كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

وجه آخر مما يعد مختلفا

وجه آخر مما يُعَدُّ مختلفًا (^١) ٨١١ (^٢) أخبرنا سفيان (^٣) عن الزهري عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِيِّ عن أبي أيُّوبَ الأنْصاري أنَّ النّبِيَّ قَالَ " لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَل

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي وجه آخر مما يعد مختلفا

وجه آخر مما يُعَدُّ مختلفًا ١
٨١١ - ٢ أخبرنا سفيان ٣ عن الزهري عن عطاء بن يزيد اللَّيْثِيِّ عن أبي أيُّوبَ الأنْصاري أنَّ النّبِيَّ قَالَ " لَا تَسْتَقْبِلُوا القِبْلَةَ وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا لِغَايِطِ أَوْ بَوْلٍ ٤ وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا قَالَ أَبُو أَيُّوب فَقَدِمْنَا الشَّامَ فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ صُنِعَتْ ٥ فَنَنْحَرِفُ وَنَسْتَغْفِرُ اللهَ " ٦
٨١٢ - ٧ أخبرنا مالك ٨ عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن عمه واسع بن حبان عن عبد الله بن عمر أنَّه كان يقول " إنَّ نَاسًا ٩ يَقُولُونَ ١٠ إذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلَا تَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلَا بَيْتَ المَقْدِسِ فقال عبد الله ١١ لقد ارتقيت على

  1. في س وج زيادة كلمة «باب» في أول العنوان، وليست في الأصل.

  2. هنا في النسخ الثلاث زيادة «قال الشافعي».

  3. فيها زيادة «بن عيينة».

  4. في س وج «بغائط ولا بول» وهو مخالف للأصل.

  5. في س وج زيادة «نحو القبلة» وفي ب «قد بنيت قبل القبلة» وكل ذلك خلاف لما في الأصل، ويظهر أن الناسخين حفظوا بعض روايات الحديث، فكتب كل ما حفظ أو علم.

  6. الحديث رواه الشافعي أيضا في اختلاف الحديث بهذا الاسناد (ص ٢٦٩). وهو حديث صحيح، رواه الشيخان وغيرهما، وانظر شرحنا على الترمذي (رقم ٨ ج ١ ص ١٣ - ١٤).

  7. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  8. الحديث في الموطأ (٢٠٠: ١).

  9. في النسخ المطبوعة «أناسا» وهو موافق لما في الموطأ، وما هنا هو الموافق للأصل.

  10. في ب «كانوا يقولون» وزيادة «كانوا» مخالفة للأصل والموطأ.

  11. في س وج زيادة «بن عمر».

ج 1 · ص 293

ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا فَرَأْيْتُ رَسُولَ اللهِ عَلَى لَبِنَتَيْنِ ١ مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ " ٢
٨١٣ - قال الشافعي أدَّبَ رَسولُ الله مَن كان بيْن ظَهْرَانَيْهِ وهم عَرَب لا مُغْتَسَلَاتِ ٣ لَهُمْ أو لأكثرهم في منازلهم فاحتمل أدَبُه لهم معنيين
٨١٤ - أحدهما أنهم إنما كانوا يذهبون لحوائجهم في الصحراء فأمرهم ألاَّ يستقبلوا القبلة ولا يستدبروها لسعة الصحراء ولخفة ٤ المؤنة عليهم لسعة مذاهبهم عن أنْ تُسْتقبل القبلة أو تُستدبر ٥ لحاجة الإنسان مِن غايط أو بول ولم يكن لهم مِرْفَقٌ ٦ في استقبال القبلة ولا استدبارِها أوْسَعَ عليهم مِنْ تَوَقِّى ذلك

  1. «على» حرف، وفي ج «علا» كأنه يريد بها الفعل الماضي من العلو، ولو كان هذا صحيحا لكتبت في الأصل بالألف، و«اللبنة» بفتح اللام وكسر الباء وفتح النون: ما يصنع من الطين أو غيره للبناء قبل أن يحرق.

  2. الحديث رواه الشافعي عن مالك في اختلاف الحديث (ص ٢٦٩ - ٢٧٠) ورواه أيضا احمد وأصحاب الكتب الستة.

  3. «مغتسلات» ضبطت في نسخة ابن جماعة بفتح التاء، وهو لحن.

  4. في النسخ المطبوعة «وخفة» بدون اللام وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة.

  5. هكذا في الأصل ونسخة ابن جماعة وب، وهو الصواب الصحيح، وقد ضبطت التاء في الفعلين في الأصل بالضم بيانا لبنائهما للمفعول، ولكن عبث بعض قارئيه فوضع نقطتين تحت التاء في كل من الفعلين وزاد بجوار الفعل الثاني «ها» لتقرأ الجملة «عن ان يستقبل القبلة أو يستدبرها» وبذلك طبعت في س وج.

  6. «مرفق» بوزن «مجلس» و«مقعد» و«منبر» مصدر «رفق به» كالرفق، وهذا هو المراد هنا، وأما مرافق الدار، كالمطبخ والكنيف ونحوهما من مصاب الماء -: فواحدها «مرفق» بوزن «منبر» لا غير، على التشبيه باسم الآلة. وفي ب «مرافق» وفي ج «مرتفق» وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 294

٨١٥ - وكثيرًا ما يكون الذاهبون في تلك الحال في غير سِتْر عن مصلِّي ١ يرى عوراتهم مقبلين ومدبرين ٢ غذا استقبل ٣ القبلة فأُمِروا أن ٤ يُكْرموا قِبْلَةَ الله ويستروا العورات مِنْ مُصَلي إنْ صلَّى حيث يراهم وهذا المعنى أشبه معانيه والله أعلم

٨١٦ - ٥ وقد يحتمل أن يكون نهاهم أن يستقبلوا ما جعل قبلة في الصحراء ٦ لغائط أو بول لِئَلاَّ يُتَغَوَّطَ أو يُبالَ ٧ في القِبلة فتكونَ قَذِرَةً بِذلك أوْ مِن وَرَائِها فيكونَ مِنْ ورائِها أذًى للمصلين إليها ٨

٨١٧ - قال ٩ فسمع أبو أيوب ما حَكَى ١٠ عن النبي جملة فقال

  1. «ستر» مضبوطة في الأصل بكسر السين، وفي ب «ستر عورة» وهو مخالف للأصل. و«مصلى» مكتوبة في الأصل هنا وفيما يأتي باثبات حرف العلة، وهو جائز فصيح، خلافًا لما يظنه أكثر الناس.

  2. في ب «أو مدبرين» وهو مخالف للأصل.

  3. عبث كاتب في الأصل فألصق باللام واوا وألفا، لتقرأ «استقبلوا» وقد عمل بعضهم ذلك في نسخة ابن جماعة أيضا، ولكن بكشط آخر اللام بالسكين ثم إصلاحها بالقلم. ومرجع هذا إلى عدم فهم الكلام، فان المراد أن المصلي إذا استقبل القبلة قد يرى عورة الجالس لحاجته إذا كان مقبلا عليه مستدبرا القبلة، وكذلك إذا كان موليه دبره مستقبلا القبلة. وأما نسخة ابن جماعة، فان الكلام فيها أشد اضطربا: «في غير ستر عن مصلي ترى عوراتهم» الخ، وهذا كلام لا يفيد معنى صحيحا.

  4. في النسخ المطبوعة «بأن» والياء ملصقة بالألف في الأصل

  5. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  6. في ب «في الصحراء».

  7. في ب «ويبال».

  8. في الكلام نقص في ب لأن فيها «فتكون قذرة بذلك أو يكون من ورائها» الخ.

  9. في النسخ المطبوعة «قال الشافعي».

  10. «حكى» رسمت في الأصل «حكا» بالألف، كعادته في مثل ذلك، ثم حك بعض القارئين الألف وألحق ياء في الكاف ووضع ضمة على الحاء، ليكون الفعل مبنيا للمفعول، وهو عبث لا داعي إليه، بل هو خطأ. وفي ب «فسمع أبو أيوب مقالة النبي».

ج 1 · ص 295

به على المذهب في الصحراء والمنازل ولم يُفَرِّقْ في المذهب بين المنازل التي للناس ١ مرافق أنْ يضعوها في بعض الحالات مُسْتَقْبِلَةَ القِبلة أو مستدبرتها ٢ والتي يكون فيها الذاهبُ لحاجته مُسْتَتِرًا فقال بالحديث جملةً كما سمعه جملةً
٨١٨ - وكذلك ينبغي لمن سمع الحديث أن يقول به على عُمُومِه وجملته حتى يجد دِلالة يفرق بها فيه بينه ٣
٨١٩ - قال الشافعي ٤ لما ٥ حكى بن عمر أنه رأى النبي مستقبلًا بيت المقدس لحاجته وهو ٦ إحدى القبلتين وإذا استقبله استدبر الكعبة أنْكَرَ على مَنْ يقول لا يستقبِلِ القبلة

  1. في ج «التي هي للناس» وزيادة «هي» من نسخة ابن جماعة، وليست في الأصل.

  2. كذا في الأصل ونسخة ابن جماعة، وهو الصواب، لأن المراد أن هذه الكنف قد توضع مستقبلة القبلة أو مستدبرتها، ولم يفهم هذا بعض قارئي الأصل، فحاول تغييره ليجعله «مستقبلي القبلة أو مستدبريها» وتعمله لذلك واضح. وبه طبعت في ب.

  3. كلمة «بينه» لم تذكر في النسخ المطبوعة ولا في نسخة ابن جماعة، بل وضع فيها علامة «صح» في موضعها دلالة على صحة حذفها، ولكنها ثابتة في الأصل، ثم ضرب بعض الناس عليها، ثم أعيدت كتابتها بخط آخر، واثباتها هو الصحيح، والضمير فيها عائد على الحديث، والمراد الأفراد الداخلة في العموم أو في الجملة.

  4. «قال الشافعي» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل.

  5. في سائر النسخ «ولما» والواو مكتوبة في الأصل بخط آخر مخالف.

  6. في س وج وابن جماعة «وهي» والكلمة في الأصل «وهو» ثم حاول بعضهم تغييرها محاولة واضحة وكتب فوقها بخط جديد «هي».

ج 1 · ص 296

ولا تستدبِرْها لحاجة ١ ورَأَى أنْ لا ينبغيَ لأحد أن يَنْتَهِيَ ٢ عَن أمْرٍ فعله رسول الله
٨٢٠ - ولم يسمع فيما يُرَى ٣ ما أمَرَ به رسولُ الله في الصحراء فَيُفَرِّقَ بيْن الصحراء والمنازل فيقولَ بالنهي في الصحراء وبِالرخصة في المنازل فيكون قد قال بما سمع ورأى وفرَّقَ بالدلالة عن رسول الله على ما فرق بينه لافتراق ٤ حال الصحراء والمنازل
٨٢١ - ٥ وفي هذا بَيانُ أن كُلَّ مَن سَمِعَ مِن رسول الله شيئًا قَبِلَه عنه وقال به وإن لم يُعرف حيثُ يَتَفَرَّقُ ٦ لمْ يتفرق ٧ بين ما لم يعرف ٨ غلا بِدِلالةٍ عن رسول الله على الفرق بَيْنَهُ

  1. كذا في الأصل وسائر النسخ، ولكن عابثا في الأصل ألصق بآخر الكلمة هاء، لتقرأ «لحاجته».

  2. في ج «أن لا ينتهي» وهو خطأ واضح.

  3. «يرى» مضبوطة في الأصل ضم أولها، وفي س «يروى» وفي ج «ولم نسمع فيما نرى» وكلاهما خطأ وخلط.

  4. في س «على افتراق» وفي باقي النسخ «وعلى افتراق» وكله خطأ ومخالف للأصل، لأنه تعليل للتفرقة بين الصحراء والمنازل فيما دلت عليه الأحاديث من ذلك. والكلمة فيه واضحة «لافتراق» وحاول بعض قارئيه جعل حرفي اللام والألف ألفا، ثم كتب بجوارها كلمة «على» محشورة في السطر، ثم أعاد بالحاشية كتابة «على افتراق» تأكيدا لصنيعه الذي أخطأ فيه.

  5. هنا في النسخة المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  6. في ب «يفرق» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  7. هكذا في الأصل، وهو واضح مفهوم، ولكن تصرف فيه بعض القارئين، فزاد واوا قبل «لم» وضرب على «يتفرق» وكتب فوقها «يفرق» بخط مخالف لخطه، فصارت «ولم يفرق» وبذلك طبعت في س، وفي ب وج «ولم يفرق» بدون الواو وهو موافق لنسخة ابن جماعة.

  8. غير بعض القارئين حرف «لم» فجعله «لا» بدون مسوغ، وبذلك كتبت في نسخة ابن جماعة وطبعت في ب وس، وفي ج «بين من لا يعرف» وهو خطأ.