الناسخ والمنسوخ الذي تدل عليه السنة والاجماع
ها هنا الإسلامُ دون النكاح والحرية والتحصينِ بالحبس والعفاف وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الاحصان (^١) الناسخ (^٢) والمنسوخ الذي تدلُّ عليه السنة والإجماع ٣٩٣ (^٣) قال الله ﵎ (كُتِب
ها هنا الإسلامُ دون النكاح والحرية والتحصينِ بالحبس والعفاف وهذه الأسماء التي يجمعها اسم الاحصان ١
الناسخ ٢ والمنسوخ الذي تدلُّ عليه السنة والإجماع
٣٩٣ - ٣ قال الله ﵎ (كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمْ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ ٤ للوالدين والأقربين بالمعروف حقا على المتقين (^٥».
٣٩٤ - (^٦) قال الله: (والذين يتوفون منكم ويذرون ٧
في لسان العرب: «أصل الاحصان: المنع. والمرأة تكون محصنة بالاسلام والعفاف والحرية والتزويج». وفيه أيضا: «قال الأزهري: والأمة إذا زوجت جاز أن يقال: قد أحصنت، لأن تزويجها قد أحصنها، وكذلك إذا أعتقت فهي محصنة، لأن عتقها قد أعفها، وكذلك إذا أسلمت، فان إسلامها إحصان لها». وقال الراغب في المفردات: «الحصان - بفتح الحاء - في الجملة: المحصنة، إما بعفتها أو تزوجها، أو بمانع من شرفها وحريتها».
↩في ب وج «باب الناسخ» الخ وكلمة «باب» ليست في الأصل.
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: المتقين».
↩سورة البقرة (١٨٠).
↩في ب «وقال» وفي ج «قال الشافعي: وقال الله جل ثناؤه». وكلاهما مخالف لما في الأصل.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال: «إلى: في أنفسهن من معروف، الآية».
↩
ج 1 · ص 138
أزواجا وصية لأزواجهم متاع إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنفُسِهِنَّ من معروف والله عزيز حكيم (^١»
٣٩٥ - فأنزل الله (^٢) ميراثَ الوالِدَيْن ومن ورث بعدَهما ومَعَهما ٣ من الأقْرَبِين وميراثَ الزوج من ٤ زوجته والزوجةِ من زوجها
٣٩٦ - ٥ فكانت الآيتان محتملتين لأن تُثْبِتا ٦ الوصيةَ للوالدَيْن والأقربين والوصيَّةَ للزوج ٧ والميراثَ مع الوصايا فيأخذون بالميراث والوصايا ومحتملةً بأن تكون ٨ المواريث ناسخة للوصايا
٣٩٧ - فما احتملتْ الآيتان ما وصفنا كان على أهل العلم طَلَبُ الدِّلالة من كتاب الله فما لم يجدوه ٩ نصًا في كتاب الله طَلَبُوه
سورة البقرة (٢٤٠).
↩في ج «قال الشافعي: وأنزل الله».
↩في ب «أو معهما». وهو خلاف الأصل.
↩في ج «عن» وهو خطأ.
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ج «تثبت» بالأفراد. وهو غير جيد الا على تأول.
↩في ج «للزوجية» وهو خطأ. وفي ب «للزوجة»، وهو صواب في المعنى، لأن المراد بالزوج هنا الزوجة، و«الزوج» مما يطلق على كل من الزوجين، وهى اللغة العالية، وقد جاء بها القرآن.
↩في ب «لأن تكون» وهو خلاف الأصل.
↩في ج «فلما لم يجدوه» وهو خطأ.
↩
ج 1 · ص 139
في سنة رسول الله فإن وَجَدوه فما قَبِلُوا ١ عن رسول الله فَعَنْ اللهِ قَبِلُوهُ بما افْتَرَضَ ٢ مِن طاعته
٣٩٨ - ووَجدْنا أهلَ الفُتْيَا ومكن حَفِظْنَا عنه مِنْ أهل العلم بالمَغَازِي مِنْ قُريش وغيرهمْ لا يختلفون في أنَّ النبي قال عامَ الفَتْحِ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ وَلَا يقتل مؤمن كافر ويَأْثُرُونه ٣ عَنْ مَنْ حَفظوا عنه مِمَّنْ لَقُوا من أهل العلم بالمغازي
٣٩٩ - فكان هذا نَقْلَ عامَّةٍ عنْ عامَّة وكان أقوى في بعض الأمْرِ ٤ من نقْلِ واحد عن واحد وكذلك وجدنا أهل العلم عليه مُجتمعين ٥
٤٠٠ - قال ٦ ورَوَى بعضُ الشَّامِيِّين حديثًا ليس مما يُثْبِتُه أهل الحديث فيه أن بعض رجال مجهولون فرويناه ٧ عن النبي منقطعا ٨
في ج «فيما قبلوا» وهو خطأ.
↩في ج «مما افترض» وهو خطأ. وفي ب وس «بما افترض عليهم» وكلمة «عليهم» ثابتة في الأصل بين السطرين بخط جديد يخالف خطه.
↩«اثر الحديث»: نقله، بابه: نصر وضرب.
↩في ج «الأمور» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩في ب وج «مجتمعين» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «ورويناه» وهو مخالف للأصل.
↩يعني أنه رواه من جهة الحجازيين منقطعا، ومن جهة الشاميين متصلا، في اسناده رواة مجهولون.
↩
ج 1 · ص 140
٤٠١ - وإنما قَبِلْنَاه بما وَصَفْتُ ١ من نقْل أهل المغازي ٢ وإجماع العامة عليه وإن كُنَّا قد ذكرنا الحديث فيه واعتمدنا على حديثِ أهل المغازي عامًّا وإجماع الناس
٤٠٢ - ٣ أخْبَرنا سفيان ٤ عن سليمان الأحْوَل عن مجاهد أنَّ رسولَ الله قال " لا وصية لوارث ٥ "
في ب «بما وصفنا» وفي ج «كما وصفنا» وكلاهما مخالف للأصل.
↩في س وج «أهل العلم بالمغازي» وكلمة «العلم» مكتوبة بهامش الأصل بخط آخر، وزاد كاتبها حرف الباء موصولا بكلمة «المغازي» وهو تصرف غير جيد ممن صنعه.
↩هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب «أخبرنا ابن عيينة» وفي ج «أخبرنا سفيان بن عيينة» وهو هو، ولكن الأصل ما أثبتنا.
↩روى الشافعي الحديث بهذا الاسناد في الأم (٢٧: ٤) ثم قال: «وما وصفت من أن الوصية للوارث منسوخة بآي المواريث، وأن لا وصية لوارث -: مما لا أعرف فيه عن أحد ممن لقيت خلافا». ورواه ثانيا بنفس الاسناد (٣٦: ٤) ثم قال: «ورأيت متظاهرا عند عامة من لقيت أهل العلم بالمغازي أن رسول الله ﷺ قال في خطبته عام الفتح: لا وصية لوارث. ولم أر بين الناس في ذلك اختلافا». ورواه ثالثا - بالاسناد عينه فقال (٤٠: ٤): «فوجدنا الدلالة على أن الوصية للوالدين، والأقربين الوارثين منسوخة بآي المواريث من وجهين: أحدهما: أخبار ليست بمتصلة عن النبي ﷺ من جهة الحجازيين. منها: أن سفيان بن عيينة أخبرنا عن سليمان الأحول عن مجاهد أن النبي ﷺ قال: لا وصية لوارث. وغيره يثبته بهذا الوجه. ووجدناه غيره قد يصل فيه حديثا عن النبي ﷺ بمثل هذا المعنى. ثم لم نعلم أهل العلم في البلدان اختلفوا في أن الوصية للوالدين منسوخة بآي المواريث». هذا إسناد الحجازيين الذي أشار اليه الشافعي، ولم أجد اسناد الشآميين من روايته، ولكن وجدته من رواية غير الشافعي. وهو حديث صحيح بأسانيد صحاح، ويظهر أن رواية الشآميين التي وصلت للشافعي كان في إسنادها رجال مجهولون، أو كان في إسنادها من لم يعرفه الشافعي فلم يطمئن إلى الثقة بروايته. وقد جاء الحديث من رواية أبي أمامة، ومن رواية عمرو بن خارجة، ومن رواية غيرهما: فروى الترمذي (١٦: ٢ طبعة بولاق و١٨٩: ٣ - ١٩٠ من شرح المباركفوري) من طريق إسماعيل بن عياش: «حدثنا شرحبيل بن مسلم الخولاني عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته في حجة الوداع: إن الله قد أعطى لكل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث» وذكر الحديث بطوله. قال الترمذي: «وهو حديث حسن صحيح، وفي بعض نسخه «حسن» ولم يذكر التصحيح. وهو الذي نقله عنه ابن حجر في الفتح (٢٧٨: ٥) ولكن نقل ابن التركماني في الجوهر النقي (٢٦٤: ٦) عن الترمذي تصحيحه. ورواه أيضا أحمد في المسند (٢٦٧: ٥) وأبو داود (٧٣: ٣) وابن ماجة (٢: ٨٣) والبيهقي (٢٦٤: ٦): كلهم من طريق إسماعيل بن عياش. وروي البيهقي عن أحمد بن حنبل قال: «إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح» ثم قال البيهقي: «وكذلك قال البخاري وجماعة من الحفاظ، وهذا الحديث انما رواه إسماعيل عن شامي». وقال ابن حجر في الفتح: «وهذا من روايته عن شرحبيل بن مسلم، وهو شامي ثقة، وصرح في روايته بالتحديث عند الترمذي». أقول: وإسماعيل ثقة، قد تكلمت عنه باسهاب في شرحي على الترمذي (١: ٢٣٧ - ٢٣٨) وشرحبيل تابعي شامي ثقة كما قال ابن حجر، فالاسناد صحيح لا مطعن فيه. وقد وجدت للحديث عن أبي أمامه إسنادا آخر: قال ابن الجارود (ص ٤٢٤): «حدثنا أبو أيوب سليمان بن عبد الحميد البهراني قال ثنا يزيد بن عبد ربه قال ثنا الوليد بن مسلم قال ثنا ابن جابر وحدثني سليم بن عامر وغيره عن أبي أمامة وغيره ممن شهد خطبة رسول الله صلي الله عليه وسلم يومئذ، فكان فيما تكلم به: ألا ان الله قد أعطى كل ذي حق حقه، ألا لا وصية لوارث». وهذا إسناد صحيح، تكلموا في بعض رجاله بما لا يضعف حديثهم، وقد يكون هذا الاسناد هو الذي يشير الشافعي إلى جهالة بعض رواته، ولعله سمعه من أحد الرواة عن الوليد بن مسلم، فلم يتثبت من إسناده، والله أعلم بذلك. روى الترمذي أيضا (٢: ١٦) من طريق قتادة «عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن عمرو بن خارجة: أن النبي ﷺ خطب على ناقته، وأنا تحت جرانها، وهي تقصع بجرتها، وإن لعابها يسيل بين كتفي، فسمعته يقول: ان الله أعطى كل ذي حق حقه، ولا وصية لوارث» وذكر الحديث. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» ورواه أيضا ابن سعد في الطبقات (ج ٢ ق ١ ص ١٣١ - ١٣٢) وأحمد في المسند بأحد عشر اسنادا (٤: ١٨٦ - ١٨٧ و٢٣٨ - ٢٣٩) والنسائي (٢: ١٢٨) وابن ماجة (٢: ٨٢ - ٨٣) والدارمي (٢: ٤١٩) والبيهقي (٦: ٢٦٤): كلهم من طريق قتادة. وهذا الحديث أيضا مما يحتمل أن يكون هو الذي أشار اليه الشافعي، لأن في إسناده عند أحمد (٤: ١٨٦) عن عبد الرزاق عن الثوري عن الليث «عن شهر بن حوشب قال: أخبرني من سمع النبي ﷺ، وعن ابن أبي ليلى أنه سمع عمرو بن خارجة». وأرجوا أن أوفق إلى تحقق هذا الحديث بأسانيده عند الكلام عليه في شرحي على الترمذي، ان شاء الله تعالى، وأسأله التوفيق والعون. وقال ابن حجر في الفتح (هـ: ٢٧٨) بعد أن ذكر أحاديث آخر في الباب: «ولا يخلو إسناد كل منها عن مقال، لكن مجموعها يقتضي أن للحديث أصلا، بل جنح الشافعي في الأم إلى أن هذا المتن متواتر» ثم نقل كلام الشافعي الذي في «الرسالة» هنا. وقد بحثت عنه في «الأم» فلم أجد إلا ما نقلت عنها آنفا، فلعله في موضع لم أره. ثم قال ابن حجر: «وقد نازع الفخر في كون هذا الحديث متواترا» ومنازعة الفخر ليست مبنية إلا على الاحتمالات العقلية، ولم يحقق المسئلة على قواعد الفن الصحيحة. انظر تفسير الفخر (٦٤٠: ١ - ٦٤١ من طبعة بولاق الأولى). وقد ذهب ابن حزم أيضا إلى أن هذا المتن متواتر، فقال في المحلى (٩: ٣١٦): «لأن الكواف نقلت أن رسول الله ﷺ قال: لا وصية لوارث».
↩
ج 1 · ص 142
٤٠٣ - ١ فاستدللنا بما وصفتُ، من نقْلِ عامَّة أهل المغازي عن النبي أن «لَا ٢ وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ» -: على أنَّ المواريث ناسخة للوصية للوالدين والزوجة، مع الخبر المُنْقَطع عن النبي، وإجماعِ العامَّة على القول به.
٤٠٤ - ٣ وكذلك قال ٤ أكثرُ العامَّة: إن الوصية للاقربين
ج 1 · ص 143
منسوخة زائلٌ فَرْضُها إذا كانوا وارثين فبالميراث وإن ١ كانوا غَيْرَ وارثين فليس بِفَرض أنْ يُوصي لهم
٤٠٥ - إلاَّ أنَّ طاوسًا وقليلًا معه قالوا نُسِخت الوصية للوالدين وَثَبَتَتْ للقرابة غير الوارثين فَمَنْ أوْصَى لغير قرابة لم يَجُزْ ٢
٤٠٦ - ٣ فلَمَّا احتملت الآية ما ذهب إليه طاوس مِن أنَّ الوصيَّة للقرابة ثابتة إذْ لم يكن ٤ في خبر أهل العلم بالمغازي إلاَّ أنَّ النبي قال " لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ " وَجَبَ عِندنا على أهل العلم طلبُ الدِّلالة على خِلاف ما قال طاوس ٥ أو مُوَافَقَتِه
٤٠٧ - فوجدنا رسول الله حَكَمَ في سِتَّةِ مَمْلُوكِينَ كانوا لرجل لا مالَ له غيرُهم فَأَعْتَقَهُم عند الموت فَجَزَّأَهُم النبيُّ ثلاثةَ أجزاء فَأَعْتَقَ اثنين وأرق أربعة
في س وب «وإذا» وكانت في الأصل «وإن» ثم غيرها بعض القارئين بخط مخالف لخطه فجعلها «وإذا».
↩في ج «لم تجز» وهو مخالف للأصل.
↩هنا في ب زيادة «قال» وفي ج «قال الشافعي».
↩في س «إذا لم يكن» وهو مخالف للأصل، وفي ج «إذ لم تكن» وهو خطأ ظاهر.
↩في النسخ الثلاث المطبوعة «على خلاف ما قال طاوس في الآية» وكذلك، في النسخة المقروءة على ابن جماعة. وزيادة «في الآية» مكتوبة بحاشية الأصل على يمين السطور بخط جديد، ووضع كاتبها في الأصل علامة لموضعها بعد كلمة «موافقته» فأخطأ الناسخون في إدخالها في الأصل، وأخطؤا أيضا موضعها الذي أراده كاتبها، ولا حاجة بالكلام إلى زيادتها.
↩
ج 1 · ص 144
٤٠٨ - ١ ﷿ أخْبَرَنا بذلك عبد الوهاب ٢ عن أيوب ٣ عن أبي قِلابَة ٤ عن أبي المُهَلَّبِ ٥ عن عِمران بن حُصَينٍ عن النبي ٦
٤٠٩ - قال ٧ فكانت دِلالة السنة في حديث عِمران بن حُصَيْنٍ بَيِّنَةً بأن رسول الله أَنْزَلَ عِتْقَهم في المرض ٨ وصية
هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب وج زيادة «الثقفي» وليست في الأصل وهو: عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، وهو ثقة، ولد سنه ١٠٨ أو ١١٠ ومات سنة ١٩٤.
↩في س وب زيادة «السختياني»، وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر. و«السختياني» بفتح السين المهملة وإسكان الخاء المعجمة.
↩«قلابة» بكسر القاف وتخفيف اللام. وأبو قلابة: هو عبد الله بن زيد الجرمي - بفتح الجيم وإسكان الراء - البصري.
↩«المهلب» بضم الميم وفتح الهاء وتشديد اللام المفتوحة. أبو المهلب: هو الجرمي البصري، واختلف في اسمه. وهو عم أبي قلابة، وهو بصري تابعي ثقة.
↩في ج زيادة كلمة «الحديث». واما في ب فإنه ذكر الحديث كله نصا، وكلاهما مخالف للأصل. والحديث أشار إليه الشافعي في الأم في موضعين من كتاب الوصايا (٤: ٢٤ و٢٧) ورواه في اختلاف الحديث (٧: ٣٧٠ - ٣٧١ من هامش الأم): «أخبرنا عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي المهلب عن عمران بن حصين: أن رجلا من الأنصار أوصى عند موته، فأعتق ستة مماليك، ليس له مال غيرهم، أو قال: أعتق عند موته ستة مماليك، ليس له شيء غيرهم، فبلغ ذلك النبي ﷺ، فقال فيه قولا شديدا، ثم دعاهم فجزأهم ثلاثة أجزاء، فأقرع بينهم، فأعتق اثنين وأرق أربعة». ورواه أيضا أحمد في المسند (٤: ٤٢٦ و٤٢٨ وفي مواضع اخر) ومسلم (٢: ٢٣) وأبو داود (٤: ٥٠ - ٥١) والترمذي (١: ٢٥٥) النسائي (١: ٢٧٨) وابن ماجة (٢: ٣١).
↩في ب وج «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ الثلاث المطبوعة زيادة: «إذا مات المعتق في المرض». وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط جديد.
↩
ج 1 · ص 145
٤١٠ - والذي أعْتَقَهُمْ رجل من العَرَب والعربيُّ إنَّما يَمْلِكُ مَن لا قَرابَةَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ مِن العجم فأجازَ النبي لهم الوصيةَ
٤١١ - فدلَّ ذلك على أن الوصية لو كانت تَبْطُلُ لِغير قرابة بَطَلَتْ لِلْعبيد المُعْتَقين لِأنَّهم ليسوا بِقَرَابة للمُعْتِق
٤١٢ - ودلَّ ذلك على أنْ لا وصيةَ لِمَيِّت إلا في ثُلُثِ ماله ودل ذلك ١ على أنْ يُرَدَّ ما جَاوَزَ الثلثَ في الوصية وعَلَى إبْطال ٢ الاستسعاء ٣ وإثْبَات القَسْمِ والقُرْعَة
٤١٣ - وبَطَلَتْ ٤ وصية الوالدين لأنهما وارثان وثبت ميراثهما
٤١٤ - رضي الله تعالى عنه ومَن أوْصَى له المَيِّتُ مِن قَرَابةٍ وغيرِهِم جَازَتْ الوصيةُ إذا لم يكن وارِثًا
٤١٥ - وأحَبُّ إلي لو أوصى لقرابة
٤١٦ - ٥ وفي القُرَآن ناسخٌ ومنسوخٌ غيرُ هذا مُفَرَّقٌ في مَواضِعِهِ في كتاب (أحكام القُرَآن)
٤١٧ - وإنما وصفتُ ٦ مِنه جُمَلًا يُسْتدل بها على ما كان في
ج 1 · ص 146
معناها ١ ورأيت أنها كافِيَةٌ في الأصل مِمَّا ٢ سكنت عنه وأسْألُ اللهَ العِصْمةَ والتوْفيقَ.
٤١٨ - ٣ وأتْبَعْتُ ما كتبتُ منها علمَ الفرائض التي أَنْزلها الله مُفَسَّرَاتٍ وجُمَلًا وسُنَنَ رسول الله معها وفيها لِيَعْلَمَ مَنْ عَلِم هذا مِن علم (الكتاب) الموضعَ الذي وَضَعَ الله به نَبِيَّه مِن كتابِه ودينِه وأهلِ دينِه.
٤١٩ - ويَعْلمون ٤ أن اتِّباعَ أمره وطاعة الله وأنَّ سُنَّتَه تَبَعٌ لكتاب الله فيما أنْزَلَ وأنها لا تخالف كتاب الله أبدًا
٤٢٠ - ويعلم من فهم الكتاب (هذا الكتاب) أنَّ البيان يكون من وجوه لا مِن وَجْهٍ واحد يَجْمَعُها أنها عند أهل العلم بَيِّنَةٌ ومُشْتَبِهَةُ البَيَانِ ٥ وعند مَن يقصر علمه مختلفة البيان
في النسخ الثلاث المطبوعة «في مثل معناها» وكلمة «مثل» مكتوبة في الأصل بين السطور بخط غير خطه.
↩في ب «عما» بدل «مما» وهو مخالف للأصل.
↩هنا في ب وج زيادة "قال الشافعي".
↩في ب «ويعلموا» كأنه منصوب عطفا على «يعلم» في الفقرة السابقة. ولكن هذا مخالف للأصل، والنون ثابتة فيه واضحة، وكذلك هي ثابتة في النسخة المقروءة على ابن جماعة، فكأن الشافعي يريد هنا استئناف الكلام، تقوية له، وان كان معطوفا في المعنى على ما قبله.
↩يعني أن وجوه البيان عند أهل العلم بعضها بين لا يحتاج إلى ايضاح وإمعان، وبعضها مشتبه، يحتاج إلى دقة نظر وعناية، ليعلم الناسخ من المنسوخ، وليجمع بين الأدلة التي ظاهرها التعارض. وأما عند غير أهل العلم فإنها كلها مختلفة البيان، لا يدرك وجه الكلام، ولا يعرف ما يجمع به بين الأدلة، وذلك كنحو ما مضى في أنواع البيان، انظر الفقرات (٥٣ وما بعدها و١٧٤ وما بعدها). ويظهر أن هذا المعنى لم يتضح للناسخين فغيروا الكلام بالحذف أو بالزيادة: ففي النسخة المقروءة على ابن جماعة «بينة مشتبهة البيان، بحذف الواو، ووضع فوق موضع الواو بين الكلمتين علامة الصحة «صح» بالقلم الأحمر، وهو خطأ ظاهر، لا يوصف أبدا بالصحة، والواو ثابتة في الأصل واضحة. وأما في ب وج فكتب هكذا: «بينة غير مشتبهة البيان» وزيادة كلمة «غير» إفساد للمعنى.
↩