كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

باب العلم

باب العلم (^١) ٩٦١ قال الشافعي فقال (^٢) لي قائل ما العِلْمُ وما يَجِبُ على الناس في العلم فقلت له العلم عِلْمان علمُ عامَّةٍ لا يَسَعُ بالِغًا غيرَ مغلوب على عقْلِه جَهْلُهُ ٩٦٢ ق

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي باب العلم

باب العلم ١
٩٦١ - قال الشافعي فقال ٢ لي قائل ما العِلْمُ وما يَجِبُ على الناس في العلم فقلت له العلم عِلْمان علمُ عامَّةٍ لا يَسَعُ بالِغًا غيرَ مغلوب على عقْلِه جَهْلُهُ
٩٦٢ - قال ومِثْل ماذا
٩٦٣ - قلت مثلُ الصَّلَوَاتِ الخمس ٣ وأن لله على الناس ٤ صومَ شهْر رمضان وحج البيت غذا استطاعوه ٥ وزكاةً في أموالهم وأنه حرَّمَ عليهم الزِّنا ٦ والقتْل والسَّرِقة والخمْر وما كان في معنى

  1. العنوان لم يذكر في الأصل، بل لم يزده أحد من قارئيه بحاشيته، ولكنه ثابت في نسخة ابن جماعة، وقد رأيت إثباته مع الإشارة إلى زيادته. وهذا الباب بدء أبحاث جديدة في الكتاب، هي في الحقيقة أصول العلم، وأصول الحديث، وأصول الفقه في الدين، وهي التي لا يكتبها بمثل هذه القوة إلا الشافعي.

  2. في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «قال» بدون الفاء، وهي ثابتة في الأصل.

  3. هذا ما في الأصل، وفي باقي النسخ «مثل أن الصلوات خمس». وقد عبث في الأصل بعض الكاتبين، فكتب «أن» بين السطور، وكشط الألف واللام من «الخمس».

  4. في ج «وأن على الناس» وفي س «وأن الله فرض على الناس»، وكله خلاف الأصل، وقد زاد بعضهم بخط آخر ألفا بجوار كلمة «لله» وكتب «فرض» بين السطرين، حتى تقرأ الجملة على ما كتب في س.

  5. في ابن جماعة والنسخ المطبوعة «إن استطاعوا إليه سبيلا» وقد غير بعضهم في الأصل كلمة «إذا» فجعلها «إن» والهاء في «استطاعوه» فجعلها آلفا، وأما الزيادة فليست في الأصل.

  6. في سائر النسخ «الربا والزنا» وما هنا هو الثابت في الأصل، ولكن فيه تحت النون نقطة، فلا أدري هل هي ثابتة صحيحة، لتشير إلى قراءة الكلمة بالوجهين «الزنا» «الربا»؟ وكلمة «القتل» مقدمة في ب.

ج 1 · ص 358

هذا مِمَّا كُلِّفَ العِبادُ أنْ يَعْقِلوه ويعْملوه ويُعْطُوه مِن أنفسهم وأموالهم وأن يَكُفُّوا عنه ما حرم عليه منه ١
٩٦٤ - ٢ وهذا الصنف كله من العلم ٣ موجودا نَصًّا ٤ في كتاب الله وموْجودًا ٥ عامًّا عنْد أهلِ الإسلام ينقله ٦ عَوَامُّهم عن مَن مضى من عوامِّهم يَحْكونه عن رسول الله ولا يتنازعون ٧ في حكايته ولا وجود به عليهم

  1. في ابن جماعة وج «بما حرم الله عليهم منه» وفي س وب كما هنا ولكن في س بدل «ما» «بما» وفي ب «مما» وكل ذلك مخالف للأصل، والذي فيه «ما» ثم لم يفهم بعض قارئيه، فألصق باء في الميم واضحة التصنع. والذي في الأصل واضح، «ما» موصولة بدل من الضمير في «عنه» يعني: وأن يكفوا عن الذي حرم عليهم منه، وكلمة «حرم» ضبطت في الأصل بفتح الحاء بالبناء للفاعل.

  2. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  3. في س وج وابن جماعة تأخير كلمة «كله» بعد قوله «من العلم» والذي كان في الأصل ما أثبتنا، ثم ضرب بعض قارئيه على كلمة «كله» وأعاد كتابتها مؤخرة فوق السطر.

  4. قوله «نصا» ضبط في الأصل بفتح النون وتشديد الصاد، حتى لا يكون موضع شبهة وكذلك في ابن جماعة، ولكن بعض القارئين كتب في الأصل ألفا بعد الدال ونقطتين تحت النون، لتقرأ «أيضا» وهو عبث وسخف.

  5. هكذا هو في الأصل بألف بعد الدال وعليها فتحتان، والوجه الرفع. ولكن لما هنا وجها أيضا، أن يكون مفعولا لفعل محذوف، كأنه قال: وتجده موجودا، أو: ونراه موجودا، أو نحو ذلك. وقد كانت بالنصب أيضا في نسخة ابن جماعة، ثم كشطت الألف، وموضعها بين.

  6. هنا في ب زيادة «كله»، وليست في الأصل.

  7. في ب «لا يتنازعون» وفي ج «فلا يتنازعون»، وكلاهما مخالف للأصل.

ج 1 · ص 359

٩٦٥ - وهذا العلم العام الذي لا يمكن فيه الغلط مِن الخبر ولا التأويلُ ولا يجوز فيه التنازعُ
٩٦٦ - قال فما الوجه الثاني
٩٦٧ - قلت له ١ ما يَنُوبُ العِباد مِن فُروع الفرائض وما يُخَصُّ به مِن الأحكام وغيرها مما ليس فيه نص كتاب ولا في أكثر نص سنة وإن كانت في شئ سنة فإنما هي من أخبار الخاصة ولا ٢ أخبارِ العامَّة وما كان منه يحتمل التأويل ويُسْتَدْرَكُ قِياسًا
٩٦٨ - قال فيَعْدُو ٣ هذا أن يكون واجِبًا وجوبَ العلم قبله ٤ أوْ مَوْضوعًا عن الناس علمه حتى يكون علمه منتفلا ٥

  1. في ب «فقلت له» وفي س وج «قال: فقلت له» وكل مخالف للأصل.

  2. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «من» وليست في الأصل، وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وعليها خط أحمر، للدلالة على إلغائها.

  3. كتبت في الأصل «فيعدوا» على الكتبة القديمة، ثم ألصق بعضهم ألفا أخرى قبل الفاء، وبذلك كتبت في نسخة ابن جماعة «أ فيعدوا». وهذه همزة الاستفهام جائز حذفها. وفي س وج «أ فتعدون» وهو خطأ لا معنى له.

  4. في النسخ المطبوعة «العلم الذي قبله» وهو مخالف للأصل ولنسخة ابن جماعة. وحذف الموصول وإبقاء صلته لدلالتها عليه جائز عند الكوفيين والأخفش، وكلام الشافعي به حجة وشاهد لهم. وقد مضى أيضا في الفقرة (٢٩١) قوله «في الآي ذكرت»، وتأولناه هناك بأن الجملة حال، وهو مما يدخل في هذا الباب أيضا من حذف الموصول لدلالة الصلة. وانظر شواهد التوضيح لابن مالك (ص ٥١).

  5. هكذا نقطت في الأصل واضحة، النون قبل التاء، وهو صحيح جائز، يقال: «انتفل» و«تنفل» بمعنى. وفي س وب «متنفلا» بتقديم التاء على الجادة.

ج 1 · ص 360

ومَنْ تَرَكَ علْمَه غيرَ آثِمٍ بِتركه أو مِنْ وَجْهٍ ثالثٍ فتُوجِدُنَاهُ ١ خَبَرًا أو قياسا
٩٦٩ - ٢ فقلت له بلْ هو مِن وجه ثالثٍ
٩٧٠ - قال فصِفْهُ ٣ واذْكر الحجَّةَ فيه ما ٤ يَلْزَمُ منه ومَنْ يَلْزَمُ وعنْ مَنْ يَسْقُطُ
٩٧١ - فقلت له هذه درجةٌ مِن العلم ليس تَبْلُغُها ٥ العامَّةُ ولم يُكَلَّفْهَا كلُّ الخاصَّة ومَن احتمل بلوغَها مِن الخاصة فلا يَسَعُهُمْ كلَّهم كافةً ان يعطلوها وغذا قام بها مِن خاصَّتِهم مَنْ فيه الكفايةُ لم يَحْرَجْ غيرُه ممن تَرَكَها إن شاء الله والفضْل فيها لمن قام بها على مَنْ عَطَّلَهَا ٦
٩٧٢ - فقال فأوْجِدْنِي هذا ٧ خبرًا أو شيئًا ٨ في معناه ليكون هذا قياسًا عليه

  1. في س وج «فوجدناه» وهو خطأ ومخالف للأصل.

  2. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  3. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «لي» وهي مكتوبة في نسخة ابن جماعة وملغاة بالحمرة.

  4. في النسخ المطبوعة «وما» والواو ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة.

  5. في النسخ المطبوعة «يبلغها» بالياء التحتية، وهي في الأصل منقوطة التاء من فوق.

  6. هذه الفقرة في ج فيها بضع أغلاط، لم نر داعيا إلى الإطالة بذكرها.

  7. في س «قال الشافعي قال فأوجد لي» وكذلك في ج بحذف «قال»، وفي ب «قال فأوجدني» بحذف الفاء، وفيها كلها «في هذا» بزيادة «في» وكل ذلك مخالف للأصل.

  8. في س «وسببا» وفي ج «وشيئا» وكلاهما خطأ ومخالف للأصل.

ج 1 · ص 361

٩٧٣ - فقلت يه فَرَضَ اللهُ الجِهادَ في كتابه وعلى لسانِ نبِّيه ثم أكَّدَ النَّفِير مِن الجهاد فقال (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنْ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ ١ بِأَنَّ لَهُمْ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالقُرَآن وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنْ اللَّهِ فاستبشروا بيعكم الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) ٢
٩٧٤ - الله تعالى وقال (قاتلوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً ٣ كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ الله مع المتقين) ٤
٩٧٥ - وقال (اقتلوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ٥ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوْا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ٦
٩٧٦ - وقال (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ٧ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ ورسوله ولا يدينون دين الحق

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  2. سورة التوبة (١١١).

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية». والتلاوة «وقاتلوا» ولكن الشافعي كثيرا ما يحذف حرف العطف عند ذكر الآيات للاستدلال.

  4. سورة التوبة (٣٦).

  5. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية». والتلاوة «فاقتلوا».

  6. سورة التوبة (٥).

  7. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: صاغرون».

ج 1 · ص 362

من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون) ١
٩٧٧ - ٢ أخبرنا عبد العزيز ٣ عن محمد بن عمرو ٤ عن أبي سَلَمَةَ ٥ عن أبي هريرة قال قال رسولُ الله لَا أزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلاَّ اللهُ فَإِذَا قَالُوهَا عَصَمُوا ٦ مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إلاَّ بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللهِ ٧
٩٧٨ - وقال الله جَلَّ ثناؤه (مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ٨ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرْضِ أَرَضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنْ الْآخِرَةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرَةِ إِلَّا قَلِيلٌ إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شيئا والله على كل شئ قدير) ٩
٩٧٩ - (انفروا خفافا وثقالا ١٠ وجاهدوا بأموالكم

  1. سورة التوبة (٢٩).

  2. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  3. في النسخ المطبوعة ونسخة ابن جماعة زيادة «بن محمد الدراوردي» وقد كتب بعضهم في الأصل بين السطور «بن محمد» بخط آخر.

  4. في النسخ المطبوعة زيادة «بن علقمة» وليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة، بل كتب فيها فوق موضع الزيادة «صح» دلالة على عدم اثباتها هنا.

  5. في س وج زيادة «بن عبد الرحمن».

  6. في ب «فإذا قالوها فقد عصموا» وفي س وج ونسخة ابن جماعة «فإذا قالوا لا إله إلا الله عصموا» والكل مخالف للأصل.

  7. الحديث رواه أصحاب الكتب الستة بألفاظ متقاربة وبأسانيد كثيرة. انظر عون المعبود (ج ٢ ص ١ - ٣. ص ٣٤٧ - ٣٤٨).

  8. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: على كل شيء قدير».

  9. سورة التوبة (٣٨ و٣٩).

  10. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

ج 1 · ص 363

وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إن كنتم تعلمون) ١
٩٨٠ - قال ٢ فاحتملت الآيات أن يكون الجهاد كلُّه والنفيرُ خاصة منه على كل مُطِيقٍ له لا يَسَعُ أحَدًا منهم التخَلُّف عنه كما كانت الصلوات والحجُّ والزَّكاة فلم يخرج أحَدٌ ٣ وجب عليه فرض منها ٤ أنْ يؤدِّيَ غيرُهُ الفرْضَ عن نفسه لأنَّ عَمَلَ أحَدٍ ٥ في هذا لا يُكْتب لغيره
٩٨١ - واحتملت أن يكون معنى فرْضِها غيرَ معنى فرْضِ الصلوات وذلك أن يكون قُصِدَ بالفرض فيها ٦ قصْدَ الكِفاية فيكونَُ مَن قام بالكفاية في جهاد مَنْ جُوهِدَ مِن المشركين مُدْرِكًا تأديةَ الفرض ونافِلَةَ الفضْل ومُخْرِجًا مَن تَخَلَّفَ مِن المَأْثَمِ
٩٨٢ - ولمْ يُسَوِّي ٧ اللهُ بينهما فقال الله (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أول الضرر ٨ والمجاهدون في سبيل الله

  1. سورة التوبة (٤١).

  2. في النسخ المطبوعة «قال الشافعي».

  3. في النسخ المطبوعة زيادة «منهم» وليست في الأصل، وكتبت في نسخة ابن جماعة، ثم ألغيت بالحمرة.

  4. كلمه «من» لم تذكر في نسخة ابن جماعة ولا النسخ المطبوعة، وهي ثابته في الأصل ثم ضرب عليها بعض قارئيه، واثباتها هو الصواب، وهي هنا للسببية.

  5. في ب «عمل كل أحد» وكلمة «كل» هنا لا معنى لها، وليست في الأصل.

  6. في س «منها» وهو مخالف للأصل.

  7. هكذا بالأصل باثبات حرف العلة مع «لم» وقد أبنا وجهه مرارا. وفي سائر النسخ «لم يسو» على الجادة.

  8. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

ج 1 · ص 364

بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى القاعدين أجرا عظيما) ١ فأما الظاهر في الآيات فالفَرْضُ على العامَّة ٢
٩٨٣ - قال فأين ٣ الدِّلالة في أنه ٤ إذا قام بعضُ العامَّةِ بالكفاية أخرج المتخلفين ن المَأْثَمِ
٩٨٤ - ٥ فقلت له في هذه الآية
٩٨٥ - قال وأين هو منها

  1. سورة النساء (٩٥). ثم هنا بحاشية الأصل ما نصه: «بلغ السماع في المجلس الحادي عشر، وسمع ابني محمد».

  2. هذه الجملة من كلام الشافعي، يريد أن ظاهر الآيات في الامر بالقتال أنه فرض عين وثم هو يريد أن يشرح ما دعاه إلى القول بغير ظاهرها، في صورة السؤال والجواب، كما سيأتي، ولكن قارئوا الكتاب لم يفهموا مراده، وظنوا أن هذا من سؤال مناظره، فزاد بعضهم بين السطور «قال فقال» ليجعل هذا الكلام من اعتراض المعترض، ثم جاءت نسخة ابن جماعة وبعدها النسخ المطبوعة فزادوا ونقصوا، فقالوا «قال الشافعي فقال أما الظاهر» الخ، وكل هذا خطأ.

  3. هذا اعتراض المناظر، ولذلك ثبت في الأصل قوله «قال». وأما النسخ الأخرى فأتموا الكلام على فهمهم فحذفوا كلمة «قال». وقوله «فأبن» بالباء الموحدة، من الإبانة، وضبطت في الأصل بكسر الباء، ولكن تصرف فيها بعضهم فوضع نقطه أخرى لتكون «فأين» ونسي الكسرة تحت الباء! وبذلك كتبت في سائر النسخ.

  4. الشافعي يكثر التنويع في استعمال حروف الجر، ويعلو في عبارته عن مستوى العلماء، ولذلك لم يرض بعض قارئي الأصل عن كلمة «في» هنا، فضرب عليها والصق باء بالألف، فصارت «بأنه» وبذلك ثبتت في النسخ المطبوعة، وأما نسخة ابن جماعة ففيها «على أنه» ثم كتب بالحمرة فوق حرف «على» علامة أنها نسخة.

  5. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

ج 1 · ص 365

٩٨٦ - قلتُ قال اللهُ (وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) فوَعَدَ ١ المتخلفين عن الجِهاد الحُسْنَى على ٢ الإيمان وبأن فضيلةَ المجاهدين على القاعِدين ولو كانوا آثمين بالتخلف إذا غَزَا غيرُهم كانت العقوبة بالإثم إن لم يعفو اللهُ ٣ أوْلَى بهم مِنَ الحُسنى
٩٨٧ - قال فهل تجد في هذا غيرَ هذا
٩٨٨ - قلت: نعم قال الله (وَمَا كَانَ المؤمنين لينفروا كافة ٤ فلولا نفر من كل فرقة مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون) ٥ وغَزَا رسولُ الله وَغَزَّى معه مِن أصْحابه جماعة ٦ وخلف أخرى ٧ حتى تخلف

  1. في ب «فوعد الله» ولفظ الجلالة لم يذكر في الأصل.

  2. في ب «بالحسنى» وفي س وج «الحسنى عن الجهاد» بالتقديم والتأخير، وكل ذلك مخالف للأصل.

  3. «يعفو» كتبت في الأصل على صورة المرفوع بعد الجازم، بل كتبت هكذا «يعفوا». وكتبت في سائر النسخ «يعف». وفي س وب «ان لم يعف الله عنهم» والزيادة ليست في الأصل ولا في نسخة ابن جماعة.

  4. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى: يحذرون».

  5. سورة التوبة (١٢٢).

  6. «غزى» كتبت في الأصل «غزا» على قاعدته في كتابة أمثالها بالألف، فاشتبهت على القارئين والناسخين، فظنوها «غزا» ثلاثيا، والصواب أنها من الرباعي المضاعف، يقال: «أغزى الرجل وغزاه: حمله أن يغزو» هكذا نص اللسان، وهو الذي يناسب سياق الكلام في قوله «وخلف أخرى». ويؤيده أن كلمة «جماعة» ضبطت في الأصل بالنصب بفتحتين، ثم حاول بعض القارئين تغييرها، فألصق باء برأس الجيم، لتقرأ «بجماعة» ولم يمنعه من ذلك ضبطها بالفتح، ويظهر انها كانت كذلك في نسخة ابن جماعة، ثم كشطت الفتحتان من فوق الكلمة، وموضع الكشط ظاهر، ووضعت كسرتان تحتها، ثم ألصقت الباء بالجيم إلصاقا مستحدثا واضح الجدة، وبذلك طبعت في ج.

  7. في ب «آخرين» وهو مخالف للأصل ونسخة ابن جماعة.

ج 1 · ص 366

علي بن أبي طالب في غزوة تبوك وأخْبَرَنا اللهُ ١ أنَّ المسلمين لم يكونوا لِيَنْفِرُوا كافة ٢: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طَائِفَةٌ) فأخْبَرَ أنَّ النَّفِيرَ على بعضهم دون بعضٍ وأنَّ التَّفَقُّهَ إنما هو على بعضهم دون بعض
٩٨٩ - رضي الله تعالى عنه وكذلك ما عَدَا الفرْضَ في عُظْمِ الفرائض ٣ التي لا يَسَعُ جَهْلُها والله أعْلَمُ
٩٩٠ - ٤ وهكذا كلُّ ما كان الفرْضُ فيه مَقْصودًا به قصْدَ الكِفاية فيما يَنوبُ فإذا قام به المسلمين مَنْ فيه الكفاية خَرَجَ مَنْ تَخَلَّفَ عنه مِنَ المَأْثَمِ
٩٩١ - ولو ضَيَّعُوهُ مَعًا خِفْتُ أنْ لا يَخرج واحِدٌ منهم مُطِيقٌ فيه مِن المأثم بَلْ لا أشُكُّ إن شاء الله لِقوْله (إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا) ٥.

  1. هذا في الأصل، وهو صحيح واضح، ولكن بعض القارئين ضرب على كلمة «وأخبرنا» وهي في آخر السطر، وكتب فوقها بخط آخر «قال وأخبرنا» ثم ضرب على ذلك شخص آخر، وكتب بخط ثالث بجوار لفظ الجلالة في أول السطر بعده كلمة «وأخبر». وعن ذلك اضطربت النسخ، ففي نسخة ابن جماعة «وأخبر الله» وفي ج «وأخبره الله» وفي س «فأخبره الله» وفي ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى: فأخبر الله»، والصواب ما أثبتنا.

  2. زاد بعضهم هنا في الأصل بين السطرين بخط آخر، كلمة «قال» وبذلك ثبتت في سائر النسخ، وما في الأصل صحيح، على إرادة القول محذوفا، كصنيع البلغاء.

  3. «عظم» ضبطت في الأصل بضم العين. وفي اللسان: «قال اللحياني: عظم الامر وعظمه: معظمه. وجاء في عظم الناس وعظمهم، أي في معظمهم».

  4. هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».

  5. سورة التوبة (٣٩).

ج 1 · ص 367

٩٩٢ - قال فَمَا معناها
٩٩٣ - قلت الدِّلالة عليها أنَّ تخلُّفَهمْ عَن النَّفير كافَّةً لا يَسَعُهم ونَفِيرَ بعضهم إذا كانت ١ في نفير كفايةٌ يُخْرِجُ ٢ مَنْ تَخَلَّفَ ٣ مِن المأثم إن شاء الله لأنه إذا نَفَرَ بعضُهم وقع عليهم اسم النفير
٩٩٤ - قلت ومثلُ ماذا ٤ سِوى الجِهادِ
٩٩٥ - قلت الصلاة على الجنازة ٥ ودفْنُها لا يحل تركها ولا يجب على كُلِّ مَنْ بِحَضْرَتِهَا ٦ كلِّهم حُضورُها ٧ ويُخْرِجُ مَن تَخَلَّفَ ٨ مِن المأثم مَن قام بكِفايتها

  1. في ب «إذا كان» وهو مخالف للأصل.

  2. في ج ونسخة ابن جماعة «تخرج» وهو مخالف للأصل، وخطة، لأن الضمير راجع إلى النفير.

  3. في ب زيادة «عنها» وهي زيادة خطأ، وليست في الأصل.

  4. في ج «ومثل هذا» وهو خطأ صرف. وفي نسخة ابن جماعة «وما مثل ما سوى الجهاد» ثم ضرب على «ما» الأولى بالحمرة، وهو مخالف للأصل.

  5. في نسخة ابن جماعة وس وج «الجنائز» بالجمع، وفي الأصل كما هنا بالإفراد، ثم لعب فيه بعضهم، فضرب على حرفي «زة» وكتب فوقهما «يز».

  6. في س «يحضرها» والذي في الأصل وسائر النسخ «بحضرتها» ثم كشط بعضهم التاء، وأبقى موضعها وإحدى نقطتيها ظاهرين.

  7. بحاشية ب ما نصه: «ولا يجب الخ»، هكذا في جميع النسخ بتكرار لفظ كل، والظاهر أنه من الناسخ، كتبه مصححه». وليس هذا من الناسخ، بل هو في أصل الربيع واضح، وهو تكرار لزيادة التوكيد، وليت الناسخين أبقوا لنا سائر الأصول كما أبقوا هذه!

  8. في س وج زيادة «عنها» وليست في الأصل، بل كتبت فيه بين السطور بخط آخر، وكتبت كذلك بحاشية نسخة ابن جماعة وعليها علامة الصحة.

ج 1 · ص 368

٩٩٦ - وهكذا رَدُّ السلام قال الله (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بتحية فحيوا بأحسن منها ١ أوردوها إن الله على كل شئ حسيبا) ٢ وقال رسولُ الله (يُسَلِّمُ القَائِمُ عَلَى القَاعِدِ) وإذا سلم من القوم واحدا أَجْزَأَ عَنْهُمْ ٣ وإنما أُريدَ بهذا الرَّدُّ فَرَدُّ قليل جامِعٌ لاسم الرَّدّ والكفاية فيه مانعٌ لِأنْ يكونَ ٤ الرَّدُّ مُعَطَّلًا
٩٩٧ - ولم يَزَلِ المسلمون على ما وصفْتُ مُنْذُ بعثَ اللهُ نَبِيَّهُ ٥ فيما بَلَغَنا إلى اليوم يَتَفَقَّهُ أقَلُّهُمْ ويَشْهَدُ الجنائِزَ بعضُهم ويجاهدُ ٦ ويرُدُّ السلامَ بعضُهم ويتخلف عَنْ ذلك غيرهم فيعرفون

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  2. سورة النساء (٨٦).

  3. هذان حديثان. ولكن في الموطأ (ج ٣ ص ١٣٢): «مالك عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال: يسلم الراكب على الماشي، وإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم». وأخرج الشيخان وغيرهما من حديث أبي هريرة مرفوعا: «يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير». وله ألفاظ أخرى، وانظر عون المعبود (ج ٤ ص ٥١٦ - ٣١٧) وفتح الباري (ج ١١ ص ١٣ - ١٤) وصحيح مسلم (ج ٢ ص ٩١٧٤. وروى أبو داود (ج ٤ ص ٥٢٠) من حديث علي بن أبي طالب مرفوعا «يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يرد أحدهم». وفي إسناده سعيد بن خالد الخزاعي المدني، وفيه ضعف من قبل حفظه. وفي الباب حديث بمعناه من رواية الحسن بن علي، نسبه الهيثمي في مجمع الزوائد (ج ٨ ص ٣٥) إلى الطبراني، وقال: «وفي كثير بن يحيى، وهو ضعيف».

  4. في نسخة ابن جماعة وس وج «لئلا يكون» وهو خطأ صرف، لأن المراد أن كون الأمر في هذا على الكفاية يمنع تعطيل الرد، وهو ظاهر، وبني الخطأ على تصرف بعض القارئين في الأصل، فزاد كلمة «لا» بين السطور بين كلمتي «لأن» و«يكون».

  5. في ب «نبيهم» وهو مخالف للأصل.

  6. في نسخة ابن جماعة بالحاشية زيادة كلمة «بعضهم» وعليها علامة الصحة، وليست في الأصل.