنَّهُ مرة استدللنا على أنَّه لوْ كانتْ مرَّةٌ لا تُجْزِئ ٨ لم يتوضأْ مرةً ويُصَلي وأنَّ ما جاوَزَ مرةً اخْتِيَارٌ لا فرضٌ في الوضوء ٩ لا يجزئ ١٠ أقل منه
هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».
↩زاد في ج «وأيديكم إلى المرافق» ولم تذكر هنا في الأصل.
↩في ب وج «يقع» مضارع، بدل الماضي «وقع» وهو مخالف للأصل.
↩في س وج زيادة «من مرة» وهي زيادة ليست من الأصل، وقد كتبت فيه بين السطرين بخط آخر.
↩ما بين القوسين جاء موضعه في الأصل في آخر السطر، ولم يمكني قراءته، وكتب في الهامش بجواره كلمة «وذلك» فاتبعت في إثباته هنا ما في النسخ المطبوعة، وأما المخطوطة المقروءة على ابن جماعه فإن فيها «وهو أقل ما يقع» الخ، والمعنى واحد.
↩في ج «واحتمل أكثر من مرتين». وأما في ب فإنه لم يذكر فيها الجملة أصلا، وكلاهما مخالف للأصل.
↩في ب «قال: وسن رسول الله ﷺ مرتين وثلاثا» وهو مخالف للأصل.
↩في ب وج: «لا تجزئ منه» وكلمة «منه» ليست في الأصل.
↩«أن» هي المؤكدة المفتوحة الهمزة، و«ما» موصولة: اسمها، و«اختيار» خبرها. وهكذا كتب في الأصل على الصواب، ويظهر أن مصححي س وب خفى عليهم المعنى، فكتبوا الجملة هكذا: «وانما جاوز مرة اختيارا لا فرضا في الوضوء» وهو خطأ ظاهر.
↩في س «ولا يجزئ» وزيادة الواو خطأ، ومخالفة للأصل، وإن كان قد ألصقها بعض الكاتبين في الأصل بين الكلمتين بشكل ظاهر الاصطناع.
↩
ج 1 · ص 165
٤٥٧ - ١ وهذا مثلُ ما ذكرتُ مِن الفرائض قَبْله لو تُرِك ٢ الحديث فيه اسْتُغْنِيَ فيه بالكتاب وحين حُكِيَ الحديثُ فيه دلَّ على اتباعِ الحديث كتابَ الله
٤٥٨ - ٣ ولعلَّهم إنما حَكَوُا الحديثَ فيه لن أكثرَ ما تَوَضَّأَ رسولُ الله ثلاثًا فأرادوا أن الوضوءَ ثلاثًا اختيارٌ لا أنه واجبٌ لا يجزئُ أقلُّ منه ولما ذُكِرَ منه في ٤ أن " من توضأ وضوء هذا وكان ثلاثا ثم وصل لا يحدث نفسه فيما غُفِرَ لَهُ ٥ " فأرادوا طَلَبَ الفَضْل في الزيادة في الوضوء وكانتْ الزيادةُ فيه نافِلَةً
٤٥٩ - (١) وغَسَلَ رَسُولُ الله في الوضوء المِرْفَقَيْنِ والكَعْبَين وكانت الآية محتملةً أن يكونا مَغْسولين وأن يَكُونَ ٦ مغْسولًا إليهما ولا يكونان ٧ مغسولَيْن ولعلهم حَكَوا الحديثَ إبانَةً لهذا أيضًا
٤٦٠ - وأشْبَهُ الأمريْن بظاهر الآية أن يكونا مغسولين
هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب «ولو ترك» بزيادة واو العطف، وهو خطأ في المعنى ومخالف للأصل.
↩هنا في ب زيادة «قال» وفي ج «قال الشافعي».
↩في ب «فيه» بدل «في» وهو غير جيد ومخالف للأصل، وكلمة «منه» لم تذكر في النسخ المطبوعة، وهي ثابتة في الأصل، والمراد: ولما ذكر من الحديث الخ.
↩في ب «غفر الله له»، وهو مخالف للأصل: والحديث الذي أشار اليه الشافعي معروف من حديث عثمان بن عفان، رواه الشافعي وأحمد والشيخان وغيرهم.
↩في ب وج «يكونا» والذي في الأصل «يكون» ثم كتب كاتب فيه حرفي «نا» بين الواو والنون، وضرب على النون الأخيرة، وهو تصرف من صانعه من غير دليل.
↩في ب «يكونا» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 166
٤٦١ - ١ وهذا ٢ بيانُ السُّنَّة مع بَيانِ القُرَآن
٤٦٢ - وسَوَاءٌ البيانُ في هذا وفيما قَبْله ومُسْتَغْنىً ٣ بِفرْضه بالقُرَآن ٤ عند أهْل العلْم ومُخْتلِفان عند غيْرِهم
٤٦٣ - (١) وسن رسول الله في الغسل من الجَنابَةِ غُسْلَ ٥ الفَرْج والوُضوءَ كوُضوءِ الصلاةِ ثم الغُسْلَ فكذلك أحْبَبْنَا أنْ نَفْعلَ
٤٦٤ - ٦ ولم أعلم مُخَالفًا حفظت عنده مِن أهل العلم في أنَّه كيْف ما جاء بِغُسْلٍ ٧ وأتَى على الإسْباغ أجْزَأهُ وإنْ اختاروا غيْرَه لأن الفرضَ الغُسْلُ فيه ولم يُحَدَّدْ تحديدَ الوُضوءِ
٤٦٥ - (٦) وسنَّ رسولُ الله فيما ٨ يَجِبُ منه الوضوءُ وما الجنابةُ ٩ التي يَجِبُ منه الوضوءُ وما الجنابةُ التي يَجِبُ بها الغُسْلُ إذْ لم ١٠ يكنْ بعضُ ذلك منصوصًا في الكتاب
هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب وج «فهذا» وهو مخالف للأصل.
↩في ب وج «ومستغنى فيه» وكلمة «فيه» ليست في الأصل.
↩في ب «في القرآن» وهو مخالف للأصل وخطأ، إذ أن الأعلى في المعنى أن يكون قوله «بالقرآن» متعلقا بقوله «مستغنى» لا بقوله «بفرضه». لأن المراد أنه استغنى في الدلالة عليه بالكتاب. وليس المراد هنا ان ينص على أنه مفروض بالكتاب، كما هو ظاهر من بساط القول.
↩ضبطنا كلمة «الغسل» الأولى بفتح الغين، وضبطنا هذه، والتي ستأتي بضمها -: اتباعا لضبط الأصل، وكل جائز، كما هو معروف في كتب اللغة وغيرهما.
↩هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب وج «يغسل» فعل مضارع، وهو لا يناسب كلام الشافعي وبلاغته. والكلمة واضحة في الأصل بالباء الموحدة في أولها، وضبطت بالجر في آخرها.
↩في ب «ما» بدل «فيما» وهو مخالف للأصل.
↩في س «وماء الجنابة» وهو خطأ. ومخالف للأصل، وفي ب «والجنابة» بحذف «ما» وهي ثابتة في الأصل.
↩في ج «إذا» بدل «إذ» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩