كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب الاستحسان

١٤٥٣ فإذا طلبوها مجتهدين بعقولهم وعلمهم بالدلائل بعد استعانة الله والرغبةِ إليه في توفيقه فقد أدَّوا ما عليهم ١٤٥٤ وأبان لهم أن فرْضَه عليهم التوجُّه شطر المسجد الحرام والتوجه شطره

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب الاستحسان

١٤٥٣ - فإذا طلبوها مجتهدين بعقولهم وعلمهم بالدلائل بعد استعانة الله والرغبةِ إليه في توفيقه فقد أدَّوا ما عليهم
١٤٥٤ - وأبان لهم أن فرْضَه عليهم التوجُّه شطر المسجد الحرام والتوجه شطره ١ لإصابة البيت بكل حال
١٤٥٥ - ٢ ولم يكن لهم إذا كان لا تُمْكنهم الإحاطة في الصواب إمكانَ مَن عايَنَ البيت أن يقولوا نتوجه حيث رأينا ٣ بلا دلالة

باب الاستحسان ٤
١٤٥٦ - قال هذا ٥ كما قلتَ والاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب والمطلوب لا يكون أبدًا ٦ إلا على عين قائمة تطلب بدلالة

  1. تكرار قوله «والتوجه شطره» تكرار بديع بليغ، يريد أن يدل به على أن الفرض في التوجه محصور في التوجه شطر البيت لمن غابت عنه عينه. كأنه قال: التوجه شطره فقط.

  2. هنا في النسخ زيادة «قال الشافعي».

  3. في ج «توجه حيث رأيت» والأصل يحتمل أن يقرأ هكذا، ولكني لست على يقين منه.

  4. العنوان لم يذكر في الأصل، وزيد بحاشية نسخة ابن جماعة، ولكن أشير إلى موضعه فيها قبل الفقرة السابقة (١٤٥٥) وعلى ذلك وضع قبلها في النسخ المطبوعة، وهو خطأ ظاهر، لأنها تتمة لما قبلها، وموضع العنوان هنا، لأنه بدء بحث جديد.

  5. في ب «فهذا» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «والمطلوب أبدا لا يكون» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 504

يُقصد بها إليها ١ أو تشبيهٍ على عين قائمة وهذا يبين أن حرامًا على أحد أن يقول بالاستحسان إذا خالف الاستحسانُ الخبرَ والخبرُ من الكتاب والسنة عينٌ يتأخَّى ٢ معناها المجتهدُ ليصيبه كما البيتُ ٣ يتأخَّاه مَن غاب عنه ليصيبه أو قَصَدَه بالقياس وأن ليس لأحد أن يقول إلا من جهة الاجتهاد والاجتهادُ ما وصفتَ من طلب الحق فهل تجيز أنت ٤ أن يقول الرجل أستحسن بغر قياس
١٤٥٧ - فقلت ٥ لا يجوز هذا عندي والله أعلم لأحد وإنما كان لأهل العلم أن يقولوا دون غيرهم لأن يقولوا في الخبر باتباعه فيما ٦ ليس فيه الخبرُ بالقياس على الخبر

  1. في سائر النسخ «إليه» وقد كشط بعضهم الألف من طرف الهاء في الأصل، وهو غير جيد، لأن الضمير عائد على العين التي تطلب.

  2. «تأخي الشيء» تحراه. قال في اللسان (ج ١٨ ص ٢٥): «وفي حديث ابن عمر. يتأخى مناخ رسول الله. أي يتحرى ويقصد، ويقال فيه بالواو أيضا، وهو الأكثر». وقال أيضا (ج ٢٠ ص ٢٦٠ - ٢٦١): يقال: توخيت محبتك، أي تحريت، وربما قلبت الواو ألفا فقيل تأخيت» والذي في الأصل «يتأخا» بالألف ووضع فيه على الألف الأولى همزة، وكذلك «يتأخاه» الاتية، ورسمتا بذلك في نسخة ابن جماعة، وفي النسخ المطبوعة «يتوخى» و«يتوخاه».

  3. في ب «كما أن البيت» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  4. قوله «فهل تجيز أنت» الخ من كلام مناظر الشافعي، فزاد الناسخون قبله كلمة «قال» وثبتت في سائر النسخ، وليست في الأصل، وكلمة «أنت» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل وسائر النسخ.

  5. في سائر النسخ «قلت» وهو مخالف للأصل.

  6. في سائر النسخ «وفيما» والواو ليست في الأصل، والصواب حذفها، لأنه يريد أن أهل العلم هم الذين لهم وحدهم أن يقيسوا، بأن يقولوا فيما ليس فيه نص بالقياس على النص، وبذلك يكونون متبعين الخبر، إذ أخذوا بما استنبطوه منه، فقوله «فيما» متعلق بقوله «باتباعه».

ج 1 · ص 505

١٤٥٨ - ولو ١ جاز تعطيلُ القياس جاز لأهل العقولِ من غير أهل العلم أن يقولوا فيما ليس فيه خبر بما يحضرهم من الاستحسان ٢
١٤٥٩ - وإن القول بغير خبر ولا قياس لَغَير جائز بما ذكرتُ من كتاب الله وسنة رسوله ٣ ولا في القياس
١٤٦٠ - فقال أما الكتاب والسنة فيدلان على ذلك لأنه إذا أمر النبي بالاجتهاد فالاجتهاد أبدًا لا يكون إلا على طلب شئ وطلب ٤ الشئ لا يكون إلا بدلائل والدلائلُ ٥ هي القياس قال فأين القياس مع الدلائل على ما وصفتَ
١٤٦١ - قلت أَلَا تَرَى أن أهل العلم إذا أصاب رجل ٦

  1. هكذا في النسخ بالواو. والذي في الأصل يحتمل أن يكون بالواو أو بالفاء، وقد عبث فيه بعض قارئيه ليجعله واوا كبيرة الحجم، ولذلك لم أثق بما كان عليه الحرف.

  2. قد كان ما خشي الشافعي أن يكون، بل خرج الأمر في هذه العصور عن حده، فصرنا نرى كل من عرف شيئا من المعارف زعم لنفسه أنه يفتي في الدين والعلم، وأنه أعلم به من من أهله، وخاصة من أشربوا في قلوبهم علوم أوربة وعقائدها، يزعمون أن عقولهم تهديهم إلى إصلاح الدين!! وإلى الحق في التشريع، وخرجوا عن الخبر وعن القياس، إلى الرأي والهوى، حتى لنكاد نخشى أن تخرج بلاد المسلمين عن الإسلام جملة، والعلماء ساهون لاهون، أو مستضعفون، يخافون الناس، ويخافون كلمة الحق، فانا لله وإنا إليه راجعون. وانظر الأم (ج ٧ ص ٢٧٣).

  3. في ب «وسنة نبيه» وفي سائر النسخ «وسنة نبيه محمد». وما هنا هو الذي في الأصل.

  4. في ب «فطلب» وهو مخالف للأصل.

  5. في س وج «فالدلائل» وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «الرجل» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 506

لرجل عبدًا لم يقولوا لرجل ١ أقم عبدًا ولا أمةً ٢ إلا وهو خابرٌ بالسوق ٣ ليُقيم معنيين ٤ بما يخبركم ٥ ثمنُ مثله في يومه ولا يكون ذلك ٦ إلا بأن يَعتبر عليه ٧ بغيره فيقيسه عليه ولا يقال لصاحب سلعة أقم إلا وهو خابر ٨

  1. في ب «للرجل» وهو خطأ، لان المراد: لم يقولوا لرجل آخر أن يقوم قيمة العبد وليس معقولا أن يكلفوا بذلك صاحب الواقعة، وهو الذي سيلزمونه قيمة ما جنى على العبد.

  2. أي: قدر ثمن العبد أو الأمة، من التقويم، ولكن استعمال الفعل من «الإقامة» شيء طريف، لم أجده الا في كلام الشافعي. وأصل الفعل «قام» ثلاثي لازم، ثم عدي رباعيا بالهمزة وبالتضعيف فقالوا: «أقمت الشيء وقومته فقام» بمعنى استقام، وعدي بالتضعيف في معنى تقدير الثمن، فقالوا: «قومت الشيء» ولم يذكر في المعاجم تعديته في هذا المعنى بالهمزة، والقياس جوازه، فاستعمال الشافعي إياه إثبات له سماعا أيضا، إذ كانت لغته حجة. وقد جاء في هذا المعنى فعل شاذ سماعا، ففي اللسان: «قوم السلمة واستقامها: قدرها، وفي حديث عبد الله بن عباس: إذا استقمت بنقد فبعت بنقد فلا بأس به، وإذا استقمت به، وإذا استقمت بنقد فبعته بنسيئة فلا خير فيه، فهو مكروه. قال أبو عبيد: قوله إذا استقمت، يعني قومت، وهذا كلام أهل مكة، يقولون: استقمت المتاع، أي قومته، وهو بمعنى».

  3. «الخابر» المختبر المجرب، و«الخبير» الذي يخبر الشيء بعلمه.

  4. في ب «ليقوم لمعنيين» وهو خطأ، ومخالف للأصل.

  5. في ب «أن يخبر بما يخبر»، وزيادة «أن يخبر» خطأ لا معنى لها هنا. وفي نسخة ابن جماعة وج «بما يختبر» وهو خطا، وما أثبتنا هو الذي في الأصل.

  6. في س وج «في ذلك» وزيادة «في» خطأ ومخالفة للأصل.

  7. «عليه» لم تنقط في الأصل، وفي ابن جماعة وس «غلته» والمعنى صحيح على كل حال.

  8. في سائر النسخ «خابر بالقيم» والزيادة ليست في الأصل. وهنا بحاشية الأصل السماع السابع عشر، ولكنه غير واضح لتأكل أطراف الورق. وبحاشية نسخة ابن جماعة «آخر الجزء السادس».

ج 1 · ص 507

١٤٦٢ - ١ ولا يجوز أن يقال لفقيه عدلٍ غيرِ عالم بقِيَم الرقيق أقم هذا العبدَ ولا هذه الأمةَ ولا إجازةَ هذا العاملِ لأنه غذا أقامه على غير مثال بدلالةٍ ٢ على قيمته كان متعسفًا
١٤٦٣ - فإذا كان هذا هكذا فيما تَقِلّ قيمته من المال ويَيْسُرُ ٣ الخطأ فيه على المُقَام له والمقام عليه كان حلالُ الله وحرامه أولى أن لا يقال فيهما ٤ بالتعسُّف والاستحسان ٥
١٤٦٤ - وإنما الاستحسان تلذُّذ
١٤٦٥ - ولا يقول فيه ٦ إلا عالم بالأخبار عاقلٌ للتشبيه ٧ عليها
١٤٦٦ - وإذا كان هذا هكذا كان على العالم أن لا يقول إلا من جهة العلم وجهة العلم الخبر اللازم بالقياس ٨ بالدلائل

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في سائر النسخ «يدله» وهو صحيح في المعنى ولكنه مخالف للأصل وقد عبث به بعضهم فضرب على اللام والألف ووضع تحت الباء نقطه ثانية وفوقها فتحة، لتقرأ «يدله». والذي في الأصل صحيح المعنى أيضا.

  3. «يسر الشيء» من بابي «قرب» و«فرح» أي سهل، فهو «يسير». وفي ب «ويتيسر» وفي ابن جماعة وج «ويتبين» وبحاشية ابن جماعة نسخة «تيسر» وكله مخالف للأصل.

  4. في سائر النسخ «فيه» وهو مخالف للأصل، وضرب بعض كاتبيه على «فيهما» وكتب مخالف للأصل.

  5. في النسخ المطبوعة «ولا الاستحسان أبدا» وهو مخالف للأصل، وقد زاد بعضهم بين السطور في الأصل ونسخة ابن جماعة حرف «لا».

  6. قوله «فيه» أي في القياس والاستدلال.

  7. في ب «بالتشبيه» وهو مخالف للأصل.

  8. في سائر النسخ «والقياس» والذي في الأصل «بالقياس» ثم حاول بعضهم كشط الباء وكتب واوا في موضعها. والذي في الأصل صحيح، لأنه يريد أن جهة العلم الخبر اللازم الذي يقاس عليه مالم يشمله النص، مما شاركه في علة الحكم.

ج 1 · ص 508

على الصواب حتى يكون صاحب العلم أبدًا متبعًا خبرًا وطالبَ الخبر بالقياس ١ كما يكون متبعَ البيت ٢ بالعِيان وطالبً قصْدَه ٣ بالاستدلال بالأعلام مجتهدًا
١٤٦٧ - ولو قال بلا خبر لازم وقياسٍ كان أقربَ من الإثم من الذي قال وهو غير عالم ٤ وكان ٥ القول لغير أهل العلم جائزًا
١٤٦٨ - ولم يجعل الله لأحد بعد رسول الله ٦ أن يقول إلا من جهة علمٍ مضى قبله وجهةُ العلمِ بعدُ الكتابُ والسنةُ ٧ والإجماعُ والآثارُ وما وصفتُ ٨ من القياس عليها

  1. «وطالب الخبر» معطوف على «متبعا خبرا» كما هو ظاهر، فلذلك ضبطناه بالنصب، وضبط في نسخة ابن جماعة مرفوعا، وليس له وجه.

  2. في ابن جماعة «متبعا البيت» وهو مخالف للأصل.

  3. «طالب» منصوب، ورسم في الأصل بدون ألف وعليه فتحتان، وفي س وج «وطالبا ما قصده» وحرف «ما» مكتوب في الأصل بين السطور بخط آخر، ومكتوب بحاشية ابن جماعة وعليه علامة «صح» ولم نثبته لعدم ثبوته من الأصل.

  4. نعم، فقد يكون للجاهل عذر من جهله، وانما أخطأ في الإقدام على ما لا يعلم. أما العالم الذي يقول من غير دليل، فإنما يتقحم ويجترئ على الخوض بالباطل عامدا.

  5. في سائر النسخ «ولكان» واللام مزادة في الأصل ظاهرة التصنع.

  6. في ب «بعد رسوله» وما هنا هو الذي في الأصل.

  7. «بعد» ظرف مبني على الضم، و«الكتاب» خبر «جهة العلم». وفي ج «فالسنة». وقد كشط بعضهم حرف العطف بعد كلمة «الكتاب» في الأصل ونسخة ابن جماعة، فصار الكلام «وجهة العلم بعد الكتاب: السنة» فيكون قوله «السنة» خبر المبتدأ، وكل له وجه، واخترنا ما رجحنا أنه كان في الأصل.

  8. في سائر النسخ «ثم ما وصفت» ووضع فوق «ثم» في نسخة ابن جماعة «صح» بالحمرة، والذي في الأصل الواو، وغيرها بعضهم ليجعلها «ثم».

ج 1 · ص 509

١٤٦٩ - ولا يقيس إلا من جمع الآلةَ ١ التي له القياس بها

  1. في ج «الأدلة» وهو خطأ. وهذه الدرر الغالية، والحكم البالغة، والفقر الرائعة، من أول هذه الفقرة، إلى (رقم ١٤٧٩) هي أحسن ما قرأت في شروط الاجتهاد. وقد كتب الشافعي نحوا من هذا في (كتاب إبطال الاستحسان) في الجزء السابع من الأم (ص ٢٧٤) قال: «وليس للحاكم أن يقبل، ولا للوالي أن يدع أحدا، ولا ينبغي للمفتي أن يفتي أحدا -: الا متى يجمع أن يكون عالما علم الكتاب، وعلم ناسخه ومنسوخه، وخاصه وعامه، وأدبه، وعالما بسنن رسول الله ﷺ، وأقاويل أهل العلم قديما وحديثا، وعالما بلسان العرب، عاقلا، يميز بين المشتبه، ويعقل القياس. فإن عدم واحدا من هذه الخصال لم يحل له أن يقول قياسا، وكذلك لو كان عالما بالأصول غير عاقل للقياس الذي هو الفرع -: لم يجز أن يقال لرجل: قس، وهو لا يعقل القياس، وإن كان عاقلا للقياس وهو مضيع لعلم الأصول أو شيء منها -: لم يجز أن يقال له: قس على ما لا تعلم، كما لا يجوز أن يقال: قس، لأعمى وصفت له: اجعل كذا عن يمينك، وكذا عن يسارك، فإذا بلغت كذا فانتقل متيامنا، وهو لا يبصر ما قيل له يجعله يمينا ويسارا!! أو يقال: سر بلادا، ولم يسرها قط، ولم يأتها قط، وليس له فيها علم يعرفه، ولا يثبت له فيها قصد سمت يضبطه، لأنه يسير فيها على غير مثال قويم!! وكما لا يجوز لعالم بسوق سلعة منذ زمان ثم خفيت عنه سنة -: أن يقال له: قوم عبدا من صفته كذا وكذا، لأن السوق تختلف، ولا لرجل أبصر بعض صنف من التجارات، وجهل غير صنفه، والغير الذي جهل لا دلالة له عليه ببعض علم الذي علم -: قوم كذا، كما لا يقال لبناء: انظر قيمة الخياطة! ولا لخياط: انظر قيمة البناء!».

ج 1 · ص 510

وهي العلم بأحكام كتاب الله وفرضه وأدبِه وناسخِه ومنسوخِه وعامِّه وخاصِّه وإرشاده
١٤٧٠ - ويَستدل على ما احتمل التاويل منه بسنن رسول الله فإذا ١ لم يجد سنة فبإجماع المسلمين فإن لم يكون إجماعٌ فبالقياس
١٤٧١ - ولا يكون ٢ لأحد أن يقيس حتى يكون عالمًا بما مضى قبله من السنن وأقاويل السلف وإجماع الناس واختلافهم ولسان العرب
١٤٧٢ - ولا يكون له أن يقيس حتى يكون صحيح العقل وحتى يفرِّق بين المشتبه ولا يَعْجَلَ بالقول به دون التثبيت ٣
١٤٧٣ - ولا يمتنع من الاستماع ممن خالفه لأنه قد يتنبه ٤ بالاستماع لترك الغفلة ويزدادُ به تثبيتًا ٥ فيما اعتقده من الصواب

  1. في ب «وإذا» وهو مخالف للأصل.

  2. في ب «ولا يجوز» وهو مخالف للأصل.

  3. في النسخ المطبوعة «التثليث» ولكنها في الأصل واضحة النقط كما أثبتناها، وكانت كذلك في نسخة ابن جماعة ثم كشطت الياء.

  4. في ابن جماعة وج «يثبته» والذي في الأصل ما ذكرنا، قد يقرأ «يتثبت» ولكني لا أستطيع الجزم بذلك، لعبث بعضهم بالكلمة في النقط والضبط.

  5. في ب «تثبتا» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

ج 1 · ص 511

١٤٧٤ - وعليه في ذلك بلوغُ غاية جهده والإنصافُ من نفسه حتى يعرف من أين قال ما يقول وترك ١ ما يترك
١٤٧٥ - ولا يكون بما قال أَعنَى منه بما خالفه حتى يعرف فضل ما يصير إليه على ما ترك إن شاء الله
١٤٧٦ - ٢ فأما مَن تمَّ عقله ولم يكن عالمًا بما وصفنا فلا يحلُّ له أن يقول بقياس وذلك أنه ٣ لا يعرف ما يقيس عليه كما لا يحل لفقيه عاقل أن يقول في ثمن درهم ولا خبرة له بسوقه
١٤٧٧ - ومن كان عالمًا بما وصفنا بالحفظ لا بحقيقة المعرفة فليس له أن يقول أيضًا بقياس لأنه قد يذهب عليه عَقْل المعاني
١٤٧٨ - وكذلك لو كان حافظا مقصرا العقلِ أو مقصِّرًا عن علم لسان العرب لم يكن له أن يقيس من قِبَلِ نقص عقله ٤ عن الآلة التي يجوز بها القياس
١٤٧٩ - ﷺ ولا نقول ٥ يَسَع هذا والله أعلم أن يقول أبدا إلا اتباعا ولا قياسا ٦

  1. في ابن جماعة وس وج «يترك» وهو مخالف للأصل.

  2. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  3. في ب «لأنه» وهو مخالف للأصل.

  4. في النسخ المطبوعة «تقصير عقله» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  5. في ابن جماعة «فلا نقول» وفي س «فلا نقول» وفي ج «فلا يقول» وكلها مخالف للأصل، والأخيرتان خطأ أيضا.

  6. الشافعي يأبى التقليد وينفيه، ولذلك تراه يقول لمن حفظ وكان مقصر العقل أو غير متمكن من لسان العرب أنه يتبع ما عرف من العلم ويمنعه أن يقيس، ولكنه لم يجز له أن يكون مقلدا. ولذلك قال في اختلاف الحديث (ص ١٤٨ - ١٤٩): «والعلم من وجهين: اتباع واستنباط، والاتباع اتباع كتاب، فإن لم يكن فسنة، فإن لم تمكن فقول عامة من سلفنا لا نعلم له مخالفا، فان لم يكن فقياس على كتاب الله ﷿، فإن لم يكن فقياس على سنة رسول الله ﷺ، فإن لم يكن فقياس على قول عامة سلفنا لا مخالف له. ولا يجوز القول إلا القياس، إذا قاس من له القياس فاختلفوا -: وسع كلا أن يقول بمبلغ اجتهاده، ولم يسعه اتباع غيره فيما أدى إليه اجتهاده بخلافه».

ج 1 · ص 512

١٤٨٠ - ١ فإن قال قائل فاذكر من الأخبار التي تقيس ٢ عليها وكيف تقيس ٢؟
١٤٨١ - قيل له إن شاء الله كل حكم لله أو لرسوله وُجِدت عليه دلالة فيه أو في غيره من أحكام الله أو رسوله بأنه حُكِم به لمعنى من المعاني فنزلت نازلة ليس فيها نص حكمٍ حُكم فيها ٣ حكمُ النازلة المحكومِ فيها إذا كانت في معناها
١٤٨٢ - والقياس وجوه ٤، يجمعها القياس ٥ ويتفرق

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. «تقيس» بتاء المخاطب واضحة النقط في الموضعين في الأصل، وفي ابن جماعة نقطت الأولى بالنون ولم تنقط الثانية.

  3. في ابن جماعة وج «يحكم فيها» وهو مخالف للأصل.

  4. في النسخ المطبوعة «وللقياس وجوه» في ابن جماعة «والقياس من وجوه» وكلاهما مخالف للأصل.

  5. في سائر النسخ «يجمعها اسم القياس» وكلمة «اسم» ليست من الأصل، ولكنها كتبت فيه بين السطور بخط آخر.

ج 1 · ص 513

بها ١ ابتداءُ قياسِ كل واحد منهما أو مصدرُه أو هما وبعضُهما ٢ أوضحُ من بعض
١٤٨٣ - فأقوى القياس أن يحرِّم الله في كتابه أو يحرم رسول الله ٣ القليل من الشئ فيُعْلمَ أن قليله إذا حُرِّم كان كثيره مثلَ قليله في التحريم أو أكثرَ بفضل ٤ الكثرة على القلة
١٤٨٤ - وكذلك غذا ُحمِد ٥ على يسير من الطاعة كان ما هو أكثرُ منها أولى أن ُيحمد عليه
١٤٨٥ - وكذلك إذا أباح كثير شئ كان الأقل منه أولى أن يكون مباحًا
١٤٨٦ - ٦ فإن قال فاذكر ٧ من كل واحد من هذا شيئًا يبين لنا ما في معناه ٨؟

  1. في س وج «فيها» بدل «بها» وهو مخالف للأصل.

  2. في ابن جماعة وب «وبعضها» وهو مخالف للأصل.

  3. في سائر النسخ «رسوله» وما هنا هو الذي في الأصل.

  4. في ابن جماعة وس وج «لفضل» وهو مخالف للأصل.

  5. ضبط في الأصل ونسخة ابن جماعة بضم الحاء، على البناء لما لم يسم فاعله.

  6. في ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى: فان قال قائل» وهو زيادة عما في الأصل وباقي النسخ.

  7. في س زيادة «لنا» وليست في الأصل ولا غيره.

  8. في ابن جماعة وس وج «مثل معناه» وكلمة «مثل» ليست في الأصل. ولكنها كتبت فيه بين السطور بخط مخالف.

ج 1 · ص 514

١٤٨٧ - قلت قال رسول الله " إن الله حرّم من المؤمن دمه وماله وأن يُظَن به إلا خيرًا ١
١٤٨٨ - فإذا حرّم أن يُظن ٢ به ظنًا مخالفًا للخير يُظهره ٣ كان ما هو أكثر من الظن المُظهَر ظنًا ٤ من التصريح له

  1. «يظن» ضبط في الأصل بضم الياء على البناء لما لم يسم فاعله، ويكون الجار والمجرور وهو «به» نائب الفاعل، وهذا جائز على مذهب الكوفيين وغيرهم، واستدلوا له بقراءة شيبة وأبي جعفر وعاصم في رواية عنه في الآية (١٤) من سورة الجاثية: (ليجزى قوما بما كانوا يكسبون). وانظر شروح الألفية في باب نائب الفاعل. قال أبو حيان في البحر (ج ٨ ص ٤٥): «وفيه حجة لمن أجاز بناء الفعل للمفعول على أن يقام المجرور، وهو [بما] وينصب المفعول به الصريح، وهو [قوما] ونظيره: ضرب بسوط زيدا، ولا يجيز ذلك الجمهور». وانظر أيضا تفسير الطبري (ج ٢٥ ص ٨٧) وإعراب القران للعكبري (ج ٢ ص ١٢٥). وهذا الحديث بهذا اللفظ لم يذكر الشافعي إسناده، ولم أجده بعد كثرة البحث، ومعناه صحيح وارد في أحاديث كثيرة.

  2. وهذه ضبطت أيضا في الأصل بنقط الياء التحتية وضمة فوقها، وبفتحة فوق الظاء وشدة فوق النون. ولم تنقط ولم تضبط في نسخة ابن جماعة. وفي النسخ المطبوعة «نظن».

  3. «يظهره» واضحة في الأصل بنقطتين تحت الياء وبالهاء في آخرها. ولم تنقط الياء في ابن جماعة وكشطت الهاء، وموضع كشطها ظاهر، وفي ب «نظهره» وكلاهما مخالف للأصل وغير واضح المعنى. والصحيح ما في الأصل، والضمير الفاعل في «يظهره» عائد على الظان، والضمير المفعول عائد على «الظن». يعني: حرم الله علينا أن نظن بالمؤمن ظنا لظهره له فيشعر به إذا كان هذا الظن مخالفا للخير.

  4. بحاشية ب ما نصه: «قولنا ظنا، كذا في جميع النسخ، وانظر أين موقعه من الكلام، وما إعرابه؟ ولعله من زيادة النساخ، فتأمل، كتبه مصححه!! والكلام صحيح واضح جدا، فقوله «المظهر» اسم مفعول بفتح الهاء كما ضبط في الأصل، وهو صفة لقوله «الظن» وقوله «ظنا» حال، يعني: أن الظن المخالف للخبر الذي أظهره الظان به حال كونه ظنا فقط -: حرام، فالتصريح له بقول غير الحق أشد حرمة، لكون الإساءة فيه إلى المؤمن أشد من الإساءة إليه باظهار الظن المخالف للخبر.

ج 1 · ص 515

بقول ١ غير الحق أولى أن يحُرَّم ثم كيف ما ٢ زِيد في ذلك كان أحرَم
١٤٨٩ - قال الله ٣ (فمَن يعملْ مثقالَ ذَرَّةٍ ٤ خيرًا يَرَهُ ومَن يعملْ مثقالَ ذرَّة شرًا يَرَهُ (^٥»
١٤٩٠ - فكان ما هو أكثر (^٦) من مثقال ذرة من الخير أحمَدَ وما هو أكثر ٦ من مثقال ذرةٍ من الشر أعظمَ في المأثم ٧
١٤٩١ - وأباح لنا دماءَ أهل الكفر المقاتِلين غيرِ المعاهَدين وأموالهَم ٨ ولم يحَظُرْ ٩ علينا منها شيئًا أذكرُهُ فكان ما نِلْنا من أبدانهم دون الدماء ومن أموالهم دون كلِّها أولى أن يكون مباحا
١٤٩٢ - وقد ١٠ يمتنع بعض أهل العلم من أن يسمى

  1. في س وج «بقوله» وهو خطأ ومخالف للأصل ونسخة ابن جماعة.

  2. هكذا رسمت في الأصل وابن جماعة.

  3. في سائر النسخ «وقال الله» والواو ليست في الأصل.

  4. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  5. سورة الزلزلة (٧ و٨).

  6. في ب في الموضعين «أكبر» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  7. في ب «في المأثم أعظم» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف لهما أيضا.

  8. في ب «وأباح أموالهم» والزيادة ليست فيهما.

  9. في النسخ المطبوعة «ولم يحظر» والواو ليست في الأصل، وزيدت في نسخة ابن جماعة تحت السطر.

  10. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 516

هذا قياسا ويقول هذا ما أحل الله وحرم وحمِد وذمّ لأنه داخل في جملته فهو بعينه ١ ولا قياسٌ ٢ على غيره
١٤٩٣ - ويقول مثل هذا القول في غير هذا مما كان في معنى الحلال فأُحل والحرام فحُرم
١٤٩٤ - ٣ ويمتنع أن يُسمَّى " القياس " ٤ إلا ما كان يحتمل أن يُشَبَّه بما ٥ احتمل أن يكون فيه شَبَهًا ٦ من معنيين مختلفين فَصَرَفَه على ٧ أن يقيسه على أحدهما دون الآخر
١٤٩٥ - ويقول غيرهم من أهل العلم ما عدا النصَّ من الكتاب أو السنة ٨ فكان ٩ في معناه فهو قياس والله اعلم

  1. في سائر النسخ «فهو هو بعينه» وكلمة «هو» الثانية ليست في الأصل، وزيدت فيه بخط آخر بين السطر.

  2. في ابن جماعة وس وج «لا قياسا» وهو مخالف للأصل.

  3. هنا في ابن جماعة زيادة «قال» وهي مزادة في الأصل بين السطر بخط آخر، وفي النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  4. رسم في الأصل «يسما» بالألف، فلذلك ضبطناه بالبناء لما لم يسم فاعله، ويكون نائب الفاعل محذوفا، و«القياس» ومفعول ثان، وقد ضرب بعضهم على الكلمة في الأصل وكتبها بالياء، وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وعليها فتحتمل القراءة بالبناء للفاعل، كالتي قبلها في الفقرة (١٤٩٢).

  5. في النسخ المطبوعة «ما» بدون الباء، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  6. وهذا شاهد آخر لاستعمال الشافعي اسم «كان منصوبا» إذا تأخر بعد الجار المجرور، كما مضى مرارا. وهو ثابت بالنصب في الأصل وفي سائر النسخ.

  7. في سائر النسخ «إلى» وهو مخالف للأصل، وقد ضرب بعضهم على حرف «على» وكتب فوقه «إلى» بخط آخر، والشافعي يتفنن في استعمال الحروف بعضها بدلا من بعض، والمعنى واضح.

  8. في ب «والسنة» وهو مخالف للأصل.

  9. في النسخ المطبوعة «وكان» والذي في الأصل ونسخة ابن جماعة بالفاء، ثم تصرف القارئون فيهما، فغيروا الفاء إلى الواو، واثر التغيير واضح، ونقطة الفاء باقية في الأصل.

ج 1 · ص 517

١٤٩٦ - ١ فإن قال قائل فاذكر من وجوه القياس ما يدل على اختلافه في البيان والأسبابِ والحجة فيه سوى هذا الأولِ الذي تدرِك ٢ العمة علمه
١٤٩٧ - قيل له إن شاء الله قال الله (والوالداتُ يُرْضِعْنَ أولادَهُنَّ حَولين كاملين ٣ لمن أرادَ أن يتمَّ الرَّضاعةَ وعلى المولودِ له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (^٤»
١٤٩٨ - ﷿ وقال (وإن أردتم أن تَسترضعوا (^٥) أولادَكم فلا جُناحَ عليكم إذا سَلَّمتم ما آتيتم بالمعروف (^٦»
١٤٩٩ - فأمر رسول الله هندَ بنت (^٧) عتبة أن تأخذ من مال زوجها أبي سفيان ما يكفيها وولدَها وهم ولده بالمعروف بغير أمره ٨
١٥٠٠ - قال فدلَّ كتاب الله وسنة نبيه أن على الوالد ٩ رضاع ولده ونفقتهم صغارا

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب وج «يدرك» وهو مخالف للأصل.

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  4. سورة البقرة (٢٣٣).

  5. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  6. سورة البقرة (٢٣٣).

  7. في ابن جماعة «هندا بنت» بصرف «هند» وهو جائز، ويجوز منعه كما في الأصل، وقد زاد بعضهم فيه ألفا بعد الدال، وفي س وج «هند ابنة».

  8. هذا ملخص من حديث صحيح، رواه الشافعي في الأم باسنادين عن عائشة (ج ٥ ص ٧٧ - ٧٨) ورواه الجماعة إلا الترمذي، كما في المنتقى (رقم ٣٨٧١) ونيل الأوطار (ج ٧ ص ١٣١).

  9. في النسخ المطبوعة «على أن على الوالد» وحرف «على» الأول ليس في الأصل، وهو في ابن جماعة، وضرب عليه بالحمرة وكتب فوقه «صح»، وحذفه جائز صحيح.

ج 1 · ص 518

١٥٠١ - ١ فكان الولد ٢ من الوالد فجُبر على صلاحه ٣ في الحال التي لا يُغني الولد فيها نفسه فقلت ٤ إذا بلغ الأب ألا يغني نفسه بكسبٍ ولا مالٍ فعلى ولده صلاحُه ٥ في نفقته وكسوته قياسًا على الولد
١٥٠٢ - وذلك أن الولد من الوالد فلا يضيِّع شيئًا هو منه كما لم يكن للولد ٦ أن يضيع شيئا من ولده غذ ٧ كان أولد منه وكذلك الوالدون وإن بَعُدُوا والولدُ وإن سَفَلُوا في هذا المعنى والله أعلم فقلت ينفق على كل محتاج منهم غيرِ محترِف وله النفقة على الغني المحترف
١٥٠٣ - وقضى رسول الله في عبدٍ دُلِّس للمبتاع فيه بعيب

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في ابن جماعة «فكأن الولد» بهمزة فوق الألف وشدة فوق النون، وهو خطأ.

  3. في ابن جماعة «مجبر» وفي ج «يجبر» وكلاهما خطأ ومخالف للأصل. وفي النسخ المطبوعة «إصلاحه» بالألف في أول الكلمة، وليست في الأصل، واستعمال «الصلاح» في معنى «الإصلاح» جائز كثير.

  4. في سائر النسخ «فقلنا» وهو مخالف للأصل.

  5. في ب «اصلاحه» وهو مخالف للأصل.

  6. في سائر النسخ «للولد» وهو مخالف للأصل، وقد زاد بعضهم فيه ألفا فوق الواو، ويظهر أنه زعمه تصحيحا، ولكن المعنى صحيح على الأصل، لأنه يريد: أن الولد إذا كان لا يجوز له أن يضيع ولده الذي هو فرع منه، فكذلك لا يجوز له أن يضيع والده الذي هو أصله.

  7. في ابن جماعة وج «إذا» وهو خطأ ومخالف للأصل، فان هذا تعليل لا شرط.

ج 1 · ص 519

فظهر عليه بعد ما استغلَّه أن للمبتاع ردَّه بالعيب وله حبسُ الغلّة بضمانه العبد ١
١٥٠٤ - فاستدللنا غذا كانت الغلة لم يقع عليها صفقةُ البيع فيكونَ لها حصة من الثمن وكانت في ملك المشتري في الوقت الذي لو مات فيه العبد مات من مال المشتري أنه إنما جعلها له لأنها حادثة في ملكه وضمانه فقلنا كذلك في ثمر النخل ولبن الماشية وصوفها وأولادها وولدِ الجارية وكلِّ ما حدث في ملك المشتري وضمانه وكذلك وطئ الأمة الثيِّب وخدمتُها
١٥٠٥ - قال ٢ فتفرَّق علينا بعض أصحابنا وغيرُهم في هذا
١٥٠٦ - فقال بعض الناس الخراج والخدمة والمتاع ٣ غير الوطئ من المملوك والمملوكةِ لمالكها الذي اشتراها وله ردُّها بالعيب وقال لا يكون له أن يردَّ الأمة بعد أن يطأها وإن كانت ثيبًا ولا يكون له ثمر النخل ولا لبن الماشية ٤ ولا صوفها ولا

  1. أي بأن المشتري كان ضامنا للعبد إذا هلك قبل رده، فالضمير في «ضمانه» ضمير الفاعل، و«العبد» مفعول. وفي النسخ المطبوعة «بضمانة العبد» وهو خطأ. وهذا الحديث ذكره الشافعي هنا بالمعنى، وهو حديث «الخراج بالضمان» وقد رواه فيما مضى (برقم ١٢٣٢) وتكلمنا عليه هناك.

  2. في ابن جماعة وس وج «قال الشافعي» والزيادة ليست في الأصل.

  3. في سائر النسخ «والمنافع» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم ضرب عليه بعضهم وكتب فوقه بخط آخر «والمنافع» والمعنى في الأصل صحيح.

  4. في ابن جماعة وس وج «الغنم» بدل «الماشية» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 520

ولد الجارية لأن كل هذا من الماشية والجارية والنخل والخراج ليس بشئ من العبد ١
١٥٠٧ - ٢ فقلت لبعض من يقول هذا القول أرأيت قولك الخراجُ ليس من العبد والثمرُ من الشجر والولدُ من الجارية أليسا يجتمعان في أن كل واحد منهما كان كان حادثًا في ملك المشتري لم تقع ٣ عليه صفقة البيع
١٥٠٨ - قال بلى ولكن يتفرقان ٤ في أن ما وصل إلى السيد منهما مفترق ٥ وتمر النخل ٦ منها وولد الجارية والماشية منها وكسبُ الغلام ليس منه إنما هو شئ تحرف ٧ فيه فاكتسبه

  1. هنا في س زيادة «الثمر من الشجر والولد من الجارية» ولا أدري من أين أتى بها ناسخها أو مصححها، وليست في شيء من النسخ!!

  2. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  3. في ب وج «لم يقع» بالتحتية، وهي منقوطة في الأصل بالمثناة الفوقية، ولم تنقط في ابن جماعة.

  4. في ب «يفترقان» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  5. في ب «يفترق» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ.

  6. «تمر» منقوطة في الأصل المثناة، ولم تنقط في ابن جماعة، وفيها وفي س وج «النخلة» والذي في الأصل «النخل» ثم ضرب عليها بعضهم وكتب فوقها «النخلة».

  7. في ج «يحترف» وهو مخالف للأصل وسائر النسخ. و«تحرف» بمعنى احترف استعمال طريف، لم أجده في شيء من معاجم اللغة، وكذلك مصدره «التحرف» الآتي في الفقرة التالية. وانما المذكور في المعاجم «حرف لأهله واحترف: كسب وطلب واحتال» قال في المعيار: «حرف لعياله حرفا، كضرب: كسب، والاسم الحرفة ج حرف «كغرفة وغرف، كاحترف على افتعل، والاسم الحرفة ج حرف، كسدرة وسدر». فيستفاد من استعمال الشافعي فائدة زائدة، أن «تحرف تحرفا» يأتي في معنى الاكتساب، وكم للشافعي من فوائد نوادر.

ج 1 · ص 521

١٥٠٩ - ١ فقلت له أرايت إن عارضك معارض بمثل حجتك فقال قضى النبي أن الخراج بالضمان والخراج لا يكون إلا بما وصفت من التحرُّف وذلك يشغله عن خدمة مولاه فيأخذ له بالخراج العِوَض من الخدمة ومن نفقته على مملوكه فغن ٢ وُهِبَت له هبة فالهبة ٣ لا تشغله عن شئ لم تكن ٤ لمالكه الآخر ورُدَّت إلى الأول
١٥١٠ - قال لا بل تكون للآخِر الذي وُهبت له وهو في ملكه
١٥١١ - قلت هذا ليس بخراج هذا من وجه غير الخراج
١٥١٢ - قال وإنْ ٥ فليس من العبد
١٥١٣ - قلتُ ٦ ولكنه يفارق ٧ معنى الخراج لأنه من غير وجه الخراج

  1. هنا في ب زيادة «قال» وفي س وج «قال الشافعي».

  2. في ب «وإن» وهو مخالف للأصل، وغير جيد في المعنى، والوجه الفاء.

  3. في ب «والهبة» وهو مخالف للأصل.

  4. في س وج «لم يكن» وهو مخالف للأصل ونسخة ابن جماعة، وقد وضع بعضهم في الأصل نقطتين تحت التاء لتقرأ ياء، وهو خطأ، لأن الضمير ليس عائدا على «شيء» بل هو عائد على «الهبة».

  5. في سائر النسخ «وإن كان» وكلمة «كان» ليست في الأصل، ولكنها مكتوبة فيه بين السطور بخط آخر. وهي محذوفة مقدرة، وهذا من الكلام الفصيح العالي.

  6. في س وج زيادة «له» وليست في الأصل، وكتبت في ابن جماعة ثم ضرب عليها بالحمرة.

  7. في م «مفارق» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

ج 1 · ص 522

١٥١٤ - قال وإن كان من غير وجه الخراج فهو حادث في ملك المشتري
١٥١٥ - قلت وكذلك الثمرة والنِّتاج ١ حادث ٢ في ملك المشتري والثمرة إذا باينت النخلة فليست من النخلة قد ٣ تباع الثمرة ولا تتبعها النخلة والنخلةُ ولا تتبعها الثمرة وكذلك نِتاجُ الماشية والخراجُ أولى أن يُرد مع العبد لأنه قد يُتكلف فيه ما تبعه ٤ من ثمر النخلة ولو جاز أن يُرد واحد منهما ٥
١٥١٦ - ٦ وقال بعض أصحابنا بقولنا في الخراج ووطئ الثيب وثمر النخل وخالفنا في ولد الجارية
١٥١٧ - ٧ وسواءٌ ذلك كله لأنه حادث في ملك المشتري لا يستقم فيه إلا هذا أو لا يكون ٨ لمالك العبد المشتري شئ ٩

  1. «النتاج» بكسر النون الاسم، وأما المصدر فبفتحها.

  2. في س وج «فهو حادث» وكلمة «فهو» ليست في الأصل، وكتبت في ابن جماعة وضرب عليها بالحمرة.

  3. في ب «وقد» وهو مخالف للأصل.

  4. في النسخ المطبوعة «يتبعه» وهو مخالف للأصل. ويظهر أن نسخة ابن جماعة كانت كالأصل، ثم كشطت الكلمة وكتب بدلها «يتبعه» وموضع الكشط بين.

  5. في النسخ المطبوعة «واحدا» وهو مخالف للأصل، بل ضبطت في ابن جماعة بالرفع.

  6. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي» وزيد في الأصل بين السطور «قال».

  8. في النسخ المطبوعة «ولا يكون». وألف «أو» ثابتة في الأصل وضرب عليهما بعض قارئيه، وكذلك كانت في ابن جماعة، ثم كشطت ووضع على الواو «صح». وكل هذا عبث وخطأ، عن عدم فهم الكلام، لأن الشافعي ينقض على مخالفه رأيه فيقول له: إن ولد الجارية الحادث في ملك المشتري سواء هو وغيره، في أنه لا يرد مع الجارية بالعيب، ولا يستقيم في القياس غيره، وإن لم تسلم بهذا لزم على قولك أنه لا يكون للمشتري شيء إلا الخراج والخدمة.

  9. في س وج «في شيء» وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 523

إلا الخراجُ والخدمة ولا يكون له ما وُهب للعبد ولا ما التَقط ولا غيرُ ذلك من شئ أفاد من كَنز ولا غيره إلا الخراجُ والخدمة ولا ثمرُ النخل ١ ولا لبن الماشية ٢ ولا غير ذلك لأن هذا ليس بخراج
١٥١٨ - ٣ ونهى رسول الله عن الذهب بالذهب ٤ والتمر بالتمر والبُرِّ بالبر والشعير بالشعير إلا مثلًا بمثل يدًا بيد ٥.
١٥١٩ - فلما خَرَجَ ٦ رسول الله في هذه الأصناف المأكولة التي شَحّ الناس عليها حتى باعوها كيلًا بمعنيين ٧ أحدهما أن يباع منها

  1. في ب «ولا يكون له ثمر النخل» والزيادة ليست في الأصل.

  2. في سائر النسخ «ولا لبن الشاة» والذي في الأصل «الماشية» ثم ضرب عليها بعضهم وكتب فوقها بخط آخر «الشاة».

  3. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي» وزيد في الأصل بين السطور «قال» بخط آخر.

  4. هنا في س وج زيادة «والفضة بالفضة» وهذه الزيادة وإن كانت معروفة في الأحاديث الا أنها ليست في الأصل في هذا الموضع، وفي نسخة ابن جماعة.

  5. هذا المعنى وارد في أحاديث كثيرة، منها حديث أبي سعيد الخدري، وقد روى الشافعي بعضه فيما مضى (رقم ٧٥٨) وانظر الأم (ج ٣ ص ١٢) والمنتقى (رقم ٢٨٩٠ - ٢٩٠٠) ونيل الأوطار (ج ٥ ص ٢٩٧).

  6. «خرج» بالخاء المعجمة والراء والجيم، من الخروج، وهذا المعنى مجاز طريف، فإن الفعل لا يتعدى بنفسه، وإنما يعدى بالحرف أو الهمزة أو التضعيف، فقالوا فيه من المجاز: «خرج فلان علمه: إذا جعله ضروبا يخالف بعضه بعضا» كما هو نص اللسان، وكما نص الزمخشري في الأساس على أنه مجاز، فيظهر لي أن الشافعي استعمل نفس المجاز، ولكن بتعدية الفعل بالحرف لا بالتضعيف، وهذا توجيه جيد عندي، وسيأتي للشافعي استعمال هذا المجاز، لكن بتعدية الفعل بالهمزة (رقم ١٥٤٦). ويظهر أن بعض قارئي الأصل ظن الكلمة ظن الكلمة غلطا، لم يدرك توجيهها، فعبث في الجيم ليجعلها ميما، ثم كتب هو أو غيره فوقها «حرم» وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وأخبرنا إثبات ما في الأصل.

  7. قوله «بمعنيين» متعلق بقوله «خرج». وفي ب «لمعنيين» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 524

شئ بمثله حدهما نقد والآخر دَين والثاني أن يُزاد ١ في واحد منهما شئ على مثله يدًا بيد وكان ٢ ما كان في معناها ٣ محرّما قياسًا عليها
١٥٢٠ - وذلك كل ما أُكل مما بيع موزونًا لأني وجدتها مجتمعةَ المعاني في أنها مأكولة ومشروبة والمشروبُ في معنى المأكول لأنه كلَّه للناس إما قوت وإما غذاء وإما هما ٤ ووجدت الناس شَحّوا عليها حتى باعوها وزنًا والوزنُ أقربُ من الإحاطة من الكيل وفي معنى الكيل ٥ وذلك مثل العسل والسمن والزيت ٦ والسكر وغيره مما يؤكل ويُشرب ويباع موزونًا
١٥٢١ - ٧ فإن قال قائل أفيحتمل ما بيع موزونًا أن يقاس

  1. في سائر النسخ «يزداد» وهو مخالف للأصل، وقد كتب بعضهم في الأصل دالا فوق الزاي قبل الألف.

  2. قوله «كان» الخ جواب «لما» في قوله «فلما خرج رسول الله» الخ.

  3. في ب «بمعناها» وهو مخالف للأصل.

  4. يعني: وإما قوت وغذاء معا، و«القوت» ما يمسك الرمق، و«الغذاء» ما يكون به نماء الجسم وقوامه، من الطعام والشراب واللبن. والفرق بين المعنيين دقيق.

  5. في ب «أو في معنى الكيل». وفي ابن جماعة وس وج «أو في مثل معنى الكيل». وكلمة «مثل» ليست في الأصل، وألف «أو» مزادة في الأصل، وظاهر أنها ليست منه.

  6. في ب «تقديم الزيت» على «السمن» وهو مخالف للأصل. و«السمن» معروف، وهو عربي فصيح، جمعه «أسمن» و«سمون» و«سمنان» ويظن الجهلة من الكاتبين في عصرنا أنها ليست عربية، فيسمونه «المسلى»!!

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 525

على الوزن من الذهب والوَرِق فيكونَ الوزن بالوزن أولى بأن يقاس ١ من الوزن بالكيل
١٥٢٢ - قيل إن شاء الله له ٢ إن الذي منعنا مما وصفتَ من قياس الوزن بالوزن أن صحيح القياس إذا قست الشئ بالشئ أن تحكم له بحكمه فلو قست العسل والسمن بالدنانير والدراهم وكنت ٣ إنما حرّمت الفضل في بعضها على بعض إذا كانت جنسًا واحدا قياسًا على الدنانير والدراهم أكان ٤ يجوز أن يُشترى ٥ بالدنانير والدراهم نقدًا عسلًا وسمنًا إلى أجل
١٥٢٣ - فإن قال يجيزه ٦ بما أجازه به المسلمون ٧

  1. في ابن جماعة وب وج «أن يقاس» والباء ثابتة في الأصل، وفي ب زيادة «عليه» وليست في الأصل.

  2. في سائر النسخ «قيل له إن شاء الله» وهو مخالف للأصل.

  3. في سائر النسخ «فكنت» بالفاء، وهي في الأصل بالواو.

  4. في النسخ المطبوعة «لكان» وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة، بل اللام هنا تبطل المعنى وتنقضه، إذ لو كان باللام لقال: لكان لا يجوز الخ، لان شراء السمن والعسل بالنقد إلى أجل جائز، والشافعي يريد الرد على قياس الوزن بالوزن هنا، فهو يسأل مناظره: أكان جيز بيع السمن والعسل بالنقد إلى أجل وهما موزونان، إذا قاسهما على الدارهم والدنانير؟

  5. «يشتري» كتبت في الأصل «يشترا» بالألف وعلى الياء في أولها ضمة، توكيدا لقرائتها على البناء في الأصل لما لم يسم فاعله، ويكون نائب الفاعل الجار والمجرور، كما مضى مثله في رقم (١٤٨٧).

  6. «تجيزه» منقوط في الأصل بالتاء الفوقية والياء التحتية، ليقرأ بالخطاب والغيبة، وفي سائر النسخ «نجيزه» بالنون.

  7. هنا بحاشية الأصل «بلغ سماعا».

ج 1 · ص 526

١٥٢٤ - قيل ١ إن شاء الله فإجازة المسلمين له دلتني على أنه غير قياس عليه لو كان ٢ قياسًا عليه كان حكمُه حكمَه فلم يحل أن يباع ٣ إلا يدًا بيد كما لا تحل ٤ الدنانير بالدراهم إلا يدًا بيد
١٥٢٥ - فإن قال ٥: أفتجدك حين قسته على الكيل حكمتَ له حكمه
١٥٢٦ - قلت نعم لا أفرّق بينه في شئ بحال
١٥٢٧ - قال ٦ أفلا يجوز ٧ أن تشتري ٨ مُدّ حِنطة ٩ نقدًا بثلاثة أرطال زيت ١٠ إلى أجل.

  1. في سائر النسخ زيادة «له» وليست في الأصل.

  2. في س وج «لو كان» والواو ليست في الأصل، وكانت في نسخة ابن جماعة وكشطت، وموضع الكشط ظاهر.

  3. «يباع» واضحة في الأصل، ثم عبث بها عابث لتقرأ «يتبايع». واضطربت النسخ، ففي ابن جماعة وب «يتبايع» وفي س وج «يبتاع أبدا» وكله مخالف للأصل، وكلمة «أبدا» ليست فيه، وكتبت في ابن جماعة وضرب عليها بالحمرة.

  4. في س وج زيادة «له» وهي مزادة في الأصل بين السطور، وزيادتها خطأ.

  5. في س وج زيادة «قائل» وليست في الأصل، وهي في ابن جماعة ملغاة بالحمرة.

  6. في سائر النسخ «فان قال» وكلمة «فان» مزادة في الأصل فوق السطر.

  7. في ابن جماعة وب وج «فلا يجوز» بحذف همزة الاستفهام، وهي ثابتة في الأصل.

  8. في ابن جماعة «شترا» بدون نقط أولها وبالألف في آخرها، كأنه بناء للمجهول. وما هنا هو الذي في الأصل.

  9. في سائر النسخ «بمد حنطة نقدا ثلاثة» وما هنا هو الذي في الأصل، وإن عبث فيه بعض قارئيه.

  10. في س «زيتا» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 527

١٥٢٨ - قلت لا يجوز أن يشتري ولا شئ من المأكول والمشروب بشئ من غير صنفه إلى أجل ١
١٥٢٩ - حكمُ المأكول المكيل حكم المأكول الموزون
١٥٣٠ - قال ٢ فما تقول في الدنانير والدراهم
١٥٣١ - قلت محرمات في أنفسها لا يقاس شئ من المأكول عليها لأنه ليس في معناها والمأكولُ المكيلُ محرَّم في نفسه ويقاس به في معناه من المكيل والموزون عليه لأنه في معناه
١٥٣٢ - ٣ فإن قال فافرُق بين الدنانير والدراهم
١٥٣٣ - قلت لم أعلم ٤ مخالفًا من أهل العلم في إجازة أن يُشترى بالدنانير والدراهم الطعامُ المكيلُ والموزون إلى أجل وذلك لا يحل ٥ في الدنانير والدراهم وإني لم أعلم منهم مخالفًا في أني لو علمتُ ٦ مَعدِنًا فأدّيت الحق فيما خرج منه ثم أقامت فضته أو ذهبه عندي دهرِي ٧ كان علي في كل سنة أداء زكاتها ولو حصدت

  1. هذه الفقرة كلها مزادة بحاشية الأصل بخط آخر، وأثبتناها احتياطا، لوضوح الإجابة فيها، وإلا فالفقرة التالية لها تصلح وحدها جوابا عن السؤال.

  2. في سائر النسخ «فان قال» والزيادة ليست في الأصل.

  3. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  4. في س وج «لا أعلم» وهو مخالف للأصل.

  5. في ب «لا يجوز» وهو مخالف للأصل.

  6. عبث في الأصل عابث، فضرب على الكلمة وكتب فوقها «عملت» وهذا سخف غريب!.

  7. في س وج «دهرا» وهو مخالف للأصل، وقد تصرف في الكلمة بعض قارئيه فضرب على الياء وكتب بجوار الراء ألفا عليها فتحتان، وهو تصرف غير سديد.

ج 1 · ص 528

طعامَ أرضي ١ فأخرجت عُشره أقام عندي دهرَه ٢ لم يكن علي فيه زكاة وفي أني لو استهلكت لرجل شيئًا قُوِّم علي دنانيرَ أو دراهمَ لأنها الأثمانُ في كل مالٍ لمسلم ٣ إلا الديات
١٥٣٤ - فإن قال هكذا ٤
١٥٣٥ - قلتُ فالأشياء تتفرق بأقل مما وصفت لك
١٥٣٦ - ٥ ووجدنا عامًّا في أهل العلم أن رسول الله قضى في جناية الحر المسلم ٦ خطأً بمائة من الإبل على عاقلة الجاني وعامًَّا فيهم أنها في مُضِيّ ثلاث سنين في كل سنة ثلثُها وبأسنانٍ معلومة
١٥٣٧ - ٧ فدَلَّ على معاني ٨ من القياس سأذكر منها إن شاء الله بعض ما يحضرني ٩

  1. في ب «أرض» وهو مخالف للأصل.

  2. في ب «دهرا» وهو مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة «مال للمسلم» وفي ب «مال المسلم» وكلاهما مخالف للأصل.

  4. في النسخ المطبوعة «هذا هكذا» وكلمة «هذا» ليست في الأصل. وقد زادها بعضهم بحاشيته، وكذلك زيدت في نسخة ابن جماعة وكتب عليها «صح»، وما في الأصل صحيح، و«هكذا» إما مبتدأ وخبره محذوف تقديره: هكذا نقول، أو نحوه، وإما خبر والمبتدأ محذوف، كأنه قال: هذا هكذا.

  5. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  6. كلمة «المسلم» ثابتة هنا في الأصل، ولم تذكر في سائر النسخ.

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  8. في النسخ المطبوعة «معان» والياء ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  9. في سائر النسخ زيادة «منها» وليست في الأصل ولكنها مزادة فيه بين السطور بخط آخر.

ج 1 · ص 529

١٥٣٨ - إن وجدنا عامًا في أهل العلم أن ما جنى الحرُّ المسلم من جنايةِ عمدٍ ١ أو فسادِ مال لأحد على نفس أو غيره ففي ماله دون عاقلته وما كان من جنايةٍ في نفسٍ خطأً فعلى عاقلته
١٥٣٩ - ٢ ثم وجدناهم مجمعين ٣ على أن تَعقل العاقلة ما بلغ ثلث الدية من جناية ٤ في الجراح فصاعدًا
١٥٤٠ - ثم افترقوا فيما دون الثلث فقال بعض أصحابنا تعقل العاقلة الموضِحَة ٥ وهي نصف العشر فصاعدًا ولا تعقل ما دونها ٦
١٥٤١ - ٧ فقلت لبعض من قال تعقل نصف العشر ولا تعقل ما دونه هل يستقيم القياس على السنة إلا بأحد وجهين

  1. في النسخ «من جناية عمدا» وضبطت في ابن جماعة بذلك. وما هنا هو الذي في الأصل. وزاد بعضهم فيه ألفا بعد الدال من «عمد».

  2. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  3. في سائر النسخ «مجتمعين» وهو مخالف للأصل، وقد حاول بعضهم زيادة التاء فيه في الكلمة.

  4. ضرب بعضهم على الكلمة في الأصل وكتب فوقها «جنايته» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

  5. في سائر النسخ: «فقال بعض أصحابنا [لا] تعقل العاقلة [ما دون الثلث، وقال غيرهم: تعقل العاقلة] الموضحة». والزيادات هذه ليست في الأصل، بل زاد بعضهم كلمة «لا» فوق السطر وزاد الباقي بالحاشية. وهذه الزيادة لا داعي إليها، بل لا موضع لها الآن، لأن القول بأنها لا تعقل ما دون الثلث سيذكره الشافعي فيما يأتي، في الفقرة (١٥٥٠) وما بعدها، و«الموضحة» بكسر الضاد: الجرح الذي يبدي وضح العظم، أي بياضه.

  6. هذا مذهب الأحناف، انظر الهداية مع فتح القدير (ج ٨ ص ٤١٢) وقد احتجوا لقولهم هذا بحديث لا أصل له (وانظر نصب الراية (ج ٤ ص ٣٩٩).

  7. هنا في ابن جماعة وس وج زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 530

١٥٤٢ - قال وما هما
١٥٤٣ - قلت أن تقول لما وجدت النبي قضى بالدية على العاقلة قلت به اتباعًا فما كان دون الدية ففي مال الجاني ولا تقيس على الدية غيرها لأن الأصل الجاني ١ أولى أن يَغْرَمَ ٢ جنايته من غيره كما يغرمها في غير الخطأ في الجراح وقد أوجب الله على القاتل خطأً ديةً ورقبةً فزعمت أن الرقبة في ماله لأنها من جنايته وأخرجت الدية من هذا المعنى اتباعًا وكذلك أتَّبع في الدية وأصرف ٣ بما دونها إلى أن يكون في ماله لأنه أولى أن يَغرم ٤ ما جنى من غيره وكما أقول في المسح عل الخفين رخصةٌ بالخبر عن رسول الله ولا ٥ أقيس عليه غيره
١٥٤٤ - أو يكونَ القياس من وجه ثاني ٦
١٥٤٥ - قال ٧ وما هو

  1. في سائر النسخ «أن الجاني» وكلمة «أن» مزادة في الأصل بين السطور، ثم ضرب عليها كاتبها أو غيره، وحذفها جيد، إذ المراد حكاية لفظ الأصل الذي يستند إليه الشافعي في احتجاجه.

  2. «غرم» من باب «سمع».

  3. في ب «فأصرف» وهو مخالف للأصل.

  4. في ابن جماعة وب «أولى بغرم» وهو مخالف للأصل.

  5. في ابن جماعة وب وج «فلا» وهو مخالف للأصل.

  6. في سائر النسخ «ثان» والياء ثابتة في الأصل.

  7. في س وج «فقال» وفي ب «فان قال» وكلاهما مخالف للأصل.

ج 1 · ص 531

١٥٤٦ - قلت إذا أخرج رسول الله ١ الجناية خطأً على النفس مما جنى الجاني على غير النفس وما جنى ٢ على نفس عمدًا فجعل على ٣ عاقلته يضمنونها وهي الأكثر جَعَلْت على ٣ عاقلته يضمنون الأقل من جناية ٤ الخطأ لأن الأقل أولى أن يضمنوه ٥ عنه من الأكثر أو في مثل معناه
١٥٤٧ - قال هذا أولى المعنيين أن يقاس عليه ولا يُشْبهُ هذا المسحَ على الخفين
١٥٤٨ - ٦ فقلت له ٧ هذا كما قلت إن شاء الله وأهل العلم مجمعون على أن تغرم العاقلة الثلث وأكثر وإجماعهم دليل على أنهم قد قاسوا بعض ما هو من الدية بالدية
١٥٤٩ - قال أجل

  1. «أخرج» هنا مجاز، كأنها بمعنى: فرق بين الجناية خطأ على النفس وبين غيرها من الخطأ على غير النفس ومن العمد. وانظر حاشية الفقرة (رقم ١٥١٩).

  2. في سائر النسخ «ومما جنى» وهو مخالف للأصل.

  3. كلمة «على» في الموضعين لم تذكر في سائر النسخ، وهما ثابتتان في الأصل، وضرب عليهما بعض قارئيه، ظن أنهما خطأ، لغرابة التركيب.

  4. في ب «جنايته» وهو مخالف للأصل، وقد عبث به بعضهم فحاول زيادة التاء بعد الياء.

  5. في ب «أن يضمنوا» وفي ج «أولى ما يضمنون» وكلاهما مخالف للأصل.

  6. هنا في ب زيادة «قال الشافعي رحمه الله تعالى».

  7. «له» لم تذكر في ب، وهي ثابتة في الأصل، وكانت مكتوبة في ابن جماعة وكشطت.

ج 1 · ص 532

١٥٥٠ - ١ فقلت له فقد ٢ قال صاحبنا ٣ أحسنُ ما سمعت أن تَغرم العاقلة ثلث الدية فصاعدًا وحكى أنه الأمرُ عندهم أفرأيت إن احتجّ له ٤ محتجّ بحجتين
١٥٥١ - قال وما هما
١٥٥٢ - قلت أنا وأنت مجمعان على أن تغرم العاقلة الثلث ٥ فأكثر ومختلفان فيما هو أقل منه وإنما قامت الحجة بإجماعي وإجماعك على الثلث ولا خبر عندك في أقلَّ منه ٦ ما تقول له
١٥٥٣ - قال أقول إن إجماعي من غير الوجه الذي ذهبتَ إليه، إجماعي إنما هو قياس على أن العاقلة إذا غَرِمت الأكثر ضَمنَت ما هو أقلُّ منه فمن حَدّ لك الثلث أرأيت إن قال لك غيرك بل تغرم تسعةَ أعشار ولا تغرم ما دونه
١٥٥٤ - قلت فإن قال لك فالثلث ٧ يَفدح ٨ من غرمه

  1. هنا في النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب «وقلت له قد» وفي ج «فقلت له قد» وكلاهما مخالف للأصل.

  3. يريد الشافعي بصاحبه شيخه مالك بن أنس، وهو يعبر عنه بهذا كثيرا، تأدبا منه، عندما يريد الرد عليه. ونص الموطأ في هذا (ج ٣ ص ٦٩): «قال مالك: والأمر عندنا أن الدية لا تجب على العاقلة حتى تبلغ الثلث فصاعدا، فما بلغ الثلث فهو على العاقلة، وما كان دون الثلث فهو في مال الجارح خاصة».

  4. في ب «لهم» وهو مخالف للأصل.

  5. في النسخ المطبوعة «ثلث الدية» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  6. في س «فيما أقل منه» وهو مخالف للأصل.

  7. في ابن جماعة وب «الثلث» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل.

  8. فدحه الأمر والحمل والدين يفدحه فدحا: أثقله. قاله في اللسان.

ج 1 · ص 533

فإنما ١ قلت ٢ معه أو عنه لأنه فادح ولا يُغرَم ٢ ما دونه بين فادح
١٥٥٥ - قال أفرأيت من لا مال له إلا درهمين أما يَفدحه أن يَغرم الثلث والدرهمَ ٣ فيبقى لا مال له أرأيت ٤ من له دنيا عظيمةٌ هل يفدحه ٥ الثلث
١٥٥٦ - ٦ فقلت له أفرأيت لو قال لك هو لا يقول لك " ٧ الامر عندنا " والامر مجتمع عليه بالمدينة

  1. في ابن جماعة وب «وإنما» وهو مخالف للأصل.

  2. في النسخ «تغرم» في الموضعين، وهو مخالف للأصل.

  3. في الأصل «والدرهم» كما أثبتنا، وهو واضح، لأن من يغرم درهما من درهمين فدحه الغرم. وعبث به عابث فألصق بالميم ياء ونونا وكتب فوقها هو أو غيره «الدرهمين»!! واضطربت سائر النسخ، ففي ب «أن يغرم الثلث من الدرهمين»، ولست أدري من اين يخرج ثلث الدية من درهمين؟! وفي ابن جماعة وس وج «أن يغرم الثلث فيغرم الدرهمين»!

  4. في سائر النسخ «أو رأيت» وهو مخالف للأصل.

  5. «فدح» من باب «نفع» ولكن ضبط المضارع هنا في الأصل بضمة فوق الياء. وهو حجة في الثقة والضبط، والشافعي لغته سماع وحجة. ويظهر أن استعمال الفعل من الرباعي كان قديما، ولم يرضه علماء اللغة، لأنهم لم يسمعوه صحيحا ممن يحتج بلغته، فقد قال ابن دريد في الجمهرة (ج ٢ ص ١٢٣): «فأما أفدحني فلم يقله أحد ممن يوثق به». وفي اللسان (ج ٣ ص ٣٧٤): «فأما قول بعضهم في المفعول مفدح فلا وجه له، لأنا لا نعلم أفدح». وقال أيضا: «ولم يسمع أفدحه الدين ممن يوثق بعربيته». وقد أثبتنا صحتها وشاهدها من كلام الشافعي من أصل صحيح يوثق به، ويؤيده أن الكلمة ضبطت أيضا في نسخة ابن جماعة بضم الياء.

  6. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  7. في سائر النسخ «لا نقول» كأنهم جعلوا قوله «هو» فاعل «قال». ولكن الذي في الأصل «لا يقول» فتكون «هو» من مقول القول، وهو الصواب، لأن هذا الكلام فرضه الشافعي على لسان من يحتج لنصرة رأي مالك، والضمير «هو» راجع إلى مالك. وقوله «لك» لم يذكره في النسخ، وهو ثابت في الأصل.

ج 1 · ص 534

١٥٥٧ - قال والأمر المجتَمَع عليه بالمدينة أقوى من الأخبار المنفردة ١ قال ٢ فكيف تَكلّفَ ٣ أن حكى لنا الأضعفَ من الأخبار المنفردة، وامتنع ٤ أن يحكيَ لنا الأقوى اللازمَ من الأمر المجتَمَع عليه
١٥٥٨ - قلنا فإن قال لك قائل لقلة الخبر وكثرة الإجماع عن أن يحُكى وأنت قد تصنع مثل هذا فتقول هذا أمر مجتمع عليه
١٥٥٩ - قال لست أقول لاحد ٥ من أهل العلم " هذا مجتمع عليه " إلا لما تَلْقى عالمًا أبدًا إلا قاله لك وحكاه عن من قبله كالظهرُ أربعٌ وكتحريم الخمر وما أشبه هذا ٦ وقد أجده

  1. الظاهر عندي أن هذا الكلام من قول المناظر للشافعي، ساقه على سبيل الاستفهام الإنكاري، يستغرب به الاحتجاج بما يسمونه، «عمل أهل المدينة»، وأن قوله بعد ذلك «قال فكيف تكلف» الخ إتمام للاعتراض، أو بيان للانكار، ويؤيد ذلك أن كلمة «قال» الثانية كتبت في نسخة ابن جماعة وضرب عليها بالحمرة، منعا للاشتباه، حتى يتصل كلام مناظر الشافعي بدون فصل.

  2. كلمة «قال» ثابتة في الأصل والنسخ المطبوعة، وثبتت في ابن جماعة ثم ضرب عليها بالحمرة، كما بينا في الحاشية السابقة. والضمير فيها راجع إلى مناظر الشافعي.

  3. في ب «نكلف» بالنون، وهو خطأ ومخالف للأصل وابن جماعة.

  4. في سائر النسخ «وامتنع من» وحرف «من» ليس في للأصل.

  5. في ب «واحد» وهو مخالف للأصل.

  6. يعني أن الاجماع لا يكون إجماعا إلا في الأمر المعلوم من الدين بالضرورة، كما أوضحنا ذلك وأقمنا الحجة عليه مرارا في كثير من حواشينا على الكتب المختلفة.

ج 1 · ص 535

يقول " المجمع عليه ١ " وأجد من المدينة ٢ من أهل العلم كثيرًا يقولون بخلافه وأجد عامة أهل البلدان على خلاف ما يقول " المجتمع عليه ٣ "
١٥٦٠ - الله تعالى قال ٤ فقلت له ٥ فقد يلزمك في قولك " لا تعقل ما دون الموضِحَة " مثلُ ما لزمه في الثلث
١٥٦١ - فقال لي إن فيه ٦ علةً بأن رسول الله لم يقض فيما دون الموضحة بشئ
١٥٦٢ - فقلت له أفرأيت إن عارضك معارِض فقال لا اقضي فيما دون الموضحة بشئ لأن رسول الله لم يقضي فيه بشئ
١٥٦٣ - قال ليس ذلك له وهو ٧ إذا لم يقض فيما دونها بشئ فلم يهدر ٨ ما دونها من الجراح

  1. في ابن جماعة وس وج «المجتمع عليه» وفي ب «الأمر المجمع عليه»، وكلها مخالف للأصل.

  2. في سائر النسخ «بالمدينة» وهو مخالف للأصل، وقد حاول بعضهم تغيير «من» في الأصل ليجعلها باء وألفا.

  3. هذا وإن كان كلام المناظر للشافعي يحكيه عنه، إلا أنه رأيه الذي أطنب فيه كثيرا. إذ يرد دعوى الاحتجاج باجماع أهل المدينة، أو بما يسمونه «عمل أهل المدينة». وانظر كلامه في ذلك في اختلاف الحديث بحاشية الأم (ج ٧ ص ١٤٧ - ١٤٨) وفي اختلاف مالك والشافعي في نفس الجزء في مواضع كثيرة أهمها (ص ١٨٨).

  4. كلمة «قال» لم تذكر في ابن جماعة وب. وفي س وج «قال الشافعي» وما هنا هو الذي في الأصل.

  5. في ب «قلت له» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل.

  6. في ابن جماعة «قال إن لي فيه». وفي النسخ المطبوعة «فقال إن لي فيه» وكلاهما مخالف للأصل، وقد ضرب بعضهم فيه على كلمة «لي» قبل «إن» وكتبها فوقها.

  7. في س «هو» بدون الواو، وهي ثابتة في الأصل.

  8. «هدر» من بابي «ضرب» و«طلب» يستعمل لازما ومتعديا، ويقال أيضا «أهدر» بالهمزة، وكلها في معنى إبطال الدم وتركه بغير قود ولا دية.

ج 1 · ص 536

١٥٦٤ - قال ١ وكذلك ٢ يقول لك هو إذا ٣ لم يقل لا تعقِل العاقلة ما دون الموضحة فلم يحرِّم أن تعقل العاقلة ما دونها ولو قضى في الموضحة ولم يقضي فيما دونها على العاقلة ما منع ذلك العاقلةَ أن تَغرَم ما دونها إذا غَرِمت الأكثرَ غرمت الأقلَّ كما قلنا نحن وأنت احتججت على صاحبنا ولو جاز هذا لك ٤ جاز عليك
١٥٦٥ - ولو قضى النبي بنصف العُشر على العاقلة أن يقول قائل ٥ تغرم نصف العشر والديةَ ولا تغرم ما بينهما ويكون ذلك في مال الجاني ولكن هذا غيرُ جائز لأحد والقول فيه أن جميع ما كان خطأ فعلى العاقلة وإن كان درهمًا ٦
١٥٦٦ - ٧ وقلت له قد قال بعض أصحابنا إذا جنى الحر على العبد جنايةً فأتى على نفسه أو ما دونها خطأ فهي في ماله دون

  1. «قال» يعني الشافعي نفسه، وهذا تنويع منه في العبارة. وضرب بعضهم عليها في الأصل وكتب فوقها «قلت» وبذلك ثبتت في ابن جماعة وب. وفي س وج «قال قلت».

  2. في سائر النسخ «فكذلك» وهو مخالف للأصل.

  3. في ب «هو وإذا» وهو مخالف للأصل، بل هو غير جيد.

  4. في س وج «ولو جاز لك هذا» بالتقديم والتأخير. وهو مخالف للأصل، ويظهر أن ذلك جاء لمصححيهما من نسخة ابن جماعة، ولكن فيها حرف م بالحمرة فوق «لك» وفوق «هذا» علامة التقديم والتأخير في اصطلاح الناسخين والعلماء القدماء.

  5. قوله «أن يقول قائل» كأنه فاعل لفعل محذوف، تقديره: أيجوز أن يقول قائل الخ؟

  6. هنا بحاشية الأصل «بلغ».

  7. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي». وزيد في الأصل بين السطرين «قال».

ج 1 · ص 537

عاقلته ولا تعقل العاقلة فقلنا هي جناية حر وإذا ١ قضى رسول الله أن عاقلة الحر تحمل ٢ جنايته في حر ٣ إذا كانت غُرْمًا لاحقًا بجناية خطأ ٤ وكذلك ٥ جنايتُه في العبد إذا كانت غُرْمًا من خطأ والله أعلم وقلتَ بقولنا فيه وقلتَ من قال لا تعقل العاقلة عبدًا احتمل قوله لا تعقل جناية عبدٍ لأنها في عنقه دون مال سيده غيرِه ٦ فقلتَ بقولنا ورأيتَ ما احتججتُ ٧ به من هذا حجةً صحيحةً ٨ داخلة في معنى السنة
١٥٦٧ - قال أجل
١٥٦٨ - قال ٩ وقلتُ له وقال ١٠ صاحبك وغيره من

  1. في النسخ المطبوعة «وإذا» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  2. في س «تحتمل» وهو خطأ.

  3. في ب «في الحر» وهو مخالف للأصل.

  4. في سائر النسخ «بجنايته خطأ». وقد ضرب بعضهم على الياء والهاء من «بجناية» وكتب فوقها «يته».

  5. في سائر النسخ «فكذلك» بالفاء، والمعنى عليها، ولكن الأصل بالواو، والشافعي يغرب في استعمال الحروف ووضع بعضها موضع بعض.

  6. «غيره» بدل من «سيده». وفي ب «دون مال غيره» بحذف «سيده» وفي باقي النسخ «دون مال سيده وسيده غيره». وزيادة «وسيده» مكتوبة في الأصل بين السطر بخط آخر.

  7. في سائر النسخ «احتججنا» وقد عبث بعضهم في الأصل فألصق ألفا في التاء وأزال إحدى نقطتيها لتقرأ «نا».

  8. في س وج «من هذه الحجة الصحيحة» وهو مخالف للأصل ونسخة ابن جماعة، وهو أيضا خطأ واضح.

  9. في سائر النسخ زيادة «الشافعي».

  10. في ب «قال» بدون الواو، وهي ثابتة في الأصل.

ج 1 · ص 538

أصحابنا جِرَاح العبد في ثمنه كجِرَاح الحر في ديته ففي عينه نصفُ ثمنه وفي موضحته نصفُ عشر ثمنه وخالفْتَنَا فيه فقلتَ في جراح العبد ما نَقَصَ من ثمنه
١٥٦٩ - قال فأنا أبدأ فأسألك عن حجتك في قول جِرَاح العبد في ديته ١ أخبرًا قلته أم قياسًا
١٥٧٠ - قلت أما الخبر فيه فعن سعيد بن المسيب
١٥٧١ - قال فاذكره
١٥٧٢ - قلت أخبرنا سفيان ٢ عن الزهري ٣ عن سعيد بن المسيب أنه قال عَقْلُ العبد في ثمنه فسمعته منه كثيرا هكذا ٤

  1. أي في القول بأن جراح العبد في ديته، يعني في تشبيه ثمن العبد بالدية. فقوله «جراح» مرفوع على الابتداء. والجملة كلها مضافة إلى «قول». وهذا هو الذي في الأصل، وهذا توجيهه. وقد عبث بعضهم فيه، فألصق كافا في كلمة «قول». وزاد بحاشيته بعد كلمة «العبد» «في ثمنه كجراح الحر»، زعما منه أن الكلام ناقص فيتمه!! وعن ذلك اضطربت النسخ الأخرى، ففي ابن جماعة «في قولك جراحه في ثمنه كجراح الحر في ديته». وفي النسخ المطبوعة «في قولك جراحة العبد في ثمنه كجراح الحر في ديته».

  2. في ابن جماعة وس وج زيادة «بن عيينة».

  3. في ابن جماعة وب «عن ابن شهاب» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم زاد بعضهم بحاشيته «ابن شهاب» وأشار إلى موضعها بعد كلمة «عن»، فاشتبه الأمر على ناسخ س فكتب «عن الزهري عن ابن شهاب»!! والزهري هو ابن شهاب.

  4. في سائر النسخ «هكذا كثيرا» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 539

وربما قال كجراح الحر في ديته ١ قال بن شهاب فإن ناسًا يقولون ٢ يُقَوَّم سلعةً ٣
١٥٧٣ - ٤ فقال إنما ٥ سألتك خبرًا تقوم به حجَّتُك
١٥٧٤ - فقلت قد ٦ أخبرتك أني لا أعرف فيه خبرًا عن أحدٍ أعلى من سعيد بن المسيب
١٥٧٥ - قال فليس في قوله حجة
١٥٧٦ - قال ٧ وما ادعيتُ ذلك فتردَّه عليّ
١٥٧٧ - قال فاذكر الحجة فيه
١٥٧٨ - قلت ٨ قياسًا على الجناية على الحر
١٥٧٩ - قلا قد يفارق الحرَّ في أن دية الحر مؤقتة

  1. هنا بحاشية الأصل بخط آخر زيادة نصها: «قال الشافعي: أخبرنا الثقة يعني يحيى بن حسَّان عن الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن المسيب أنه قال: جِرَاح العبد في ثمنه كجِرَاح الحر في ديته». وهذه الزيادة ثبتت في سائر النسخ مع اختلاف قليل في بعض الألفاظ. ورواية سعيد التي في الأصل رواها الشافعي أيضا في الأم (ج ٦ ص ٩٠) بدون قوله «فسمعته منه كثيرا» الخ ثم روى بعدها هذه الزيادة.

  2. في ابن جماعة وب وج «وإن ناسا ليقولون» وفي س «وإن ناسا يقولون» وما هنا هو الأصل، ثم حاول بعضهم تغيير الفاء واوا، وكتب فوقها «وإن» وحشر لاما في الياء من «يقولون».

  3. عبارة الأم: «وقال ابن شهاب: وكان رجل سواه يقولون: يقوم سلمة».

  4. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي». وزيد في الأصل بين السطور «قال».

  5. في ابن جماعة «قال فإنما» وفي ج «فقال فإنما» وكلاهما مخالف للأصل.

  6. في ب «فقلت له قد». وفي س وج «فقلت فقد».

  7. «قال» يعني الشافعي نفسه، وضرب عليها بعضهم في الأصل وكتب فوقها «قلت» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

  8. في سائر النسخ «قلت قلته». والذي في الأصل كلمة واحدة، تحتمل أن تقرأ «قلت» وتحتمل أن تقرأ «قلته». وعلى كل فالمراد واضح، على تقدير حذف الأخرى.

ج 1 · ص 540

وديتُه ثمنُهُ فيكونُ بالسِّلَع من الإبل والدواب وغير ذلك أشبهَ لأن في كل واحد منهما ثمنه
١٥٨٠ - فقلت فهذا ١ حجة لمن قال لا تعقل العاقلة ثمن العبد عليك
١٥٨١ - قال ومن أين
١٥٨٢ - قال ٢ يقول لك لمَ قلتَ تعقل العاقلة ثمن العبد إذا جنى عليه الحر قيمته وهو عندك بمنزلة الثمن ولو جنى على بعير جناية ضمِنها في ماله
١٥٨٣ - قال فهو ٣ نفسٌ محرمة
١٥٨٤ - قلت والبعير نفس محرمة على قاتله
١٥٨٥ - قال ليست كحرمة المؤمن
١٥٨٦ - قلت ويقول لك ولا العبدُ كحرمة الحر في كل أمره

  1. في ب «قلت وهذا» وهو مخالف للأصل.

  2. «قال» أي الشافعي. وضرب عليها بعضهم في الأصل وكتب بدلها عن يمين السطر «قلت» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

  3. في سائر النسخ «هو» والفاء ثابتة في الأصل، وكشطت منه وأثرها باق.

ج 1 · ص 541

١٥٨٧ - ١ فقلت فهو ٢ عندك مجُاَمِعُ الحرِّ في المعنى أفتعقله ٣ العاقلة
١٥٨٨ - قال ونعم ٤
١٥٨٩ - قلت وحَكَمَ الله في المؤمن يُقتل خطأً بديةٍ وتحريرِ رقبة
١٥٩٠ - قال نعم ٥
١٥٩١ - رضي الله تعالى عنها قلت وزعمتَ أن في العبد تحريرَ رقبةٍ كهي في الحر وثمنً ٦ وأن الثمن كالدية
١٥٩٢ - قال نعم ٧
١٥٩٣ - قلت وزعمتَ أنك تقتل الحرَّ بالعبد
١٥٩٤ - قال نعم ٨

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب «فقلت هو»، وفي باقي النسخ «فقلت له هو» وما هنا هو الذي في الأصل.

  3. همزة الاستفهام ثابتة في الأصل وضرب عليها بعضهم، وحذفت في سائر النسخ.

  4. في ب وس «نعم» بحذف الواو، وهي ثابتة في الأصل، وكانت مكتوبة في ابن جماعة ثم كشطت، وأثر الكشط ظاهر.

  5. في ج «ونعم» وكذلك في ابن جماعة وعلى الواو «صح»، وليست في الأصل، ولكنها مكتوبة فيه بين السطور.

  6. «وثمن» رسم في الأصل وس وج بدون الألف، وهو منصوب عطفا على «تحرير» وكذلك رسم في ابن جماعة ولكن ضبط بالجر، وهو خطأ. ورسم في ب «ثمنا».

  7. في ابن جماعة وج «ونعم» والواو ليست في الأصل.

  8. فيهما أيضا «ونعم» والواو مكتوبة في الأصل فوق السطر.

ج 1 · ص 542

١٥٩٥ - قلت وزعمنا أنا نقتل العبدَ بالعبد
١٥٩٦ - قال وأنا أقوله
١٥٩٧ - قلت فقد جامَعَ الحرَّ في هذه المعاني عندنا وعندك في أن بينه وبين المملوك قصاصًا في كل جُرح وجامَعَ البعير في معنى أن ديتَه ثمنُهُ فكيف اخترتَ في جراحته ١ أن تجعلها كجراحة بعيرٍ ٢ فتجعل فيه ما نَقَصَه ولم تجعل جراحته (١) في ثمنه كجراح الحر في ديته وهو يجُامع الحر في خمسة معاني ٣ ويفارقه في معنى واحد أليس أن تقيسه على ما يجامعه في خمسة معاني أولى بك من أن تقيسه على جامعه على معنى واحد مع أنه يجُامع الحر في أكثرَ من هذا أن ما حُرم على الحر حُرم ٤ عليه وأن عليه الحدودَ والصلاةَ والصوم وغيرها من الفرائض وليس ٥ من البهائم بسبيل
١٥٩٨ - قال رأيت ٦ ديته ثمنه

  1. في ب «جراحه» وهو مخالف للأصل.

  2. في ابن جماعة «كجراحة البعير»، وفي ب «كجراح البعير، وكلاهما مخالف للأصل.

  3. في النسخ المطبوعة «معان» والياء ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  4. في ب «محرم» وفي س وج وابن جماعة «يحرم» والأصل «حرم» ثم ألصق بعضهم برأس الحاء حرفا يشتبه بين الياء والميم بدون نقط، فعن ذلك اضطربت النسخ.

  5. في سائر النسخ «وأن ليس»، وحرف «أن» مزاد في الأصل بين السطور، ثم ضرب عليه.

  6. في ج «وقد رأيت» وفي ب وس «قد رأيت» وحرف «قد» ليس في الأصل، وكان مكتوبا في نسخة ابن جماعة ثم كشط.

ج 1 · ص 543

١٥٩٩ - قلت وقد رأيتَ دية المرأة نصف دية الرجل فما منع ذلك جراحَهَا أن تكون في ديتها كما كانت جراح الرجل في ديته
١٦٠٠ - ١ وقلت له إذا كانت الدية في ثلاث سنين إبلًا ٢ أفليس ٣ قد زعمتَ أن الإبل لا تكون بصفة دَينًا ٤ فكيف أنكرت أن تُشترى الإبل بصفة إلى أجل ولم تقسه ٥ على الدية ولا على الكتابة ولا على المهر وأنت تجيز في هذا كله أن تكون الإبل بصفة دَينًا فخالفت فيه القياس وخالفتَ الحديث نصًا عن النبي أنه استسلف بعيرا ٦ ثم أمر بقضائه بعد

  1. هنا في ب زيادة «قال الشافعي رحمه الله تعالى».

  2. في النسخ المطبوعة زيادة «أثلاثا» وليست في الأصل، ولكنها مزادة بحاشيته بخط آخر، وزيدت أيضا في ابن جماعة فوق السطر، وعليها «صح».

  3. في س وج «فليس» بحذف همزة الاستفهام، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  4. يعني تكون دينا في الذمة بالوصف.

  5. «لم» هي النافية الجازمة، ولذلك كتب في النسخ الأخرى «ولم تقسه» بحذف الياء بعد القاف، ولكنها ثابتة في الأصل، فضبطنا الفعل بالرفع والجزم، على احتمالين: أن يكون مجزوما والياء إشباع لحركة القاف، أو تكون «لم» نافية فقط بمعنى «ما» فلا تجزم، على ما مضى مرارا من صنيع الشافعي في الرسالة، لأنها لغة معروفة وإن كانت نادرة، كما نقل صاحب المغني عن ابن مالك: أن رفع الفعل بعدها لغة لا ضرورة، وانظره بحاشية الأمير (ج ١ ص ٣٧٠ - ٣٧١). وانظر أيضا تعليقات صديقنا العلامة الشيخ محمد محيي الدين على شرح ابن يعيش على المفصل (ج ٧ ص ٨ - ٩).

  6. «استسلف» أي اقترض، والعرب تسمي القرض «سلفا».

ج 1 · ص 544

١٦٠١ - قال كرهه بن مسعود
١٦٠٢ - فقلنا ١ وفي أحد ٢ مع النبي ٣ حجة
١٦٠٣ - قال لا إن ثبت عن النبي
١٦٠٤ - قلت هو ثابت باستسلافه بعيرًا وقضاه ٤ خيرًا منه وثابت في الديات عندنا وعندك هذا ٥ في معنى السنة
١٦٠٥ - قال فما الخبر الذي يقاس عليه
١٦٠٦ - قلت أخبرنا مالك ٦ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي رافع " أن النبي استسلف من رجل بعيرًا فجاءته إبل ٧ فأمرني أن أقضيه إياه فقلت لا أجد في الإبل إلا جملًا خِيارًا ٨ فقال أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء " ٩

  1. في ابن جماعة وفي س «قلت» وفي ب «فقلت له» وفي ج «قلنا» وكلها مخالف للأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «أو في أحد» باثبات همزة الاستفهام، وليست في الأصل ولا ابن جماعة.

  3. في ب «مع رسول الله». وما هنا هو الذي في الأصل وابن جماعة.

  4. في النسخ المطبوعة «وقضائه» وما هنا هو الذي في الأصل وابن جماعة. فيحتمل أن يكون مصدرا سهلت فيه الهمزة وحذفت، وأن يكون فعلا ماضيا، بمعنى: وأنه قضاه خيرا منه.

  5. في سائر النسخ «وهذا» والواو ليست في الأصل، وزادها بعضهم بتكلف بين الكلمتين.

  6. الحديث في الموطأ (ج ١ ص ١٦٨) وقد رواه الشافعي هنا بالمعنى مع شيء من الاختصار.

  7. هنا في ابن جماعة وس وج زيادة «قال» وهي مزادة في الأصل بين السطور.

  8. «خيارا» أي مختارا. وقد زاد بعضهم هنا بحاشية الأصل «رباعيا» وهي مزادة أيضا بحاشية ابن جماعة. و«رباعيا» بفتح الراء وكسر العين وتخفيف الباء الموحدة والياء التحتية، وهو البعير الذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة.

  9. الحديث رواه أيضا أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة، كما في في المنتقى رقم (٢٩١٥) رواه الشافعي في الأم عن مالك (ج ٣ ص ١٠٣) وله مناظرة طويلة رائعة، مع بعض مخالفيه في هذه المسئلة، ومنهم محمد بن الحسن (ج ٣ ص ١٠٦ - ١٠٨) فاقرأها، فإنها بحث نفيس ممتع.

ج 1 · ص 545

١٦٠٧ - قال فما الخبر الذي لا يقاس عليه
١٦٠٨ - قلت ١ ما كان لله في حكمٌ منصوص ثم كانت لرسول الله ٢ سنة بتخفيفٍ في بعض الفرض دون بعض عُمِلَ بالرخصة فيما رخَّص فيه رسول الله دون ما سواها ولم يُقَس ما سواها عليها ٣ وهكذا ما كان لرسول الله من حكم عام بشئ ثم سَن سنة تفارق حكم العام
١٦٠٩ - قال وفي ٤ مثل ماذا
١٦١٠ - قلت فرض الله الوضوء على من قام إلى الصلاة من نومه فقال (إذا قمتم إلى الصلاةِ فاغسلوا ٥ وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين (^٦»
١٦١١ - فقصد الرجلين بالفرض كما قَصَدَ قصْد ما سواهما في أعضاء الوضوء

  1. في النسخ المطبوعة زيادة «له» وهي مزادة في الأصل بين الكلمتين، ولم تذكر في ابن جماعة، وكتب في موضعها «صح» دلالة على عدم إثباتها.

  2. في ب زيادة «فيه» وليست في الأصل.

  3. في سائر النسخ «ولم نقس ما سواها عليه» وهو مخالف للأصل، بل قد ضبطت فيه الياء من «يقس» بضم الباء وفتح القاف، والضمير في «عليها» راجع إلى الرخصة.

  4. حرف «في» لم يذكر في النسخ إلا في س وهو ثابت في الأصل.

  5. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  6. سورة المائدة (٦).

ج 1 · ص 546

١٦١٢ - فلما مسح رسول الله على الخفين لم يكن لنا والله أعلم أن نمسح على عمامة ولا بُرْفُع ولا ١ قُفَّازين قياسًا عليهما ٢ وأثبتنا الفرض في أعضاء الوضوء كلها وأرخصْنا ٣ بمسح النبي في المسح على الخفين دون سواهما
١٦١٣ - قال ٤ فتعدُّ ٥ هذا خلافًا للقُرَآن
١٦١٤ - قلت لا تخالف سنة لرسول الله كتاب الله بحال
١٦١٥ - قال فما معنى هذا عندك
١٦١٦ - قلت معناه أن يكون قَصَدَ بفرض إمساس القدمين من لا خفي ٦ عليه لبسهما كامل الطهارة
١٦١٧ - قال أوَ يجوز هذا في اللسان
١٦١٨ - قلت نعم كما جاز أن يقوم إلى الصلاة من هو

  1. في س وج زيادة «على».

  2. أما منع القياس على المسح على الخفين فنعم، فلا مسح على برقع ولا قفازين، وأما العمامة فان جواز المسح عليها إنما هو اتباع للسنة الصحيحة فيها، لا قياسا على الخفين، وانظر الأحاديث في المسح على العمامة في الترمذي بشرحنا (رقم ١٠٠ - ١٠٢) ونيل الأوطار (ج ١ ص ٢٠٤ - ٢٠٧).

  3. في ب «ورخصنا» وهو مخالف للأصل.

  4. في النسخ المطبوعة «فقال» والفاء مزادة في الأصل ملصقة بالقاف.

  5. هذا استفهام محذوف الهمزة، وقد زيدت في الأصل واضحة التعمل.

  6. في س وج «خفين» باثبات النون، وهو مخالف للأصل وابن جماعة، وانظر ما مضى برقم (٦٤٠).

ج 1 · ص 547

على وضوء فلا يكون المراد بالوضوء استدلالًا بأن رسول الله صلى صلاتين وصلوات بوضوء واحد ١
١٦١٩ - وقال الله ٢ (والسارقُ والسارقةُ ٣ فاقطعوا أيديَهما جزاءً بما كسبا نَكالًا من الله والله عزيز حكيم (^٤»
١٦٢٠ - فدلت السنة على أن الله لم يرد بالقطع كل السارقين
١٦٢١ - فكذلك دلت سنة رسول الله بالمسح أنه قصد بالفرض في غسل القدمين من لا خُفَّي عليه لبسهما كاملَ الطهارة (^٥)
١٦٢٢ - قال فما مثلُ هذا في السنة
١٦٢٣ - قلت نهى رسول الله عن بيع التمر بالتمر إلا مثلا بمثل " سئل عن الرُّطَب بالتمر فقال أينقص الرُّطَب إذا يبس فقيل نعم فنهى عنه " " نهى عن المزابنة " وهي كل ما عُرِف كيله مما فيه الربا من الجنس الواحد بجزاف لا يعرف كيلُه منه وهذا كله مجتَمِع المعاني " ورخص أن تُبَاع العرايا بخَرْصها تمرًا يأكلها أهلها رطبا " ٦

  1. انظر شرحنا على الترمذي (رقم ٥٨ - ٦١) ونيل الأوطار (ج ١ ص ٢٥٧ - ٢٥٨ و٢٦٤ - ٢٦٥).

  2. في س «قال الشافعي وقال الله» وفي ابن جماعة وج «قال الشافعي قال الله» وما هنا هو الذي في الأصل.

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  4. سورة المائدة (٣٨).

  5. انظر ما مضى في الفقرات (٢٢٠ - ٢٢٧ و٣٣٣ - ٣٣٥ و٦٣٦ - ٦٤٨).

  6. انظر ما مضى في الفقرات (٩٠٦ - ٩١١).

ج 1 · ص 548

١٦٢٤ - فرخَّصنا في العرايا بإرخاصه وهي بيع الرطب بالتمر وداخلةٌ في المزابنة بإرخاصه ١ فأثبتنا التحريم محرما ٢ عاما في كل شئ من صنف واحد مأكول بعضه جزاف بعضه بكيل للمزابنة وأحللنا العرايا خاصة بإحلاله من الجملة التي حَرَّم ولم نبطل أحد الخبرين بالآخر ولم نجعله قياسًا عليه
١٦٢٥ - قال فما وجه هذا
١٦٢٦ - قلت يحتمل وجهين أولهما به عندي والله أعلم أن يكون ما نهى عنه جملةً أراد به ما سوى العرايا ويحتمل أن يكون أَرْخص ٣ فيها بعد وجوبها ٤ في جملة النهي وأيَّهما ٥ كان فعلينا طاعته بإحلال ما أحل وتحريم ما حَرَّم

  1. قوله «بإرخاصه» تكرار للتأكيد، وهي متعلقة كالتي قبلها بقوله «فرخصنا».

  2. كتب مصحح ب هنا بحاشيتها ما نصه «هكذا في جميع النسخ وانظر» ولم أر في الكلام وجها للنظر، بل هو صحيح واضح.

  3. في ابن جماعة وس وج «رخص»، والألف ثابتة في الأصل، ثم ضرب عليها بعضهم.

  4. أصل «الوجوب» السقوط الوقوع، ثم استعمل في الثبوت، ثم جاء منه المعنى الشرعي المعروف للوجوب والشافعي أراد به هنا المعنى اللغوي: الثبوت، ولم يفهم مصححو النسخ المطبوعة هذا فغيروا الكلمة وجعلوها «بعد دخولها». وهو مخالف للأصل ونسخة ابن جماعة.

  5. في ب «فأيهما» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 549

١٦٢٧ - ١ وقضى رسول الله بالدية في الحر المسلم يُقتل خطأ مائة من الإبل وقضى بها على العاقلة
١٦٢٨ - ٢ وكان ٣ العمد يخالف الخطأ في القَوَد والمأثَم ويوافقه في أنه قد تكون فيه دية ٤
١٦٢٩ - فلما كان قضاء رسول الله في ٥ كل امرئ فيما لزمه إنما هو في ماله دون مال غيره إلا في الحر ٦ يُقتل خطأ قضينا على العاقلة في الحر يُقتل خطأ ما ٧ قضى به رسول الله وجعلنا الحر يُقتل عمدا إذا كانت فيه دية في مال الجاني كما كان كل ما جنى في ماله غيرَ الخطأ ولم نقس ما لزمه من غُرْم بغير جراح خطأٍ على ما لزمه بقتل الخطأ ٨
١٦٣٠ - (١) فإن قال قائل ما الذي يَغرم الرجلُ من جنايته وما لزمه غير الخطأ

  1. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. هنا في ابن جماعة وس وج زيادة «قال الشافعي».

  3. في ب «فكان» وهو مخالف للأصل.

  4. «تكون» منقوطة في الأصل بالمثناة الفوقية، وفي سائر النسخ بالياء التحتية. وفي ب «ديته» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  5. في سائر النسخ «على» والذي في الأصل «في» ثم عبث بها بعضهم فجعلها «على» وما في الأصل صحيح بين.

  6. في س وج زيادة «المسلم» وهو قيد صحيح، ولكنه لم يذكر في الأصل ولا في ابن جماعة، فلا أدري من أين أثبت فيهما.

  7. في سائر النسخ «بما» والباء ملصقة بالميم مزادة في الأصل وليست منه. والفعل يتعدى بنفسه وبالحرف، كما هو معروف.

  8. انظر ما مضى برقم (١٥٣٦) وما بعده.

ج 1 · ص 550

١٦٣١ - قلت قال الله (وآتوا النساءَ صَدُقَاتهنَّ نِحْلةً (^١»
١٦٣٢ - وقال (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (^٢»
١٦٣٣ - وقال (فإن أُحْصِرتم فما استيسرَ من الهَدْي (^٣»
١٦٣٤ - وقال (والذين يُظاهرون من نسائهم (^٤) ثم يعودون لما قالوا فتحريرُ رَقَبَةٍ من قبل أن يتماسا (^٥»
١٦٣٥ - وقال (ومَن قَتَلَه منكم مُتَعَمِّدًا (^٦) فَجَزَاءٌ مِثلُ ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدْلٍ منكم هَدْيًا بالغَ الكعبةِ أو كفَّارةٌ طعامُ مساكين أو عَدْلُ ذلك صيامًا ليذوقَ وبالَ أمرِه عفا الله عما سَلَفَ ومَن عاد فينتقمُ الله منه والله عزيز ذو انتقام (^٧»

  1. سورة النساء (٤).

  2. سورة البقرة (٤٣) ومواضع كثيرة من القرآن.

  3. سوره البقرة (١٩٦).

  4. في ابن جماعة وب وج «والذين يظاهرون منكم من نسائهم» وهو خطأ مخالف للتلاوة، وكلمة «منكم» كتبت في الأصل ثم ضرب عليها. وقد اشتبهت عليهم الآية بالتي قبلها. والتي قبلها أولها «الذين» بدون الواو.

  5. سورة المجادلة (٣).

  6. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  7. سورة المائدة (٩٥).

ج 1 · ص 551

١٦٣٦ - وقال (فكفَّارتُه إطعامُ عَشَرَةِ مساكينَ من ١ أوسط ما تُطعمون أهليكم أو كِسوتهم أو تحريرُ رقبة فمن لم يجدْ فصيامُ ثلاثةِ أيام (^٢»
١٦٣٧ - وقضى رسول الله على (^٣) " أن على أهلها الأموال حِفظَهَا بالنهار وما أفسَدَت المواشي بالليل فهو ضامن على أهلها " ٤
١٦٣٨ - فدل الكتاب والسنة وما لمن يختلف ٥ المسلمون فيه أن هذا كله في مال الرجل بحقٍّ وجب عليه لله أو أوجبه الله عليه للآدميين بوجوهٍ لَزِمَته وأنه ٦ لا يُكَلف أحدٌ غُرْمَه عنه
١٦٣٩ - ولا يجوز أن يجني رجل ويَغرم غير الجاني إلا في الموضع الذي سَنَّه رسول الله فيه خاصة من قتل الخطأ وجنايته على الآدميين خطأ

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  2. سورة المائدة (٨٩).

  3. هكذا في الأصل باثبات «على» ولم تثبت في سائر النسخ، والشافعي يتقن في استعمال الحروف، وإنابة بعضها مناب بعض.

  4. «ضامن على أهلها» أي مضمون عليهم قيمة ما أفسدت المواشي، قال الرافعي: «كقولهم سر كاتم، أي مكتوم، وعيشة راضية أي مرضية». والحديث رواه مالك في الموطأ (ج ٢ ص ٢٢٠) من حديث حرام بن سعد بن محيصة. ورواه أيضا أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة والدار قطني وابن حبان، وصححه الحاكم والبيهقي. وانظر المنتقى (رقم ٣١٥٦) ونيل الأوطار (ج ٦ ص ٧٢ - ٧٣).

  5. في س وب «ولم يختلف» بحذف «ما» وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة، وهو الصواب.

  6. في ب «فإنه» وهو غير جيد ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 552

١٦٤٠ - والقياس فيما جنى على بهيمة أو متاع أو غيره على ما وصفت أن ذلك في ماله لأن الأكثر المعروفَ أن ما جنى في ماله فلا يقاس على الأقل ويُترك الأكثر المعقول ويُخَص الرجل الحر يَقتل ١ الحرَّ الخطأ فتعقله العاقلة وما كان من جناية خطأً على نفس وجُرح ٢ خبرًا وقياسًا ٣
١٦٤١ - ٤ وقضى رسول الله في الجنين بغُرَّة عبد أو أمة ٥ وقَوَّم أهلُ العلم الغرة خمسًا من الإبل ٦
١٦٤٢ - قال ٧ فلما لم يُحكَا ٨ أن رسول الله سأل عن الجنين أَذَكَر هو أم أنثى إذ ٩ قضى فيه سَوَّى ١٠ بين الذكر والأنثى

  1. «يقتل» فعل مضارع واضح النقط بالياء التحتية في الأصل، وفي سائر النسخ «بقتل» بباء الجر والمصدر. وما في الأصل أجود وأليق بالسياق.

  2. في سائر النسخ «أو جرح» والألف مزادة في الأصل ليست منه.

  3. في ب «أو قياسا» وهو مخالف للأصل.

  4. هنا في سائر النسخ زيادة «قال الشافعي».

  5. مضى هذا الحديث باسناده برقم (١١٧٤).

  6. وقومها بعضهم عشرا من الإبل، وانظر نيل الأوطار (ج ٧ ص ٢٢٧ - ٢٣٢).

  7. كلمة «قال» ثابتة في الأصل، ولم تذكر في ابن جماعة س وج. وفي ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى».

  8. هكذا هو باثبات حرف العلة مع الجازم، وهكذا رسم بالألف في الأصل، فحافظنا على رسمه. وفي سائر النسخ «لم يحك» على الجادة.

  9. في س وج «إذا» وهو مخالف للأصل.

  10. «سوي» رسمت في الأصل بالألف «سوا» وعلى السين فتحة وعلى الواو شدة، فتكون مبنية للفاعل، وهي جواب الشرط «فلما». والفاعل بمستتر، يعود على معلوم من المقام، كأنه قال: سوى أهل العلم الخ، ويدل على ذلك قوله بعد: «ولو سقط حيا فمات جعلوا» الخ. ولم يفهم قارئو الأصل ومن بعدهم وجه هذا، فتصرف فيه بعضهم وألصق في الأصل فاء بالسين، لتصير «فسوى» وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وهو خطأ، لأن الكلام ينقض بهذا جواب الشرط.

ج 1 · ص 553

إذا سقط ميتا ولو سقط حيًا فمات جَعَلوا في الرجل مائة من الإبل وفي المرأة خمسين
١٦٤٣ - ١ فلم يجز أن يقاس على الجنين سئ من قِبَل أن الجنايات على من عُرِفَت جنايته مُوَقَّتاتٌ معروفات مفروقٌ فيها بين الذكر والأنثى وأن لا يختلف الناس في أن لو سقط الجنين حيًا ثم مات كانت فيه دية كاملة إذا كان ذكرًا فمائةٌ من الإبل وإن كانت أنثى ٢ فخمسون من الإبل وأن المسلمين فيما علمت لا يختلفون أن رجلًا ٣ لو قَطَعَ الموتى لم يكن في واحد منهم دِيَة ولا أرْش والجنينُ لا يعدو أن يكون حيًا أو ميتًا
١٦٤٤ - ٤ فلما حكم فيه ٥ رسول الله بحكم فارق حكم النفوس ٦ الاحياء وكان مغيَّبَ الأمر كان الحكمُ بما ٧ حَكَمَ به على الناس اتباعا لأمر رسول اله

  1. هنا في النسخ زيادة «قال الشافعي».

  2. في ابن جماعة وس وج «وإن كان أنثى» وهو مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة وب «لا يختلفون في أن الرجل» وهو مخالف للأصل.

  4. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  5. كلمة «فيه» لم تذكر في ب، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة.

  6. كلمة «النفوس» لم تذكر في ب وس، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة، وقد ضرب عليها بعضهم في الأصل، ثم كتب فوقها هو أو غيره «صح» لاثبات صحتها.

  7. في ج «فيما» بدل «بما» وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 554

١٦٤٥ - قال فهل تعرف له وجهًا
١٦٤٦ - قلت وجهًا واحدًا والله أعلم
١٦٤٧ - قال وما هو ١
١٦٤٨ - قلت يقال إذا لم تُعرف له حياة وكان لا يُصلى عليه ولا يرث فالحكمُ فيه أنها جناية على أمه وقَّت فيها رسول الله شيئًا قوَّمه المسلمون كما وقَّت في الموضِحة
١٦٤٩ - قال فهذا وجه ٢
١٦٥٠ - قلت وجهٌ لا يُبين الحديثُ أنه حَكَمَ به له فلا يصح ٣ أن يقال إنه حكم به له ومن قال إنه حكم به ٤ لهذا المعنى قال هو للمرأة دون الرجل هو ٥ للأم دون أبيه لأنه عليها جُنِي ولا حكم للجنين يكون به موروثًا ولا يُورَث مَن لا يرث
١٦٥١ - قال فهذا قول صحيح؟

  1. في ابن جماعة وب وج «ما هو» والواو ثابتة في الأصل.

  2. يعني: فهذا وجه جيد يؤخذ به، كما هو مفهوم من سياق الكلام.

  3. في س «يصلح» والذي في الأصل «يصح» ثم حاول بعضهم وضع لام بين الصاد والحاء. وفي ج «فلا تصح الأخبار أن يقال» الخ! وهو كلام لا معنى له.

  4. هنا في س وج زيادة «له» وليست في الأصل.

  5. في سائر النسخ «وهو» بزيادة الواو، وعليها في ابن جماعة «صح»، وليست في الأصل، وحذفها الصواب، لأن الجملة بدل من التي قبلها، ليست مغايرة لها.

ج 1 · ص 555

١٦٥٢ - قلت الله أعلم
١٦٥٣ - قال فإن لم يكن هذا وجه ١ فما يقال لهذا الحكم
١٦٥٤ - قلنا يقال له سنةٌ تُعُبِّد العبادُ بأن يحكموا بها
١٦٥٥ - ٢ وما يقال لغيره مما يدل الخبر على المعنى الذي له حُكم به
١٦٥٦ - قيل حُكْمُ سنة تُعُبِّدوا بها لأمر عرفوه بمعنى ٣ الذي تُعُبِّدوا له في السنة فقاسوا عليه ما كان في مثل معناه ٤
١٦٥٧ - قال فاذكر منه وجهًا غيرَ هذا إن حضرك تجمع فيه ما يقاس عليه ولا يقاس ٥

  1. في ب «وجها» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  2. هنا في سائر النسخ زيادة «قال» وليست في الأصل، والكلام على إرادتها، لأن مناظر الشافعي سأله عما يسمى هذا الحكم الذي لم نعرف وجهه ولا علته؟ فأجابه بأنه حكم تعبدي، فسأله ثانيا عما يسمى به الحكم الذي يرد في الكتاب أو السنة ونعرف وجهه والعلة التي من أجلها حكم به، وهو الحكم الذي لنا القياس عليه؟ فأجابه بقوله «قيل حكم سنة» الخ، أي أنه حكم عرفنا العلة فيه فنقيس عليه؟ وقد تعبدنا الله به أيضا. فعلينا الطاعة في كل الاحكام، ما عرفنا علته أطعناه وقسنا عليه ما اشترك معه في العلة، وكنا بذلك مطيعين له نصا واستنباطا، فكأنه بعلته قاعدة عامة تشمله وتشمل ما اشترك معه في العلة. وما لم نعرف علته أطعناه ولم نقس عليه، وليس لنا أن ندع الأخذ به إذ لم نعرف علته.

  3. في سائر النسخ، عرفوا المعنى» الخ، وهو مخالف للأصل، ولكن تصرف فيه بعضهم فجعل الهاء ألفا والباء ألفا ولاما. وهو عمل غير سديد، وما في الأصل هو الصواب.

  4. هنا بحاشية الأصل: «بلغ السماع في المجلس الثامن عشر، وسمع ابني محمد».

  5. في س وج «ولا يقاس عليه» والزيادة ليست في الأصل ولا في ابن جماعة، بل كتب في موضعها في ابن جماعة «صح» دلالة على أن حذفها هو الثابت في النسخ التي قوبلت عليها.

ج 1 · ص 556

١٦٥٨ - فقلت له قضى رسول الله في المُصَرَّاة ١ من الإبل والغنم إذا حَلَبَها مشتريها " إن أحبَّ أمسكها وإن أحب ردَّها وصاعًا من تمر ٢ " وقضى " أن الخراج بالضمان ٣ "
١٦٥٩ - فكان معقولًا في " الخراج بالضمان " أني إذا ابتعت عبدًا فأخذت له خَرَاجًا ثم ظهرْتُ منه على عيب يكونُ لي ردُّه ٤ فما أخذت من الخراج والعبدُ في مِلْكي ففيه خصلتان إحداهما ك أنه لم يكن في ملك البائع ولم يكن له حصة من الثمن والأخرى ٥

  1. في اللسان (ج ٦ ص ١٢١): «صر الناقة يصرها صرا وصر بها شد ضرعها» وفيه أيضا (ج ١٩ ص ١٩٠): «قال أبو عبيد: المصراة هي الناقة أو البقرة أو الشاة يصرى اللبن في ضرعها، أي يجمع ويحبس، ويقال منه: صريت الماء وصريته» وفيه أيضا: «وصريت الشاة تصرية: إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة». وقد حكى المزني في مختصره (ج ٢ ص ١٨٤ - ١٨٥ بحاشية الأم) عن الشافعي تفسيرها واضحا، قال: «قال الشافعي: والتصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة، ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة، حتى يجتمع لها لبن، فيراه مشتريها كثيرا، فيزيد في ثمنها لذلك، ثم إذا حلبها بعد تلك الحلبة حلبة أو اثنتين عرف أن ذلك ليس بلبنها، بنقصانه كل يوم عن أوله. وهذا غرور للمشتري».

  2. اختصر الشافعي الحديث ورواه بالمعنى بغير إسناد، وقد رواه مالك في الموطأ (ج ٢ ص ١٧٠) من حديث ابن عمر، ورواه المزني عن الشافعي (ج ٢ ص ١٨٤) من حديث أبي هريرة، وكذلك رواه الشيخان وغيرهما، وانظر نيل الأوطار (ج ٥ ص ٣٢٧).

  3. الحديث مضى برقم (١٢٣٢) وانظر أيضا (رقم ١٥٠٣ - ١٥١٧).

  4. في سائر النسخ زيادة «به» وليست في الأصل.

  5. في ابن جماعة «والآخر» وهو خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 557

أنها ١ في ملكي وفي الوقت ٢ الذي خرج فيه العبد من ضمان بائعه إلى ضماني فكان العبد لو مات مات من مالي وفي ملكي ولو ٣ شئتُ حبسته بعيبه فكذلك الخراج
١٦٦٠ - فقلنا بالقياس على حديث الخراج بالضمان فقلنا كل ما ٤ خرج من ثمرِ حائطٍ اشتريته أو وَلَدِ ماشيةٍ أو جاريةٍ اشتريتها فهو مثل الخراج لأنه حدث في مِلك مشتريه لا في ملك بائعه
١٦٦١ - وقلنا في المُصَرَّاة اتباعًا لأمر رسول الله ولم نقس عليه وذلك أن الصفقة وقعت على شاة بعينها فيها لبنٌ محبوس مغيَّب المعنى والقيمة ونحن نحيط أن لبن الإبل والغنم يختلف وألبانُ كل واحد منهما يختلف ٥ فلما قضى فيه رسول الله بشئ مؤقَّت وهو صاعٌ من تمر قلنا به اتباعا لأمر رسول الله

  1. كتب مصحح ب بحاشيتها: «كذا في جميع النسخ بتأنيث ضمير أنها، ولعله من تحريف الناسخ، والوجه التذكير». والذي في الأصل بضمير المؤنث، وهو صواب فان العرب كثيرا ما تعيد الضمير على المعنى دون اللفظ، والمعنى هنا يحتمل التأنيث بتأول.

  2. في النسخ المطبوعة «في الوقت» بدون الواو، وهي ثابتة في الأصل وابن جماعة، والمعنى على اثباتها صحيح.

  3. في سائر النسخ «فلو» الذي في الأصل يحتمل الواو والفاء، لكنه أقرب إلى القراءة بالواو.

  4. رسمت في الأصل وابن جماعة «كلما».

  5. هكذا نقطت في الأصل بالياء التحتية، وهو جائز بتأول. وفي النسخ المطبوعة «تختلف».

ج 1 · ص 558

١٦٦٢ - قال فلو اشترى رجل شاة مُصَرَّاة فَحَلَبها ثم رَضِيَهَا بعد العلم بعيب التصْرِيَة فأمسكها شهرًا حَلَبَها ١ ثم ظهر منها على عيب دلَّسه له البائعُ غيرِ التصرية كان له ردها وكان له اللبن بغير شئ بمنزلة الخراج لأنه لم يقع عليه صفقةُ البيع وإنما هو حادث في مِلك المشتري وكان عليه أن يرد فيما أخذ من لبن التَّصْرية صاعًا من تمر كما قضى به رسول الله
١٦٦٣ - فنكونُ قد قلنا في لبن التصرية خبرًا وفي اللبن بعد التصرية قياسًا على " الخراج بالضمان "
١٦٦٤ - ولبنُ التصرية مفارقٌ لِلَّبن الحادثِ بعده لأنه وقعت عليه صفقةُ البيع واللبنُ بعده حادث في ملك المشتري لم تقع ٢ عليه صفقة البيع
١٦٦٥ - ٣ فإن قال قائل ويكون ٤ أمرٌ واحدٌ يؤخذ من وجهين
١٦٦٦ - قيل له نعم إذا جمَعَ أمرين مختلفين أو أمورا مختلفة

  1. في الأصل «حلبها» كما أثبتنا ثم ألصق بعضهم ياء في الحاء، وبذلك ثبتت في ابن جماعة «يحلبها»، وفي النسخ المطبوعة «يحتلبها».

  2. «تقع» نقطت في الأصل بالتاء من فوق، وفي ب وج ن يقع».

  3. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي» وزيد في الأصل فوق السطر «قال» ولم يزد شيء في ابن جماعة.

  4. هذا استفهام واضح، ومع ذلك كتب في ب «وقد يكون».

ج 1 · ص 559

١٦٦٧ - فإن قال فَمَثِّل ١ من ذلك شيئًا غيرَ هذا
١٦٦٨ - قلت المرأة تبلغها وفاة زوجها فتعتد ثم تتزوج ويدخل ٢ بها الزوج ٣ لها ٤ الصَّدَاق وعليها العِدَّة والولد لاحق ولا حَدَّ على واحد منهما ويُفَرَّق بينهما ولا يتوارثان وتكون الفُرقة فَسخًا بلا طَلاق
١٦٦٩ - يُحكم ٥ له إذا ٦ كان ظاهره حلالًا حكمَ الجلال في ثبوت الصداق والعدة ولحُوق الولد ودَرءِ ٧ الحد وحُكِم عليه إذ كان حرامًا في الباطن حُكم الحرام في أن لا يُقَرَّا عليه ولا تحل له إصابتُها بذلك النكاح إذا علما به ولا يتوارثان ولا يكون الفسخُ طلاقًا لأنها ليست بزوجة ٨
١٦٧٠ - ولهذا أشباهٌ مثلُ المرأة تنكح في عدتها

  1. في سائر النسخ زيادة «لي» وهي مزادة فوق السطر في الأصل، وليست منه.

  2. في ابن جماعة وج «فيدخل» وهو مخالف للأصل.

  3. هنا في ب زيادة «فيظهر حيا» وهي زيادة ليست في الأصل ولا شيء من النسخ الأخرى، ولعلها كانت حاشية في بعض النسخ لبيان أنها مزادة في الكلام، فظنها المصحح من الأصل، فأدخلها فيه.

  4. في ب «فلها» والفاء ليست في الأصل ولا غيره.

  5. في الأصل كما أثبتنا «يحكم» وألصق بضعهم رأس فاء في الياء ولكنه نسي نقطتيها. لتقرأ «فحكم» وبذلك ثبتت في سائر النسخ.

  6. في النسخ المطبوعة في الموضعين «إذا» وهو مخالف للأصل وابن جماعة.

  7. رسمت في الأصل «ودرى».

  8. في ب «زوجة» بدون الهاء، وهي ثابتة في الأصل.