كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب خبر الواحد

الفضْلَ لمن قام بالفقه (^١) والجهاد وحضورِ الجنائز ورد السلام ولا يأثمون مَنْ قَصَّرَ عن ذلك إذا كان بهذا (^٢) قائمون بكفايته باب خبر الواحد (^٣) ٩٩٨ (^٤) فقال (^٥) لي قائل احْدُدْ

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب خبر الواحد

الفضْلَ لمن قام بالفقه ١ والجهاد وحضورِ الجنائز ورد السلام ولا يأثمون مَنْ قَصَّرَ عن ذلك إذا كان بهذا ٢ قائمون بكفايته

باب خبر الواحد ٣
٩٩٨ - ٤ فقال ٥ لي قائل احْدُدْ لي أقلَّ ما تقوم به الحجة على أهل العلم حتى يَثْبَتَ عليهم خبرُ الخاصَّة
٩٩٩ - فقلت خبر الواحد عن الوحد حتى ينتهي ٦ به إلى

  1. في ب «بالنفقة» وهو مخالف للأصل.

  2. في نسخة ابن جماعة «إذ» وقد ضرب بعض قارئي الأصل على الألف الأخيرة من «إذا». وقوله «بهذا» هو الذي في الأصل، ثم عبث فيه عابث فجعله «لهذا» والتغيير بين، ثم زاد بين السطور كلمة «قوم»، فصار الكلام «لهذا قوم» وبه ثبت في نسخة ابن جماعة وسائر النسخ، وما هنا هو الموافق للأصل.

  3. أما الأصل فليس فيه عنوان، ولا من زيادات القارئين، وأما نسخة ابن جماعة فكتب بحاشيتها «باب خبر الواحد» ولم يكتب عليه ما يفيه صحته وانه من أصل الكتاب، وقد كتب هذا العنوان في ب أيضا. وفي س وج «باب تثبيت خبر الحجة» وهو عنوان طريف، ولكن لا أدري من أين نقل. وانظر في معنى هذا الباب من كلام الشافعي، ما قاله في كتاب اختلاف الحديث بحاشية الجزء السابع من الأم (ص ٢ - ٣٨) وما قاله في كتاب جماع العلم، في الجزء السابع من الام في «باب حكاية قول من رد خبر الخاصة» (ص ٢٥٤ - ٢٦٢). ومن فقه كلام الشافعي في هذا الباب وجد أنه جمع كل القواعد الصحيحة لعلوم الحديث (المصطلح) وأنه أول من أبان عنها إبانة واضحة، وأقوى من نصر الحديث، واحتج لوجوب العمل به، وتصدى للرد على مخالفيه، وقد صدق أهل مكة وبروا، إذ سموه «ناصر الحديث» ﵁.

  4. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  5. في ابن جماعة وس وج «قال» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل.

  6. كلمة «حتى» مكتوبة بين السطرين بخط يشبه خط الأصل، وكتبت بالياء مع أن أكثر ما يكتبها «حنا» بالألف، ولكن كتبها في بعض المواضع بالياء، فلذلك رجحت أنها هنا من الأصل، وكلمة «ينتهي» كتبت فيه بالياء على خلاف عادته، وكان الأقرب أن تكون «ينتهى» لولا انه ضبط الياء في أولها بالضم، والمعنى صحيح في الحالين.

ج 1 · ص 370

النبي أو مَنْ انتهى ١ به إليه دونه ٢
١٠٠٠ - ولا تقوم الحجة بخبر الخاصة حتى يَجْمَعَ أُمورًا ٣
١٠٠١ - منها أن يكون مَنْ حدَّثَ به ثِقَةً في دينه معروفًا بالصِّدق في حديثه عاقلا لما ٤ يحدث به علما بما يُحيل مَعَانِيَ ٥ الحديث مِنَ اللفظ وأن ٦ يكون ممن يُؤَدِّي الحديث بحروفه كما سَمِعَ ٧ لا يحدث به على المعنى لأنه إذا حدث على المعنى وهو غير

  1. في ب «أو إلى من انتهى» وكلمة «إلى» ليست في الأصل. وقوله «انتهى» كتب فيه «انتها» بالألف، فلذلك ضبطناه للفاعل.

  2. يهني: حتى ينتهي باسناد الخبر إلى النبي ﷺ، إذا كان الخبر مرفوعا إليه أو ينتهي باسناده إلى من روى عنه الخبر بعد النبي ﷺ، صحابيا كان أو غيره، كما إذا روى أثر عن عمر، أو عن مالك، مثلا، فإنه يلزم لثبوت ذلك عن المروي عنه أن يتصل إسناده اليه.

  3. عبث عابث في الأصل، فزاد تاء قبل الميم في كلمة «يجمع» وضرب على الألف الأخيرة من «أمورا» ليكون الكلام «حتى تجتمع أمور». ولكن لم يتبعه أحد من أصحاب النسخ الأخرى على هذا العبث!

  4. هكذا في الأصل ونسخة ابن جماعة «لما» باللام، وهو الصواب، ولكن كشط بعضهم رأس اللام وأبقى بقيتها لتقرأ «بما» وبذلك كتبت في س وج، وهو خطأ.

  5. تصرف بعض قارئي الأصل بجهل! فألصق بالميم لاما لتكون «لمعاني» وهو خطأ وسخف، لم يتبعه فيه أحد.

  6. هكذا في الأصل، بالعطف بالواو، وفي نسخة ابن جماعة وب «أو أن». والمعنى في الأصل على «أو» وكثيرا ما يعطف في العربية بالواو بمعنى أو كما هو معروف. والمراد أن الشرط أحد أمرين: إما أن يكون الراوي يروي الحديث بلفظه كما سمع، أو يكون عالما بالمعنى إذا رواه بالمعنى ولم يؤد اللفظ. وانظر ما مضى في الفقرة (٧٥٥).

  7. في سائر النسخ «كما سمعه» والهاء ملصقة في الأصل، وليست منه.

ج 1 · ص 371

عالم بما يحل معناه لم يَدْرِ لَعَلَّهُ يُحِيل الحَلَالَ إلى حرام ١ وإذا أداه بحروفه فلم يبقى وجه يخاف فيه احالته ٢ الحديث حافظا إذا حدث به من حفظه حافظا لكتابه إذا حدَّث ٣ مِنْ كتابه إذا شَرِكَ ٤ أهلَ الحفظ في حديث وافَقَ حديثَهم بَرِيًّا ٥ مِنْ أنْ يكونَ مُدَلِّسًا ٦ يُحَدِّثُ عَن من لقي ما لم يسمعْ منه ويحدِّثَ ٧ عن النبي ما ٨ يحدث الثقات خلافَه عن النبي
١٠٠٢ - ويكونُ هكذا مَنْ فوقَه ممَّن حدَّثه حتى يُنْتَهَى بالحديث مَوْصُولًا إلى النبي أو إلى مَنْ انْتُهِيَ به إليه دونه لأن كل

  1. في النسخ المطبوعة زيادة «والحرام إلى الحلال» وهي مزادة أيضا بحاشية نسخة ابن جماعة وعليها علامة الصحة، ولكنها ليست في الأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «إحلة» بدون الضمير، وهو ثابت في الأصل ونسخة ابن جماعة.

  3. في ب زيادة «به» وليست في الأصل.

  4. «شرك» مضبوطة في الأصل بفتح الشين وكسر الراء، وهي من باب «فرح»: أي صار شريكا، والمصدر «شرك» بوزن «كتف» و«شركة» بوزن «كلمة»؛ ويخففان بكسر أولهما، وسكون ثانيهما و«شركة» أيضا بوزن «غرفة»: لغة.

  5. «بريا» بتسهيل الهمزة وتشديد الياء، ووضعت عليها الشدة في الأصل.

  6. ما سيأتي هو لبيان للمدلس.

  7. قوله و«يحدث» بالنصب، معطوف على «يكون» يعني: وبريا من أن يحدث حديثا يخالفه فيه الثقات، وهو بمعنى قوله قبل «إذا شرك أهل الحفظ في الحديث وافق حديثهم» فان كثرة مخالفة الثقات تدل على وهمه في روايته وسوء حفظه. ولا يجوز عطفه على «يحدث عن من لقي» لأن من يخالف الثقات لا يدخل في وصف المدلس. وفي ب «فيحدث» وهو خطا صرف، ومخالف للأصل وسائر النسخ.

  8. «ما» مفعول «يحدث» وفي باقي النسخ «بما» والباء ملصقة بالميم في الأصل ظاهر اصطناعها.

ج 1 · ص 372

واحد منهم مثْبِتٌ لمن حدَّثه ومثبت على من حدث عنه فلا يستغني فكل واحد منهم عمَّا وصفْتُ
١٠٠٣ - فقال ١ فأوْضِحْ لي من هذا ٢ بشئ لعَلِّي أكونُ ٣ به أعرَفَ مِنِّي بهذا لِخِبْرَتي به وقِلَّة خبْرَتي بما وصفْتَ في الحديث
١٠٠٤ - ٤ فقلت له أتريد أن أخبرك بشئ يكون هذا قياسا عليه
١٠٠٥ - قلت نعم
١٠٠٦ - قلت ٥ هذا أصلٌ في نفْسِهِ فلا يكون قياسًا على غيره لأن القياس أضْعَفُ مِن الأصْل
١٠٠٧ - قال فلسْتُ أريد أن تجعله قياسا ولكن مثله لي ٦ على شئ من الشهادات التي العِلْم بها عامٌّ
١٠٠٨ - قلت ٧ قد يخالف الشهاداتِ في أشْياءَ ويُجَامِعُها في غيرها

  1. في النسخ المطبوعة «قال» وهو مخالف للأصل.

  2. في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «فأوضح لي هذا» بحذف «من» وهي ثابتة في الأصل، وهي زائدة، كما يأتي ذلك كثيرا في كلام البلغاء. ويظهر أن بعض القارئين في الأصل لم يعجبه موضعها، فحاول تغييرها ليجعلها «في».

  3. في سائر النسخ «لعلي أن أكون» وكلمة «أن» مزادة بين السطور في الأصل بخط آخر.

  4. هنا في الأصل زيادة «قال» بين السطور بخط آخر. وفي سائر النسخ «قال الشافعي».

  5. في ب «فقلت» وهو مخالف للأصل.

  6. كلمة «لي» لم تذكر في ب.

  7. في ب «قلت له» والزيادة ليست في الأصل.

ج 1 · ص 373

١٠٠٩ - قلت وأيْن يُخالِفها
١٠١٠ - قلت أقْبَلُ في الحديث الواحدَ ١ وَالمَرْأَةَ ٢ ولا أقْبل واحِدًا منهما وحْدَه في الشهادة
١٠١١ - وأقبلُ في الحديث حدَّثَنِي فُلانٌ عَنْ فُلَانٍ إذا لم يكن مُدَلِّسًا ولا أقبل في الشهادة إلا سَمِعْتُ أو رَأيْتُ أو أَشْهَدَنِي
١٠١٢ - وتختلف الأحاديث فآخُذُ بِبَعْضها استدلالًا بكتاب أو سنة أو إجماع أو قياس وهذا لا يُؤْخَذُ به في الشهادات هكذا ولا يُوجد ٣ فيها بحال
١٠١٣ - ثم يكون بشرٌ ٤ كلُّهم تجوز شهادتُه ولا أقْبَلُ حديثَه ٥ مِنْ قِبَلِ ما يَدْخُلُ في الحديث مِنْ كثْرة الإحالة وإزالة بعض ألفاظ المعاني
١٠١٤ - ثم هو يُجَامِعُ الشهادات في أشياء غير ما وصفت

  1. في النسخ المطبوعة «الرجل الواحد» وكلمة «الرجل» ليست في الأصل، وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة.

  2. في نسخة ابن جماعة «والامرأة الواحدة» ثم ألغيت «الواحدة» بالحمرة.

  3. في ج «يؤخذ» وهو خطأ، ويظهر أن الخطأ من نسخة ابن جماعة، فان الكلمة كتبت فيها هكذا «يؤخذ» باعجام الذال وبنقط الخاء بنقطة فوقية وأخرى تحتية، لتقرأ «يوجد» و«يؤخذ»، وهي في الأصل واضحة بالجيم.

  4. في النسخ المطبوعة زيادة «كثير» وليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة.

  5. في ب «شهادتهم» وفي ب وج «حديثهم». وكله مخالف للأصل.

ج 1 · ص 374

١٠١٥ - ١ فقال أمَّا ما قُلْتَ مِن ألاَّ تَقْبَلَ الحديثَ إلاَّ عنْ ثِقَةٍ حافِظٍ عالِمٍ بما يُحِيلُ معنى الحديث فكَما قلْتَ فَلِمَ لمْ تَقُلْ هكذا ٢ في الشهادات
١٠١٦ - فقلْتُ ٣ إنَّ إحالةَ معنى الحديث أخْفَى مِن إحالة معنى الشهادة ٤ وبهذا احْتطتُ في الحديث بأكثرَ مما احتطتُ به في الشهادة ٥
١٠١٧ - قال وهكذا كما وصفْتَ ولكِنِّي ٦ أنْكرْتُ إذا كان مَنْ يُحَدَّثُ ٧ عنه ثِقةً فحَدَّثَ ٨ عنْ رجلٍ لم تعرِفْ أنْت ثقته

  1. زيد هنا في الأصل بين السطور بخط آخر «قال الشافعي» وثبت ذلك في سائر النسخ.

  2. في ب «فلم لم تقبل هكذا في الشهادات» وهو مخالف للأصل، وفي نسخة ابن جماعة وس وج «فلم لم تقل هذا هكذا» وزيادة «هذا» من غير الأصل، ولكن زادها فيه بعض قارئيه بين السطور مرتين، مرة قبل «هكذا» ومرة بعدها، وهو خلط.

  3. في النسخ المطبوعة زيادة «له» وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة.

  4. في سائر النسخ «الشهادات» وما هنا هو الأصل، ثم ضرب بعض قارئيه على الهاء الأخيرة وكتب فوقها «ات» لتقرأ «الشهادات».

  5. في س وج «الشهادات» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

  6. في ب «ولكن» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  7. «يحدث» نقطت الياء في الأصل من تحت، ولم تنقط في نسخة ابن جماعة، وكتب مصحح ب بحاشيتها ما نصه: «هكذا في جميع النسخ بياء الغائب، والمعنى عليها غير ظاهر، فلعل المناسب تاء المخاطب». فيظهر من هذا أنه قرأ الفعل مبنيا للفاعل، فلم يستقم له معنى الكلام، والذي أراه انه مبني لما لم يسم فاعله، فكأنه يقول: إذا كان الراوي ثقة.

  8. في النسخ المطبوعة «فيحدث» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

ج 1 · ص 375

امتناعك من أن تقلد فتحسن ١ الظن به فلا تركه يَرْوِي إلاَّ عن ثقةٍ ٢ وإنْ لم تعْرِفْهُ أنْتَ
١٠١٨ - ٣ فقلتُ له أرأيْتَ أربعَةَ نَفَرٍ عُدولٍ فقهاء شهدوا ٤ على شهادة شاهدين بحق رجل على رجل أكنْتَ قاضِيًا به ولم يقل لك الأربعةُ إنَّ الشاهدَين عَدْلانِ
١٠١٩ - قال لا ولا أقطع بشهادتهما ٥ شيئًا حتى أعْرِفَ عدْلَهُما اما تبديل الأربعة لهما وإمَّا بتعديل غيرِهم أو مَعْرِفَةً مني بعدلهما
١٠٢٠ - ٦ له ولِمَ لَمْ تَقْبَلْهُما على المعنى الذي أمرْتني أن أقْبَلَ عليه الحديثَ فتقولَ لم يكونوا ليشهدوا غلا على من هو اعدل ٧ منهم
١٠٢١ - (٦) فقال قد يَشْهدون على مَنْ هو عدْلٌ عندهم ومن عرفوه ومن

  1. في ج «لحسن» وفي نسخة ابن جماعة وب وس «بحسن» وكلها مخالف للأصل، وقد ضرب قارئ على «فتحسن» في الأصل، وكتب فوقها بخط آخر «بحسن»، إذ لم يفهم المعنى.

  2. يعني: فلا تعتبره يروي الا عن ثقة.

  3. زيد في الأصل بين السطور كلمة «قال» وفي سائر النسخ «قال الشافعي».

  4. في سائر النسخ زيادة «لك» وهي مزادة في الأصل بخط آخر بجوار السطر خارجة عنه.

  5. في س «بشهاداتهما» بالجمع، وهو مخالف للأصل.

  6. زاد بعضهم هنا في الأصل كلمة «قال» بخط آخر، وفي النسخ المطبوعة «قال الشافعي».

  7. في سائر النسخ «عدل» والذي في الأصل «أعدل» وهو صواب، وقد يؤتى باسم التفضيل على غير بابه.

ج 1 · ص 376

لم يَعْرِفوا عدْلَه فلَمَّا كان هذا موْجودًا في شهادَتهم لم يكن لي قبولُ شهادةِ مَنْ شهدوا عليه حتى يعده لو أو اعرف عدله أو عدل من شهد عندي على عدل غيره ة لا ١ أقْبَلُ تعديلَ شاهِدٍ على شاهدٍ عَدَّلَ الشاهدُ غيرَه ولمْ أعْرف عدْلَهُ
١٠٢٢ - ٢ فقلتُ ٣ فالحجة في هذا لكَ ٤ الحُجَّةُ عليك في ألاَّ تَقْبَلَ خبَرَ الصَّادِق عَن منْ جَهِلْنا صدْقَه
١٠٢٣ - والناس مِن ٥ أنْ يشْهَدوا على شهادَة ٦ مَنْ عرَفوا عدْلَه أشَدُّ تَحَفُّظًا مِنْهُمْ مِنْ أنْ يَقْبَلُوا الا حديث من عرفوا صحة الحديثة
١٠٢٤ - وذلك أنَّ الرجل يَلْقَى الرجُلَ يَُرَى عليه سِيما الخير ٧ فيُحْسنُ الظنَّ به فيَقْبلُ حديثَه ويقبله ٨ وهو لا يعرف

  1. في سائر النسخ «فلا» وهو مخالف للأصل.

  2. زاد بعضهم هنا في الأصل كلمة «قال» بخط آخر، وفي النسخ المطبوعة «قال الشافعي».

  3. في سائر النسخ زيادة «له» وهي مزادة بحاشية الأصل بخط آخر.

  4. في ج «ما الحجة» وهو خطأ سخيف. وفي ب «لك في هذا» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.

  5. في ج «بين» بدل «من» وهو خطأ لا معنى له.

  6. في سائر النسخ «من أن يشهدوا إلا على شهادة» وكلمة «إلا» مزادة في الأصل بين السطرين بخط آخر، وزيادتها خطأ، لأن المعنى: أن الناس أقل تحفظا في رواية الحديث عن من لم يعرفوا صحة حديثه، منهم في الشهادة على شهادة من عرفوا عدالته، لأنهم في الشهادة أشد احتياطا وتحفظا.

  7. كانت في نسخة ابن جماعة «الخير» كالأصل، ثم كشطت الألف واللام، وموضع الكشط ظاهر.

  8. في ب «وينقله» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

ج 1 · ص 377

حالَه فيَذْكُرُ أنَّ رجُلًا يُقال له فلان حدَّثَنِي كذا إمَّا على وجْهٍ يرْجو أنْ يجِدَ عِلْمَ ذَلِك الحديث عنْدَ ثِقة فيقبَلَه عن الثقة وإمَّا أن ١ يحدث به على إنكاره والتعجب منه وإمَّا بِغفْلةٍ ٢ في الحديث عنه
١٠٢٥ - ولا أعْلَمُنِي ٣ لَقِيتُ أحَدًا قَطُّ بَرِيًّا ٤ من أن يحدث عم ثقة حافظ وآخر يخالفه ٥
١٠٢٦ - ففعلت بهذا ما يجبُ عليَّ
١٠٢٧ - ولم يكن طَلَبِي الدَّلائلَ على معرفة صِدق مَنْ حدَّثني بأوْجَبَ عليَّ مِن طلبي ذلك على معرفة صدْقِ مَن فَوْقَه لأني أحتاجُ في كلهم إلى ما أحتاج إليه فيمن لقِيتُ مِنهم لأنَّ كلَّهم مُثْبِتٌ ٦ خَبَرًا عن من فوقه ولِمَنْ دونه

  1. في سائر النسخ «وإما على أن» وزيادة «على هنا لا وجه لها، وقد زادها بعضهم في الأصل بين السطور بخط آخر.

  2. في النسخ المطبوعة «يغفله» وكذلك في نسخة ابن جماعة وزادت فتحة فوق الغين وشدة فوق الفاء، وهو لا معنى له ولا وجه، والذي في الأصل واضح بالباء الموحدة المنقوطة نقطة واحدة، وهي باء الجر. والمراد: أن الراوي عن الذي عليه سيما الصلاح قد يخدع بظاهره، فهي الغفلة في الحديث عنه.

  3. في النسخ المطبوعة «ولا أعلم اني» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم غير فيه بعضهم، فمد طرف الميم وكتب فوق النون والياء «أني». وأما نسخة ابن جماعة فجمعت بينهما: «ولا أعلمني أني».

  4. كلمة «قط» لم تذكر في سائر النسخ، وهي ثابتة في الأصل، إلا أن بعض القارئين ضرب عليها. و«بريا» كتبت في سائر النسخ «بريئا».

  5. في س وج زيادة «ثقة» وهي مكتوبة بحاشية نسخة ابن جماعة وعليها «صح» وهي خطا صرف، بل تفسد المعنى المراد، لأنه يريد أن الرواة يروون عن الثقات وعن غير الثقات.

  6. في ج «مثبت لي» وكلمة «لي» ليست في الأصل، ولكنها مزادة بالحمرة بحاشية نسخة ابن جماعة، وعليها «صح».

ج 1 · ص 378

١٠٢٨ - ١ فقال فما بالُك قبِلْتَ ممن لم تعرفه ٢ بالتَّدْليسِ أن يقول " عن " ٣ وقد يُمْكِنُ فيه أنْ يكونَ لمْ يسْمَعْه
١٠٢٩ - فقلت له المسلمون العُدول عُدولٌ أصِحَّاءُ الأمْر في أنفسهم وحالُهُم في أنفسهم غيرُ حالهم في غيرهم ألا ترى أني إذا عرفتم بالعدل في أنفسهم قَبِلْتُ شَهادَتهم وإذا ٤ شَهِدوا على شهادة غيرِهم لمْ أقْبلْ شهادَة غيرِهم حتى أعرف حاله ٥ ولم تكن معرفتي عدْلَهم معرفتي عدلَ من شَهِدوا على شهادَتِه
١٠٣٠ - وقولُهم عن خبر أنفسهم وتسميتُهم على الصِّحة حتى نسْتَدِلَّ ٦ مِنْ فِعلهم بما يخالف ذلك فَنَحْتَرِسَ ٦ منهم في الموضع الذي خالَف فِعْلُهم فيه ما يجب عليهم
١٠٣١ - ولم نَعْرِفْ ٧ بالتدليس بِبَلدنا فيمن مضى ولا من

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب ونسخة ابن جماعة «ممن لا تعرفه» وهو مخالف للأصل. وفي ج «ممن تعرفه» وهو خطا.

  3. في ج «عن كذا» وهو كلام لا معنى له.

  4. في س وج «فإذا» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

  5. في س وج «حالهم» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

  6. «نستدل» لم تنقط النون في الأصل ولا في نسخه ابن جماعة، وفي النسخ المطبوعة «يستدل» ولكن قوله «فنحترس» واضح النقط في الأصل، فجعلنا الأولى بالنون كالثانية، لا تساق القول، وفي ب وس «فيحترس»، وفي ج «فتحترس»، وكله مخالف للأصل.

  7. في س «ولم يعرف» وكذلك في نسخة ابن جماعة، بل ضبطت فيها بضم الياء وفتح الراء، والذي في الأصل بالنون وفوقها فتحة.

ج 1 · ص 379

أدْرَكْنا مِن أصحابنا إلاَّ حديثًا فإن منهم من قبله عن من لو تركه عليه كان خيرًا له
١٠٣٢ - وكان قول الرجل " سمعتُ فلانا يقول سمعت فلانا يقول " وقولُه " حدّثَني فلانٌ عنْ فُلان " سَواءً عنْدهم لا يحدِّثُ واحد ١ منهم عن من لَقِيَ إلاَّ ما ٢ سَمِع منه ممن عَنَاه ٣ بهذه الطريق قَبِلْنا منه " حدثني فلان عن فلان " ٤
١٠٣٣ - ومَن عرَفْناه دلَّس مَرَّةً فقَدْ أبَان لَنَا عورته في روايته
١٠٣٤ - وليس تلك العورةُ بالكذب ٥ فنَرُدَّ بها حديثَه ولا النصيحة في الصدق

  1. في ب «أحد».

  2. في س «بما» والباء ملصقة في الأصل بخط مخالف.

  3. هكذا في الأصل، يعني: ممن أراده الراوي من شيوخه أو من هو أعلى منهم، بالطريق التي حدث بها، فإنه لا يحدث إلا بما سمع هو وسمع شيخه، وإن عبر بقوله «عن فلان»، لأنه يعني به السماع والتحديث. وقوله «قبلنا منه» الخ: كأنه تفريع على ذلك أو نتيجة له، ولكن بدون الفاء. وكله تركيب غريب دقيق، أشكل على القارئين، فغير بعضهم في الأصل، وضرب على قوله «ممن عناه» وكتب فوقه «فمن عرفاه» ليشاكل به قوله الآتي (برقم ١٠٣٣)، وبذلك طبعت في النسخ المطبوعة وكتبت في نسخة ابن جماعة، بل زادوا عليه، فصارت الجملة «فمن عرفناه منهم بهذه الطريق».

  4. في النسخ المطبوعة زيادة «إذا لم يكن مدلسا» وليست في الأصل، وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة.

  5. في سائر النسخ «بكذب» وقد تصرف بعض قارئي الأصل على «با» وأصلح اللام لتكون باء. وهو تصرف غير سائغ.

ج 1 · ص 380

فنقْبَلَ مِنه ما قَبِلْنا مِن أهل النصيحة في الصدق
١٠٣٥ - فقلْنا لا نقبل مِن مُدَلِّسٍ حديثًا حتى يقولَ فيه " حدثني " أو " سمعْتُ "
١٠٣٦ - فقال قَدْ أراكَ تقْبَل شهادَة من لا يُقْبَل ١ حديثُه
١٠٣٧ - قال ٢ فقلتُ ٣ لِكِبَرِ أمْر الحديث ومَوْقِعه مِن المسلمين ولمعنى بَيِّنٍ
١٠٣٨ - قال وما هو
١٠٣٩ - قلت تكون ٤ اللَّفْظةُ تُتْركُ مِن الحديث فتُحيلُ معناه أو يُنْطَقُ بها بِغير لَفْظَة ٥ المُحَدِّث والناطِق بها غيرُ عامِدٍ لإحالة الحديث فيُحِيلُ معْناه
١٠٤٠ - فإذا كان الذي يحملُ الحديثَ وجهل هذا المعنى كان ٦ غيرَ عاقِل للحديث فلمْ نقبل حديثه إذا كان ما لا يعقل إن

  1. «يقبل» واضحة النقط في الأصل بالياء التحية، ولم تنقط في نسخة ابن جماعة فحافظنا على الأصل، وهو بديع في التنويع. وفي النسخ المطبوعة «تقبل» بتاء الخطاب.

  2. كلمة «قال» لم تذكر في النسخ المطبوعة، وذكرت في نسخة ابن جماعة وألغيت بالحمرة، وهي ثابتة في الأصل.

  3. في نسخة ابن جماعة بالحاشية زيادة «له» وعليها «صح» وثبتت في ب وج، وليست في الأصل.

  4. في نسخة ابن جماعة وج «أن تكون» وزيادة «أن» ليست في الأصل.

  5. في سائر النسخ «لفظ»، والذي في الأصل «لفظة»، بل تكرر هذا السطر في الأصل مرتين خطأ ثم ألغي أحدهما، وفيه الكلمة «لفظة» وتصرف بعضهم فكتب فوقها في السطرين كلمة «لفظ». واستعمال كلمة «لفظة» هنا استعمال بديع طريف.

  6. الجملة جواب الشرط. وفي سائر النسخ «وكان» والواو زادها في الأصل بعض قارئيه، وتكلفها ظاهر.

ج 1 · ص 381

كان ممن لا يُؤَدِّي الحديثَ بِحُروفِه وكان يَلْتَمِس تأديته على معانيه وهو لا يعقِلُ المعنى (١)
١٠٤١ - قال أفيكونُ عَدْلًا غَيْرَ مَقْبول الحديث
١٠٤٢ - قلت نَعَمْ إذا كان كما وصفْتُ كان هذا مَوْضِعَ ظِنَّةٍ ٢ بَيِّنَةٍ يُرَدُّ بها حدُيثه وقد يكون الرجل عدلا على غيره ظنيا ٢ في نفسه وبعض أقْرَبِيه ولعلَّه أنْ يَخِرَّ من بُعْدٍ أهْوَنُ عليه مِن أنْ يَشْهَد بِبَاطلٍ ولكنْ الظِّنَّةُ لَمَّا دَخَلَتْ عليه تُرِكَتْ بها شهادتُه فالظِّنَّةُ ممن ٣ لا يؤدي الحديث بحروفه ولا يعقل معانيه أبْيَنُ منها في الشَّاهِد لمن تُرَدُّ شهادتُه ٤ فيما هو ظَنِينٌ فيه بحال
١٠٤٣ - ٥ وقد يُعْتَبَرُ على الشُّهود فيما شهدوا ٦ فيه ٧ فإن استدللنا على مَيْلٍ نسْتَبِينُهُ أو حياطة بمجاوزة قصد للمشهود له ٨ -:

  1. «الظنة» بكسر الظاء المعجمة: التهمة. و«الظنين» المتهم.

  2. في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «فيمن» وهي في الأصل «ممن» ثم كتب فوقها بخط آخر «فيمن». وما في الأصل صحيح.

  3. في سائر النسخ زيادة «له» وهي مزادة في الأصل بين السطور بخط آخر.

  4. هنا في ب زيادة «قال الشافعي». وفي س زيادة «قال» وهي مزادة بين السطور في الأصل بخط آخر.

  5. في ب «يشهدون» وهو مخالف للأصل.

  6. هنا في س زيادة نصها «فان استدلالك عليه واجب» وهي زيادة غريبة، لا معنى لها ولا موضع. وليست في الأصل ولا سائر النسخ، ولكن أشير إليها في حاشية ب.

  7. في النسخ المطبوعة «قصد الشهود للمشهود له» والزيادة ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة، ولكن زيد فيه بخط آخر حرف «من» بعد كلمة «قصد» بين السطرين، وهذا الحرف مزاد أيضا في نسخة ابن جماعة وملغي بالحمرة.

ج 1 · ص 382

لم نقبل شهادتهم وإن شهدوا في شئ مما يَدِقُّ ويذْهَبُ فَهْمُه عليهم في مِثْل ما شهِدوا عليه لمْ نقْبَلْ شهادَتهم لأنهم لا يعقلون ١ معنى ما شهدوا عليه
١٠٤٤ - ٢ ومَنْ كَثُرَ غَلَطُه مِن المحدثين ولم يكن له أصْلُ كِتَابٍ صحيح لم نقبل حديثَه كما يكون مَنْ أكْثَرَ الغَلَطَ في الشهادة لم نقبل ٣ شهادَته
١٠٤٥ - ٤ وأهلُ الحديث مُتَبَايِنُونَ
١٠٤٦ - فمِنْهم المعروف بعِلْمِ الحديث بطلَبه ٥ وسماعه مِن الأب والعمِّ وذَوِي الرَّحِمِ ٦ والصَّدِيقِ وطُولِ مُجالَسَة أهلِ التَّنازُع فيه ومن كان هكذا كان مقدما بالحفظ ٧ إن خالفه من يقصر

  1. هنا في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة زيادة «عندنا» وهي مكتوبة في الأصل بين السطور بخط اخر.

  2. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي» وفي الأصل بين السطور بخط آخر «قال».

  3. في ب وج «لم تقبل» بالتاء، وهو مخالف للأصل، وهي أيضا في نسخة ابن جماعة بالنون، وكتب فوقها «صح».

  4. هنا في ب زيادة «قال» وليست في الأصل.

  5. في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «لطلبه» وهو مخالف للأصل، وقد عبث به عابث فأطال الباء جعلها لاما، لتقرأ «لطلبه». ثم زاد بين السطور كلمة «بالتدين» أو تقرأ أيضا «بالتدبر». وبالأولى ثبتت في سائر النسخ، وهي زيادة نابية عن سياق الكلام.

  6. في سائر النسخ «وذي الرحم» بالإفراد، وهو مخالف للأصل.

  7. في سائر النسخ «في الحديث» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 383

عنه ١ كان أوْلَى أنْ يُقْبَل حديثُه ممن خالفه ٢ مِنْ أهل التقصير عنه
١٠٤٧ - ٣ ويُعْتَبَرُ على أهْلِ الحديث بأنْ ٤ إذَا اشْتَرَكُوا في الحديث عن الرَّجُل بِأنْ يُسْتَدَلَّ على حِفْظ أحدِهم بِمُوَافَقَةِ أهْل الحِفْظ ٥ وعلى خلاف حِفْظه بخلاف حفظ أهْلِ الحِفْظِ له
١٠٤٨ - وإذا اختلفَت الروايةُ استدللنا على المحفوظ منها والغَلَط بهذا ووُجُوهٍ سِواه تدُلُّ على الصدق والحفظ والغلط قد بيَّناها في غير هذا الموضع وأسأل الله التوفيق ٦
١٠٤٩ - ٧ فقال فما الحجَّةُ لك في قَبول خبر الواحد وأنْتَ لا تُجِيز شَهادَة واحِدٍ وحْده ٨ وما حجتك في أنْ قِسْتَهُ بالشهادَة في أكْثَرِ أمْره وفَرَّقْتَ بَيْنَهُ وبَيْنَ الشهادَةِ في بعض أمره

  1. هنا في النسخ زيادة «فيه» وليست في الأصل، ولكنها مكتوبة بين السطور بخط آخر.

  2. في س وج «يخالفه» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة.

  3. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي» وزيد في الأصل «قال» بين السطور بخط آخر.

  4. كلمه «بأن» لم تذكر في النسخ المطبوعة، وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة. وهو الصواب، لأنها لتصوير الاعتبار على أهل الحديث، واختبار حفظهم وخلاف حفظهم.

  5. هنا في سائر النسخ زيادة «له» وليست في الأصل، ولكنها مزادة بين سطوره بخط آخر.

  6. في ب «وأسأل الله العصمة والتوفيق».

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي». وزيد في الأصل بين السطور كلمة «قال».

  8. هذا ما في الأصل. وفي نسخة ابن جماعة «شهادة شاهد وحده» وفي س وج، بالجمع بينهما «شهادة شاهد واحد وحده» وكل مخالف للأصل.

ج 1 · ص 384

١٠٥٠ - قال ١ فقلْتُ له أنتَ تُعِيدُ ٢ ما قد ظننتك ٣ فرغت منه ولم أقسه بالشهادة غنما سألت أن أمثله لك بشئ تعرفه، أنتَ به أخبرُ منك بالحديث فَمَثَّلْتُهُ لك بذلك الشئ لا أنِّي احْتَجْتُ لأنْ يكون ٤ قياسًا عليه
١٠٥١ - وتَثْبِيتُ خبر الواحد أقْوى مِنْ أنْ أحْتاج إلى أنْ أُمَثِّلَهُ بغيره بَلْ هُوَ أصْلٌ في نفْسِه
١٠٥٢ - قال فكيف يكون الحديث كالشهادة في شئ ثم يفارِقُ بعْضَ معانِيها في غيره
١٠٥٣ - فقلت له ٥ هو مخالف للشهادة كما وصفْتُ لك في بعض أمْره ولو جَعَلْتُهُ كالشهادة في بعض أمره دون بعضٍ كانت الحجة لي فيه بينة إن شاء اله

  1. كلمة «قال» هنا ثابتة في الأصل، ومع ذلك حذفت في نسخة ابن جماعة وب. وفي س وج «قال الشافعي».

  2. في النسخ المطبوعة زيادة «على» وليست في الأصل، ولكنها مكتوبة بحاشيته نسخة ابن جماعة وعليها «صح».

  3. هكذا في الأصل، وهو صواب ظاهر. فجاء بعض القارئين فألصق بالكاف نونا وكتب بجوارها ألفا، ثم كتب بين السطور بعد الكاف كلمة «قد» لتقرأ «ظننت أنك قد». وهو تصرف غير سديد. وفي نسخة ابن جماعة وج «ظننت بأنك» وفي س «ظننت أنك».

  4. في سائر النسخ «إلى أن يكون» وهو مخالف للأصل.

  5. في س وج «قلت له» وهو مخالف للأصل. وفي ب «قال الشافعي رحمة الله تعالى فقلت له».

ج 1 · ص 385

١٠٥٤ - قال وكيْف ذلك وسبيلُ الشهادات سبيلٌ واحِدة ١
١٠٥٥ - قال ٢ فقلْتُ أتعني في بعض أمرها دون بعض أمْ في كلِّ أمْرها
١٠٥٦ - قال بلْ في كلِّ أمْرِها
١٠٥٧ - قلتُ فَكَمْ أقَلُّ ما تَقْبَلُ علَى الزِّنا
١٠٥٨ - قال أربعة
١٠٥٩ - قلتُ فإن نَقَصُوا واحِد جَلَدْتَهم
١٠٦٠ - قال نعم
١٠٦١ - قلت فكم تقبل على القتل والكفر وقطع الطريق الذي تَقْتُلُ ٣ به كلِّه؟
١٠٦٢ - قال شاهِدين.
١٠٦٣ - قلت له كم تقبل على المال

  1. السبيل مما يذكر ويؤنث، وقد ورد بهما في القران الكريم. وذكرت هنا في الأصل «واحدة» بالتأنيث. وفي سائر النسخ «واحد» بالتذكير، فأثبتنا ما في الأصل.

  2. كلمة «قال» ثابتة في الأصل، ومع ذلك لم تذكر في نسخة ابن جماعة، وفيها «فقلت له» وفي النسخ المطبوعة «قال الشافعي فقلت له» وكل ذلك مخالف للأصل.

  3. «تقتل» منقوطة في الأصل بالتاء الفوقية على الخطاب، وفي ب وج «يقتل» بالياء على الغيبة ويكون مبنيا للمفعول، وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 386

١٠٦٤ - قال شاهِدًا وامْرأتَيْنِ
١٠٦٥ - قلت فكَمْ تقبل في عُيوب النِّساء
١٠٦٦ - قال امْرَأةً
١٠٦٧ - قلت ولَوْ لم يُتِمُّوا شاهِدَيْن وشاهِدًا وامْرأتين لم تَجْلِدْهُم كما جَلَدْتَ شُهودَ الزِّنا ١
١٠٦٨ - قال نعم
١٠٦٩ - قلت ٢ أفَتَراها مُجْتَمِعَةً
١٠٧٠ - قال نعم في أنْ أقْبَلَهَا مُتَفَرِّقَةً ٣ في عَدَدِهَا وفي أنْ لَا يُجْلَدَ ٤ إلاَّ شاهِدُ ٥ الزِّنا
١٠٧١ - قلت له ٦ فلَوْ قلْتُ لك هذا في خَبَرِ الواحِدِ وهو مُجَامِعٌ ٧ للشَّهادة في أنْ أقْبَلَه ومُفَارِقٌ لها في عَدَدِهِ هلْ كانتْ لك حجَّةٌ إلاَّ كَهِيَ عَلَيْكَ

  1. كلمة «شهود» غير واضحة في الأصل، ويغلب على ظني أنها تقرأ «كما جلدت منهم في الزنا» ولكني لم أجزم بذلك، ولذلك أثبتها كما في سائر النسخ.

  2. في نسخة ابن جماعة «قلت له» وفي ب «فقلت له» وكذلك في س وج مع زيادة «قال الشافعي»، وكل ذلك خلاف الأصل.

  3. بحاشية ب «هو منصوب بمحذوف مستفاد من المقام، أي: وأراها متفرقة ألخ». وهذا هو الوجه.

  4. «يجلد» منقوطة الياء التحتية في الأصل. وفي س «نجلد» وفي ج «تجلد».

  5. في نسخة ابن جماعة «شهود» بدل «شاهد» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «فقلت» وفي ابن جماعة وس وج «فقلت له» وما هنا هو الأصل.

  7. في س «ومجامع» وهو خطأ، وفي سائر النسخ «هو مجامع» بحذف الواو، وهي ثابتة في الأصل.

ج 1 · ص 387

١٠٧٢ - قال فإنما قلْتُ بالخلاف بَيْنَ عدَد الشهادات خَبَرًا واستدلالًا
١٠٧٣ - قلت ١ وكذلك قلْتُ في قبول خبر الواحد خبًرا واستدلالًا
١٠٧٤ - وقلتُ أَرأيْتَ شهادَة النِّساء في الوِلادَة لِمَ أَجَزْتَهَا ولا تُجِيزُهَا في دِرهمٍ
١٠٧٥ - قال اتِّبَاعًا
١٠٧٦ - قلتُ فإنْ قيل لك لَمْ يُذْكَرْ في القُرَآن أقَلُّ مِنْ شاهد وامرأتين ٢

  1. في ب «فقلت» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  2. وهكذا ختم الربيع الجزء الثاني من الكتاب عند آخر السؤال، ثم بدأ الجزء الثالث بالتسمية ثم الجواب عن السؤال، وهو لا يفعل ذلك، إن شاء الله، إلا عن أمر الشافعي أو عن أصل كتابه. وهذه الصفحة من الأصل التي فيها ختام الجزء الثاني هي الصفحة (١٠٠) ثم بعد ذلك سماعات وعناوين للجزء الثالث، إلى آخر الصفحة (١١٢) ثم يبدأ الجزء الثالث من الصفحة (١١٣). وانظر ما بينا ذلك فيما مضى، في ختام الجزء الأول (ص ٢٠٣). وأسأل الله العصمة والتوفيق كتب أبو الأشبال

ج 1 · ص 390

قال أبو القاسم عبد الرحمن بن نصر قال نا أبو علي الحسن بن حبيب قال نا الربيع ١ بن سليمان قال أنا الشافعي ٢ بسم الله الرحمن الرحيم
١٠٧٧ - قال ولمْ يُحْظَرْ ٣ أن يجوزَ أقلُّ مِن ذلك فأجَزْنَا ما أجاز المسلمون ولم يكن هذا خِلافًا للقرآن
١٠٧٨ - ﷿ قلنا فهكذا قلْنَا ٤ في تثبيت خبر الواحد استدلالًا بأشياءَ كلُّها أقْوَى مِن إجازة شَهادَةِ النِّساء
١٠٧٩ - فقال ٥ فهل مِن حُجَّةٍ تُفَرِّقُ بين الخبر والشهادة سِوى الاتِّباع
١٠٨٠ - قلتُ نعم ما لا أعْلَمُ مِن أهل العلم ٦ فيه مُخالِفًا

  1. قوله «نا الربيع» ضاع من الأصل بتأكل الورق، وزدناه للعلم به واليقين.

  2. هذه الزيادة كلها هي ما كتبه عبد الرحمن بن نصر بخطه في أول الجزء فوق البسملة، وانظر ما أوضحنا في أول الجزء الأول (ص ٧) وفي أول الجزء الثاني (ص ٢٠٥).

  3. هكذا في الأصل بالياء التحتية وفوقها ضمة، وفي نسخة ابن جماعة «نحظر» وضبطت فيها بالشكل، وهو خطأ، لأنه يريد أن يقول للشافعي: كما أنه لَمْ يُذْكَرْ في القُرَآن أقَلُّ مِنْ شاهد وامرأتين كذلك لم يحظر فيه أقل من ذلك، وهو واضح.

  4. في نسخة ابن جماعة «قلت وهكذا قلنا» وفي ج «قلنا وهكذا قلنا» وما هنا هو الأصل.

  5. في ب «قال».

  6. في س وج «من أهل الحديث» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

ج 1 · ص 391

١٠٨١ - قال وما هو
١٠٨٢ - قلت العدْلُ يكون جائزَ الشهادَة في أمورٍ مَرْدُودُهَا في أُمور
١٠٨٣ - قال فأيْنَ هو مَرْدُودُها ١
١٠٨٤ - قلت إذا شَهِدَ في مَوْضعٍ يَجُرُّ به إلى نَفْسِه زيادةً مِنْ أيِّ وَجْهٍ ما كان الجَرُّ أو يَدْفَع بها عن نفسه غُرْمًا أو إلى ولَده أو والِده أو يدْفَع بها عنْهما ومواضِعِ الظِّنَنِ سِواها ٢
١٠٨٥ - وفيه في الشهادة أنَّ الشاهِد ٣ إنما يَشْهَدُ بها على واحِدٍ لِيُلْزِمَهُ غُرْمًا أو عُقُوبةً وللرجل ليُؤْخَذَ ٤ له غُرْمٌ أو عقوبة

  1. في س وج زيادة «في أمور» وهي زيادة لا معنى لها، وليست في سائر النسخ.

  2. «الظنن» بكسر الظاء وفتح النون جمع «ظنة» وهي التهمة، بوزن «علة وعلل» وقوله «سواها» هو الصواب الواضح الذي في الأصل، وفي ب «سواهما». ثم قوله بعد ذلك في الفقرة الآتية «وفيه وفي الشهادة» الخ -: كلام جديد مستأنف وضع بينه وبين ما قبله في الأصل دارة، وهي دائرة فيها خط يقطعها، يجعلها شبيهة برأس الهاء الكبيرة، وهي التي كان العلماء السابقون يجعلونها فاصلا بين الحديثين أو الكلامين خالية الوسط، ثم إذا قابلوا الكتاب وضعوا في كل واحدة منها نقطه أو خطا ليدلوا على ما بلغوه في المقابلة وعلى أن الكتاب قوبل على أصله أو سمع على الشيخ. ولم يفهم هذا مصححو نسخة ب ولم يفهموا السياق، فوصلوا الكلام وحذفوا الواو من قوله «وفيه» فصار الكلام هكذا: «ومواضع الظنن سواهما فيه وفي الشهادة» الخ، وهو خطأ صرف.

  3. في الأصل «أن الشهاد» وضرب عليها وكتب فوقها بخط آخر «الشاهد» ولم أجد لما في الأصل وجها فلم أرجح صوابه، وفي نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «أن الشاهد».

  4. في ج «أن يؤخذ» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 392

وهو خَلِيٌّ مما لَزِمَ ١ غيْرَه مِن غُرْم غيرُ داخِل في غُرْمِه ولا عقوبته ولا العارِ الذي لزمه ولعله يجرُّ ذلك إلى مَن لَعَلَّهُ أن يكون أشدَّ تَحامُلًا له منه لوَلَده أو والِده فيُقْبَلُ ٢ شهادتُه لأنه لا ظِنَّةَ ظاهِرةًٌ كظِنَّته في نفْسِه وولده ووالده وغيرِ ذلك مما يَبِينُ فيه مِن مَواضع الظِّنَنِ ٣
١٠٨٦ - والمُحَدِّثُ بما يُحِلُّ ويحرِّم لا يجرُّ إلى نفسه ولا إلى غيره ولا يَدْفع عنها ٤ ولا عن غيره ٥ شيئًا مما يَتَمَوَّلُ الناسُ ولا مما فيه عقوبةٌ عليهم ولا لهم وهو ومَنْ حدَّثه ذلك ٦ الحديث من المسلمين سواءٌ إن كان بأمرٍ يُحِلُّ أو يُحرِّم فهو شريكُ العامَّة فيه لا تختلف حالاته فيه فيكونَ ظَنِينًا مرَّةٍ مَرْدُودَ الخبر وغيرَ ظنينٍ أُخْرَى مَقْبُولَ الخبر كما تختلف حال الشاهد ٧ لعوام المسلمين وخواصهم

  1. في ب «يلزم» وهو مخالف للأصل.

  2. هكذا في الأصل، بنقط الياء التحتية، وفي النسخ المطبوعة «فتقبل» بالتاء، وما في الأصل صحيح.

  3. ما هنا هو المطابق للأصل بالدقة. واختلفت النسخ: ففي ب كما في الأصل، وفي نسخة ابن جماعة وج «مما تبين فيه مواضع الظنن» وفي س «مما يبين منه مواضع الظنن».

  4. في الأصل «بها» ثم ضرب عليه وكتب فوقه بنفس الخط «عنها».

  5. في ب وج «غيرها» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «بذلك» وهو مخالف للأصل.

  7. هذا هو الموافق للأصل، و«الحال» مما يؤنث ويذكر، والأرجح التأنيث، وفي ب «يختلف حال الشاهد» وفي س وج «تختلف حالات الشاهد» وكله مخالف للأصل. وكانت في نسخة ابن جماعة كالأصل وعلى اللام ضمة، ثم كشط طرف اللام، وموضع الكشط ظاهر، وألصق بها ألف وكتب بجوارها تاء وضرب على الضمة بالحمرة، لتقرأ «حالات» وهو عبث لا ضرورة له.

ج 1 · ص 393

١٠٨٧ - وللناس حالاتٌ تكون ١ أخبارُهم فيها أصحَّ وأحْرَى أن يَحْضُرَها ٢ التَّقْوَى منها في أُخرى ونِيَّاتُ ذوي النِيَّات فيها أصحُّ وفِكرُهم فيها أدْوَمُ وغفلتُهم أقلُّ ٣ وتلك ٤ عند خوْف الموْت بالمرض والسفر وعند ذِكْرِه وغير تلك الحالات من الحالات المُنَبِّهَةِ عَن الغفْلة
١٠٨٨ - ٥ فقلتُ ٦ له قد يكون غيرُ ذي الصِّدْق مِن المسلمين صادقًا في هذه الحالات وفي أن يُؤْتَمَنَ على خبر فيُرَى أنه يُعْتَمَدُ على خبره فيه فيصدق ٧ غاية الصدق وإن لم يكن تقْوى فحَيَاءً مِن أن يُنْصَبَ لأمانَة ٨ في خبر لا يَدْفَعُ به عن نفسه ولا يَجُرُّ إليها ثم يَكْذِبُ بعْدَه أو يَدَعُ التحَفُّظَ في بعض الصدق فيه

  1. في ج «أن تكون» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «تحضرها» بالتاء، والذي في الأصل بالياء، وهو صحيح.

  3. في سائر النسخ «وغفلتهم فيها أقل» وكلمة «فيها» ليست في الأصل.

  4. في ب «وذلك» وفي نسخة ابن جماعة. «تلك» وبحاشيتها «وذلك» وكتب عليها علامة أنها نسخة وعلامة الصحة. والذي في الأصل «وتلك» ثم ضرب عليها بعضهم وكتب فوقها «وذلك» بخط مخالف لخطه.

  5. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  6. في س وج «وقلت له» وكذلك في نسخة ابن جماعة ووضع فوق الواو علامة الصحة، وهو مخالف للأصل.

  7. في ب «فيصدق فيه» وزيادة «فيه» هنا ليست في الأصل.

  8. في ج «الأمانة» وهو خطأ.

ج 1 · ص 394

١٠٨٩ - فإذا كان موجودًا في العامة وفي أهل الكذب الحالاتُ يَصْدُقون فيها الصدقَ الذي تَطِيب به نفسُ ١ المحدثين كان أهل التقوى والصدق في كل حالاتهم أولى أن يتحفظوا عند ٢ أولى الأمور بهم أن يتحفظوا عندها في أنهم وُضِعُوا مَوْضِع الأمانة ونُصِبُوا أعْلامًا لِلدين وكانوا عالِمِين بما ألْزَمَهُم اللهُ مِن الصدق في كلِّ أمْر وأن الحديث في الحلال والحرام أعْلى الأمور وأبْعَدُها مِن أن يكون فيه موضعُ ظِنَّةٍ وقد قُدِّمَ ٣ إليهم ٤ في الحديث عن رسول الله النارُ
١٠٩٠ - ٥ عبد العزيز ٦ عن محمد بن عجلان عن عبد الوهاب بن

  1. كلمة «به» في الأصل كانت «بها» ثم أصلحت فوقها على الصواب. وكلمة «نفس» زاد بعض الكاتبين بجوار النون بين السطرين ألفا، لتقرأ «أنفس» وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وما في الأصل صحيح.

  2. كلمة «عند» عبث بها عابث في الأصل فجعل الدال هاء، ولم يتابعه أحد على ذلك.

  3. ألصق بعض الكاتبين تاء في القاف ولم ينقطها، لتقرأ «تقدم» وهو عبث لم يتبعه فيه أحد.

  4. في ب «لم يتقدم إليهم» وهو مخالف للأصل، وفي س وج «لم يتقدم عليهم» وهو خطأ صرف.

  5. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي أخبرنا» وفي الأصل زيدت كلمة «أخبرنا» بين السطور، وفي نسخة ابن جماعة زيادة «أخبرنا» أيضا، وقبلها زيادة ملغاة بالحمرة وهي «قال الربيع أخبرنا الشافعي ﵀».

  6. في ابن جماعة «أخبرنا الدراوردي» وفي النسخ المطبوعة «عبد العزيز بن محمد الدراوردي» وما هنا هو الذي في الأصل، ولكن زيد بحاشيته «بن محمد».

ج 1 · ص 395

بُخْتٍ ١ عن عبد الواحد النَّصْرِي ٢ عن واثلة بن الأسْقَعِ عن النبي قال " إنَّ أَفْرَى الفِرَى ٣ مَنْ قَوَّلَنِي مَا لَمْ أَقُلْ ومَنْ أرَى عَيْنَيْهِ ٤ مَا لَمْ تَرَى ٥ وَمَنِ ادَّعَى إلى غير أبيه " ٦

  1. «بخت» بضم الباء الموحدة وسكون الحاء المعجمة وآخره تاء مثناة فوقية.

  2. «النصري» بفتح النون وسكون الصاد المهملة، نسبة إلى جده الأعلى «نصر بن معاوية بن بكر بن هوازن» والنون واضحة النقط في الأصل، ولم تنقط في نسخة ابن جماعة. وفي النسخ المطبوعة «البصري» وهو خطأ. وليس لعبد الواحد في البخاري غير هذا الحديث.

  3. في اللسان: «الفري جمع فريه وهي الكذبة. وأفرى أفعل منه للتفضيل، أي أكذب الكذبات».

  4. في ابن جماعة والنسخ المطبوعة زيادة «في المنام» وهي مكتوبة في الأصل بين السطور بخط آخر، والمعنى على إرادتها.

  5. كتبت في الأصل «ترا» بالألف كعادته في كتابة ذلك، وباثبات حرف العلة مع الجازم، كما مضى توجيهه مرارا. ثم تصرف فيه بعض الكاتبين فألصق ياء في الألف لتقرأ «تريا» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

  6. الحديث رواه البخاري (ج ٤ ص ١٨٠ - ١٨١ من الطبعة السلطانية، وج ٦ ص ٣٩٤ من الفتح) عن علي بن عياش، ورواه أحمد (ج ٤ ص ١٠٦) عن عصام بن خالد وأبي المغيرة: ثلاثتهم عن حريز - بفتح الحاء المهملة وكسر الراء - بن عثمان عن عبد الواحد بن عبد الله النصري. ورواه أحمد أيضا من طريقين آخرين عن وائلة (ج ٣ ص ٤٩١ وج ٤ ص ١٠٧). ولم يروه أحد من أصحاب الكتب الستة إلا البخاري. وروى البزار بعضه من حديث ابن عمر، ورجاله رجال الصحيح، كما في مجمع الزوائد (ج ١ ص ١٤٤). وهذا الحديث من عوالي البخاري، بينه وبين وائلة ثلاثة شيوخ، كالعدد الذي بين أحمد وبين وائلة، وأحمد من شيوخ البخاري، والشافعي، وهو شيخ أحمد ومن طبقة كبار شيوخ البخاري -: رواه وبينه وبين وائلة أربعة شيوخ، وذكر الحافظ في الفتح أن ابن عبدان رواه في المستخرج على الصحيحين من طريق هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عبد الواحد النصري عن عبد الوهاب بن بخت عن وائلة، ثم قال: «وهذا عندي من المزيد في متصل الأسانيد، أو هو مقلوب، كأنه: عن زيد بن أسلم عن عبد الوهاب بن بخت عن عبد الواحد». وقد تبين من رواية الشافعي هنا أن رواية هشام بن سعد من المقلوب، لأن عبد الوهاب رواه عن عبد الواحد، ويظهر لي من ذلك أن معرفة العلماء بكتاب [الرسالة] معرفة رواية وإسناد فقط، لا معرفة درس وتحقيق.

ج 1 · ص 396

١٠٩١ - ١ عبد العزيز ٢ عن محمد بن عمرو ٣ عن أبي سلمة ٤ عن أبي هريرة أن رسول الله قالَ " مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ " ٥
١٠٩٢ - ٦ يحيى بن سُلَيْمٍ ٧ عن عبيد الله بن عمر عن أبي بكر بن سالم ٨ عن سالم عن بن عمر أن النبي قال " إنَّ الَّذِي يَكْذِبُ علي يبني له بيت في النار " ٩

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي أخبرنا» وكذلك في نسخة ابن جماعة، ولكن ضرب على «قال الشافعي». وزيد في الأصل بين السطور «أخبرنا». وفي ب «وأخبرنا».

  2. في ب «عبد العزيز الدراوردي» وفي سائر النسخ «عبد العزيز بن محمد» وكل ذلك زيادة عما في الأصل.

  3. في سائر النسخ زيادة «بن علقمة» وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر.

  4. في نسخة ابن جماعة وس وج زيادة «بن عبد الرحمن» وهي مزادة في الأصل بين السطور.

  5. هذا إسناد صحيح جدا، وكذلك رواه أحمد (رقم ١٠٥٢٠ ج ٢ ص ٥٠١) وابن ماجة (ج ١ ص ١٠) من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة. ورواه أحمد بمعناه أيضا من طرق أخرى عن أبي هريرة (رقم ٨٢٤٩. ٨٧٦١ و٩٣٠٥ و٩٣٣٩ و١٠٠٥٧ و١٠٧٣٩ ج ٢ ص ٣٢١ و٣٦٥ و٤١٠ و٤١٣ و٤٦٩ و٥١٩) ومسلم (ج ١ ص ٥) والحاكم (ج ١ ص ١٠٢ - ١٠٣).

  6. هنا في ابن جماعة زيادة «أخبرنا» وهي مزادة في الأصل بين السطور، وكذلك في س وج بزيادة «قال الشافعي»، وفي ب «قال الشافعي حدثنا» وكل ذلك مخالف للأصل.

  7. «سليم» بالتصغير. وفي ابن جماعة وس وج زيادة «الطائفي» وليست في الأصل.

  8. هو أبو بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، فقد روى هذا الحديث عن أبيه عن جده.

  9. هذا إسناد صحيح جدا، والحديث من هذا الطريق ليس في الكتب الستة، ولكن رواه أحمد من هذا الطريق بأسانيد (رقم ٤٧٤٢ و٥٧٩٨ و٦٣٠٩ ج ٢ ص ٢٢ و١٠٣ و١٤٤) وانظر أيضا في هذا المعنى أحاديث لابن عمر في تاريخ بغداد للخطيب (ج ٣ ص ٢٣٨ وج ٧ ص ٤١٨).

ج 1 · ص 397

١٠٩٣ - ١ حدثنا ٢ عمرو بن أبي سلمة ٣ عن عبد العزيز بن محمد عن أُسِيدٍ بن أبي أُسيد عن أمه ٤ قالتْ قلتُ لأبي قتادة مالك لا تحدث عن رسول اللهِ كَمَا يُحَدِّثُ النَّاسُ عَنْهُ ٥ قالت فقال أبو قَتادةَ سمعت رسول الله يقول مَنْ كذب علي فليتلمس لِجَنْبِهِ مَضْجَعًا مِنَ النَّارِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللهِ يَقُولُ ذَلِكَ وَيَمْسَحُ الأَرْضَ بَيَدِهِ ٦
١٠٩٤ - ٧ سفيان عن محمد بن عمرو ٨ عن أبي سلمة ٩ عن أبي هريرة أنَّ رَسُولُ اللهِ قَالَ " حَدِّثُوا عن بني إسرائيل ولا حرج

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في ابن جماعة وب وج «أخبرنا» وهو مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة وس وج زيادة «التنيسي» وهي مزادة في الأصل بين السطور بخط آخر. وعمرو بن أبي سلمة التنيسي هذا من أقران الشافعي، بل عاش بعد الشافعي نحو ١٠ سنين، وعبد العزيز بن محمد - شيخه في هذا الاسناد - هو الدراوردي شيخ الشافعي.

  4. «أسيد» بفتح الهمزة وكسر السين المهملة. وأما أمه فلم أعرف من هي؟ ولكن ذكر في ترجمته في التهذيب أنه يروي عنها وعن عبد الله بن أبي قتادة ونافع مولى أبي قتادة، ونقل أيضا عن ابن سعد أن أسيدا مولى ابن أبي قتادة، فيظهر من هذا ومن سؤال أمه لأبي قتادة أنها قد تكون مولاة له.

  5. في سائر النسخ «كما يحدث عنه الناس» وهو مخالف للأصل.

  6. لم أجد هذا الحديث إلا هنا. ولأبي قتادة حديث آخر في المعنى رواه الدارمي (ج ١ ص ٧٧) وابن ماجة (ج ١ ص ١٠) وأحمد (ج ٥ ص ٢٩٧).

  7. هنا في ابن جماعة وب زيادة «أخبرنا» وهي مزادة في الأصل بين السطور وكذلك في س وج بزيادة «قال الشافعي».

  8. في سائر النسخ زيادة «بن علقمة» وليست في الأصل.

  9. في س وج زيادة «بن عبد الرحمن» وليست في الأصل.

ج 1 · ص 398

وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ " ١
١٠٩٥ - ٢ وهذا أشدُّ حديثٍ رُوِيَ عن رسول الله في هذا وعليه اعْتَمدنا مع غيره في أنْ لا نقبَلَ حديثًا إلاَّ مِنْ ٣ ثِقة ونعْرِفَ صدقَ مَنْ حَمَلَ الحديثَ مِن حينِ ابْتُدِئَ ٤ إلى أن يبلغ به منتهاه
١٠٩٦ - فإن قال قائل وما في هذا الحديث من الدلالة على ما وصفت
١٠٩٧ - قيل ٥ قد أحاط العلم أن النبي لا يأمر أحدًا بحال أبدًا ٦ أن يكذب على بني إسرائيل ولا على غيرهم فإذا ٧ أباح الحديث

  1. لم أجده بهذا السياق من حديث أبي هريرة، ولكن رواه أحمد في المسند أطول من هذا (رقم ١١١٠٨ ج ٣ ص ١٢ - ١٣) وروى القسم الأول منه (رقم ١٠٣٤ و١٠٥٣٦ ج ٢ ص ٤٧٤ و٥٠٢). ورواه أيضا مطولا بمعناه من حديث عبد الله بن عمرو (رقم ٦٤٨٦ و٦٨٨٨ و٧٠٠٦ ج ٢ ص ١٥٩ و٢٠٢ و٢١٤) ومن حديث أبي سعيد (رقم ١١٤٤٤ ج ٣ ص ٤٦)، وهي أحاديث صحاح.

  2. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي» وفي ابن جماعة وج «هذا» بحذف الواو وهي ثابتة في الأصل، ثم ضرب عليها بعضهم وزاد بين السطرين «قال الشافعي».

  3. في س وج «عن» وهو مخالف للأصل.

  4. هذا هو الصواب «ابتدئ» بالبناء للمجهول، وبذلك رسمت في الأصل وضبطت التاء بالضم. ويظهر أنها كانت كذلك في نسخة ابن جماعة، ثم كشطت الياء وكتب بدلها ألف عليها همزة، وموضع الكشط واضح، فصارت «ابتدأ» وبذلك ثبتت في س وب.

  5. في سائر النسخ زيادة «له» وليست في الأصل.

  6. كلمة «أبدا» ثابتة في الأصل، وضرب عليها بعضهم، فلم تذكر في سائر النسخ، وإثباتها أعلى وأقوى.

  7. في النسخ المطبوعة «فإذا» وقد حاول بعضهم فحشر ألفا بجوار الذال في الأصل ليجعلها «فإذا» وفي نسخة ابن جماعة كالأصل وعلى الذال سكون.

ج 1 · ص 399

عن بني إسرائيل أن يقبلوا ١ الكذب على بني إسرائيل أباح وإنما أباح قبول ذلك عن من حدَّث به ممن يُجهل صدقه وكذبه
١٠٩٨ - ولم يُبِحْه أيضًا عن من يُعرف كذبه لأنه يُروى عنه أنه ٢ ": «مَن حدَّث بحديث وهو يُرَاه كذبًا فهو أحد الكاذِبَين " ٣ ومَن حدَّث عن كذاب لم يبرأ من الكذب لأنه يرى الكذاب في حديثه كاذبًا
١٠٩٩ - ولا يُستدل ٤ على أكثرِ صدق الحديث وكذبه غلا بصدق اُلمخبِر وكذبه إلا في الخاصِّ القليل من الحديث وذلك أن يُستدل على الصدق والكذب فيه بأن يُحَدِّث المحدث ما ٥ لا يجوز أن يكون مثله أو ما يخالفه ما هو أَثبتُ وأكثرُ دلالاتٍ بالصدق منه

  1. عبث بعضهم في الأصل فزاد في أول السطر كلمة «على» قبل «أن يقبلوا» وهو خطأ وسخف.

  2. في سائر النسخ «أنه قال» وكلمة «قال» مكتوبة في الأصل بين السطرين بخط آخر، وحذفها هنا على إرادتها.

  3. «يراه» ضبطت في الأصل بضم الياء، ويجوز أيضا فتحها، و«الكاذبين» ضبطناها لتقرأ بلفظ المثنى وبلفظ الجمع، وقد ضبط بهما في الحديث، كما قال النووي في شرح مسلم نقلا عن القاضي عياض (ج ١ ص ٦٤ - ٦٥). وهذا الحديث رواه مسلم في صحيحه (ج ١ ص ٥) عن سمرة بن جندب، وعن المغيرة بن شعبة مرفوعا «من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين». ورواه أيضا الطيالسي (رقم ٨٩٥) من حديث سمرة، والترمذي (ج ٣ ص ٣٧٣ من شرح المبار كفوري) من حديث المغيرة، ورواه ابن ماجة (ج ١ ص ١٠) من حديثهما ومن حديث علي.

  4. في سائر النسخ «ولأنه لا يستدل» وما هنا هو الأصل ثم كتب كاتب فوقه بين السطور «ولأنه لا» وهو خطأ.

  5. في الأصل «ما» وهو صحيح، وألصق بعضهم بالميم با ء لتقرأ «بما» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

ج 1 · ص 400

١١٠٠ - وإذا فرق رسول الله بين الحديث عنه والحديث عن بني إسرائيل فقال " ١ حدثوا عني ولا تكذبوا علي " فالعلم إن شاء الله يحيط ٢ أن الكذب الذي نهاهم عنه هو الكذب الخفي وذلك الحديث عمن لا يُعرف صدقه لأن الكذب إذا كان منهيًا عنه على كل حال فلا كذب أعظم من كذبٍ ٣ على رسول الله صلى الله عليه ٤.

  1. في النسخ المطبوعة زيادة «حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، و» وهذه الزيادة مكتوبة بحاشية نسخة ابن جماعة، وعليها علامة «صح ولكنها ليست في الأصل.

  2. في ب «فالعلم يحيط إن شاء الله» وهو مخالف للأصل. وقوله «يحيط» حاول بعضهم تغييره بجعل الياء ميما ليكون «محيط» ولكن لم يتبعه على ذلك أحد.

  3. في سائر النسخ «الكذب» وفي الأصل بدون حرف التعريف، ثم ألصق بالكلمة وحشر في الكتابة.

  4. هنا بحاشيتي الأصل بلاغات نصها «بلغ» «بلغ خ» «بلغ سماعا» «بلغ السماع في المسجد الثاني عشر، وسمع ابني محمد على المشايخ وعلي». وهذا البحث الجليل الذي كتبه الشافعي تبعه فيه الخطابي، فقال في معالم السنن (ج ٤ ص ١٨٧ - ١٨٨) عند هذا الحديث الذي روى أبو داود أوله، قال: ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل ورفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب، ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم، على معنى البلاغ، وإن لم يتحقق صحة ذلك بنقل الاسناد، وذلك لأنه أمر قد تعذر في أخبارهم، لبعد المسافة وطول المدة، ووقوع الفترة بين زماني النبوة. وفيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبي ﷺ إلا بنقل الاسناد والتثبت فيه. وقد روى الداراوردي هذا الحديث عن محمد بن عمرو بزيادة لفظ دل بها على صحة هذا المعنى، ليس في رواية علي بن مسهر الذي رواها أبو داود عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، حدثوا عني ولا تكذبوا علي. ومعلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال، فإنما أراد بقوله: وحدثوا عني ولا تكذبوا علي -: أي تحرزوا من الكذب علي بأن لا تحدثوا عني إلا بما يصح عندكم من جهة الاسناد الذي به يقع التحرز عن الكذب علي».