كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

وجه آخر من الاختلاف

٧٣٤ (^١) وهكذا حديث خوات وخلافُ الحديث الذي يخالفه ٧٣٥ قال الشافعي فقال فهل للحديث الذي تركتَ وجهٌ غيرَ ما (^٢) وصفْتَ ٧٣٦ قلت (^٣) نعم يحتمل أن يكونَ لَمَّا جازَ أنْ تُصَلَّى (^٤)

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي وجه آخر من الاختلاف

٧٣٤ - ١ وهكذا حديث خوات وخلافُ الحديث الذي يخالفه
٧٣٥ - قال الشافعي فقال فهل للحديث الذي تركتَ وجهٌ غيرَ ما ٢ وصفْتَ
٧٣٦ - قلت ٣ نعم يحتمل أن يكونَ لَمَّا جازَ أنْ تُصَلَّى ٤ صلاةُ الخوف على خِلاف الصلاة في غير الخوف جاز لهم أن يُصلُّوها كيْفَ ما تيَسَّر لهم وبقدر حالاتهم وحالات العدو إذا أكمَلُوا العَدَدَ فاختلف ٥ صلاتُهم وكلُّها مُجْزِيَةٌ عنهم ٦

وجه آخر من الاختلاف ٧
٧٣٧ - قال الشافعي قال ٨ لي قائل قد اختلف في التشهد فروى بن مسعود عن النبي " كان يعلمهم التشهد كما يعلمهم

  1. هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».

  2. «غير» مضبوطة في الأصل بالنصب.

  3. في س وج «فقلت» وهو مخالف للأصل.

  4. «يصلي» ضبطت في الأصل بضم أولها، ووضع فوقه نقطتان وتحته نقطتان، ليقرأ بالياء وبالتاء.

  5. في النسخ المطبوعة «فاختلفت» وهو مخالف للأصل، والذي فيه صحيح. قال الله تعالى في سورة الأنفال (٣٥): «وما كان صلاتهم عند البيت إلا مكاء وتصدية».

  6. هنا بحاشية الأصل «بلغ». «بلغ السماع في المجلس السابع».

  7. في ج زيادة كلمة «باب» في أول العنوان، وليست في الأصل.

  8. في س وج «فقال» وفي ب «وقال» وكل مخالف للأصل.

ج 1 · ص 268

السُّورَةَ مِنَ القُرَآن " فقال في مُبْتَدَاهُ ١ ثلاث كلماتٍ " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ " ٢ فَبِأيِّ التشهد أخَذْتَ
٧٣٨ - فقلت أخبرنا مالك ٣ عن بن شهاب عن عروة ٤ عن عبد الرحمن بن عبدٍ القارِيِّ ٥ أنَّه سمع عمر بن الخطاب يقول على المنبر وهو يُعَلِّمُ الناس التشهُّدَ يقول قولوا " التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ الزَّاكِيَاتُ لِلَّهِ الطَّيِّبَاتُ ٦ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أشْهَدُ أنْ لَا إلَهَ إلاَّ اللهُ وَأَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ "
٧٣٩ - قال الشافعي فكان هذا الذي عَلَّمَنا مَنْ سبَقَنا بالعلم مِنْ فُقهائنا صِغارًا ثم سمعناه بإسنادٍ ٧ وسمعنا ما خالَفَه ٨ فلم نسمع إسنادًا في التشهد يخالِفه ولا يُوافقه أثْبَتَ عِندنا منه وإنْ كان غيره ثابتا

  1. في النسخ المطبوعة «مبتدئه» وما هنا هو الذي في الأصل، ويصح قراءته بتسهيل الهمزة، ويصح أيضا باثباتها وكسرها، إذا كان على رأي من يكتبها على الألف في هذه الحال.

  2. لفظ التشهد من رواية ابن مسعود معروف، وقد رواه أحمد وأصحاب الكتب الستة. وانظر نيل الأوطار (٢: ٣١٢) ونصب الراية (١: ٤١٩ - ٤٢٠ من طبعة مصر).

  3. الحديث في الموطأ (١: ١١٣). قال الزيلعي في نصب الراية (١: ٤٢٢): «وهذا إسناد صحيح».

  4. في س وج زيادة «بن الزبير» وليست في الأصل.

  5. «عبد» بالتنوين، و«القاري» بتشديد الياء، نسبة إلى قبيلة «القارة بن الدبش» وهم مشهورون بجودة الرمي.

  6. في س وج زيادة «لله» وليست في الأصل.

  7. في النسخ المطبوعة «باسناده» بزيادة هاء الضمير، وليست في الأصل، ولكنها مزادة فيه فوق السطر.

  8. في س وج «يخالفه» واليا ء ملصقة بالخاء في الأصل ظاهرة التصنع ومن غير نقط.

ج 1 · ص 269

٧٤٠ - فكان ١ الذي نذهب إليه أنَّ عمر لا يُعلِّم الناس على المنبر بيْن ظَهْرَانَيْ أصحاب رسول الله إلا على ٢ ما علَّمَهم النبي
٧٤١ - فلَمَّا انتهَى إلينا مِن حديث أصحابنا حديثٌ يُثْبِته ٣ عن النبي صِرْنا إليه وكان أوْلَى بِنا
٧٤٢ - قال وما هو؟
٧٤٣ - قلت أخبرنا الثقة وهو حي بن حسَّان ٤ عن الليث بن سعد عن أبي الزبير المكي عن سعيد بن جبير وطاوس عن بن عباس أنَّه ٥ قال كَانَ رَسُولُ اللهِ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا القُرَآن ٦ فَكَانَ يَقُولُ التَّحِيَّاتُ المباركات الصلوات الطيبات لله

  1. في ج «وكان» وهو مخالف للأصل

  2. كلمة «على» لم تذكر في النسخ المطبوعة، وهي ثابتة في الأصل ونسخة ابن جماعة.

  3. في ب وج «نثبته» بالنون، وهو مخالف للأصل.

  4. قوله «وهو يحيى بن حسان» مكتوب في الأصل بين السطرين بنفس الخط، إلا أنه صغير دقيق. في ب بحذف «وهو». والحديث رواه الشافعي في الأم (١: ١٠١): «أخبرنا يحيى بن حسان» وبعد آخره: «قال الربيع: وحدثناه يحيى بن حسان». رواه الشافعي أيضا في اختلاف الحديث ٧٠: ٦١ - ٦٢ من هامش الأم): «أخبرنا الثقة» ولم يسمه، وبعد اخره «قال الربيع: هذا حدثنا به يحيى بن حسان». ويحيى بن حسان هذا هو التنيسي البصري، وهو ثقة ولد سنه ١٤٤ قبل الشافعي، وعاش بعده، فمات بمصر سنة ٢٠٨.

  5. كلمة «أنه» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل.

  6. في النسخ المطبوعة «كما يعلمنا السورة من القرآن» والزيادة ليست في الأصل، ولكنها مكتوبة في حاشيته بخط آخر، وهي ثابتة في روايته في اختلاف الحديث، ومحذوفة في روايته في الأم، فالظاهر أن الحديث عند الشافعي بالوجهين، فكان تارة يرويه هكذا، وتارة هكذا، أو لعله يختصره في بعض أحيانه، ويأتي به على وجهه في بعض وقته.

ج 1 · ص 270

سَلَامٌ ١ عَلَيْكَ أيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ سَلَامٌ ١ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ أشْهَدُ أن لا إله غلا الله وأن ٢ محمدا رسول الله ٣ "
٧٤٤ - قال الشافعي فقال ٤ فأنَّى تَرَى ٥ الروايةَ اختلفَتْ فيه عن النبي فروى بن مسعود خِلافَ هذا ورَوَى أبو موسى ٦ خِلاف هذا وجابر خلاف هذا وكلُّها قد يُخالِف بعضُها بعْضًا في شئ مِنْ لفْظِه ثم علَّمَ عمر خلاف هذا كله في بعض لفظه

  1. في النسخ المطبوعة «السلام» في الموضعين بالتعريف، وما هنا هو الثابت في الأصل ونسخة ابن جماعة، والموافق لما في الأم واختلاف الحديث، وهو الذي نسبه المجد بن تيمية لرواية الشافعي، في المنتفى (٢: ٣١٦ من نيل الأوطار) وهو الذي نقله ابن دقيق العيد في شرح العمدة (٢: ٧٠) أن السلام مذكور بالتنكير في حديث ابن عباس. نعم قد ورد في بعض رواياته بالتعريف في صحيح مسلم وغيره، ولكنها ليست رواية الشافعي. والتنكير أيضا موافق لرواية الترمذي في سننه (١: ٥٩ من طبعة بولاق) عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد.

  2. كذا في الأصل، وفي النسخ المطبوعة والأم «وأشهد أن».

  3. قال الشافعي في الأم (١: ١٠١) بعد رواية حديث ابن عباس هذا -: «وقد رويت في التشهد أحاديث مختلفة، فكان هذا أحبها إلي، لأنه أكملها». وقال في اختلاف الحديث (ص ٦٣): «وإنما قلنا بالتشهد الذي روي عن ابن عباس لأنه أتمها، وأن فيه زيادة على بعضها: المباركات». والحديث رواه أصحاب الكتب الستة ما عدا البخاري، وانظر نصب الراية (١: ٤٢٠).

  4. هذا هو الصواب، وفي س وج «قال الشافعي: فان قال قائل» وهو الذي في نسخة ابن جماعة. وأما الذي في الأصل فهو «فقال» وكتب الربيع بين السطرين بخط صغير «قال الشافعي» ثم جاء بعض الكاتبين فضرب على كلمة «فقال» وكتب بجوار كتابه الربيع بين السطرين: «فان قال قائل» والخط فيها ظاهر المخالفة.

  5. في نسخة ابن جماعة والنسخ المطبوعة «فانا نرى» وهو تحريف عما في الأصل، فإنها مكتوبة فيه «فأني» بالياء، و«ترى» بنقطتين فوق التاء واضحتين، ومراد هذا القائل أن يسأل الشافعي عما يراه سببا لاختلاف الروايات في التشهد، يقول له: من أين ترى جاء الاختلاف في الرواية؟ ولذلك ما أجابه بعد: «الأمر في هذا بين».

  6. في النسخ المطبوعة «وأبو موسى» بحذف «روى» وهي ثابتة في الأصل، ولكن ضرب عليها بعض الناس، فأثبتناها، لعدم ثقتنا بأي شيء مما تصرف فيه قارئوه.

ج 1 · ص 271

وكذلك تشهد عائشة وكذلك تشهد بن عمر ليس فيها ١ شئ إلا في ٢ لفظه شئ غيرُ ما في لفْظ صاحبِه وقد يزيدُ بعضها ٣ الشئ على بَعْضٍ ٤
٧٤٥ - فقلت له الأمرُ في هذا بَيِّنٌ
٧٤٦ - قال فأبِنْهُ لي؟
٧٤٧ - قلت كلٌّ كلامٌ ٥ أريد بها تعْظيمُ الله فعَلَّمَهُمْ رسولُ الله ٦ فلعلَّه جَعَلَ يعلمه الرجل فيحفظه ٧ والآخر فيحفظه

  1. في ب «منها» بدل «فيها» وهو مخالف للأصل.

  2. في ب «إلا وفي» بزيادة الواو، وهو مخالف للأصل.

  3. «بعضها» أي بعض الروايات المشار إليها، وفي النسخ المطبوعة «بعضهم» وهو مخالف للأصل، ويظهر أن من غير الكلمة ظن أن الضمير راجع إلى الرواة، من أجل كلمة «صاحبه» مع أن الضمائر كلها السابقة راجعة إلى الروايات.

  4. أما تشهد ابن مسعود فقد سبق تخريجه، وأما تشهد أبي موسى فقد رواه مسلم وأبو داود وابن ماجة، وأما تشهد جابر فقد رواه النسائي وابن ماجة، وأما تشهد عمر فقد سبق أيضا، وأما تشهد عائشة وابن عمر فهما في الموطأ (١: ١١٣ - ١١٤) عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة، وعن نافع عن ابن عمر، وهذان إسنادان لا خلاف في صحتهما.

  5. المعنى على هذا واضح، أي كل الوارد في التشهد كلام أريد به تعظيم الله، ولكن ضبطت الكلمتان في نسخة ابن جماعة بضمة واحدة على «كل» وبخفض «كلام» على الإضافة إليها، والذي سوغ لهم هذا ما سيأتي من تغيير كلمة «فعلمهم» في الأصل، ولكن مع هذا يكون المعنى غير مستقيم، لأن النبي ﷺ لم يعلمهم في التشهد كل كلام أريد به تعظيم الله، فان ما ورد في الثناء عليه وتعظيمه لا يكاد يحصر، ثم لا نهاية لما يلهمه الله عباده المؤمنين من الثناء عليه وتقديسه وتعظيمه، ﵎.

  6. يعني: فعلمهم رسول الله التشهد، ولم يفهم بعض قارئي الأصل مراد الشافعي، فغير الكلمة فجعل الميم واوا وزاد بعدها هاء، لتقرأ «فعلمهموه» وهو تغيير ظاهر فيه التكليف في الكتابة، وهو أيضا إفساد للمعنى، كما أوضحنا، وبهذا التغيير كتبت الكلمة في نسخة ابن جماعة، وطبعت في النسخ المطبوعة.

  7. في النسخ المطبوعة «فينسى» وهو خطأ ومخالف للأصل، لأن المعنى أنه جعل يعلمه لهم، فيحفظه كل منهم، ثم يزيد بعضهم أو ينقص من اللفظ أو يغير منه، على أن لا يحيل المعنى، وهذا واضح من سياق الكلام الآتي. والثابت في الأصل ما أثبتنا هنا، وكلمة «الرجل» مكتوبة فيه في آخر سطر من الصفحة (٧٧) وكلمة «فيحفظه» أول الصفحة (٧٨) فجاء بعض قارئيه فزاد في آخر السطر بجوار كلمة «الرجل» كلمة «فينسا» مرسومة بالألف، ثم ضرب في الصفحة الأخرى على كلمة «فيحفظه». ويظهر أن هذا التغيير قديم فيه، لأن في نسخة ابن جماعة «يعلمه الرجل فينسى فيحفظه «بالجمع بين الكلمتين، ثم ضرب فيها على الثانية بالحمرة.

ج 1 · ص 272

وما أُخذ حفظًا فأكثرُ ما يُحْترس فيه منه إحالةُ المعنى فلم تكن فيه زيادة ولا نقص ولا اختلاف شئ ١ مِن كلامه يُحِيل المعنى فلا تَسَعُ ٢ إحالتُه
٧٤٨ - فلعل النبي أجاز لِكل امرئٍ منهم كما ٣ حَفِظَ إذ كان لا معنى فيه يحيل شيئًا عن حكمه ولعل من اختلفت روايته واختلف تشهده إنما توسَّعوا فيه فقالوا على ما حفِظوا وعلى ما حَضَرَهُم وأُجِيزَ ٤ لهم
٧٤٩ - قال ٥ أفَتَجِدُ شيئا يدلُّ على إجازة ما وصفت
٧٥٠ - فقلت نعم
٧٥١ - قال وما هو

  1. في ب «ولا اختلاف في شيء» وزيادة «في» مخالفة للأصل.

  2. في ب وج «يسع» بالياء، وهو مخالف للأصل.

  3. في س وج «لكل امرئ منهم ما حفظ كما حفظ» وفي ب «لكل امرئ منهم كل ما حفظ» وما هنا هو الصحيح الثابت في الأصل.

  4. في ج «فأجيز» وهو مخالف للأصل.

  5. في ب «قال الشافعي رحمه الله تعالى: فقال» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 273

٧٥٢ - قلت أخبرنا مالك ١ عن بن شهاب عن عروة ٢ عن عبد الرحمن بن عبد القارئ قال سمعت عمر بن الخطاب يقول " سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفرقان على غير ما أقرؤها وَكَانَ النَّبِيُّ أَقْرَأَنِيهَا فَكِدْتُ أعْجَلُ ٣ عَلَيْهِ ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ ثُمَّ لَبَّبْتُهُ بِرِدَائِهِ ٤ فَجِئْتُ بِهِ إلَى ٥ النَّبِيِّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتَنِيهَا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ اقْرَأْ فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ هَكَذَا أُنْزِلَتْ ثُمَّ قَالَ لِي ٦ اقْرَأْ فَقَرَأْتُ فَقَالَ هَكَذَا أُنْزِلَتْ إنَّ هَذَا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرؤا ما تيسر ٧ "

  1. في النسخ المطبوعة زيادة «بن أنس» وليست في الأصل، والحديث في الموطأ (١: ٢٠٦).

  2. في س وج زيادة «بن الزبير» وليست في الأصل.

  3. في النسخ المطبوعة «أن أعجل» وهي موافقه للموطأ، ولكن كلمة «أن» ليست في الأصل.

  4. «لببته» قال السيوطي: «بتشديد الباء الأولى، أي أخذت بمجامع ردائه في عنقه وجررته به، مأخوذ من اللبة، بفتح اللام، لأنه يقبض عليها».

  5. «إلى» لم تذكر في ب ولا في الموطأ، وهي ثابتة في الأصل.

  6. «لي» لم تذكر في ج وهي ثابتة في الأصل بين السطرين بخطه.

  7. في النسخ المطبوعة «ما تيسر منه» وهو موافق لما في الموطأ، ولكن كلمة «منه» ليست من الأصل، بل هي مكتوبة فيه بين السطرين بخط جديد. والحديث رواه الطيالسي في مسنده (ص ٩) ورواه أحمد (رقم ١٥٨ و٢٧٧ و٢٧٨ و٢٩٦ و٢٩٧ ج ١ ص ٢٤ و٤٠ و٤٢ - ٤٣) ونسبه السيوطي في الدر المنثور (ج ٥ ص ٦٢) إلى البخاري ومسلم وابن جرير وابن حبان والبيهقي، ونسبه النابلسي في ذخائر المواريث (ج ٣ ص ٤٢ - ٤٣) أيضا إلى أبي داود والترمذي والنسائي. والحديث صحيح لا خلاف في صحته. وقال السيوطي: «اختلف العلماء في المراد بسبعة أحرف على نحو أربعين قولا، سقتها في كتاب الاتقان. وأرجحها عندي قول من قال: إن هذا من المتشابه الذي لا يدرى تأويله، فان الحديث كالقرآن، منه المحكم والمتشابه». والذي اختاره السيوطي قول لا تقوم له قائمة، ولا يثبت على النقد، فان المتشابه لا يكون في أحكام التكليف، وهذا إخبار في حكم بإجازة القراءة، أو هو أمر بها للإباحة، فكيف يكون متشابها؟! وقد أطال إمام المفسرين ابن جرير الطبري الكلام عليه في مقدمة تفسيره (ج ١ ص ٩ - ٢٥) وأسهب القول فيه أيضا الحافظ ابن حجر في الفتح (ج ٩ ص ٢١ - ٣٦) والرجل العربي الصريح، والعالم القرشي، سيد الفقهاء وامام العلماء، الشافعي -: قال في تفسيره ومعناه قوله الحق محكمة موجزة، لله أبوه.

ج 1 · ص 274

٧٥٣ - قال ١ فإذا ٢ كان الله لِرَأْفته ٣ بخلْقِه أنزل كتابَه على سبْعة أحْرف معرفةً منه بأنَّ الحفْظَ ٤ قدْ يَزِلُّ لِيُحِلَّ ٥ لهم ٦ قراءته وإنْ اختلف اللفظُ ٧ فيه ما لم يكن في اختلافهم ٨ إحالةُ معنى كان ما سِوَى كتابِ الله أوْلَى أنْ يجوز فيه اختلاف اللفظ ما لم يُحِلْ معْناه ٩
٧٥٤ - وكل ما لم يكن فيه حكم اختلاف ١٠ اللفظ فيه لا يحيل معناه

  1. في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» والزيادة ليست في الأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «فإذا» والألف مزادة في الأصل بغير خطه.

  3. في ب زيادة «ورحمته» وليست في الأصل.

  4. في ج زيادة «منه» في هذا الموضع، وهي خطأ ومخالفة للأصل.

  5. «ليحل» بالياء منقوطة من تحتها في الأصل. وفي ب «لتحل».

  6. في ج زيادة «يعني» ولا داعي إليها، وليست في الأصل.

  7. في س وب «لفظهم» بدل «اللفظ» وما هنا هو الذي في الأصل. ثم ضرب عليه بعض قارئيه وكتب فوقه بخط مخالف «لفظهم».

  8. كانت في الأصل «قراءتهم» ثم ضرب عليها وكتب فوقها بنفس الخط «اختلافهم» فلذلك اعتمدنا هذا التصحيح.

  9. كانت في الأصل «معنى» ثم أصلحت فوقها بنفس الخط «معناه».

  10. كانت في الأصل «فخلاف» ثم أصلحت فوقها بنفس الخط «فاختلاف».

ج 1 · ص 275

٧٥٥ - وقد قال بعضُ التابعين لَقِيتُ ١ أُناسًا مِن أصحاب رسول الله فاجتمعوا في المعنى ٢ واختلفوا عليَّ ٣ في اللفظ فقلْتُ لبعضهم ذلك فقالَ لا بأس ما لم يحيل المعنى ٤ *
٧٥٦ - قال الشافعي فقال ما في التشهد إلا تعظيم الله وإنِّي لأرْجو أن يكون كلُّ هذا فيه واسِعًا وأن لا يكون الاختلافُ فيه إلاَّ مِن حيْثُ ذكرْتَ ومثلُ هذا كما قلت يمكن في صلاة

  1. هكذا في الأصل ونسخة ابن جماعة، وهو صحيح واضح، ومع هذا فان بعض قارئي الأصل ضرب عليها وكتب فوقها «أتيت» بغير حاجة ولا حجة! وطبعت في س وج «رأيت»!!

  2. في ب «فاجتمعوا لي في المعنى» وفي ج «فأجمعوا في المعنى» وكلاهما مخالف للأصل.

  3. كلمة «علي» ثابتة في الأصل، ولكن ضرب عليها بعض القارئين بغير وجه، وهي ثابتة بالحمرة بحاشية نسخة ابن جماعة وعليها علامة الصحة «صح» وقد حذفت في ش وج.

  4. كذا هو في الأصل «يحيل» على صورة المرفوع بعد «لم» ولم يضبط آخره فيه بشيء من حركات الاعراب، فلذلك ضبطناه بضم اللام وكسرها معا، أما الضم فعلى اعتبار الفعل مرفوعا على لغة من يهمل «لم» فلا يجزم بها، حملا على «ما»، وشاهده معروف في الأشموني على الألفية وغيره من كتب النحو، وهو «لم يوفون بالجار» فبعضهم جعله خاصا بضرورة الشعر، وصرح ابن مالك في التسهيل بأنه لغة قوم، أي انه جائز في النثر. وانظر همع الهوامع (٥٦: ٢) وشرح شواهده (٧٢: ٢ - ٧٣) وحاشية الأمير على المغني (٣٧٠: ١ - ٣٧١) وأما كسر اللام فعلى اعتبار أن الفعل مجزوم وأن الياء قبلها إشباع لحركة الحاء فقط، فتكسر اللام للتخلص من التقاء الساكنين، وانظر شواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك (ص ١٣ - ١٥). وفي س «ما لم يحل المعنى» وفي ب «ما لم يحل معنى» وفي ج «ما لم يخل المعنى» وكلها مخالف للأصل. وانظر بحث الرواية بالمعنى في شرحنا على ألفية السيوطي والمصطلح (ص ١٦٢ - ١٦٥) وفي شرحنا على اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير (ص ١٦٦ - ١٦٩).

  5. سيأتي كلام عن الرواية بالمعنى في (١٠٠١) وما بعدها. [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]