كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد به الخاص جمل الفرائض

الفرْضُ (^١) المنصوص الذي دلَّتْ السنةُ على أنه إنما أراد الخاصَّ (^٢) ٤٦٦ (^٣) قال الله ﵎ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ (^٤) فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امرؤ هلك ليس له ولد

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي الفرض المنصوص الذي دلت السنة على أنه إنما أراد به الخاص جمل الفرائض

الفرْضُ ١ المنصوص الذي دلَّتْ السنةُ على أنه إنما أراد الخاصَّ ٢
٤٦٦ - ٣ قال الله ﵎ (يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ ٤ فِي الْكَلَالَةِ إِنْ امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد (^٥»
٤٦٧ - وقال: (لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ (^٦) مِمَّا قل منه أو كثر نصيبا مفروضا (^٧»
٤٦٨ - وقال (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ (^٨) مِمَّا ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً

  1. في النسخ المطبوعة «باب ما جاء في الفرض» وكلمة «باب» كتبت في الأصل بخط آخر. وحشرت، في فراغ قبل كلمة «الفرض». وقوله «ما جاء» كتب بهامش الأصل بخط آخر أيضا.

  2. في النسخ المطبوعة «على أنه انما أريد به الخاص» وهو مخالف للأصل.

  3. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  4. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: إن لم يكن لها ولد».

  5. سورة النساء (٧٦). وقد ذكرت الآية في ج ولكن ناسخها أخطأ في أولها إذ جعله «يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم في الكلالة» وهو خلط منه بين هذه الآية وبين الآية (١٢٧) من هذه السورة.

  6. في الأصل إلى هنا، ثم قال: «إلى: نصيبا مفروضا».

  7. سورة النساء (٧).

  8. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى قوله: يوصين بها أو دين».

ج 1 · ص 168

مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع مما تركن من بعد وصية يوصين بها أو دين (^١»
٤٦٩ - وقال: (ولهن الربع (^٢» مع آيِ المَوارِيثِ كلِّها
٤٧٠ - (^٣) فدلَّتْ السنة على أن الله إنما ٤ أراد أراد مِمَّنْ سمَّى له المواريثَ من الإخوة والأخواتِ والولد والأقارب والوالدَيْنِ والأزواج وجَمِيع مَنْ سمى له فريضة في كتابه خاصا مما سمى
٤٧١ - وذلك أن يجتمع دينُ الوارثِ والمَوْروث فلا يختلفان ويكونان مِن أهْل دار المسلمين ٥ ومن ٦ له عَقْدٌ من المسلمين يَأْمَنُ به على ماله ودَمِه ٧ أو يكونان من المُشْركين فيَتَوَارَثان بالشِّرْك ٨
٤٧٢ - ٩ أخْبَرَنا سفيان ١٠ عن الزهري ١١ عن علي بن حسين

  1. سورة النساء (١١، ١٢).

  2. هذا إشارة إلى باقي الآية (١٢) من سورة النساء.

  3. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  4. كلمة «إنما» سقطت من س خطأ، وهي ثابتة في الأصل.

  5. في ج «ويكونان من أهل الإسلام» وفي النسخة المقروءة على ابن جماعة «ويكونان من المسلمين» وكلاهما خطأ ومخالف للأصل.

  6. كتب بعض الكاتبين في الأصل ألفا قبل الواو، لتقرأ «أو من» والمعنى على العطف بأو، ولكن الذي في الأصل العطف بالواو، وهو جائز صحيح. وفي ب وج «أو ممن» وهو مخالف للأصل.

  7. في ب وج «دمه وماله» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.

  8. هنا في ج زيادة نصها: «قال الشافعي: الشرك كله شيء واحد، يرث النصراني من اليهودي، واليهودي من المجوسي، إلا المرتد، فإنه لا يرث ولا يورث، وماله فيء». وهذه الزيادة ليست في الأصل، ولم تذكر في ب ولا س. ولكنها ثابتة في النسخة المقروءة على ابن جماعة، ويظهر أنها نقلت منها.

  9. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  10. في ب وج زيادة «بن عيينة»، وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر.

  11. في ج «عن الزهري عن ابن شهاب» وهو خلط، لأن الزهري هو ابن شهاب.

ج 1 · ص 169

عن عمرو بن عثمان بن زيد أنَّ رسولَ الله قال " لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم ١ " *

  1. عمرو: هو عمرو بن عثمان بن عفان، ترجم له ابن سعد في الطبقات (١١١: ٥ - ١١٢) وقال: «وكان ثقة، وله أحاديث» وفي رواية مالك في الموطأ «عمر بن عثمان» أي بضم العين (الموطأ من رواية يحيى ٥٩: ٢ ورواية محمد ص ٣٢٠) وعمر بن عثمان ترجم له ابن سعد أيضا (١١٢: ٥) وقال: «وله دار بالمدينة، وكان قليل الحديث». ونقل السيوطي، في شرح الموطأ عن ابن عبد البر قال: «هكذا قال مالك: عمر بن عثمان، وسائر أصحاب ابن شهاب يقولون: عمرو بن عثمان، ورواه ابن بكبر عن مالك على الشك، فقال: عن عمر بن عثمان أو عمرو بن عثمان، وقال ابن القاسم فيه: عن عمرو بن عثمان، والثابت عن مالك: عمر بن عثمان، كما رواه يحيى وأكثر الرواة. وذكر ابن معين عن عبد الرحمن بن مهدي أنه قال له: قال لي مالك بن أنس: تراني لا أعرف عمر من عمرو؟ وهذه دار عمر وهذه دار عمرو؟! قال ابن عبد البر: ولا خلاف في أن عثمان له ولد يسمى عمر، وآخر يسمى عمرا، وإنما الاختلاف في هذا الحديث: هل هو لعمر أو لعمرو؟ فأصحاب ابن شهاب غير مالك يقولون فيه: عن عمرو بن عثمان، ومالك يقول فيه: عمر بن عثمان، وقد وافقه الشافعي ويحيى بن سعيد القطان على ذلك. فقال: هو عمر، وأبي أن يرجع، وقال: قد كان لعثمان ابن يقال له عمر، وهذه داره. قال بن عبد البر: ومالك لا يكاد يقاس به غيره حفظا وإتقانا، لكن الغلط لا يسلم منه أحد، وأهل الحديث يأبون أن يكون في هذا الإسناد إلا عمرو بالواو. وقال علي بن المديني عن سفيان بن عيينة أنه قيل له: إن مالكا يقول في حديث [لا يرث المسلم الكافر]: عمر بن عثمان؟ فقال سفيان: لقد سمعته من الزهري كذا وكذا مرة. وتفقدته منه، فما قال إلا عمرو بن عثمان. قال ابن عبد البر: وممن تابع ابن عيينة على قوله [عمرو بن عثمان]، معمر وابن جريج وعقيل ويونس وشعيب بن أبي حمزة والأوزاعي، والجماعة أولى أن يسلم لها، وكلهم يقول في هذا الحديث: [ولا الكافر المسلم] فاختصره مالك، ولقد أحسن ابن وهب في هذا الحديث: رواه عن يونس ومالك جميعا وقال: قال مالك: عمر، وقال يونس: عمرو، وقال أحمد بن زهير: خالف مالك الناس في هذا فقال: عمر بن عثمان». والحديث رواه الشافعي أيضا في الأم (ج ٤ ص ٢) عن سفيان بن عيينة كما هنا، ورواه عن مالك أيضا، وقال فيه «عمرو بن عثمان» وزاد في آخره «ولا الكافر المسلم» فلا أدري هل سمعه الشافعي بعد ذلك من مالك على الصواب مطولا، أو هذا من تصرف الناسخين والقارئين في الأم، كمثل الذي نرى هنا من تصرفهم في الرسالة؟! والحديث رواه أيضا أحمد عن ابن عيينة (٢٠٠: ٥) وعن عبد الرزاق عن ابن جريج (٢٠٨) وعن محمد بن جعفر عن معمر (٢٠٩) كلهم عن الزهري بهذا، ورواه أيضا (٢٠٢: ٥) عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وفيه قصة، ورواه أيضا (٢٠٨: ٥) عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك كرواية الموطأ. وقد رواه أيضا أصحاب الكتب الستة وغيرهم.

  2. الحديث رقم (٤٧٢) ستأتي إشارة إليه في (١٢٤٤) [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]

ج 1 · ص 170

٤٧٣ - ١ وأن يكون الوارث والموروث حرين في الاسلام
٤٧٤ - ٢ أخبرنا بن عيينة ٣ عن بن شهاب عن سالم عن أبيه أنَّ رسولَ الله قال " مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالُ ٤ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إلاَّ أنْ يَشْتَرِطَهُ المُبْتَاعُ ٥ "
٤٧٥ - قال ٦ فلما كان بَيِّنًا في سنة رسول الله أنَّ العبدَ لا يَمْلِكُ مالًا وأن مَا مَلَكَ العبدُ فإنما يَمْلِكُهُ لِسَيِّدِهِ ٧ وأن اسمَ المالِ له إنما هو إضافةُ إليه لأنه في يَدَيْهِ لَا أنَّهُ ٨ مالكُ لَه ولا يكون مَالِكًا له وهو لا يَمْلِك نفْسَهُ ٩ وهو مملوك يباع ويوهب ويورث

  1. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  2. هنا في ج زيادة «قال الشافعي»، وهذه الزيادة مكتوبة بحاشية الأصل بخط جديد.

  3. في ج «سفيان بن عيينة» وكلمة «سفيان» ليست في الأصل.

  4. في س وب «له مال» بدون الواو، وهي ثابتة في الأصل.

  5. الحديث رواه الشافعي في الام (٣: ٤) بهذا الاسناد، ورواه أحمد (رقم ٤٥٥٢ ج ٣ ص ٩) عن سفيان بن عيينة كذلك، ورواه في مواضع أخر، ورواه أيضا أصحاب الكتب الستة.

  6. في النسخ الثلاث المطبوعة «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل، وكلمة «قال» مكتوبة فيه بين السطرين بخطه.

  7. في س «فإنما يملكه العبد لسيده» وكلمة «العبد» ليست في الأصل ولا في سائر النسخ.

  8. في س «لا لأنه» وزيادة اللام مخالفة للأصل، وإن كانت ملصقة فيه بالألف بخط آخر ظاهر الاصطناع.

  9. هنا في ب زيادة «وكيف يملك نفسه» وهي ليست في الأصل ولا في سائر النسخ

ج 1 · ص 171

وكان ١ الله إنما نَقَلَ مِلْكَ الموْتَى ٢ إلى الأحياءِ فملكوا منها ما كان الموْتى مالكِينَ وإنْ كان العبدُ أبًا أو غيرَه مِمَنْ سُمِّيَتْ له فَريضةٌ فكان ٣ لوْ أُعْطِيَهَا مَلَكَها سيِّدُهُ عليه لم يكن السيدُ بِأَبِي الميِّتِ ولا وارثًا سُميتْ له فريضةٌ فَكُنَّا لو أعْطَيْنَا العبدَ بأنه أب إنما أعْطَيْنَا السيدَ الذي لا فريضةَ له فَوَرَّثْنَا غيرَ مَن وَرَّثَهُ اللهُ فلم نُوَرِّثْ عبدًا لِمَا وصفتُ ولا أحدًا لم تجتمعْ فيه الحُرِّيَّةُ والإسلامُ والبراءةُ من القتل حتى لا يكونَ قاتلًا
٤٧٦ - ٤ وذلك أنه رَوَى ٥ مالك عن يحيى بن سعيد بن عمرو بن شُعَيْبٍ أنَّ رسول الله قال " ليس لقاتل شئ ٦ "

  1. في ج «فكان» وهو مخالف للأصل.

  2. في ج «نقل ميراث ملك الموتى» وزيادة «ميراث» مخالفة للأصل.

  3. في ب «وكان» وهو مخالف للأصل.

  4. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  5. في ب «أخبرنا» بدل «روى» وهو مخالف للأصل.

  6. الحديث في الموطأ مطولا فيه قصة (٧٠: ٣) وهو من رواية عمرو بن شعيب عن عمر بن الخطاب، وهو منقطع، لأن عمرا لم يدرك عمر. وروي أحمد في المسند (رقم ٣٤٧ ج ١ ص ٤٩) قطعة منه عن هشيم، ويزيد عن يحيى بن سعيد عن عمرو بن شعيب قال قال عمر: «لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل شيء: لورثتك، قال: ودعا خال المقتول فأعطاه الإبل». وهذه الرواية منقطعة أيضا، وفيها خطأ في سياق الحديث. وروى أيضا قوله «لا يرث القاتل» وجعله موقوفا من كلام عمر (رقم ٣٤٦) فرواه عن أبي المنذر أسد بن عمرو قال «أراه عن حجاج» يعني ابن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عمر. وهو إسناد ضعيف، لضعف أسد بن عمرو، ولتردده في أنه عن الحجاج. وروى أيضا (رقم ٣٤٨) عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن إسحق «حدثني عبد الله بن أبي نجيح وعمرو بن شعيب كلاهما عن مجاهد بن جبر» فذكر الحديث عن عمر، وقال فيه: «سمعت رسول الله ﷺ يقول: ليس لقاتل شيء». وهذا أيضا منقطع، لأن مجاهدا لم يدرك عمر. وروى أبو داود في سننه (٣١٣: ٤ - ٣١٤) من طريق محمد بن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده حديثا طويلا في الديات، وفي آخره: «وقال رسول الله ﷺ: ليس للقاتل شيء، وان لم يكن له وارث فوارثه أقرب الناس إليه. ولا يرث القاتل شيئا». وهذا إسناد صحيح. وقد روى أحمد قطعا من هذا الحديث من طريق محمد بن راشد بهذا الاسناد في مواضع من مسنده، ولكن لم يرو فيه هذه القطعة التي ذكرنا. وانظر أيضا سنن الترمذي (١٤: ٢) وسنن ابن ماجة (٧٤: ٢ و٨٦) ونيل الأوطار (١٩٤: ٦ - ١٩٦) والسنن الكبري للبيهقي (٢١٩: ٦ - ٢٢١).

ج 1 · ص 172

٤٧٧ - ١ فلم نُوَرِّثْ قاتِلًا ممن قتل وكان أخفُّ حالِ القاتل عَمْدًا أنْ يُمْنَعَ الميراثَ عُقُوبةً مع تَعَرُّضِ سَخَط اللهِ أنْ يُمْنَعَ ميراثُ من عصى الله بالقتل
٤٧٨ - ٢ وما وصفتُ مِنْ ألا ٣ يَرِثَ المُسلمَ إلا المسلم حرٌّ ٤ غيرُ قاتلٌ عَمْدًا ٥ مَا لَا اختلافَ فيه بَيْنَ أحدٍ مِن أهل العلم حفظتُ عنه بِبَلدنا ولا غَيْرِهِ ٦
٤٧٩ - (٢) وفي اجتماعهم ٧ على ما وصفنا من هذا حجة تلزمهم ٨

  1. هنا في ج زيادة «قال الشافعي» وفي ب «قال الشافعي: لما بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: ليس لقاتل شيء -: لم نورث» الخ. وكل ذلك مخالف للأصل.

  2. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  3. هكذا رسمت في الأصل «ألا» فحافظنا على رسمه. وفي ب «أنه لا» وهو مخالف للأصل.

  4. في ج «المسلم الحر» وهو مخالف للأصل وغير جيد في سياق الكلام.

  5. في ب «مما» بدل «ما» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «ولا في غيره» وزيادة «في» خلاف للأصل.

  7. في ج إجماعهم، وهو مخالف للأصل.

  8. جائز أن يكون مضارع الثلاثي أو الرباعي. وفي ج «يلزمهم» بالتحتية، وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 173

ألا يتفرقوا في شئ مِنْ سُنَنِ رسولِ الله بأنَّ ١ سننَ رسول الله إذا قامتْ هذا المَقام فيما لِلَّهِ فيه فرضٌ منصوص فدلتْ على أنه على بعضِ من لَزِمَهُ اسمُ ذلك الفرْضِ دون بعض كانت فيما كان مِثْلَه مِن القُرَآن هكذا وكانت فيما سَنَّ النبيُّ ٢ فيما ليسَ فيه لله ٣ حُكْمٌ منصوص هكذا
٤٨٠ - وأوْلَى ٤ أنْ لا يَشُكَّ عالمٌ في لزومها وأنْ يعْلم أنَّ أحكامَ اللهِ ثمَّ أحكامَ رسولِه لا تختلف وأنها تجري على مثال واحد
٤٨١ - ٥ قال الله ﵎ (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ ٦ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ منكم (^٧»
٤٨٢ - وقال (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الربا (٦) وأحل الله البيع وحرم الربا (^٨»
٤٨٣ - (^٩) ونَهَى ١٠ رسولُ الله عَن بُيُوعٍ تَرَاضَى بِها المتبايعان

  1. في س «فان» وفي ب وج «لأن» وكلها مخالف للأصل، والباء للتعليل.

  2. في ب «رسول الله ﷺ».

  3. في ب وج «لله فيه» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.

  4. في ج «فأولى» وهو مخالف للأصل.

  5. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  6. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  7. سورة النساء (٢٩).

  8. سورة البقرة (٢٧٥).

  9. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  10. في ج «ثم نهى» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 174

فحُرِّمتْ مثلُِ الذَّهَبِ ١ بِالذهبِ إلا مِثْلًا بِمِثلٍ ومثلُِ الذهب بالوَرِق وأحدُهُما ٢ نَقْدٌ ٣ والآخر نَسِيَّةٌ ٤ وما كان في معنى هذا ٥ مما ليس بالتبايع به ٦ مُخَاطَرَة ولا أمرٌ يَجْهَلُه البائِع ولا المُشْتَرِي.
٤٨٤ - فدلتْ السنةُ على أنَّ الله جل ثناؤه أرادَ بإحْلالِ البَيْعِ ما لم يُحَرِّمْ مِنْهُ دون ما حَرَّمَ على لسان نَبِيِّه
٤٨٥ - ثم كانت لرسول الله فِي بيوعٍ سِوَى هذا سننا ٧ منها

  1. في ب «مثل بيع الذهب» وكلمة «بيع» زيادة ليست في الأصل.

  2. في ب وج «أحدهما» بحذف الواو، وهي ثابتة في الأصل.

  3. في س «نقدا» بالنصب، وهو خطأ، ويظهر أنه خطأ مطبعي.

  4. هكذا ضبطت، في الأصل بتشديد الياء وبدون همزة، وهي «النسيئة» بالهمزة. وتسهيلها جائز معروف، كما في «خطيئة وخطية». وقد قرأ ورش وأبو جعفر: (إنما النسي) [سورة التوبة ٣٧] بتشديد الياء من غير همز، وانظر التيسير لأبي عمرو الداني (ص ١١٨ طبعة الألمان بالآستانة) والنشر لابن الجزري (١: ٣٩٨).

  5. في ب «في هذا المعنى» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «فيه» بدل «به» وهو مخالف للأصل.

  7. هكذا كتبت «سننا» في الأصل بالألف منصوبة. وقد مضي في الفقرة (٣٠٧) أن قال الشافعي «فكان مما ألقى في روعه سنته» وضبط الربيع في الأصل كلمة «سنته» بالنصب، ووجهنا ذلك هناك باحتمال أن تكون «من» في «مما» زائدة، ومضى أيضا في الفقرة (رقم ٣٤٥) حديث عبادة بن الصامت وفيه «كان له عند الله عهدا» وقد جاء في الأصل مكتوبا بالنصب «عهدا» فوضع بجوار الدال ألف عليها فتحتان، وقد ظننت أولا أنهما علامة على إلغاء الألف، ثم تبين لي أنهما فتحتان، وضعتا تأكيدا لنصب الكلمة، ولم أستطع التعليق على ذلك هناك، وإنما أشرت إلى ما هنا فقط، إذ لم أدرك ذلك إلا عند التصحيح المطبعي، وكذلك مضى في الفقرة (رقم ٤٤٠) قوله «وقد كانت لرسول الله في هذا سننا» بالنصب، والتوجيه الذي وهنا به قوله «فكان مما ألقى في روعه سنته»: لا يصلح في هذه المواضع. ومن البعيد جدا أن يكون هذا كله خطأ في جميع هذه المواضع على اختلاف سياق الكلام فيها، والأصل دقيق جدا في تصحيحه، إلا ما يخلو منه كتاب، والشافعي لغته يحتج بها. والذي يبدو لي أن تكون هناك لغة غربية لم تنقل في كتب العربية، من اللغات الشاذة: إما تنصب معمولي «كان» كما نقلت لنا لغة في نصب معمولي «أن» وإما تعتبر الظرف اسما لها، لا خبرا مقدما على الاسم، ويكون كلام الشافعي في هذه المواضع - في الرسالة - شاهدا لذلك، كما استشهدوا على أغرب منه بحروف من الشعر أو النثر، ليس نقلها بأوثق من هذا النقل. والله أعلم. والظاهر عندي هو الوجه الأول: أنه بنصب معمولي «كان»، لأنه لو كان قوله «سننا» خبرا، على الوجه الثاني: لم تلحق علامة التأنيث بالفعل.

ج 1 · ص 175

العبدُ يُباعُ وقد دلَّسَ البائعُ المُشْتَرِيَ ١ بِعَيْبٍ فَلِلْمُشترِي ردُّه وله الخَراجُ بِضَمَانِهِ ومنها أنَّ من باع عبدا وله ٢ مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاعُ ومنها ٣ من باع نَخْلًا قدْ أُبِّرَتْ ٤ فَثَمَرُها ٥ للبائعِ إلا أن يشترط ٦ المبتاع لَزِمَ ٧ الناسَ الأخذُ بِها بما ألزمهم الله من الانتهاء إلى أمره

  1. في النسخ المطبوعة «للمشتري» وفي الأصل كما هنا «المشتري» ثم جاء بعض الكاتبين فوصل الألف باللام بشكل ظاهر الاصطناع، لتقرأ «للمشتري» وهو تصرف خاطئ، فان «المشتري» مفعول «دلس» والفعل متعد، فلو كان الأصل «للمشتري» لقال بعد ذلك «عيبا» ليكون مفعول الفعل.

  2. في ب «له» بدون الواو، وهو مخالف للأصل.

  3. في النسخ المطبوعة زيادة «أن» وهي مكتوبة في الأصل بين السطرين بخط آخر.

  4. تأبير النخل تلقيحه، يقال: نخلة مؤبرة، مثل مأبورة. فالفعل يستعمل ثلاثيا وبالتضعيف بمعنى واحد.

  5. في ب «فثمرتها» وهو مخالف للأصل وإن كان موافقا لبعض الروايات في لفظ الحديث، انظر فتح الباري (٣٣٥: ٤ - ٣٣٦ و٢٧: ٥ و٢٢٩) وما في الأصل موافق للفظ الموطأ (١٢٤: ٢).

  6. في س وج «يشترطه» وفي ب «يشترطها» وكلها مخالف للأصل.

  7. في ب «فلزم» وهو مخالف للأصل، وخطأ، لأن الجملة صفة لقوله «سننا» في أول هذه الفقرة.