كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب آخر

باب آخر (^١) ٩٠٦ (^٢) أخبرنا مالك (^٣) عن نافع عن بن عمر " أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ (^٤) كَيْلًا وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَي

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب آخر

باب آخر ١
٩٠٦ - ٢ أخبرنا مالك ٣ عن نافع عن بن عمر " أَنَّ رَسُولَ اللهِ نَهَى عَنِ المُزَابَنَةِ بَيْعُ الثَّمَرِ بِالتَّمْرِ ٤ كَيْلًا وَبَيْعُ الكَرْمِ بِالزَّبِيبِ كَيْلًا ٥ "
٩٠٧ - ٦ أخبرنا مالك عن عبد الله بن زيد مولى الأسود

  1. في ب «وجه آخر يشبه الباب قبله» وفي ج «باب وجه آخر يشبه الباب الذي. قبله» وكلاهما مخالف للأصل، وقد زيد فيه قوله «مما يشبه هذا» بخط مخالف لخطه.

  2. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  3. في س وج زيادة «بن أنس». والحديث في الموطأ (ج ٢ ص ١٢٨).

  4. «الثمر» الأولى بالثاء المثلثة وفتح الميم، و«التمر» الثانية بالتاء المثناة وسكون الميم، كما في الأصل، ووقع في س وج في الأولي «التمر» كالثانية، وهو خطأ. وما في الأصل هو الصواب الموافق للموطأ ولرواية البخاري في النسخة اليونينية (ج ٣ ص ٧٣ و٧٥) وقد وضع عليها في الموضع الأول علامة الصحة «صح» وكذلك ضبطها الحافظ في الفتح (ج ٤ ص ٣٢١) فقال: «قوله [بيع الثمر] بالمثلثة وتحريك الميم، وفي رواية مسلم [ثمر النخل] وهو المراد هنا، وليس المراد بالثمر من غير النخل، فإنه يجوز بيعه بالتمر، بالمثناة والسكون، وإنما وقع النهي عن الرطب بالتمر، لكونه متفاضلا من جنسه».

  5. «المزابنة» قال الحافظ في الفتح (ج ٤ ص ٣٢٠): «مفاعلة من الزين، بفتح الزاي وسكون الموحدة، وهو الدفع الشديد، ومنه سميت الحرب الزبون، لشدة الدفع فيها، وقيل للبيع المخصوص: المزابنة، لأن كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه، أو لأن أحدهما إذا وقف على ما فيه من الغبن أراد دفع البيع بفسخه، وأراد الآخر دفعه عن هذه الإرادة بإمضاء البيع». وتفسير المزابنة المذكور في الحديث، يحتمل أنه مرفوع، أو أنه من كلام الصحابي، ورجح الحافظ في الفتح رفعه، وأنه على تقدير أن يكون من الصحابي فهو أعرف بتفسيره من غيره. والحديث رواه الشافعي عن مالك، في اختلاف الحديث (ص ٣١٩)، ورواه أيضا الشيخان وغيرهما.

  6. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي» وفي ب «وأخبرنا».

ج 1 · ص 332

بن سفيان أن زيدا أبا عياش أخيره عن سعد بن أبي وقاص " أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ سُئِلَ ١ عَنْ شِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ قاَلُوا ٢ نَعَمْ فنهى عن ذلك ٣ "

  1. «سئل» رسمت في الأصل «سيل» بنقطتين بدل الهمزة ووضعت ضمة فوق السين، ثم حاول بعض قارئيه تغييرها، فزاد نقطتين تحت أول السين، ليجعلها تقرأ «يسئل» ونسي ضمة السين والنقطتين بجوار اللام، والذي في الأصل ما أثبتنا. والآخر مطابق للموطأ واختلاف الحديث ونسخ الرسالة المطبوعة ونسخة ابن جماعة.

  2. في سائر النسخ «فقالوا» وهو المطابق للموطأ، والفاء مزاد في الأصل ملصقة، فحذفناها، وهو الموافق لما في اختلاف الحديث.

  3. الحديث في الموطأ (ج ٢ ص ١٢٨) ورواه الشافعي عن مالك أيضا، في اختلاف الحديث (ص ٣١٩)، وفي الأم (ج ٣ ص ١٥)، ورواه أصحاب السنن الأربعة، وقال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح» وانظر تحفة الأحوذي (ج ٢ ص ٢٣٢ - ٢٣٣). ورواه الحاكم في المستدرك (ج ٢ ص ٣٨ - ٣٩) عن الأصم عن الربيع عن الشافعي باسناده، ثم رواه بأسانيد أخر، ثم قال: «هذا حديث صحيح، لإجماع أئمة النقل على إمامة مالك بن أنس، وأنه محكم في كل ما يرويه من الحديث، إذ لم يوجد في روايته إلا الصحيح، خصوصا في حديث أهل المدينة، ثم لمتابعة هؤلاء الأئمة إياه في روايته عن عبد الله بن يزيد، والشيخان لم يخرجاه لما خشياه من جهالة زيد أبي عياش». ووافقه الذهبي. و«زيد أبو عياش» - بفتح العين المهملة وتشديد المثناة التحتية وآخره شين معجمة -: نقل عن مالك أنه مولى سعد بن أبي وقاص، وقيل: إنه مولى بني مخزوم، وسماه بعضهم «أبا عياش زيد بن عياش» وقال ابن حجر في التهذيب: «قال الطحاوي: قيل فيه أبو عياش الزرقي، وهو محال، لأن أبا عياش الزرقي من جلة الصحابي، لم يدركه ابن يزيد. قلت: وقد فرق أبو أحمد الحاكم بين زيد أبي عياش الزرقي الصحابي، وبين زيد أبي عياش الزرقي التابعي. وأما البخاري فلم يذكر التابعي جملة، بل قال: زيد أبو عياش هو زيد بن الصامت، من صغار الصحابة». نقلوا عن أبي حنيفة أنه قال: «مجهول» وكذلك قال ابن حزم في الاحكام (ج ٧ ص ١٥٣) بعد أن روى الحديث باسناده، ورددت عليه في تعليقي عليه، وكذلك قال في المحلى (ج ٨ ص ٤٦٢). ونقل في تحفة الأحوذي عن المنذري قال: «كيف يكون مجهولا وقد روى عنه ثقتان: عبد الله بن يزيد وعمران بن أبي أنس! [*] وهما من احتج بهما مسلم في صحيحه، وقد عرفه أئمة هذا الشأن، وأخرج حديثه مالك مع شدة تحريه في الرجال». ونقل عن البناية للعيني عند قول صاحب الهداية «وزيد بن عياش ضعيف عند النقلة» -: «هذا ليس بصحيح. بل هو ثقة عند النقلة». نقل ابن حجر في التهذيب أن الحديث صححه ابن خزيمة وابن حبان أيضا وأن زيدا ذكره ابن حبان في الثقات ووثقه الدار قطني. وقال الخطابي في المعالم (ج ٣ ص ٧٨): «قد تكلم بعض الناس في إسناد حديث سعد بن أبي وقاص، وقال: زيد أبو عياش راويه ضعيف، ومثل هذا الحديث على أصل للشافعي لا يجوز أن يحتج به. قال الشيخ - يعني الخطابي -: وليس الأمر على ما توهمه، وأبو عياش هذا مولى لبني زهرة معروف، وقد ذكره مالك في الموطأ، وهو لا يروي عن رجل متروك الحديث بوجه، وهذا من شأن مالك وعادته معلوم». === (عمران بن أبي أنيس) هكذا في تحفة الأحوذي بالتصغير، وهو خطأ، وصوابه: (عمران بن أبي أنس) بالتكبير.

ج 1 · ص 333

٩٠٨ - ١ أخبرنا مالك عن نافع عن بن عمر عن زيد بن ثابت " أنَّ رَسُولَ اللهِ رَخَّصَ ٢ لِصَاحِبِ العَرِيَّةِ أنْ يَبِيعَهَا بِخَرْصِهَا ٣ "
٩٠٩ - (١) أخبرنا بن عيينة عن الزهري عن سالم عن أبيه نعن زيد بن ثابت " أنَّ النَّبِيَّ ٤ رَخَّصَ فِي العرايا ٥ "

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي» وفي ب «وأخبرنا» وكل مخالف للأصل.

  2. هكذا في الأصل «رخص» ووضع فوق الخاء شدة، وفي الموطأ «أرخص» بالهمزة والمعنى واحد، وهما روايتان ثابتتان في الحديث.

  3. الحديث في الموطأ (ج ٢ ص ١٢٥) ورواه البخاري ومسلم وغيرهما. والعرية قال في النهاية: «اختلف في تفسيرها، فقيل: إنه لما نهي عن المزابنة، وهو بيع الثمر في رؤس النخل بالتمر، رخص في جملة المزابنة في العرايا، وهو أن من لا نخل له من ذوي الحاجة يدرك الرطب، ولا نقد بيده يشتري به الرطب لعياله، ولا نخل له يطعمهم منه، ويكون قد فضل له من قوته تمر، فيجئ إلى صاحب النخل فيقول له: بعني ثمر نخلة أو نخلتين بخرصها من التمر، فيعطيه ذلك الفاضل من التمر بثمر تلك النخلات، ليصيب من رطبها مع الناس. فرخص فيه إذا كان دون خمسه أوسق. والعرية فعيلة بمعنى مفعولة، من: عراه يعروه: إذا قصده، ويحتمل أن تكون فعيلة بمعنى فاعلة: من عري يعري: إذا خلع ثوبه، كأنها عريت من جملة التحريم فعريت، أي خرجت». وانظر معالم السنن (ج ٣ ص ٧٩ - ٨٠). «الخرص» بفتح الخاء مصدر، قال في النهاية: «خرص النخلة والكرمة يخرصها خرصا: إذا حزر ما عليها من الرطب تمرا، ومن العنب زبيبا، فهو من الخرص: الظن، لأن الحزر إنما هو تقدير بظن، والاسم: الخرص بالكسر».

  4. في النسخ المطبوعة «أن رسول الله» وما هنا هو الذي في الأصل.

  5. في ب «في بيع العرايا» وكلمة «بيع» ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة. والحديث رواه الشافعي في اختلاف الحديث (ص ٣١٩) وفيه كلمة «بيع»، ورواه أيضا أصحاب الكتب الستة. وانظر ذخائر المواريث (رقم ١٩٦١).

ج 1 · ص 334

٩١٠ - قال الشافعي فكان بيع الرُّطَبِ بالتَّمْرِ مَنْهِيًّا عنه لنهي النبي ١ وبَيَّنَ رسولُ الله أنه إنما نهى عنه لأنه ينقص إذا يَبِسَ وقد نهى عن التمر بالتمر ٢ غلا مثلًا بمثل فلَمَّا نظَرَ ٣ في المُتَعَقَّبِ مِن نُقْصان الرطب إذا يبس كان لا يكون أبدا مثلا بمثل غذ كان النُّقْصَانُ مُغَيَّبًا لا يُعْرَفُ فكان يجمع معنيين أحدهم التَّفاضُل في المَكِيلَة والآخر المُزَابَنَة وهي بيع ما يُعْرف كيْلُه بما يُجْهل كيْله مِنْ جنسه فكان مَنْهِيًّا ٤ لمعنيين
٩١١ - فَلَمَّا رخَّصَ ٥ رُسولُ الله في بيع العَرَايَا بالتمر كيْلًا لم تعدوا ٦ العرايا أن تكون رخصة من شئ نُهِيَ عنه ٧ أو لم يكن النهي عنه عن المزابنة والرطب بالتمر إلاَّ مَقْصُودًا بهما إلى غير

  1. في النسخ المطبوعة زيادة «عنه» وكذلك في نسخة ابن جماعة، وهذه الزيادة مكتوبة في الأصل بين السطرين بغير خطه، فلذلك لم نثبتها.

  2. في ب «وقد نهي عن بيع الثمر بالتمر». وكلمة «بيع» ليست في الأصل، وقوله «الثمر» خطأ صرف، لأن المراد هنا «التمر» بالمثناة، كما هو ظاهر.

  3. هكذا في الأصل، المراد: فلما نظر النبي ﷺ الخ، كما هو واضح، ولكن زاد بعضهم في الأصل بخط جديد حرف «نا» لتقرأ «نظرنا» وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وهو خطأ.

  4. في النسخ المطبوعة وابن جماعة زيادة «عنه» وهي مكتوبة في الأصل بين السطرين بخط مخالف، فحذفناها، والكلام على إرادتها، كعادة الفصحاء.

  5. في ج «أرخص» وهو مخالف للأصل.

  6. هكذا في الأصل باثبات حرف العلة مع الجازم. وهو جائز كما ذكرنا مرارا، ثم أثبت فيه ألف بعد الواو، وهو رسم شاذ لا يقاس عليه، وإنما أثبتناه لطرافته.

  7. في س وب ن قد نهى عنه» ولفظ «قد» ليس من الأصل، بل كتب بالحاشية بخط آخر.