كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب كيف البيان

باب كيف البيان ٥٣ قال الشافعي والبيان (^١) اسم جامع لمعاني (^٢) مجتمعةِ الأصول متشعبةِ الفروع. ٥٤ فأقلُّ ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة أنها بيانٌ لمن خوطب بها ممن نزل القُرَآ

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب كيف البيان

باب كيف البيان
٥٣ - قال الشافعي والبيان ١ اسم جامع لمعاني ٢ مجتمعةِ الأصول متشعبةِ الفروع.
٥٤ - فأقلُّ ما في تلك المعاني المجتمعة المتشعبة أنها بيانٌ لمن خوطب بها ممن نزل القُرَآن بلسانه متقاربة الاستواء عنده وإن كان بعضها أشدَّ تأكيدَ بيانٍ من بعض ٣ ومختلفةٌ عند من يجهل لسان العرب
٥٥ - قال الشافعي فجِمَاع ما أبان الله لخلقه في كتابه مما تَعَبَّدَهم به لما مضى من حكمه جل ثناؤه من وجوه
٥٦ - فمنها ما أبانه لخلقه نصًا مثلُ جمُل فرائضه في أن عليهم صلاةً وزكاةً وحجًا وصومًا وأنه حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن ونصِّ الزنا ٤ والخمر وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وبيَّن لهم كيف فَرْضُ الوضوء مع غير ذلك مما بين نصا

  1. في ب وس (البيان) بحذف الواو، وهو مخالف للأصل.

  2. كذا في الأصل باثبات الياء، وهو جائز، وفي النسخ المطبوعة بحذفها.

  3. في ج (أشد تأكيدا من بيان بعض) وهو خطأ.

  4. في ج (وحرم الزنا) وهو خطأ. ويظهر ان ناسخها لم يفهم المراد من قوله (ونص الزنا) فحرفها إلى ما وقع في فهمه. والمراد: ومثل النص الوارد في الزنا والخمر الخ، اي الحكم المنصوص في شان هذه الأشياء، مما هو بين واضح من لفظ الآيات، وليس مما يؤخذ منها استنباطا، ولا هو مما يحتمل التأويل. وكلمة (نص) في أصل الربيع مكتوب تحتها رأس صاد مفردة هكذا (ص) تأكيدا لها وبيانا، واحترازا من تحريفها، كعادة الأقدمين في أصولهم الصحيحة الموثوق بها.

ج 1 · ص 22

٥٧ - ومنه ١ ما أَحكم فرضه بكتابه وبيَّن كيف هو على لسان نبيه مثل عدد الصلاة والزكاة ووقتها ٢ وغير ذلك من فرائضه التي أنزل من ٣ كتابه ٤
٥٨ - ومنه ٥ ما سَنَّ رسول الله ﷺ ٦ مما ليس لله في نصُّ حكم وقد فرض الله في كتابه طاعة رسوله ﷺ ٦ والانتهاء إلى حكمه فمَن قبل عن رسول الله فبِفَرْضِ الله قَبِل
٥٩ - ومنه ما فرض الله على خلقه الاجتهادَ في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم ٧.
٦٠ - فإنه يقول ﵎: (ولنبلونكم حتى نعلم

  1. كذا في أصل الربيع، وله وجه بشئ من التأويل. وفي النسخ المطبوعة (ومنها) وهو الظاهر، ولكنه مخالف للأصل.

  2. كذا في أصل الربيع (وقتها) بضمير المفردة، وفي النسخ المطبوعة (ووقتهما).

  3. كذا في الأصل (من) وفي النسخ المطبوعة (في).

  4. يعني الفرائض والاحكام التي جاءت في القران، مجملة النصوص، لم تذكر هيئاتها ولا تفاصيلها، وبينها رسول الله ﷺ في سنته القولية والعلمية. والفرق بين هذا النوع وبين النوع الذي قبله: ان الأول في أصل الفرض واصل الحكم. كالصلاة: أصل فرضها ثابت بالكتاب، فهذا من النوع الأول، وتفصيل مواقيتها وعدد ركعاتها ثابت بالسنة القولية والعملية، فهذا من النوع الثاني. ومثل تحريم الربا: أصله ثابت بالكتاب نصا، فهذا من النوع الأول، وتفصيل ما يدخل فيه الربا، وكيف هو في التطبيق العملي؟ ثابت بالسنة القولية، فهذا من النوع الثاني. وهكذا.

  5. كذا في أصل الربيع. وفي النسخ المطبوعة (ومنها).

  6. الصلاة على الرسول كتبت في أصل الربيع بين السطور بخط آخر جديد غير خطه.

  7. في ج (مما فرض الله عليهم)، وهو مخالف للأصل. واظهار الفاعل في مثل هذا السياق لا يناسب بلاغة الشافعي.

ج 1 · ص 23

المجاهدين منكم والصابرين ونبلوا اخباركم (^١».
٦١ - وقال (وليَبْتَلِيَ الله ما في صدوركم وليمحِّص ما في قلوبكم (^٢».
٦٢ - وقال (عسى ربكم أن يهلكَ عدوكم (^٣) ويستخلفَكم في الأرض فينظر كيف تعملون (^٤».
٦٣ - قال الشافعي (^٥) فوجَّههم بالقبلة إلى المسجد الحرام وقال ٦ لنبيه (قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها ٧ فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره (^٨».
٦٤ - وقال (ومن خرجت فولِّ وجهك شطرَ المسجد الحرام (^٩) وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره لئلا يكون للناس عليكم حجة (^١٠».
٦٥ - (^١١) فَدَلهَّم جل ثناؤه ١٢ إذا غابوا عن عين المسجد الحرام

  1. سورة محمد ٣١.

  2. سورة آل عمران ١٥٤.

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  4. سورة الأعراف ١٢٩.

  5. في س وقال. وزيادة الواو خطأ وخلاف للأصل.

  6. في ب وج فقال وهو مخالف للأصل.

  7. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  8. سورة البقرة ١٤٤.

  9. في الأصل إلى هنا، ثم قال (إلى: عليكم حجة).

  10. سورة البقرة ١٥٠.

  11. هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وليست في أصل الربيع.

  12. في ب فدلهم الله جل ثناؤه.

ج 1 · ص 24

على صواب الاجتهاد مما فرَض عليهم منه بالعقول التي رَكَّب ١ فيهم المميزةِ بين الأشياء وأضدادها والعلامات التي نَصَب ٢ لهم دون عين المسجد الحرام الذي أمرهم بالتوجه شطره
٦٦ - فقال (وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدوا بها في ظلمات البر والبحر (^٣». وقال (وعلامات وبالنجم هم يهتدون (^٤».
٦٧ - (^٥) فكانت العلامات جبالا وليلا ونهارا فيا أرواح ٦ معروفة الأسماء وإن كانت مختلفة المَهابِّ وشمسٌ وقمر ونجوم معروفةُ المطالع والمغارب والمواضعِ من الفلك
٦٨ - ففرض عليهم الاجتهاد بالتوجه شطر المسجد الحرام مما دلهم ٧ عليه مما وصَفْتُ فكانوا ما كانوا مجتهدين غيرَ مُزايِلين أمرَه جل ثناؤه ولم ولم يجعل لهم إذا غاب ٨ عنهم عين المسجد الحرام ان يصلوا حيث شاؤوا

  1. في ب وج ركبت وهو غير جيد، ومخالف لأصل الربيع.

  2. في ج نصبها وهو مخالف للأصل.

  3. سورة الأنعام ٩٧.

  4. سورة النحل ١٦.

  5. هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وليست في أصل الربيع.

  6. الأرواح: جمع ريح. قال الجوهري: الريح واحدة الرياح والأرياح، وقد تجمع على أرواح، لان أصلها الواو، وانما جاءت بالياء لانكسار ما قبلها، فإذا رجعوا إلى الفتح عادت إلى الواو. وأنكر بعضهم جمعها على أرياح وقالوا انه شاذ.

  7. كذا في أصل الربيع، والمعنى به واضح. وفي ب وج (بما دلهم) وهو واضح أيضا. ولكنه مخالف للأصل.

  8. في س إذ غاب وفي ب وج إذا غابت والكل خطأ، وما هو الصواب الموافق للأصل.

ج 1 · ص 25

٦٩ - وكذلك أخبرهم عن قضائه فقال (أيحسب الإنسان أن يترك سدى (^١». والسدي الذي لا يؤثر ولا يُنهى.
٧٠ - (^٢) وهذا يدل على أنه ليس لأحد دون رسول الله ٣ أن يقول إلا بالاستدلال بما وصفت في هذا وفي العَدل وفي جزاء الصيد ولا يقول بما استحسن فإن القول بما استحسن شئ يُحدِثه لا على مثالٍ سبق ٤.
٧١ - فأمرهم أن يُشهدوا ذوَي عدل والعدل أن يعمل بطاعة الله ٥ فكان لهم السبيلُ إلى علم العدل والذي يخالفه.
٧٢ - وقد وُضِع هذا في موضعه وقد وضعت ٦ جملًا منه رجوت أن تدل على ما وراءها مما في مثل معناها ٧

  1. سورة القيامة ٣٦.

  2. هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وليست في الأصل.

  3. لم تذكر الصلاة على الرسول هنا في أصل الربيع، وكذلك في أكثر المواضع من الكتاب.

  4. هنا في ب وج زيادة نصها: ومنه ما دل الله ﵎ خلقه على الحكم فيه (في ج: على الحكم به) ودلهم على سبيل الصواب فيه في الظاهر، فوجههم بالقبلة إلى المسجد الحرام، وجعل لهم علامات يهتدون بها في التوجه إليه) وفي ج للتوجه إليه. وهذه الزيادة ليست في أصل الربيع، وهي كأنها خلاصة لبعض ما مضى، فلا لزوم لها، ولا ندري من أين أتى بها الناسخون!!

  5. في س لطاعة الله وهو مخالف للأصل.

  6. في ب وج وقد وصفت وهو تصحيف ومخالف للأصل.

  7. هنا في ب وج زيادة إن شاء الله تعالى.