كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب الاجماع

في رد المرسل وترد ثم تجاوز فتردُّ المسنَدَ الذي يلزمك عندنا الأخذ به (^١) باب الإجماع (^٢) ١٣٠٩ قال الشافعي فقال (^٣) لي قائل قد فهمتُ مذهبك في أحكام الله ثم أحكام رسوله وأن من قَب

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب الاجماع

في رد المرسل وترد ثم تجاوز فتردُّ المسنَدَ الذي يلزمك عندنا الأخذ به ١

باب الإجماع ٢
١٣٠٩ - قال الشافعي فقال ٣ لي قائل قد فهمتُ مذهبك في أحكام الله ثم أحكام رسوله وأن من قَبِل عن رسول الله فعن الله قَبِل بأن ٤ افترض طاعة رسوله ٥ وقمت الحجة بما قلتَ بأن لا يحلَّ لمسلم عَلِمَ كتابًا ولا سنة أين يقول بخلاف واحد منهما وعلمتُ ٦ أن هذا فرضُ الله فما حجتك في أن تَتْبع ما اجتمع ٧ الناس عليه مما ليس فيه نص حكم لله ولم يحكوه عن النبي أتزعُمُ ما ٨ يقول غيرك أن إجماعهم لا يكون أبدًا إلا على سنة ثابتة وإن لم يحكوها

  1. هذا أحسن تقريع لمن رد السنن الصحيحة بالهوى والرأي، أو بالتقليد والعصبية. رحم الله الشافعي، فقد جاهد في نصر السنة جهادا كبيرا.

  2. العنوان لم يذكر في الأصل، وثبت في النسخ المطبوعة، وكتب بحاشية نسخة ابن جماعة. وقد رأينا اثباته مع بيان زيادته، فصلا بين أنواع الكلام.

  3. في ب «قال» وهو مخالف للأصل.

  4. الباء للتعليل. وفي نسخة ابن جماعة «فان الله»، وفي حاشيتها نسخة وفي س وج «لأن الله» وكله مخالف للأصل.

  5. في س وج «طاعة رسول الله». وهو مخالف للأصل.

  6. في ب «وقد علمت» وهو مخالف للأصل.

  7. في س وج «أجمع» وهو مخالف للأصل.

  8. في ج «بما» وكذلك في نسخة ابن جماعة، وفي حاشيتها نسخة كالأصل.

ج 1 · ص 472

١٣١٠ - قال فقلت له ١ أما اجتمعوا ٢ عليه فذكروا أنه حكاية عن رسول الله إن شاء الله
١٣١١ - وأما ما لم يحكوه فاحتمل أن يكون قالوا ٣ حكايةً عن رسول الله واحتمل غيره ولا ٤ يجوز أن نَعُدَّه له حكايةً لأنه لا يجوز أن يحكي إلا مسموعًا ولا يجوز أن يحكي ٥ شيئًا يُتَوَهَّم يمكن فيه غير ما قال
١٣١٢ - فكنا نقول بما قالوا به اتباعًا لهم ونعلم أنهم إذا كانت ٦ سنن رسول الله لا تَعزُبُ عن عامتهم وقد تعزُبُ عن بعضهم ونعلم أن عامّتهم لا تجتمع على خلافٍ لسنة رسول الله ٧ ولا عللا خطأ إن شاء الله

  1. كلمة «قال» لم تذكر في ب ونسخة ابن جماعة. وفي س وج «قال الشافعي» ولم يذكر فيهما قوله «فقلت له».

  2. في ب وابن جماعة «أجمعوا» وهو مخالف للأصل.

  3. في ابن جماعة وس وج «قالوه»، وما هنا هو الأصل، ثم كتب بعضهم هاء على الألف، لتقرأ بدلا منها. وفي ب «أن يكونوا قالوه».

  4. هكذا في الأصل «ولا» بالواو، وفي سائر النسخ «فلا»، وما في الأصل صحيح واضح.

  5. هنا في النسخ زيادة «أحد» وهي مزادة بين سطور الأصل بخط آخر. وفي ب «إلا مسموعا إن حكى أحد شيئا» الخ. وكتب مصححها بحاشيتها ما نصه: «هكذا في بعض النسخ. وفي أخرى: ولا يجوز أن يحكي أحد الخ». وكل هذا مخالف للأصل.

  6. كلمة «إذا» تصرف فيها العابثون في الأصل، فضربوا على الألف الثانية، وكذلك هي مكشوطة في نسخة ابن جماعة، وإثباتها الصواب الموافق للأصل. وكتب مصحح بحاشيتها: «كذا في جميع النسخ، وانظر أين جواب إذا». ونقول له: جوابها محذوف للعلم به، كما هو معروف في كلام البلغاء.

  7. في ابن جماعة «على خلاف سنة رسول الله». وفي س وج «على خلاف السنة عن رسول الله» وكله مخالف للأصل.

ج 1 · ص 473

١٣١٣ - فإن قال ١ فهل من شئ يدل على ذلك وتشدُّه به ٢
١٣١٤ - قيل ٣ أخبرنا سفيان ٤ عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه أن رسول الله قال " نَصَّرَ الله عبدًا " ٥
١٣١٥ - ٦ أخبرنا ٧ سفيان ٨ عن عبد الله بن أبي لبيد ٩ عن بن سليمان بن يسار ١٠ عن أبيه " أن عمر بن الخطاب خطب الناس

  1. في ب «قال» وفي س وج «فان قال قائل» وكله مخالف للأصل.

  2. في ب «ويشده»، فقط، وهو مخالف للأصل.

  3. في ب وابن جماعة «فقلت» وفي س وج «قلت» وهو مخالف للأصل.

  4. في النسخ زيادة «بن عيينة» وليست في الأصل.

  5. هكذا في الأصل أول الحديث فقط، وهو يريد بذلك الإشارة إليه، إذ قد مضى بهذا الاسناد في (رقم ١١٠٢). وقد ظن من بعد الربيع أن هذا سهو منه، فكتب بعضهم باقي الحديث بحاشية الأصل، وثبت في سائر النسخ، والحديث فصلنا الكلام عليه هناك، ثم قد وجدت أيضا ابن عبد البر رواه في جامع بيان العلم (٣٩: ١ - ٤٠) من طريق الحميدي عن سفيان بن عيينة، ومن طرق أخرى عن ابن مسعود.

  6. هنا في النسخ زيادة «قال الشافعي».

  7. في النسخ ما عدا ب «وأخبرنا».

  8. في س وج زيادة «بن عيينة».

  9. في ج «عبد بن أبي لبيد» وفي ب «عبيد الله بن أبي لبيد» وكلاهما مخالف للأصل وخطأ. و«لبيد» بفتح اللام. وعبد الله هذا مدني ثقة، وكان من العباد المنقطعين، مات في أول خلافة أبي جعفر.

  10. هو عبد الله بن سليمان بن يسار، كما أوضحه الحافظ في تعجيل المنفعة وفي ترجمة عبد الله بن أبي لبيد من التهذيب. وفي سائر النسخ «عن سليمان بن يسار» بحذف «ابن» وهي ثابتة في الأصل، وحذفها خطا، لأن يسارا والد سليمان لم يعرف برواية أصلا، وانما الرواة أبناؤه الأربعة: «عطاء» و«سليمان» و«عبد الله» و«عبد الملك». فابن أبي لبيد روى هنا عن عبد الله بن سليمان عن سليمان. وسليمان بن يسار إمام تابعي مشهور، ويكنى «أبا تراب» ومات سنة ١٠٧ وهو ابن ٧٣ سنة، وكان هو واخوته موالي لميمونة بنت الحرث أم المؤمنين.

ج 1 · ص 474

بالجابية ١ فقال إن رسول الله قام الله فينا كمَقَامي ٢ فيكم فقال أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى إن الرجل لَيَحْلف ولا يُستحلف ويَشهد ولا يُستشهد ألا فمن سرَّه بَحبَحَة الجنة ٣ فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفَذّ وهو من الاثنين أبعد ولا يخلُوَنَّ رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهم ٤ ومن سَرَّته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن " ٥

  1. في سائر النسخ «قام بالجابية خطيبا» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم ضرب بعضهم على كلمتي «خطب الناس» وكتب فوقهما كلمة «قام» ثم كتب فوق قوله «فقال» كلمة «خطيبا» لتقرأ الجملة كما في النسخ الأخرى، وهو عبث لا حاجة اليه!! والجابية قرية من أعمال دمشق، وفيها خطب عمر خطبته المشهورة، كما قال ياقوت. وكان خرج إليها في صفر سنة ١٦ وأقام بها عشرين ليلة، كما في طبقات ابن سعد (ج ٣ ق ١ ص ٢٠٣).

  2. في النسخ «كقيامي» وهو مخالف للأصل، وقد عبث به بعض قارئيه فألصق ياء بين القاف والألف، ونسي الميم واضحة!

  3. «البحبحة» بموحدتين مفتوحتين وحاءين مهملتين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة، وهي التمكن في المقام والحلول، يقال «تبحبح» الرجل و«بحبح» إذا تمكن في المقام والحلول وتوسط المنزل. وقد ضبطت الكلمة في نسخة ابن جماعة بضم الباءين، ولم أجد له وجها في اللغة. وفي ب «ألا فمن سره أن يسكن بحبوحة الجنة» وهو مخالف للأصل، وإن وافق بعض روايات الحديث. و«البحبوحة» بضم الباءين: وسط الدار أو المكان. ومعنى الكلمتين من أصل واحد ومادة واحدة.

  4. في سائر النسخ «ثالثهما» وهو مخالف للأصل، وكلاهما صحيح عربية، يقال «فلان ثالث ثلاثة» و«رابع أربعة» وهكذا. ويقال أيضا «ثالث اثنين» و«رابع ثلاثة». وانظر اللسان مادة (ث ل ث). ونسئل الله العصمة مما ابتلى به المسلمون من اختلاط الرجال بالنساء في عصرنا هذا، وخلوتهم بهن، ومراقصتهن ومخادنتهن، حتى أنكرنا بلاد الاسلام، وعشنا فيها أغرابا كأنا لسنا من أهلها، فانا لله وإنا إليه راجعون.

  5. الحديث بهذا الاسناد مرسل، لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر، ولم أجده بهذا الاسناد في غير هذا الموضع، ولكنه حديث صحيح معروف عن عمر. رواه أحمد في المسند من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر، ومن طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن عمر (رقم ١١٤ و١٧٧ ج ١ ص ١٨ و٢٦) ورواه الطيالسي من الطريق الثاني أيضا (ص ٧) وكذلك روى ابن ماجة قطعة منه (ج ٢ ص ٣٤). ورواه الترمذي في أبواب الفتن في باب لزوم الجماعة من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر (ج ٣ ص ٢٠٧ من شرح المبار كفوري)، وقال: «حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه». وكذلك رواه الحاكم في المستدرك بأسانيد من طريق عبد الله بن دينار وصححه، ورواه أيضا من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن عمر، وصححه، ووافقه الذهبي (ج ١ ص ١١٣ - ١١٥). وورد المعنى أيضا في أحاديث صحاح، من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين وعائشة وجعدة بن هبيرة، أشار إليها العجلوني في كشف الخفا (رقم ١٢٦٥).

ج 1 · ص 475

١٣١٦ - ١ قال فما معنى أمر النبي بلزوم وجماعتهم
١٣١٧ - قلت لا معنى له إلا واحد
١٣١٨ - قال فكيف ٢ لا يحتمل إلا واحدًا
١٣١٩ - قلت إذا كانت جماعتهم متفرقة في البلدان فلا يقدر أحد أن يلزم جماعة وأبدان قومٍ متفرقين وقد وُجِدَت الأبدان تكون مجتمعة من المسلمين والكافرين والأتقياء والفُجَّار فلم يكن في لزوم الأبدان معنى لأنه لا يمكن ولأن اجتماع الأبدان لا يصنع شيئًا فلم يكن للزوم جماعتهم معنى إلا عليهم جماعتهم من التحليل والتحريم والطاعة فيهما
١٣٢٠ - ومن قال بما تقول به جماعةُ المسلمين فقد لزم جماعتهم ومن خالف ما تقول به جماعةُ المسلمين فقد خالف جماعتهم التي أمر

  1. هنا في ب زيادة «قال الشافعي».

  2. في ب «وكيف» وهو مخالف للأصل.