الناسخ والمنسوخ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه
إلا موافِقة له إذا (^١) احتمل اللفظ فيما رُوِي عنه خلافَ اللفظ في التنزيل بوجه أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثرُ مما في اللفظ في التنزيل (^٢) وإنْ كان مُحتمِلا أن يخالفه من وجه ٣
إلا موافِقة له إذا ١ احتمل اللفظ فيما رُوِي عنه خلافَ اللفظ في التنزيل بوجه أو احتمل أن يكون في اللفظ عنه أكثرُ مما في اللفظ في التنزيل ٢ وإنْ كان مُحتمِلا أن يخالفه من وجه
٣٣٤ - وكتابُ الله وسنةُ رسوله ٣ تدل على خلاف هذا القول وموافِقةٌ ما قلنا
٣٣٥ - وكتاب الله البيانُ الذي يُشْفى ٤ به من العَمى وفيه الدلالة على موضع رسول الله من كتاب الله ودينه واتباعِه له وقيامه بتَبْيِينِه عن الله
الناسخ والمنسوخ ٥ الذي يدل الكتاب على بعضه والسنة على بعضه
٣٣٦ - قال الشافعي مما نَقَل ٦ بعضُ مَن سمعتُ مِنه مِن أهل العلم أن الله أنزل فَرْضًا في الصلاة قبل فرض الصلوات الخمس
ج 1 · ص 114
فقال (يا أيها الْمُزَّمِّلُ قُمْ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا نِصْفَهُ أَوْ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلْ القرآن ترتيلا (^١» ثم نسخ هذه في السورة معه (^٢) فقال (إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى ٣ مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عليكم فاقرؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْ القُرَآن عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ منكم مرض وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ الله وآخرون يقاتلون في سبيل الله فاقرؤا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ (^٤».
٣٣٧ - (^٥) ولما ذكر الله بعد أمره بقيام الله نصْفِه إلا قليلًا أو لزيادة عليه فقال: (أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ من الذين معك) فخفف فقال: (علم أن سيكون منكم مرضى) قرأ إلى ٦ (فاقرؤا ما تيسر منه)
٣٣٨ - قال الشافعي ٧ فكان ٨ بيِّنًا في كتاب الله نسخ
سورة المزمل ١ - ٤.
↩في س معها وهي في الأصل معه وعلى الهاء ضمة صغيرة، وحاول بعض الكاتبين تغييرها إلى الضمير المؤنث، فالصق ألفا بالهاء.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال إلى قوله: وآتوا الزكاة.
↩سورة المزمل ٢٠.
↩هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وفي ب فلما وهو مخالف للأصل.
↩سبق ان ذكرنا الآية بتمامها، ولذلك أثبتنا هنا ما في الأصل، وقوله قرأ إلى اختصر من الربيع، يعنى ان الشافعي قرأ إلى هذا الحد عند الاستدلال بالآية.
↩قوله قال الشافعي ثابت في الأصل بهامشه بنفس الخط، ولم يذكر في ب وج.
↩في ب كان بحذف الفاء.
↩
ج 1 · ص 115
قيام الليل ونصفِه والنقصانِ من النصف والزيادة عليه بقول الله (فاقرؤا ما تيسر منه)
٣٣٩ - فاحتمل ١ قول الله (فاقرؤا ما تيسر منه) معنيين
٣٤٠ - أحدهما أن يكون فرضا ثابتا أنه أزِيل به فرض غيره
٣٤١ - والآخر أن يكون فرضًا منسوخًا أزيل بغيره كما أُزيل به غيره وذلك لقول الله (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مقاما محمودا (^٢» فاحتمل (^٣) قوله (وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ) أن يتهجَّد بغير الذي فُرِض عليه مما تَيَسَّرَ مِنه
٣٤٢ - قال ٤ فكان الواجب طلبَ الاستدلال بالسنة على أحد المعنيين فوجدنا سنة رسول الله تدل على ألاَّ واجب من الصلاة إلا الخَمسُ فصِرنا إلى أن الواجب الخمس وأن ما سواها من واجب
في ب وج قال الشافعي ثم احتمل وهذه الزيادة ليست في الأصل، وكانت فيه فاحتمل ثم أصلحت بخط آخر ثم احتمل ويظهر ان هذا التغيير حديث جدا، لان ناسخ س انما نسخها ف آخر ذي الحجة سنة ١٣٠٨ وقد نقل الحرف على الصواب بالفاء.
↩سورة الإسراء ٧٩.
↩في ب احتمل وهو مخالف للأصل، وفي س واحتمل ولكن الكلمة كانت بالفاء واضحة، ثم غيرت بقلم. آخر إلى الواو، ويظهر لي ان سبب ذلك أن القارئين لم يتضح لهم وجه ربط الجمل بعضها ببعض، وهو ظاهر بالتأمل الدقيق.
↩في ب وج قال الشافعي.
↩
ج 1 · ص 116
مِن صلاة قبلَها منسوخ بها استدلالًا بقول الله (فتهجد به نافلة لك) وأنها ناسخة لقيام الليل ونصفِه وثلثِه وما تيسر
٣٤٣ - ولَسْنَا ١ نُحِبُّ لأحد تركَ أن يتهجد بما يسره الله عليه من كتابه مُصَلِّيًا به وكيف ما أكْثَرَ فهو أحبُّ إلينا
٣٤٤ - ٢ أخبرنا مالك ٣ عن عمه ٤ أبي سُهَيْل بن مالك عن أبيه أنه سمع طلحة بن عبيد الله يقول جَاءَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ ثَائِرَ الرَّأسِ نَسْمَعُ دَوِيَّ صَوْتِهِ وَلَا نَفْقَهُ مَا يَقُولُ حَتَّى دَنَا فَإِذَا هُوَ يَسْأَلُ عَنْ الإسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ خَمْسُ صَلَوَاتٍ ٥ فِي اليَوْمِ وَاللَّيْلَة قاَلَ ٦ هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا فَقَالَ ٧ لَا إلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ قَالَ وَذَكَرَ لَهُ رَسُولَ اللهِ صِيَامَ شَهْرِ رَمَضَان فَقَالَ هَلْ عَلَيَّ غّيْرُهُ قَالَ لَا إلاَّ أنْ تَطَّوَّعَ فَأَدْبَرَ الرَّجُلُ وَهُوَ يَقُولُ لَا أَزِيدُ ٨ عَلَى هَذَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهُ ٩ فَقَالَ رَسُوُل الله ١٠ أفلح إن صدق ١١ "
في ج فلسنا.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩في كل النسخ المطبوعة زيادة بن انس.
↩كلمة عمه لم تذكر في س.
↩في ب خمس صلوات كتبهن الله تعالى. وهي زيادة ليست في الأصل ولا في الموطأ.
↩في النسخ المطبوعة فقال والفاء مزادة في الأصل ملصقة بالقاف بخط آخر.
↩في ب وج قال وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة والله لا أزيد. والزيادة ثابتة في الموطأ وليست في الأصل.
↩كلمة منه لم تذكر في ب. وهي ثابتة في الأصل والموطأ.
↩في ب فقال النبي ﷺ.
↩الحديث في الموطأ رواية يحيى ١: ١١٨ - ١٨٩ بأطول من هذا. ورواه أيضا البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي.
↩