باب فرض الصلاة الذي دل الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تكتب صلاته بالمعصية
٣٤٥ (^١) ورواه (^٢) عُبادة بن الصامِت عن النبي أنَّهُ قال " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اْسْتِخْفَافًا بِ
٣٤٥ - ١ ورواه ٢ عُبادة بن الصامِت عن النبي أنَّهُ قال " خَمْسُ صَلَوَاتٍ كَتَبَهُنَّ اللهُ عَلَى خَلْقِهِ فَمَنْ جَاءَ بِهِنَ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْهُنَّ شَيْئًا اْسْتِخْفَافًا بِحَقِّهِنَّ كَانَ لَهُ عِنْدَ اللهِ عَهْدًا ٣ أن يدخله الجنة ٤ "
باب ٥ فرض الصلاة الذي دلَّ الكتاب ثم السنة عن من تزول عنه بالعذر وعلى من لا تُكتب صلاته بالمعصية
٣٤٦ - ٦ قال الله ﵎ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ ٧ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ ويحب المتطهرين (^٨»
٣٤٧ - قال الشافعي افترض الله الطهارةَ على المُصَلِّي فِي الوُضوء والغسل مِن الجنَابَة فلم تكن لغير طاهر صلاة ولما
هنا في ب وج زيادة قال الشافعي.
↩في النسخ المطبوعة وروى ولكن في بحذف الواو، وكل ذلك خلاف الأصل، وما فيه هو الصحيح، لان المراد: وروى هذا المعنى عبادة، وهو: ان سنة رسول الله تدل على ألاَّ واجب من الصلاة الا الخمس.
↩هكذا ضبط، في الأصل بالنصب، وعلى طرف الألف فتحتان. وانظر ما سيأتي في شرح الفقرتين ٤٤٠ و٤٨٥.
↩الحديث رواه مالك في الموطأ رواية يحيى ١: ١٤٤ - ١٤٥ عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن عبادة. ورواه أبو داود ١: ٥٣٤ عن القعنبي عن مالك. ورواه أيضا النسائي وابن ماجة. وهو حديث صحيح، صححه ابن عبد البر وغيره.
↩كلمة باب ثابتة في الأصل، ولكن عليها علامة الالغاء، وأرجح ان ذلك من تصرف بعض القارئين.
↩هنا في ب وج زيادة قال الشافعي.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.
↩سورة البقرة ٢٢٢.
↩
ج 1 · ص 118
ذكر اللهُ المَحِيضَ فأمَرَ باعتزال النساء حتى يَطْهُرْنَ فإذا تَطَهَّرْنَ أُتِينَ ١ استدلَلْنا على أنَّ تَطَهُّرَهُنَّ ٢ بالماء بعد زوال المحيض لأن الماء موجود في الحالات كلها في الحَضَر فلا يكون للحائض طهارة بالماء ٣ لأن الله إنما ذكَرَ التَّطَهُّرَ بعد أنْ يَطْهُرْنَ وَتَطَهُّرُهُنَّ زَوالُ المحيض ٤ في كتاب الله ثم سنة رسوله
٣٤٨ - ٥ أخبرنا مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة وذَكَرَتْ إحرامَها مع النبي وأنَّها حاضتْ فأمَرَها أن تَقْضي ما يقضي الحاج " غير أن لا تطو في بالبيت حتى تطهري ٦ "
في س أوتين وهو خطأ.
↩في س وب على أن تطهرن وفي ب على أن يطهرن كلاهما خطأ ومخالف للأصل. وتطهرهن اسم ان وبعد زوال المحيض خبرها.
↩يعني ان الحائض إذا اغتسلت بالماء لا تطهر، فلا طهارة لها به. وهو واضح، ولكن بعض قارئي الأصل لم يفهم هذا، وظن في الكلام نقصا، فزاد بحاشيته بخط آخر ما ظنه اتماما له، فأحال المعنى إلى وجه اخر، فصار الكلام هكذا: فلا يكون للحائض طهارة الا بالماء بعد زوال المحيض إذا كان موجودا وهو تصرف غير سديد، وبذلك طبع في النسخ الثلاث.
↩يريد ان طهر الحائض هو زوال الحيض، كما دل عليه الكتاب والسنة. ويؤيد ان هذا مراده: قوله بعد ذلك رقم ٣٤٩: فاستدللنا على أن الله انما أراد بفرض الصلاة من إذا توضأ واغتسل طهر، فاما الحائض فلا تطهر بواحد منهما والناسخون لم يفهموا مراد الشافعي فصحح كل منهم العبارة بما ظنه صوابا: ففي س وتطهرهن بعد زوال المحيض وفي ب ويطهرن زوال المحيض وفي ج وطهورهن بعد زوال المحيض، وكل ذلك خطأ ومخالف للأصل.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩في الأصل: غير أن لا تطوفي بالبيت ولا تطهري فجاء بعض القارئين فكشط الياء من تطوقي وأكمل الفاء، ووضع خطا لالغاء الياء من تطهري وكتب فوقها بين السطرين بخط آخر تصلى حتى ليصير الكلام هكذا: غير أن لا تطوف بالبيت ولا تصلى حتى تطهر. وهو تصرف غريب، ينافي الأمانة العلمية، وزاد في الحديث ما ليس منه، وأخطأ فيما زاد! والحديث في موطأ مالك ١: ٣٦٢ مطولا، وفيه: افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت ولا بين الصفا والمروة حتى تطهري. وقد اختصره الشافعي، اقتصارا منه على موضع الاستدلال، ولكن الربيع أخطأ في الكتابة، فكتب ولا بدل حتى واما القارئ المتصرف في الأصل، فإنه حرف الكلام من الخطاب إلى الغيبة، مع ثبوت ذلك في الأصل، وزاد النهي عن الصلاة، مع أنه لم يذكر في الحديث، ولم يكن موضع سؤال عائشة في حجة الوداع، وهي تعلم يقينا ان الحائض لا تصلي، بل إن هذا كان سبب سؤالها، إذ خشيت أن تكون ممنوعة بحيضها من جميع شعائر الحج، كما منعت من الصلاة. ولذلك قالت في أول الحديث: قدمت مكة وانا حائض، فلم أطف بالبيت، ولا بين الصفا والمروة، فشكوت ذلك إلى رسول الله ﷺ، فقال: افعلي ما يفعل الحاج الحديث. وكذلك رواه الشافعي في الام مختصرا ١: ٥١ وجاء فيه على الصواب: افعلي كما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري.
↩
ج 1 · ص 119
٣٤٩ - فاستدللنا ١ على أنَّ الله إنَّمَا أراد بفرض الصلاة مَنْ إذا تَوَضَّأ واغتسل ٢ طَهُرَ فأما الحائض فلا تَطْهر بواحد منهما وكان الحيض شيئًا خُلِقَ فيها لم تَجْتَلِبْهُ على نفسها فتكون عاصية به فزال عنها فرض الصلاة أيام حيضها فلم يكن عليها قضاءُ ما تركتْ منها في الوقت الذي يزول عنها فيه فرضها.
٣٥٠ - ٣ وقلنا في المُغْمى عليه والمغلوب على عقله بالعارض من أمر الله الذي لا جناية له فيه قِياسًا على الحائض إن الصلاة عنه مرفوعة لأنه لا يعْقِلها ما دام في الحال التي لا يعقل فيها.
٣٥١ - ٣ وكان عامًّا في أهل العلم أن النبي لم يأمر الحائض بقضاء الصلاة وعامًا أنها أُمِرَتْ بقضاء الصوم فَفَرَقْنَا بَيْنَ الفَرْضَيْنِ استدلالًا بما وصفت من نقل أهل العلم وإجماعهم
ج 1 · ص 120
٣٥٢ - وكان ١ الصوم مفارقَ الصلاة ٢ في أن للمسافر تأخيرَه عن شهر رمضان وليس له ترك يوم لا يصلي فيه صلاة السفر كان الصوم شهرًا مِن اثني عشر شهرًا وكان في أحدَ عشر شهرًا خَلِيًّا مِن فرض الصوم ولم يكن أحد من الرجال مطيقًا بالفعل ٣ للصلاة خَلِيًّا من الصلاة ٤
٣٥٣ - ٥ قال الله: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ٦ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حتى تغتسلوا (^٧»
٣٥٤ - (^٨) فقال بعض أهل العلم نزلتْ هذه الآية قبْلَ تحريم الخمر ٩
٣٥٥ - ١٠ فدل القُرَآن والله أعلم على ألا صلاة لسكرانَ حتى يعلمَ ما يقول إذْ بدأ بنهيه عن الصلاة وذكر معه الجُنُبَ فلم يختلف أهل العلم ألا صلاة لجنب حتى يتطهر
في ب وج فكان وهو مخالف للأصل.
↩في ب وج مفارقا للصلاة وهو تصرف من الناسخين غير جيد.
↩في ب بالعقل وهو تصحيف.
↩في ج خليا من الصلاة في السكر وهو خلط من الناسخ.
↩في ج زيادة قال الشافعي.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.
↩سورة النساء ٤٣.
↩في ج زيادة قال الشافعي.
↩ثبت ذلك في حديثين صحيحين، عن عمر بن الخطاب وعن علي، رواهما أبو داود ٣: ٣٦٤ - ٣٦٥ والترمذي والنسائي وغيرهم.
↩في ب وج زيادة قال الشافعي.
↩
ج 1 · ص 121
٣٥٦ - ١ وإن كان نَهْيُ السكران عن الصلاة قبل تحريم الخمر فهو حين حُرِّم الخمرُ أَوْلى أن يكون منهيًا ٢ بأنه عاصٍ ٣ من وجهين أحدهما أن يُصَلِّيَ في الحال التي هو فيها مَنْهِيٌّ والآخر أنْ يَشْرَبَ الخمرَ ٤
٣٥٧ - ٥ والصلاة قول وعمل وإمساكٌ فإذا لم يَعْقِل القول والعمل والإمساك فلم يأت ٦ بالصلاة كما أُمر فلا تُجْزئ عنه وعليه إذا أفاق القضاءُ
٣٥٨ - ٧ ويُفارق المغلوبُ على عقله بأمر الله الذي لا حِيلة له فيه السكرانَ ٨ لأنه أدخل نفسه في السُّكر فيكون على السكران القضاء دون المغلوب على عقله بالعارض الذي لم يجتلبه على نفسه فيكون عاصيا باجتلابه
٣٥٩ - ٩ وَوَجَّهَ اللهُ رسوله للقبلة في الصلاة إلى بيت المقدس فكانت القبلةَ التي لا يحلُّ قبل نسخها استقبال غيرها ثم نسخ
في ج زيادة قال الشافعي.
↩في ج منهيا عنه والزيادة ليست في الأصل، وهي خطأ أيضا.
↩في ب لأنه وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة المحرم وما هنا هو الذي في الأصل، ولكن بعض القراء ضرب على كلمة الخمر وكتب بحاشيته كلمة المحرم بخط آخر.
↩في ب زيادة قال وفي ج قال الشافعي.
↩في ب وج ولم يأت وهو خطأ ومخالف للأصل، لان قوله فلم يأت جواب الشرط.
↩في ج زيادة قال الشافعي.
↩السكران مفعول يفارق والمغلوب فاعله، ويجوز العكس: فيكون السكران مرفوعا، على أنه فاعل مؤخر.
↩في ب زيادة قال وفي ج قال الشافعي.
↩
ج 1 · ص 122
الله قبلة بيت المقدس ووجَّهَه إلى البَيْت ١ فلا يحل لأحد استقبال بيت المقدس أبدًا لَمَكْتوبةٍ ولا يحل ٢ أن يستقبل غير البيت الحرام
٣٦٠ - قال ٣ وكلٌّ كان حقًّا في وقته فكان التوجه إلى بيت المقدس - أيامَ وجَّه اللهُ إليه نبيه - حَقًّا ثم نَسَخَه فصار الحق في التوجه إلى البيت الحرام لا يحل استقبال غيره في مكتوبة إلا في بعض الخوْف أو نافلةٍ في سفرٍ ٤ استدلالًا بالكتاب والسنة
٣٦١ - ٥ وهكذا كلُّ ما نسخ الله ومعنى " نَسَخَ " تَرَكَ فَرْضَه كان حقًّا في وقته وترْكُه حقًّا ٦ إذا نسخه الله فيكون من
في ج إلى البيت الحرام وزيادة الحرام ليست في الأصل.
↩في ج ولا يحل له وزيادة له مخالفة للأصل.
↩في ج قال الشافعي.
↩هذه العبارة تحتاج إلى ايضاح: فان استقبال المصلي بيت المقدس أو غيره في صلاة الخوف، إذا اقتضى موقف الخوف ان ينحرف عن جهة الكعبة، وكذلك استقبال المتنفل على الدابة الجهة التي يسير إليها: ليس استقبالا لبيت المقدس، وهو القبلة المنسوخة، وانما هو رخصة أعم من ذلك، إذ رخص لهذين ان يدعا التوجه قبل الكعبة، نزولا على حكم الضرورة التي اعتبرها الشارع، ولا يسمى هذا على الحقيقة استقبالا للقبلة المنسوخة، إذ هي وغيرها من سائر الجهات في ذلك سواء. وكلمة سفر كذا هي في ب وج، وفي س السفر ولكنها كانت في الأصل بدون ال ثم ألصقت فيها بخط مخالف لخطه.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩في ج حقا في وقته والزيادة ليست في الأصل.
↩
ج 1 · ص 123
أدرك فرضَه مُطيعًا به وبتركه ومَن لم يدرك فرضَه مُطيعًا باتِّباع الفرْضِ الناسِخ له
٣٦٢ - قال الله لنبيه (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السماء ١ فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره (^٢»
٣٦٣ - (^٣) فإن قال قائل فأين الدلالة على أنهم حُوِّلوا إلى قِبْلةٍ بعد قبلة
٣٦٤ - ففي قول الله ٤: (سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنْ النَّاسِ ٥ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمْ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مستقيم (^٦».
٣٦٥ - (^٧) مالك ٨ عن عبد الله بن دينار عن بن عمر ٩
في الأصل إلى هنا، ثم قال إلى: فولوا وجوهكم شطره.
↩سورة البقرة ١٤٤.
↩هنا في ب وج زيادة قال الشافعي.
↩هذا جواب السؤال، اي الدلالة في الآية المذكورة.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال إلى: صراط مستقيم.
↩سورة البقرة ١٤٢.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩في ج أخبرنا مالك بن انس وفي س وب أخبرنا مالك وما هنا الموافق للأصل. والحديث في الموطأ رواية يحيى ١: ٢٠١ ورواية محمد بن الحسن ص ١٥٦ ورواه البخاري في كتاب الصلاة، وفي كتاب التفسير من طريق مالك ١: ٤٢٤ و٨: ١٣١ من فتح الباري ورواه مسلم في كتاب الصلاة من طريق مالك أيضا ١: ١٤٨. ورواه الشافعي في الام أيضا عن مالك ١: ٨١ - ٨٢. ورواه أحمد عن إسحاق بن عيسى عن مالك رقم ٥٩٣٤ ج ٢ ص ١١٣.
↩في النسخ المطبوعة عن عبد الله بن عمر وكلمة عبد الله مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر.
↩
ج 1 · ص 124
قال " بينما ١ الناس بقباء ٢ في صلاة الصبح غذ جَاءَهمْ آتٍ فَقَالَ إنَّ النَّبِيَّ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ اللَّيْلَةَ قُرَآن وَقَدْ أُمِرَ أنْ يَسْتَقْبِلَ ٣ القبلة ٤ فاستقبلوها ٥ وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلىَ الكَعْبَةِ " *
٣٦٦ - مالك ٦ عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب
في الموطأ رواية يحيى بينا بحذف الميم، وهو يوافق رواية البخاري في كتاب التفسير. ولكن الذي في شرح الزرقاني ١: ٣٥٣ بالميم كما هنا. وهو يوافق رواية محمد بن الحسن والبخاري ومسلم والشافعي في الام.
↩قباء بضم القاف والمد، ويجوز صرفه ومنعه من الصرف، ويجوز أيضا قصره بحذف الهمزة. وهو يذكر ويؤنث، وهو موضع معروف ظاهر المدينة. قال الحافظ في الفتح: والمراد هنا مسجد أهل قباء، ففيه مجاز الحذف. واللام في الناس: للعهد الذهني، والمراد أهل قباء ومن حضر معهم.
↩يستقبل بالياء، مبنى للفاعل، والضمير يرجع إلى النبي ﷺ، وفي س تستقبل بالتاء الفوقية وبالبناء للمفعول، وهو مخالف للأصل ولسائر الروايات.
↩في النسخ المطبوعة الكعبة بدل القبلة وهو مخالف للأصل، وأظنه تصرفا من الناسخين أو المصححين، وهذا مناف للأمانة العلمية في النقل، وان كان المعنى واحدا، لان القبلة هنا هي الكعبة، ولكن الرواية بالمعنى لا تجوز في الكتب المصنفة بتغيير شئ منها. ويظهر ان من تصرف هذا التصرف رجع فيه إلى الموطأ برواية يحيى والى البخاري ومسلم. ولكن رواية محمد في الموطأ ورواية الشافعي في الأم القبلة كما هنا. [كلمة «القبلة» كتبت كذلك في ابن جماعة، وكتب فوقها بالحمرة «الكعبة» وبجوارها علامة نسخة. وكلمة «فاستقبلوها» ضبطت في ابن جماعة أيضًا بفتح الباء وكسرها، وكتب فوقها «معًا» كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩قال الحافظ في الفتح: فاستقبلوها: بفتح الموحدة، للأكثر - يعني من رواة نسخ البخاري - اي: فتحولوا إلى جهة الكعبة، وفاعل استقبلوها: المخاطبون بذلك، وهم أهل قباء. وقوله: وكانت وجوههم الخ: تفسير من الراوي للتحول المذكور ... وفي رواية الأصيلي: فاستقبلوها: بكسر الموحدة بصيغة الامر .. ويرجح رواية الكسر انه عند المصنف - يعني البخاري - في التفسير من رواية سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار في هذا الحديث بلفظ: وقد امر ان يستقبل الكعبة، ألا فاستقبلوها. فدخول حرف الاستفتاح يشعر بان الذي بعده أمر، لا أنه بقية الخبر الذي قبله. أقول: ويؤيد الأول رواية احمد في المسند رقم ٥٨٢٧ ج ٢ ص ١٠٥ عن إسماعيل بن عمر عن سفيان عن عبد الله بن دينار، وفيه: وقد امر ان يتوجه إلى الكعبة، قال: فاستداروا.
↩في ج قال الشافعي أخبرنا مالك وفي س وب أخبرنا مالك بن انس وكل ذلك مخالف لما في الأصل، وقد زاد بعض القارئين فيه بخط آخر بين السطرين (انا) اختصار أخبرنا. وهذا الحديث المرسل في موطأ يحيى ١: ٢٠١ ولم يذكره محمد بن الحسن في موطئه الذي رواه عن مالك. ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات ج ١ ق ٢ ص ٤ عن يزيد بن هارون عن يحيى بن سعيد.
↩الحديث رقم (٣٦٥) سيأتي مرة أخرى بهذا الإسناد برقم (١١١٣). [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩
ج 1 · ص 125
أنه كان يقول ١ " صَلَّى رَسُولُ اللهِ ٢ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ حُوِّلَتْ القبلة قبل بدر بشهرين ٣ "
٣٦٧ - قال ٤ والاستدلال بالكتاب في صلاة الخوف قولُ الله (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا (^٥» وليس لِمُصَلي المكتوبةِ أن يُصَلِّيَ رَاكِبًا إلا في خوْف ولم يذْكر الله أن يتَوجه القبلة (^٦)
في الموطأ أنه قال.
↩في النسخ المطبوعة زيادة نصها: بعد قدومه المدينة وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر. والذي في الموطأ: بعد أن قدم المدينة.
↩حديث ابن المسيب هذا حديث مرسل، ولكنه اعتضد بحديثين موصولين صحيحين: أولهما: حديث البراء بن عازب: ان النبي ﷺ كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده، أو قال أخواله، من الأنصار، وانه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا، وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت، وانه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر، وصلى معه قوم، فخرج رجل ممن صلى معه، فمر على أهل مسجد وهم راكعون، فقال: اشهد بالله لقد صليت مع رسول الله ﷺ قبل مكة، فداروا كما هم قبل البيت. رواه البخاري في كتاب الايمان ١: ٨٩ - ٩٠ من فتح الباري) ورواه أيضا في مواضع أخر من صحيحه، ورواه مسلم ١: ١٤٨ ورواه ابن سعد في الطبقات مختصرا ومطولا ج ١ ق ٢ ص ٥ وج ٤ ق ٢ ص ٨٠ - ٨٢ ورواه أحمد في المسند ج ٤ ص ٢٨٣ و٢٨٨ - ٢٨٩ و٣٠٤ ورواه أيضا أصحاب السنن الا أبا داود. الحديث الثاني حديث ابن عباس: كان رسول الله ﷺ يصلي وهو بمكة نحو بيت المقدس والكعبة بين يديه، وبعد ما هاجر إلى المدينة ستة عشر شهرا، ثم صرف إلى الكعبة رواه أحمد رقم ٢٩٩٣ ج ١ ص ٣٢٥ ورواه أيضا الحافظ في فتح اسناده ١: ٨٩ ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات ج ق ٢ ص ٤ وذكره الحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ١٢ وقال: رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار، ورجاله رجال الصحيح.
↩في ب وج قال الشافعي.
↩سورة البقرة ٢٣٩.
↩في النسخ المطبوعة إلى القبلة وكلمة إلى ملصقة في الأصل في أول السطر بخط جديد، وما في الأصل صحيح، على النصب بنزع الخافض.
↩
ج 1 · ص 126
٣٦٨ - وروى بن عمر عن رسول الله صلاةَ الخوفِ فقال في روايته " فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ صَلَّوْا رِجَالًا وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي القِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبلِيهَا ١ "
٣٦٩ - ٢ وصلى رسول الله النافلةَ في السَّفَرِ على راحلته أيْن ٣ تَوجَّهتْ به حَفِظَ ذلك عن جابر بن عبد الله وأنس بن مالك وغيرهما ٤ وكان لا يصلي المكتوبة مسافرا إلا بالأرض متوجها للقبلة ٥
٣٧٠ - بن أبي فديك ٦ عن بن أبي ذِئْبٍ عن عثمان بن عبد الله بن سراقة ٧ عن جابر بن عبد الله " أنَّ النَّبِيَّ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُوَجِّهَةً ٨ بِهِ قِبَلَ المَشْرِقِ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ ٩ " [*]
حديث ابن عمر رواه مالك في الموطأ عن نافع عن ابن عمر ١: ١٩٣ وروى الشافعي في الام بعضه عن مالك ١: ١٩٧ ورواه البخاري عن عبد الله بن يوسف عن مالك ٨: ١٥٠ من الفتح ونسبه السيوطي في الدر المنثور (: ٣٠٨) أيضا إلى عبد الرزاق وابن جرير والبيهقي، وسيأتي أيضا في ٥١٣، ٥١٤.
↩هنا في ب وج زيادة قال الشافعي.
↩في النسخ المطبوعة أينما وهو مخالف للأصل، وقد كتب بعض الناس في الأصل بخط آخر كلمة ما فوق نون أين.
↩حديث جابر سيأتي الكلام عليه، وحديث انس رواه أحمد والشيخان وأبو داود والنسائي، وممن روى ذلك أيضا ابن عمر عند مالك والشافعي واحمد ومسلم والترمذي، وفي الباب أحاديث كثيرة. وانظر نيل الأوطار ٢: ١٨٢ - ١٨٣ وفتح الباري ٢: ٤٠٦ - ٤٠٧ و٤٧٣ - ٤٧٥.
↩في ب إلى القبلة وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة أخبرنا ابن أبي فديك وفي ج أيضا زيادة قال الشافعي وكلها مخالف للأصل، وقد زاد بعض الناس فيه كلمة انا اختصار أخبرنا.
↩سراقة بضم السين المهملة وتخفيف الراء. وعثمان هذا: أمه زينب بنت عمر بن الخطاب، وكانت أصغر أولاد عمر. انظر طبقات ابن سعد ٥: ١٨١ والتهذيب.
↩ضبط في الأصل بكسر الجيم، ومعناه صحيح. ويجوز أيضا فتحها كما هو ظاهر.
↩الحديث رواه الشافعي أيضا في الام ١: ٨٤ عن محمد بن إسماعيل، وهو ابن أبي فديك الذي رواه عنه هنا، عن ابن أبي ذئب عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر: ان النبي ﷺ في غزوة أنمار كان يصلي على راحلته متوجها قبل المشرق. ورواه أحمد عن وكيع رقم ١٤٢٤٩ ج ٣ ص ٣٠٠ ورواه البخاري عن آدم بن أبي إياس ٧: ٣٣٣ من الفتح: كلاهما عن ابن أبي ذئب. ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة من طريق عثمان بن عبد الله بن سراقة الا البخاري وحده. ولكن رواه أيضا الشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي من طرق أخرى عن جابر بألفاظ مختلفة، وسيأتي أيضا في ٤٩٧ و٤٩٨.
↩
ج 1 · ص 127
٣٧١ - ١ قال الله (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضْ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يغلبون مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنْ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ (^٢»
٣٧٢ - ثم أبان في كتابه أنه وضَع عنهم أن يقوم الواحد بقتال العشرة وأَثْبَتَ عليهم أنْ يقوم الواحد بقتال الاثنين فقال:
(الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا (^٣) فإن يكن منكم مائة صابرون يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا ألفين بإذن الله والله مع الصابرين (^٤»
٣٧٣ - (^٥) أخبرنا سفيان ٦ عن عمرو بن دينار عن بن عباس قال " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ إِنْ يكن منكم عشرون صابرون
ج 1 · ص 128
يغلبوا مائتين) كتب ١ عليهم ألا يفر العشرين مِنَ المِائَتَيْنِ فَأَنْزَلَ اللهُ (الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا) إلى (يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) فَكَتَبَ ٢ أنْ لَا يَفِرَّ المِائَةُ مِنَ المائتين ٣ "
٣٧٤ - قال ٤ وهذا كما قال بن عباس إن شاء الله وقد بيَّن اللهُ هذا في الآية وليستْ تَحْتاج إلى تَفْسِيرٍ ٥
٣٧٥ - ٦ قال: (وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ ٧ فَاسْتَشْهِدُوا عليهن أربعة منكم فغن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أو يجعل الله لهن سبيلا
بالبناء للمفعول، وقد ضبطت كذلك في النسخة اليونينية من البخاري ٦: ٦٣ وكذلك ضبطت الكاف في الأصل بالضم.
↩بالبناء للفاعل، وكذلك ضبطت في البخاري وعليها علامة الصحة (صح) وكذلك وضعت فتحة فوق التاء في الأصل.
↩الحديث رواه الشافعي أيضا في الام عن ابن عيينة ٤: ٩٦ ورواه البخاري عن ابن المديني عن سفيان انظر الفتح ٨: ٣٣٣ - ٣٣٥ وزاد في آخره قال سفيان: وقال ابن شبرمة: وأرى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا وذكره السيوطي في الدر المنثور من طريق سفيان ٣: ٢٠٠ ونسبه أيضا لابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ وابن مردويه والبيهقي في شعب الايمان، وقال في آخره: قال سفيان: وقال ابن شبرمة: وأرى الامر بالمعروف والنهي عن المنكر مثل هذا: ان كانا رجلين أمرهما، وان كانوا ثلاثة فهو ي سعة من تركهم. وهذه قاعدة جليلة ونظر ثاقب من ابن شبرمة، ﵀.
↩كلمة قال ثابتة في الأصل بخطه بين السطور، وحذفت في ب. وفي ج قال الشافعي.
↩قال الشافعي في الام: وهذا كما قاله ابن عباس إن شاء الله تعالى، مستغنى فيه بالتنزيل عن التأويل.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال: إلى: سبيلا.
↩
ج 1 · ص 129
وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ ١ فَآذُوهُمَا فَإِنْ تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَحِيمًا (^٢»
٣٧٦ - (^٣) ثم نَسَخ الله الحبسَ والأذى في كتابه فقال (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائة جلدة (^٤»
٣٧٧ - (٣) فدلت السنة على أن جلد المِائة للزَّانِيَيْنِ البِكْرَيْن
٣٧٨ - (٣) أخبرنا عبد الوهاب ٥ عن يونس بن عُبَيْدٍ عن الحسن عن عُبادَة بن الصَّامِت أنَّ رسولَ الله قال " خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا البِكْرُ بالبكر جلد مائة وتغريب عام والثيب بالثيب جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ ٦ " *
٣٧٩ - ٧ أخبرنا الثقة من أهل العلم ٨ عن يونس بن عبيد
في الأصل إلى هنا، ثم قال: إلى اخر الآية.
↩سورة النساء ١٥ و١٦.
↩هنا في ج زيادة قال الشافعي.
↩سورة النور ٢.
↩في النسخ المطبوعة زيادة بن عبد المجيد الثقفي وهو هو، لكن الزيادة ليست من الأصل. بل كتبت بحاشيته بخط آخر، وضاع بعضها بتأكل الورق.
↩سيأتي الكلام على الحديث في الكلام على الاسناد التالي بعد.
↩في ج قال الشافعي وأخبرنا وهو مخالف للأصل.
↩هذا الثقة من أهل العلم مبهم. وقد ذكر بعض العلماء قواعد فيما يقول فيه الشافعي مثل هذا، ولكنها غير مطردة، فقد قال الأصم في المسند الذي جمع فيه حديث الشافعي ص ١١٦ من المطبوع بهامش الجزء السادس من الام وص ٢٨ من طبعة المطبعة العلمية ما نصه: سمعت الربيع بن سليمان يقول: كان الشافعي ﵁ إذا قال (أخبرني من لا أتهم) يريد به إبراهيم بن أبي يحيى، وإذا قال (أخبرني الثقة) يريد به يحيى بن حسان. ومن الواضح جدا أن يحيى بن حسان غير مراد هنا. لأنه ولد سنة ١٤٤ ويونس بن عبيد مات سنة ١٣٩.
↩[. الحديث رقم (٣٧٨) سيأتي بهذا الإسناد برقم (٦٨٦).كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩
ج 1 · ص 130
عن الحسن عن حِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ ١ عن عُبادة بن الصامت عن النبي مثله ٢
حطان بكسر الحاء وتشديد الطاء المهملتين والرقاشي بفتح الراء وتخفيف القاف وبالشين المعجمة، وهو حطان بن عبد الله وقد زيد في ج بن عبد الله وليس في الأصل. وحطان هذا تابعي ثقة، وكان مقرئا، قرأ على أبي موسى الأشعري عرضا، وقرأ عليه الحسن البصري.
↩ذكره الشافعي أيضا في الام ٦: ١١٩ معلقا بدون اسناد فقال: روى الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة. ورواه في كتاب اختلاف الحديث بهامش الام ٧: ٢٥٢ عن عبد الوهاب بالاسناد الأول الذي هنا، ثم قال: وقد حدثني الثقة ان الحسن كان يدخل بينه وبين عبادة: حطان الرقاشي، ولا أدري أدخله عبد الوهاب بينهما فزال من كتابي حين حولته من الأصل أم لا؟ والأصل يوم كتبت هذا الكتاب غائب عني. والظاهر أن الحسن البصري روى هذا الحديث عن حطان الرقاشي عن عبادة، وكان في بعض أحيانه يرسله عن عبادة ويحذف شيخه فيه، ولكنه لم يسمعه من عبادة. وممن رواه عن الحسن عن عبادة مرسلا: جرير بن حازم، عند الطيالسي رقم ٥٨٤ وعند احمد في المسند ٥: ٣٢٧ ورواه البيهقي ٨: ٢١٠ من طريق يزيد بن زريع عن يونس بن عبيد عن الحسن: قال عبادة. وقد رواه آخرون عن الحسن عن حطان الرقاشي عن عبادة، منهم: حميد الطويل عند احمد ق: ٣١٧. ومنهم: ابن فضالة، عند الطيالسي رقم ٥٨٤. ومنهم منصور بن زاذان، عند احمد ٥: ٣١٣ والدارمي ٢: ١٨١ ومسلم ٢: ٣٣ وأبي داود ٤: ٢٤٩ والترمذي ١: ٢٧٠ وابن الجارود ٣٧١ - ٣٧٢ والطحاوي في معاني الآثار ٢: ٧٩ وأبي جعفر النحاس في الناسخ والمنسوخ ص ٩٧ والبيهقي في السنن ٨: ٢٢١ - ٢٢٢. ومنهم قتادة، عند احمد ٥: ٣١٧ و٣١٨ والدارمي ومسلم وأبي داود، في المواضع التي ذكرناها، وعند الطبري في التفسير ٤: ١٩٨ - ١٩٩ والطحاوي ٢: ٧٧ والبيهقي ٨: ٢١٠. وقد رواه قتادة أيضا عن يونس بن جبير عن حطان بن عبد الله عن عبادة، عند ابن ماجة ٢: ٦٠ فقد سمعه قتادة اذن من شيخين عن حطان: الحسن البصري ويونس بن جبير. والحديث ذكره السيوطي في الدر المنثور ٢: ١٢٩ ونسبه أيضا لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن حبان.
↩
ج 1 · ص 131
٣٨٠ - قال ١ فدلّتْ سنةُ رسول الله أنَّ جَلْدَ المائة ثابت على البِكْرين الحُرَّيْن ٢ ومنسوخ عن الثَّيِّبَيْنِ وأن الرجْمَ ثابِت على الثَّيِّبَيْنِ الحُريْن ٣.
٣٨١ - لأنَّ قولَ رسول الله ٤ " خُذُوا عَنِّي ٥ قَدْ جعل الله
في ب وج قال الشافعي.
↩في ب على الحرين البكرين بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.
↩هنا في النسخ الثلاث المطبوعة زيادة نصها: قال الشافعي: أخبرنا مالك وسفيان عن ابن شهاب عن عبيد الله عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: ان النبي ﷺ قال لرجل في ابنه وزنى -: وعلى ابنك جلد مائة، وتغريب عام قال الشافعي. وهذه الزيادة كلها ليست في الأصل، وهذا الموضع هناك في السطر الأخير من الصفحة، فجاء بعض القارئين فوضع على كلمة الحرين خطا معقوفا إلى اليمين ثم كتب بالحاشية اليمنى للصفحة بخط آخر قال الشافعي وضاع منها الحرفان الأخيران (فعي) ثم كتب سطرا تحت السطر الأخير من الأصل، ضاع أكثر كتابته ولم يبق منه إلا هريرة وزيد بن خالد الجهني ثم كتب بالحاشية اليسرى إتماما للكلام قال لرجل في ابنه، ويظهر أنه عاد إلى إتمام الحديث في سطر تحت السطر الذي ضاع أكثره، فضاع كله ضرورة. ولست أدري ما وجه هذه الزيادة هنا؟ أما الحديث فإنه معروف من رواية مالك في الموطأ ٣: ٤٠ - ٤١ وهو حديث مطول، ورواه الشافعي في الأم عن مالك ٦: ١١٩ و١٤٢ - ١٤٣ وقال: وقد روى ابن عيينة بهذا الإسناد عن النبي ﷺ. ورواه أيضا مختصرا عن مالك وسفيان بن عيينة في كتاب اختلاف الحديث هامش الام ٧: ٢٥١. ولكن أين وجه الاستدلال بهذه القطعة من الحديث التي زادها هذا الكاتب بحاشية الأصل؟ نعم أن الشافعي سيشير إلى بعض الحديث فيما يأتي في قوله ومر أنيسا أن يغدو على امرأة الأسلمي فان اعترفت رجمها، فلو نقل الكاتب هذا الموضع من الحديث كان له وجه، أما ما أتى به فإنه لا وجه له، إلى أنه تصرف بان زاد في الأصل ما لم يكن ثابتا فيه؟ والشافعي نفسه حين احتج للنسخ في كتاب اختلاف الحديث -: انما احتج من هذا الحديث برجم امرأة الرجل الأسلمي كما احتج هنا سواء، لان النبي ﷺ امر برجمها ولم يجلدها، واما ابن الرجل السائل عن الحكم فإنه كان بكر فأمر بجلده وتغريبه، وهذا ثابت غير منسوخ. [حديث أبي هريرة وزيد بن خالد سيأتي في (٦٩١، ١١٢٥، ١١٢٦) كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩في ب قول الرسول ﷺ.
↩في س وب خذوا عني، خذو عني وهو مخالف للأصل، وان كان لفظ الحديث ولكن الظاهر أن الشافعي اختصره عند حكايته ثانية للاستدلال به.
↩
ج 1 · ص 132
لهن سبيلا البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عَامٍ وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ " أوَّلُ نَزَلَ فنُسخ به الحبسُ والأذى عن الزانِيَيْن
٣٨٢ - فلَمَّا رجَمَ النبي ماعِزًا ١ ولمْ يجْلِده وأمر أنيسا ٢ أن يغدوا على امرأة الأسْلَمِي ٣ فإنْ اعترَفَتْ رَجَمَهَا دلَّ على نَسْخِ الجَلْد عن الزانيين الحُرَّيْن الثَّيِّبَيْنِ وثبت الرجم عليهما لأن كل شئ أبدا ٤ بعد أول فهو آخر ٥ *
هو ماعز بن مالك الأسلمي.
↩أنيس بالتصغير، وهو ابن الضحاك الأسلمي.
↩هكذا جزم الشافعي بان زوج المرأة أسلمى، ولم أجد ما يؤيد ذلك، والمفهوم من الروايات انه اعرابي. والقصة فيها نزاع بين رجلين، كان ابن أحدهما أجيرا عند الاخر، فزنى بامرأته، وأفتاهما بعض الناس من الصحابة فتوى غير ثبت، فتخاصما إلى النبي ﷺ قال الحافظ في الفتح ١٢: ١٢٣: لم أقف على أسمائهم ولا على اسم الخصمين، ولا الابن، ولا المرأة وانظر تفصيل القول في هذا الموضع كله، في الفتح ١٢: ١٢٠ - ١٤٣، ونيل الأوطار ٧: ٢٤٩ - ٢٥٦.
↩هذه الكلمة مكتوبة بحاشية الأصل بخط صغير، ولم أستطع الجز بأنه خط الأصل أو مخالف له، ولكن يرجح صحة اثباتها ان العلامة القوسية المتجهة إلى اليمين، فوق كلمة شئ -: مكتوبة بنفس القلم ونفس الحبر المكتوب به الأصل.
↩يوضح هذا ما قال الشافعي في كتاب اختلاف الحديث هامش الام ٧: ٢٥١ - ٢٥٣ فقد روى حديث الأجير مع امرأة مستأجرة ثم حديث عبادة خذوا عني ثم قال: فكان هذا أول ما نسخ من حبس الزانيين وأذاهما، وأول حد نزل فيهما، وكان فيه ما وصفت في الحديث قبله: من أن الله انزل حد الزنا للبكرين والثيبين، وان من حد البكرين النفي على كل واحد منهما مع ضرب مائة، ونسخ الجلد عن الثيبين، وأقر أحدهما: الرجم، فرجم النبي ﷺ امرأة الرجل، ورجم ماعز بن مالك، ولم يجلد واحدا منهما. فان قال قائل: ما دل على أن امر امرأة الرجل وماعز بعد قول النبي ﷺ (الثيب بالثيب جلد مائة والرجم)؟ قيل: إذا كان النبي يقول: خذوا عنى قد جعل الله لهن سبيلا، الثيب بالثيب جلد مائة والرجم): كان هذا لا يكون الا أول حد حد به الزانيان، فإذا كان أول فكل شئ جد بعد يخالفه: فالعلم يحيط بأنه بعده، والذي بعد ينسخ ما قبله إذا كان يخالفه، وقد أثبتنا هذا والذي نسخه في حديث المرأة التي رجمها أنيس، مع حديث ماعز وغيره. هذا ما ذهب إليه الشافعي - ﵁ - في الإجابة عن حديث عبادة الدال على جلد الثيب مع رجمه، وهو مذهب جيد واضح. واما ابن جرير الطبري فقد ذهب إلى أن حديث عبادة ضعيف، فقال في تفسيره ٤: ١٩٩: وأولى الأقوال بالصحة في تأويل قوله (أو يجعل الله لهن سبيلا): قول من قال: السبيل التي جعلها الله جل ثناؤه للثيبين المحصنين الرجم بالحجارة، وللبكرين جلد مائة ونفى سنة، لصحة الخبر عن رسول الله ﷺ انه رجم ولم يجلد، واجماع الحجة التي لا يجوز عليها - فيما نقلته مجمعة عليه -: الخطأ والسهو والكذب، وصحة الخبر عنه انه قضى في البكرين بجلد مائة ونفي سنة، فكان في الذي صح عنه من تركه جلد من رجم من الزناة في عصره -: دليل واضح على وهي الخبر الذي روى عن الحسن عن حطان عن عبادة عن النبي ﷺ انه قال: السبيل للمحصن الجلد والرجم. وحديث عبادة حديث صحيح، ولم يأت الطبري بحجة في تضعيفه. والراجح عندي ما ذهب إليه الشافعي ﵁.
↩انظر أيضًا ما سيأتي في الفقرات (٦٨٥، ٦٨٩، ١١٢٥، ١١٢٦). [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩
ج 1 · ص 133
٣٨٣ - ١ فدل كتاب الله ثم سنة نبيه على أن الزانيين المَمْلوكَيْن خارِجان من ٢ هذا المعنى
٣٨٤ - قال الله ﵎ في المَمْلوكات ٣ (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على المحصنات من العذاب (^٤» [*]
٣٨٥ - والنِّصْف لا يكون إلا من الجَلْدِ الذي يَتَبَعَّضُ فأما الرَّجْم الذي هو (^٥) قتل فلا نصف له لأن المرجوم قد
في ب وج «ودل» وفي ج زيادة «قال الشافعي».
↩في س «عن» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «المملوكين» وهو خطأ.
↩سورة النساء (٢٥).
↩في س وج «فيه» بدل «هو» والذي في الأصل «هو» ثم غيرت فوقها بخط آخر فجعلت «فيه». والصواب ما في الأصل.
↩انظر أيضًا ما سيأتي في (٦٨٣، ٦٨٤). [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩
ج 1 · ص 134
يموت في أوَّل حَجَرٍ يُرْمى به فلا يُزاد عليه ويُرْمى بألفٍ وأكثر فيُزادُ عليه ١ حتى يموت فلا يكون لهذا نِصف محدود أبدًا والحدود مُوَقَّتة بإتْلاف نفْسٍ والإتلاف مُوَقَّتٌ بِعَدَدِ ضَرْبٍ أو تحديد قطعٍ ٢ وكل هذا معروف ولا نصف للرجم معروف ٣.
كلمة «عليه» سقطت من ج خطأ.
↩اشتبه معنى الكلام على الناسخين، فتصرفوا فيه ليصححوه، زعموا!! فجعلوه هكذا كما في النسخ الثلاث المطبوعة: والحدود موقتة ب [- لا] إتلاف نفس، والاتلاف [غير] موقت» الخ فزادوا «لا» و«غير» ولكن في س الزيادة الأولى فقط. ومعنى كلام الشافعي واضح بين: أن الحد موقت بأن لا يصل إلى إتلاف النفس، فالاتلاف ميقات للحد، لا يجوز تعديه. وأن الاتلاف موقت بالعدد الجائز في الجلد، وبالقدر الجائز في القطع، أي أنه خارج عنهما، ولا يكون شيء منهما إتلافا للنفس مقصودا. قال الشافعي في الأم (٧٥: ٦)، «وإذا أقام السلطان حدا: من قطع، أو حد قذف، أو حد زنا ليس برجم، على رجل أو امرأة، عبد أو حر -: فمات من ذلك: فالحق قتله، لأنه فعل به ما لزمه» وقال أيضا (١٢٢: ٦): «فإن قيل: قد يتلف الصحيح المحتمل فيما يرى ويسلم غير المحتمل؟ قيل: إنما يعمل من هذا على الظاهر، والآجال بيد الله».
↩هنا في النسخ الثلاث المطبوعة زيادة نصها: «قال الشافعي: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وعن زيد بن خالد الجهني - وفي س عن زيد: بحذف الواو، وهو خطأ، لأن الحديث معروف عنهما معا -: أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن؟ فقال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير. قال ابن شهاب: لا أدري أ بعد الثالثة أو الرابعة؟ والضفير الحبل». وهذه الزيادة ثابتة بحاشية الأصل بخط جديد غير خطه. وقد بلى الورق من أطرافه فضاع كثير منها. ويظهر أن الذي زادها ظن أن هذا الحديث سقط من أصل الرسالة، لأن الشافعي أشار إلى حديث «إذا زنت الأمة» ليستدل به على أن الأمة لا ترجم، فبحث كاتب الزيادة في أحاديث الشافعي: إما في كتاب «الأم»، وإما في «مسند الشافعي» الذي جمعه أبو العباس الأصم -: فوجد حديث أبي هريرة وزيد بن خالد، فنقله هنا. وقد أخطأ فيما فعل، لأن الحديثين وإن اتفقا في بعض معناهما إلا انهما يختلفان في اللفظ والسياق. وأخطأ أيضا في أن زاد في كتاب «الرسالة» ما ليس منه. وهذا الحديث - أعني حديث أبي هريرة وزيد بن خالد - رواه مالك في الموطأ (٤٤: ٣) ورواه الشافعي عن مالك في الأم (١٢١: ٦) ورواه أيضا أحمد والبخاري ومسلم وغيرهما. وأما الحديث الذي أشار إليه الشافعي هنا فإنه حديث أبي هريرة مرفوعا: «إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها الحد، ولا يثرب عليها، ثم إن زنت فليجلدها الحد ولا يثرب عليها، ثم إن زنت الثالثة فليبعها ولو بحبل من شعر»، رواه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وغيرهم، ولم أجده من رواية الشافعي. وقوله «لا يثرب عليها» قال الشوكاني في نيل الأوطار (٢٩٤: ٧): «بمثناة تحتية مضمومة ومثلثة مفتوحة ثم راء مشددة مكسورة وبعدها موحدة، وهو التعنيف. وقد ثبت في رواية عند النسائي بلفظ [ولا يعنفها] والمراد أن اللازم لها شرعا هو الحد فقط، فلا يضم إليه سيدها ما ليس بواجب شرعا وهو التثريب».
↩
ج 1 · ص 135
٣٨٦ - ١ وقال رسول ٢ الله " إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَتَبَيَّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا " ولم يقل " يَرْجُمْهَا " ولم يختلف المسلمون في ألاَّ رَجْمَ على مَمْلُوكٍ في الزِّناَ
٣٨٧ - (١) وإحصانُ الأمة إسلامُها
٣٨٨ - ٣ وإنما قلنا هذا استدلالًا بالسنة وإجماعِ أكْثرِ أهْل العِلْم
٣٨٩ - ولَمَّا قال رسول الله إذَا زَنَتْ أمَةُ أحَدِكُمْ فَتَبَيًّنَ زِنَاهَا فَلْيَجْلِدْهَا ولم يقل مُحْصَنَةً كانت أو غير محصنة استدللنا ٤
هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».
↩في ج «وقول رسول الله ﷺ» وهو مخالف للأصل.
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩هنا في س وج زيادة نصها [على أن الإحصان ههنا الإسلام، دون النكاح والحرية والتحصين] وهي زيادة يضطرب بها الكلام، ولا داعي إليها، لأنها تفهم مما يأتي. وهذه الزيادة ثابتة بحاشية الأصل بخط آخر جديد، وكتب بجوارها «صح»، وما هي بصحيحة.
↩
ج 1 · ص 136
على أنَّ قول الله في الإماء (فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ ١ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا على المحصنات من العذاب (^٢» إذا أسْلَمْنَ لا إذا نُكِحْنَ فأُصِبْنَ بالنكاح ولا إذا أَعتَقْنَ وإنْ لَمْ يُصَبْن
٣٩٠ - فإن قال قائل أراكَ تُوقِع الإحْصان على معاني (^٣) مختلفة
٣٩١ - قيل نَعَم جِماعُ الإحصان أن يكون دون التحصين مانعٌ من تناول المُحَرَّم فالإسلام مانع وكذلك الحُرية مانعة وكذلك الزوجُ والإصابةُ مانع وكذلك الحبس في البيوت مانع وكلُّ ما مَنَعَ أَحْصَنَ قال الله ٤: (وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لكم لتحصنكم من بأسكم (^٥» وقال: (لَا يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلَّا فِي قُرًى محصنة (^٦» يعني ممنوعة.
٣٩٢ - (^٧) قال وآخِرُ الكلام وأوَّلُه يَدُلان على أن معنى الإحصان المذكورِ عامًّا ٨ في موضع دون غيره أن الاحصان ٩
في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة النساء (٢٥).
↩في النسخ المطبوعة «معان» بحذف الياء، وهي ثابتة في الأصل.
↩في س «وقد قال الله» وزيادة «وقد» موجودة في الأصل فوق السطر، ولكنها بخط مخالف لخطه.
↩سورة الأنبياء.
↩سورة الحشر (١٤).
↩في ب وج «قال الشافعي».
↩في ب «عام» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩في س «لأن الاحصان» وفي ب وج «إذ الاحصان»، وكل ذلك خطأ، منشأه اشتباه الكلام على الناسخين أو المصححين، فغيروه إلى ما ظنه كل منهم صوابا، ففي ب ظن الناسخ أو المصحح أن قوله «عاما» خبر قوله «أن معنى الإحصان» فغيره إلى «عام» بالرفع، وجعل هو الآخران أن قوله «أن الاحصان ههنا الإسلام» الخ: تعليل لما قبله فغيروا كلمة «أن» إلى «إذ» أو إلى «لأن». والصواب أن قوله «أن الاحصان ههنا الاسلام» جملة في موضع الخبر لقوله «أن معنى الإحصان» وأن قوله: «المذكور عاما في موضع دون غيره» وصف لكلمة الاحصان الأولى وضع معترضا بين اسم «أن» وخبرها. ويكون معنى الجملة: أن الاحصان الذي ذكر عاما في بعض المواضع: يراد به الاسلام، وأن هذا هو المراد بالاحصان هنا.
↩