باب العلل في الأحاديث
٥٦٧ فلَمَّا سَنَّ رسولُ الله على المُعْتَدَّة مِن الوفاة الإمساك عن الطِّيبِ وغَيْرِه كان عليها الإمساكُ عن الطيب وغيره بِفَرْض السُّنَّة والإمساكُ عن الأزواج والسُّكْنَى في بَيْت
٥٦٧ - فلَمَّا سَنَّ رسولُ الله على المُعْتَدَّة مِن الوفاة الإمساك عن الطِّيبِ وغَيْرِه كان عليها الإمساكُ عن الطيب وغيره بِفَرْض السُّنَّة والإمساكُ عن الأزواج والسُّكْنَى في بَيْت زوْجها بالكتاب ثم السُّنة ١
٥٦٨ - واحتملت ٢ السنةُ في هذا المَوْضِع ما احتملتْ في غيره مِنْ أن تكونَ السنةُ بَيَّنَتْ عَنِ الله كَيْف إمساكُها كما بَيَّنَت الصلاةَ والزكاةَ والحَجَّ واحتملتْ أنْ يكونَ رسول ال ٣ له سَنَّ فيما ليس فيه نصُّ حُكْمٍ لِلَّهِ ٤
باب العلل في الأحاديث
٥٦٩ - قال الشافعي قال لِي قائِلٌ فَإنَّا نَجِدُ من الأحاديث عن رسول الله لأحاديث في القُرَآن مِثْلُها نَصًّا ٥ وأخْرَى في القُرَآن مثلها
هكذا هو في الأصل والنسخ المطبوعة «ثم السنة» وهو صواب واضح، ولكن بعض العابثين عبث بالأصل فألحق باء بكلمة «السنة» ليجعلها «بالسنة» وهو تصرف غير جائز، إذ لا داعي إليه مع صحة ما في الأصل.
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في س وج زيادة «ﷺ بأبي هو وأمي»، وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط غير خطه.
↩«حكم» بالتكبير، و«لله» بحرف الجر، كما في الأصل، وهو الصواب، وبذلك ضبطت أيضا في نسخة ابن جماعة، وفي النسخ المطبوعة «حكم الله» بالإضافة، وهو مخالف للأصل.
↩في ج «أحاديث مثلها في القرآن نصا». بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 211
جُمْلةً وفي الأحاديث منها ١ أكثرَ مِمَّا في القرآن وأخرى ليس منها شئ في القُرَآن وأخرى مُوتَفِقَةٌ ٢ وأخرى مُخْتلفةٌ ناسِخة ومَنْسوخَة ٣ وأخرى مختلفة ليس فيها دِلالةٌ على ناسخٍ ولا منسوخ وأخرى فيها نَهْيٌ لِرسول الله ٤ فتقولون ما نَهَى عنْه حَرَامٌ وأخرى لرسول الله فيها نهْيٌ ٥ فتقولون نَهْيُه وأمره على الاختيار لا على التَّحْريمِ ثم نَجِدُكم تذهبون إلى بعض المختلفة ٦ من
في س وج «وفي الأحاديث مثلها منها» بزيادة كلمة «مثلها» وهي زيادة ليست في الأصل، وتفسد المعنى أيضا، إذ ليست هذه الأحاديث نوعا آخر، إنما هي التي في القرآن مثلها جملة، ولكن فيها زيادات ليست في القرآن، هي تفصيل لمجمله، وبيان له.
↩في النسخ المطبوعة «متفقة» وهو مخالف للأصل، وانظر ما مضى حاشية (رقم ٩٥).
↩في النسخ المطبوعة «وأخرى ناسخة ومنسوخة»، وكذلك في النسخة المقروءة على ابن جماعة، وزيادة كلمة «وأخرى» مخالفة للأصل، وقد كتبت الكلمة بحاشيته بخط جديد، وهي ظاهرة الخطأ، لأن قوله «ناسخة ومنسوخة» بيان لنوع من أنواع الأحاديث المتعارضة، إذ منها ما هو ناسخ ومنسوخ، ومنها ما لا دلاله فيه على ناسخ ولا منسوخ، كما قال الشافعي، وكما هو ظاهر معروف.
↩في س «فيها نهى النبي ﷺ» وهو مخالف للأصل. وفي ج «ليس فيها نهي النبي ﷺ» وهو خلط وإفساد للمعنى.
↩في ج «فيها لرسول الله صلى عليه وسلم نهى»، بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل، وقد صنع فيه بعض الكاتبين ذلك، فكتب كلمة «فيها» بين السطرين فوق كلمتي «وأخرى» و«لرسول» وضرب على كلمة «فيها» المكتوبة في موضعها بالأصل. وفي س وج «وأخرى ليس فيها لرسول الله ﷺ نهي»، وهو خلط وإفساد للمعنى، ويظهر أن القارئين لم يفهموا مراد الشافعي، فظنوا أن النوعين أحدهما يكون فيه نهي للنبي، والآخر لا يكون فيه نهي، فأصلح كل منهم الكلام على ما فهم، فجعل بعضهم النوع الأول الذي ليس له فيه نهي، وعكس بعضهم. ومراد الشافعي فيما حكى عن المعترض عليه ظاهر: أن المعترض يقول: إنا نرى أحاديث فيها نهي عن النبي، وأنتم تذهبون في الأخذ بها مذهبا مختلفا، فتارة تحملون النهي في بعض الحديث على التحريم، وتارة تحملونه في بعض الحديث على الاختيار لا على التحريم.
↩في ب «المختلف» وهو مخالف للأصل،
↩
ج 1 · ص 212
الأحاديث دون بعْضٍ ونجدكم تَقِيسُون على بعْضِ حَديثه ثم يَخْتَلِف قِياسُكم عليها وتَتْرُكون بعْضًا فلا تَقِيسون عليه فَمَا حُجَّتُكُمْ في القياس وتَرْكِه ثم تفْتَرِقون بعدُ فمِنكُمْ مَنْ يَتْرُك من حديثه الشئ ويَأْخُذ بمثل الذي تَرَكَ وأَضْعَفَ ١ إسْنادًا مِنه
٥٧٠ - قال الشافعي فقلتُ له كلُّ ما سَنَّ رسولُ الله مَعَ كِتاب الله مِن سنةٍ فهي مُوَافِقة كتابَ الله في النصِّ بِمِثْلِهِ وفي الجُمْلة بالتَّبْيِينِ عَن الله والتبيينُ يكون أكثرَ تَفْسِيرًا مِن الجُمْلة
٥٧١ - وما سَنَّ ٢ مِمَّا ليس فيه نص كتاب الله ٣ فيفرض الله طاعتَه عامَّةً في أمْرِه تَبِعْنَاه ٤
٥٧٢ - وأما الناسِخةُ والمنسوخة ٥ مِنْ حديثه فهي ٦ كما نَسَخَ الله الحكم في كتابة بالحكم غيره ٧ عامةً في أمْرِه وكذلك ٨ سنةُ رسولِ الله تنسخ بسنته
في النسخ المطبوعة «أو أضعف» والألف مصطنعة في الأصل اصطناعا واضحا.
↩في ب و«وما سَنَّ رسول الله ﷺ» والزيادة ليست في الأصل.
↩في ب «نص كتاب» بحذف لفظ الجلالة، وهو مخالف لأصل.
↩في ج «اتبعناه» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «وأما الناسخ والمنسوخ» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «فهو» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «كما نسخ الله تعالى الحكم من كتابه بحكم غيره» وفي ج «كما نسخ الله الحكم من كتابه بالحكم وكذلك غيره» وكل ذلك مخالف للأصل واضطراب في فهم معناه.
↩في النسخ المطبوعة «فكذلك» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 213
٥٧٣ - وذكر له بعضَ ما كتبْتُ في (كِتابي) قَبْلَ هذا ١ مِن إيضَاح ما وَصَفْتُ.
٥٧٤ - فأمَّا ٢ المُخْتَلِفةُ التي لا دِلالةَ على أيِّها ناسِخٌ ولا أيِّها مَنْسوخٌ ٣ فكُلُّ أمْرِه مُوتَفِقٌ ٤ صحيح لا اختلافَ فيه
٥٧٥ - ورسولُ الله عَرَبِيُّ اللِّسان والدَّار فقدْ ٥ يقولُ القولَ عامًّا يُريدُ به العامَّ وعامًّا يريدُ به الخاصَّ كما وصفتُ لك في كتاب الله وسُنَنِ رسولِ الله ٦ قَبْلَ هذا
٥٧٦ - ويسئل عن الشئ فَيُجيب على قَدر المَسْألَةِ ويُؤَدِّي عنه ٧ المُخْبِرُ عنه الخَبَرَ مُتَقَصًّى ٨ والخَبَرَ مُخْتَصَرًا والخبَر ٩ فيأتِيَ بِبَعْض مَعْناه دون بعض
٥٧٧ - ويُحَدِّثُ عنه الرجلُ الحَدِيثَ قَدْ أدْرَكَ جَوَابَه ولم يُدْرك المسألَةَ فيَدُلَّه على حَقِيقَة الجَوَابِ بِمَعْرِفَته السَّبَبَ الذي يخرج عليه الجواب
في ب «في كتابي هذا» بحذف «قبل» وهي ثابتة في الأصل، وكلمة «كتابي» واضحة في الأصل، ولكن عبث بها بعض قارئيه ليجعلها تقرأ «كتبي» وعبثه واضح.
↩في النسخ المطبوعة «وأما» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «على أنها ناسخة ولا أنها منسوخة» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «متفق» وهو مخالف للأصل، وانظر حاشية (رقم ٩٥).
↩في ب «وقد» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «رسوله» وهو مخالف للأصل.
↩كلمة «عنه» ثابتة هنا في الأصل ومحذوفة في النسخ المطبوعة.
↩في س «متقصيا» وهي ثابتة في الأصل «متقصا» كعادته في رسم مثل هذه الكلمات بالألف، فحاول بعض القارئين تغييرها محاولة واضحة، ونقط نقطتين تحت الكلمة بين الصاد والألف، وفي ج «متقصا» بالنون من الانقاص، وهو مخالف للأصل.
↩كلمة «والخبر» لم تذكر هنا في ب وهي ثابتة في الأصل، وحذفها خطأ واضح.
↩
ج 1 · ص 214
٥٧٨ - ويسن في الشئ سنة ١ وفيما يخالفه أخرى فلا يخلص عض السَّامِعِين بَيْنَ اختلاف الحالَيْنِ ٢ اللَّتَيْنِ سَنَّ فيهما
٥٧٩ - ويسُنُّ سنَّةً في نصٍّ معناه ٣ فَيَحْفَظُها حافِظٌ ٤ ويَسُنُّ في مَعْنًى يُخَالِفُهُ في معنى ويُجَامِعُه في معنى سنةً غيرَها لاختلاف الحالَيْنِ (٢) فيَحْفَظُ غيرُه تِلْكَ السنةَ فإذا أدَّى كلٌّ ما حَفِظَ رَآهُ بعضُ السامِعِينَ اختلافًا وليس منه شئ مختلفٌ
٥٨٠ - ويَسنُّ بِلَفْظٍ مَخْرَجُهُ عَامٌّ جملةً بتحريم شئ أو بتَحْليله ٥ ويسنُّ في غيره خلافَ الجمْلة فيستدل على أنه يُرِدْ بما حَرَّمَ ما أحَلَّ ولا بما أحَلَّ ما حَرَّمَ
٥٨١ - ولكل هذا نظيرٌ فيما كَتَبْنَا ٦ مِن جُمَل أحكامِ الله
٥٨٢ - ويسُنُّ السنةَ ثم يَنْسَخُهَا بِسُنَّتِهِ ولم يَدَعْ ٧ أنْ يُبَيِّنَ ٨
في ج «بسنته» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة في الموضعين «الحالتين» وهو في ذاته صحيح، ولكن الذي في الأصل «الحالين» وهو أصح وأفصح.
↩في ب «معنى» وهو غير واضح، ومخالف للأصل، وكلمة «نص» مضبوطة، في الأصل بتشديد الصاد والتنوين، وفي ج «في نص معناه بعض» وزيادة كلمة «بعض» هنا خلط غريب.
↩في ج «حافظ آخر» وهذه الزيادة غير جيدة ومخالفة للأصل، وإن كانت مكتوبة في حاشية المخطوطة المقروءة على ابن جماعة.
↩في ب وج «أو تحليله» بحذف الباء، وهي ثابتة في الأصل.
↩في ب «كتبناه» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «ولم ندع» بالنون، وهو خطأ لا يوافق المعنى، ومخالف للأصل.
↩في ب زيادة «صلى الله تعالى عليه وسلم» وفي س وج زيادة «رسول الله ﷺ» وكل ذلك لم يذكر في الأصل.
↩
ج 1 · ص 215
كلَّمَا ١ نَسَخَ مِن سنته بسنته ولكن ربما ذَهَبَ على الذي سَمِعَ مِن رسولِ الله بعضُ علمِ الناسِخ أو عِلمِ المَنْسوخ فَحَفِظَ ٢ أحدُهما دون الذي سمِع مِن رسولِ الله الآخَرَ وليس يذهب ذلك على عامَّتهم حتى لا يكون فيهم موْجودًا إذا طُلِبَ
٥٨٣ - وكلُّ ما ٣ كان كما وصفْتُ أُمْضِيَ على ما سَنَّهُ ٤ وفُرِّقَ بَيْنَ ما فَرَّقَ بينه منه
٥٨٤ - وكانتْ طاعَتُه ٥ في تَشْعِيبِه على ما سَنَّهُ واجِبةً ٦ ولم يقل ما فَرَّقَ ٧ بَيْنَ كذا كذا
٥٨٥ - أن قولَ " مَا فَرَّقَ ٧ بَيْنَ كَذَا كَذَا " فيما فَرَّقَ بينه رسولُ الله لا يَعْدُو أنْ يكونَ جَهْلًا ممن ٨ قاله أو ارتِيابًا شَرًّا مِن الجَهْل وليس فيه طاعةُ الله باتِّباعه
رسمت في النسخ المطبوعة «كل ما» ورسمت في الأصل، «كلما» فأبقيناها على رسم الأصل، لتحتمل المعنيين.
↩في ب «فيحفظ» وهو مخالف للأصل.
↩رسمت في الأصل «كلما» فخالفنا رسمه، ليكون المراد واضحا محدودا.
↩في ج «أمضي على ما سنه ﷺ» وفي ب «أمضي على ما سنه عليه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم» وفي س «مضي على ما سنه»، وكل ذلك مخالف للأصل.
↩في ب «وكانت طاعته صلى الله تعالى عليه وسلم» والزيادة ليست في الأصل.
↩في س وج «على ما سنه رسول الله ﷺ سنة واحدة واجبة منه». وبهذه الزيادات التي ليست في الأصل اضطرب المعنى، والذي في الأصل واضح مفهوم وهو الصواب.
↩كلمة «فرق» ضبطت في الأصل في الموضعين بفتحة فوق الفاء وشدة فوق الراء.
↩في ج «مما» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 216
٥٨٦ - وما لم يوجد فيه إلا الاختلافُ فلا أن يكونَ لم يُحْفَظْ مُتَقَصًّى ١ كما وصفتُ قَبْلَ هذا فَيُعَدُّ مُخْتَلِفًا ويَغِيبَ عنَّا مِنْ سبَبِ تَبْيِينِهِ ما علِمْنا في غَيْرِهِ أو وَهمًا مِنْ مُحَدِّثٍ
٥٨٧ - ولم نجِدْ عنه ٢ شَيْئًا مُخْتَلِفًا فَكَشَفْنَاه إلا وجَدْنا له وجهًا يحتمل به ألاَّ يكونَ مُخْتَلِفًا وأن يكون داخلًا في الوجوه التي وصفتُ لك
٥٨٨ - أو نَجِدُ الدِّلالةَ على الثابِتِ منه دون غيره بِثُبُوتِ الحديثِ فلا يكون الحديثان اللذان نُسِبَا إلى الاختلاف متكافيين ٣ فنصير إلى الا ثبت من الحديثين
٥٨٩ - أو يكون على الا ثبت منهما دِلالةٌ مِن كتاب الله أو سنة نبيه ٤ أو الشَّوَاهِدِ التي وَصَفْنا قَبْلَ هذا فنصير إلى الذي هو أقْوَى وأَوْلَى أنْ يثبت بلا دليل
٥٩٠ - ولم نجد عنه حَدِيثَيْنِ مُخْتلِفَيْن إلاَّ ولهما مَخْرَجٌ أو على أحَدِهما دِلالةٌ بأحَدِ ما وصفت ٥ إما بموافقة ٦ كتاب ٧
في س وج «متقصيا» وهو خطأ ومخلف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «ﷺ» ولم تذكر في الأصل.
↩رسمت في الأصل هكذا، بياء بدل الهمزة، فأثبتناها على ذلك، إذ هو لغة فصيحة.
↩في ب «أو سنة رسوله صلى الله تعالى عليه وسلم» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «وصفنا» وهو مخالف للأصل.
↩في س «لموافقته» وفي ج «بموافقته» وكلاهما مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «كتاب الله» ولفظ الجلالة مكتوب في الأصل بين السطرين بخط غير خطه.
↩
ج 1 · ص 217
أو غَيْرِه من سنته ١ أو بعض الدلايل
٥٩١ - وما نهى عنه رسول الله ٢ فهو التحْرِيمِ حتى تَأْتِيَ ٣ دلالةٌ عنه ٤ على أنه أراد به غَيْرَ التحْريم
٥٩٢ - قال ٥ وأما القياس على سنن ٦ رسول الله فأصْلُهُ وَجْهَانِ ثم يَتَفَرَّعُ في أحَدِهما وجوه
٥٩٣ - قال وما هُمَا
٥٩٤ - قلت إنَّ اللهَ تَعَبَّدَ خَلْقَهُ في كتابه وعلى لسان نبيه بما سَبَقَ في قَضَائِه أنْ يَتَعَبَّدَهُمْ به ولِمَا شاءَ ٧ لا مُعَقِّبَ لحُكْمه فيما ٨ تعبَّدَهم به مما دلَّهم رسولُ الله على المعنى الذي له ٩ تعبَّدَهم به أو وجدوه في الخبر عنه لو ينزل في شئ في مِثْلِ المعنى الذي له تعبَّد خلقَه ١٠
في النسخ المطبوعة «سنة» بحذف الضمير، وهو مخالف للأصل.
↩كلمة «رسول الله» لم تذكر في ج وذكر بدلها «ﷺ»، وما هنا هو الثابت في الأصل.
↩في ج «يأتي» وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩كلمة «عنه» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل. وفي س وج «عنه ﷺ» وزيادة الصلاة ليست في الأصل.
↩في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «سنة» بالافراد، وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «وكما» بدل «ولما» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «فما» بدل «فيما» وهو خطأ.
↩كلمة «له» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل.
↩ما أثبتنا هنا هو الذي في الأصل، واضطربت النسخ الأخرى في هذه الجملة، وأظن ناسخيها أو مصححيها لم يدركوا المراد تماما، ففي س «ولم ينزل شيء في مثل المعنى» الخ. وفي ب «لم يترك شيء في مثل هذا المعنى الذي به تعبد خلقه» وفي ج «ولم ينزل» الخ، بزيادة حرف العطف فقط.
↩
ج 1 · ص 218
ووجب ١ على أهل العلم أن يُسْلِكُوهُ ٢ سبيلً السنة غذا كان في معناها وهذا ٣ الذي يتفرع كثيرًا
٥٩٥ - والوجه الثاني أن يكونَ أحَلَّ لهم شيئًا جُمْلَةً وحَرَّمَ منه شيئًا بِعَيْنِهِ فيُحِلُّونَ الحلال بالجملة ويحرمون الشئ بعَيْنِهِ ولا يَقِيسُونَ عليه على الأقَلِّ الحَرَامِ ٤ لأنَّ الأكْثَرَ مِنْهُ حلالٌ والقِياسُ على الأكْثَرِ أوْلَى أنْ يُقَاسَ عليه مِن الأقَلِّ
٥٩٦ - وكذلك إنْ حَرَّمَ جُمْلَةً ٥ وأحَلَّ بعضَها وكذلك إنْ فَرضَ شيْئًا وخصَّ رسولُ الله التَّخْفيفَ في بعضه
٥٩٧ - ٦ وأمَّا القِياسُ فإنَّما أخَذْناه استدلالًا بالكتاب والسنة والآثار ٧
في س «وأوجب» وفي ج «فأوجب» وكلاهما خطأ. مخالف للأصل، والذي فيه «ووجب» ثم رآها كاتبه غير واضحة، فأعاد كتابتها فوقها واضحة بنفس الخط، ثم عبث بها عابث فألصق بالواو الأولى ألفا، فصارت تحتمل أن تقرأ «وأوجب» أو «فأوجب» والتعمل فيها ظاهر واضح.
↩فعل «سلك» يتعدى لمفعولين بنفسه وبالهمزة، والذي هنا من الثاني، لأنه ضبط في الأصل بضم الياء وكسر اللام.
↩زاد بعض الناس في الأصل ألفا قبل الواو، لتقرأ «أو هذا»، وهي زيادة نابية عن موضعها غير جيدة، ولذلك لم تذكر في النسخة المقروءة على ابن جماعة، ولا في النسخ المطبوعة.
↩قوله «على الأقل الحرام» بيان لقوله «عليه» في قوله «ولا يقيسون عليه» وهو ظاهر، وفي ج «ولا يقيسون عليه إلا على أقل الحرام» وهو خلط وإفساد للمعنى.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «واحدة» وهي زيادة خطأ صرف، وليست في الأصل.
↩هنا في س وب زيادة «قال الشافعي».
↩كتب كاتب في الأصل بخط جديد كلمة «من» بعد الواو، ويظهر أنها كتابة حادثة قريبا بعد نسخ نسخة س، لأنها لم تذكر في أيه نسخة أخرى.
↩
ج 1 · ص 219
٥٩٨ - وأمَّا أنْ نُخالِفَ حَديثا عن رسول الله ١ ثابِتًا عنه فأرْجُو أنْ لا يُؤْخَذَ ذلك علينا إن شاء اللهُ
٥٩٩ - وليس ذلك لأحد ولكن قدْ يَجْهَلُ الرجُلُ السنةَ فيكونُ له قوْلٌ يُخالِفُهَا لا أنَّهُ عَمَدَ خِلافَها ٢ وَقَدْ يَغْفُلُ المرْءُ ويُخْطِئ في التَّأْوِيلِ. ٣
٦٠٠ - قال ٤ فقال لي قائلٌ فَمَثِّلْ لِي كُلَّ صِنْفٍ مِمَّا وصفْتَ مِثالًا تَجْمَعُ لي فيه الإتْيانَ على ما سَألْتُ عَنْهُ بأمْرٍ لا تُكْثِرُ ٥ علَيَّ فأنْساهُ وابدأ بالناسِخ والمَنْسوخ مِن سُنَنِ ٦ النبي واذكر منها
في النسخ المطبوعة «لرسول الله» والذي في الأصل ما هنا، ثم ضرب بعض الكاتبين على كلمة «عن» وألصق لاما بالراء، ويظهر أن هذا التغيير قديم، لأنها ثابتة باللام أيضا في النسخة المقروءة على ابن جماعة.
↩«عمد» - من باب ضرب - يتعدى بنفسه وباللام وبإلى، كما نص عليه في اللسان وكما هو ثابت بالأصل هنا، وهو حجة، ويظهر أن مصححي مطبعة بولاق غرهم ما يوهمه كلام صاحب القاموس، فظنوا الكلمة غير صواب، فغيروها في نسخة ب وجعلوها «تعمد».
↩الله أكبر. هذا هو الإمام حقا. وصدق أهل مكة وبروا، حين سموه «ناصر الحديث».
↩في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» وهو زيادة عما في الأصل.
↩في ج «ولا تكثر» وزيادة الواو ليست في الأصل، وان كانت ثابتة في النسخة المقروءة على ابن جماعة، وموقعها في السياق غير جيد. وفي س «لا يكثر» بالفعل المضارع، وهو مخالف أيضا للأصل. والتاء الفوقية واضحة فيه وفوقها ضمة، وقد زاد بعض الكاتبين نقطتين تحت التاء لتقرأ أيضا بالياء، ولم يحسن فيما صنع، لأن الضمة فوق الحرف تبطل صنيعه.
↩في ج «رسول الله».
↩
ج 1 · ص 220
شيئًا مِمَّا معه القُرَآن وإنْ كَرَّرْتَ بعْضَ ما ذَكَرْتَ
٦٠١ - ١ فقلتُ له كان أوَّلُ ما فَرَضَ اللهُ على رسوله في القِبْلة أن يَسْتقبِل بيْتَ المَقْدِس للصَّلاة فكان ٢ بَيْتُ المَقْدِس القِبْلَةَ التي لا يَحِلُّ لأحدٍ أن يُصَلِّيَ إلا إليها في الوقْتِ الذي اسْتَقبَلَها فيه رسولُ الله فَلَمَّا نَسَخَ اللهُ قِبلةَ بيْتِ المقدس ووَجَّهَ رسولَه والناسَ إلى الكَعْبَةِ كانت الكعبةُ القِبلةَ التي لا يحلُّ لمُسْلم أنْ يسْتَقْبِلَ المكتوبَة ٣ في غيْرِ حالٍ مِن الخوْفِ غيْرَها ولا يحل أن يستقبل بيتَ المقدِس أبدًا
٦٠٢ - وكلٌّ كان ٤ حَقًّا في وَقْتِه بيتُ المقدس مِن حينِ اسْتَقْبَلَهُ النبيُّ إلى أنْ حُوِّلَ عنه الحَقُّ في القِبْلَة ثم البيتُ الحَرامُ الحق في القبلة إلى يوْم القيامة
٦٠٣ - وهكذا كلُّ منسوخ في كتابِ اللهِ وسنَّةِ نَبِيِّه
٦٠٤ - قال ٥ وهذا مع إبانته لك الناسخَ والمنسوخ من الكتاب والسنة دليلٌ لك على أن النبي إذا سن سنَّةً حوَّلَهُ اللهُ
هنا في ج زيادة «قال الشافعي».
↩في ب «وكان» وهو مخالف للأصل.
↩كذا في الأصل بنزع الخافض، وكتب كاتب بحاشيته «لعله: في» يعني أنه ظن أن كلمة «في» سقطت من النسخة. ويظهر أن بعض العلماء أصلح الكلمة بعد ذلك بزيادة الباء فصارت «بالمكتوبة» كما في المقروءة على ابن جماعة، وبذلك طبعت في الطبعات الثلاث.
↩كذا في الأصل وسائر النسخ، وزاد بعض الكاتبين بحاشية الأصل كلمة «قد» وجعل موضعها قبل «كان».
↩في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» والزيادة ليست في الأصل.
↩
ج 1 · ص 221
عنْها إلى غَيْرِها سنَّ أخرى يَصِيرُ إليها الناسُ بعْدَ التي حُوِّلَ عنها لِئَلاَّ يذْهَبَ على عامَّتِهِم الناسِخُ فَيَثْبُتُونَ على المَنْسوخِ
٦٠٥ - ولئلا يُشَبَّهَ ١ على أحَدٍ بأن رسولَ اللهِ يَسُنُّ ٢ فيكون في الكتاب شئ يَرَى مَنْ جَهِلَ اللِّسَانَ أو العِلْمَ بموقع السنة مع الكتاب أو إبانَتِها ٣ مَعانِيه أنَّ الكتاب ٤ يَنْسَخُ السُّنَّةَ
٦٠٦ - ٥ فقال ٦ أفَيُمْكِنُ أنْ تخالفَ السنَّةُ في هذا الكتاب
٦٠٧ - قلت لا وذلك لأنَّ اللهَ جلَّ ثَنَاؤُه ٧ أقام على خَلْقِهِ الحجة من وجهين أصلها في الكتاب كتابه سنةُ نبيه بفرْضِه في كِتَابِه اتِّبَاعَهَا
٦٠٨ - فلا يجوزُ أنْ يَسُنَّ رسولُ الله سنَّةً لازِمَةً فَتُنْسَخَ فلا يَسُنَّ ما نَسَخَها ٨ وإنما يُعْرَفُ الناسخ بالآخر من الامرين
في سائر النسخ «يشتبه» وهو مخالف للأصل، والكلمة فيه واضحة مضبوطة.
↩في ب وج «سن» وهو مخالف للأصل.
↩في سائر النسخ «وإبانتها» بالواو بدل «أو» والألف ثابتة في الأصل، ثم ضرب عليها بعض القارئين، ولا وجه لذلك.
↩في س «أن يقول: الكتاب، الخ، وكلمة «يقول» مزادة بحاشية الأصل بخط آخر، وهي زيادة غير جيدة.
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في ج «وقال» وهو مخالف للأصل.
↩في س «لأنه ﷿».
↩في س «ولا يسن» وفي ج «ولا يبين ناسخا» وكلاهما مخالف للأصل، والكلمة واضحة فيه مضبوطة.
↩
ج 1 · ص 222
وأكثَرُ الناسخ في كتاب الله إنما عُرِفَ بِدِلالة سُنَنِ ١ رسولِ الله
٦٠٩ - فإذا كانت السنة تدلُّ على ناسِخِ القُرَآن وتُفَرِّقُ بَيْنَهُ وبَيْنَ منسوخِهِ لم يَكُنْ أن تُنْسَخَ السنَّةُ بِقُرَآن إلا أحْدَثَ رسولُ الله مَعَ القُرَآن سنَّةً تَنْسَخُ سنَّتَهُ الأُولَى لِتَذْهَبَ الشُّبْهةُ عَنْ مَن ٢ أقامَ اللهُ عليه الحُجَّةَ مِن خَلْقه
٦١٠ - قال أفَرَأَيْتَ لَوْ قال قائل حَيْثُ وَجَدْتُ القُرَآن ٣ ظاهِرًا عامًّا ووَجَدْتُ سنةً تحْتَمِلُ أنْ تُبَيِّنَ عَن القُرَآن وتحتمل أن تكون بخلاف ٤ ظاهره عَلِمْتُ أنَّ السنةَ منسوخَةٌ بالقُرَآن
٦١١ - ٥ فقلتُ له لا يقولُ هذا عالِمٌ
٦١٢ - قال وَلِمَ
٦١٣ - قلت إذا كان الله فَرَضَ على نبيه اتِّباعَ ما انزل الله إليه وشَهِدَ له بالهُدَى وفرض على الناس طاعَتَه وكان اللِّسانُ كما وصفْتُ قبل هذا مُحْتَمِلًا للمعاني وأن يكون كتابُ الله يَنْزِلُ عامًّا يُرَادُ به الخاصَّ وخاصًا يراد به العام وفرضا جملة بينه رسول الله ٦
الكلمة واضحة في الأصل، وقد غيرها بعض قارئيه لتقرأ «سنة»، وبذلك كتبت في النسخة المقروءة على ابن جماعة، وهو تصرف غير سديد.
↩في ج «على من» وهو خطأ وخلط.
↩في ب «في القرآن» وزيادة «في» خطأ ومخالفة للأصل.
↩في ب «خلاف» بحذف الباء، وهو خلاف الأصل.
↩هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».
↩في ج «وبينه رسول الله»، بزيادة حرف العطف، وهو خطأ ومخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 223
فقامت السنةُ مع كتاب الله هذا المقامَ لم تكن السنةُ ١ لِتُخَالِفَ كتابَ الله ولا تكونُ السنةُ إلا تَبعًا لِكتاب اللهِ بِمِثْلِ تَنْزِيلِه أو مُبَيِّنَةً معنى ما أرادَ اللهُ فهي ٢ بكل حالٍ مُتَّبِعَةٌ كتابَ اللهِ
٦١٤ - قال أفَتُوجِدُنِي الحُجَّةَ بما قلتَ في القُرَآن
٦١٥ - فذكَرْتُ له بعضَ ما وصفتُ في كتاب (السنَّةُ مع القُرَآن (^٣» مِن أنَّ الله فَرَضَ الصلاةَ والزكاة والحجَّ فَبَيَّنَ رسولُ اللهِ كيفَ الصلاةُ وعَدَدَها ومواقيتَها وسُنَنَها وفي كَمْ الزكاةُ مِن المال وما يَسْقُطُ عنه مِن المالِ ويَثْبُتُ عليه (^٤) ووقتَها وكيف عَمَلُ الحجِّ وما يُجْتَنَبُ فيه ويُبَاحُ
٦١٦ - قال وذكرتُ له قولَ الله (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما (^٥» و(الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مائة جلدة (^٦» وأنَّ رسولَ الله لَمَّا سَنَّ القطْعَ على من بلغت سرقته
في ج «سنة» بالتنكير، وهو خلاف الأصل.
↩في النسخ المطبوعة «وهي» وهو مخالف للأصل.
↩لا أدري أ هذا كتاب معين ألفه الشافعي، أم يريد ما ذكر في كتبه من الرسالة وغيرها، مما تكلم فيه عن وجه بيان السنة للقرآن وما جاء في السنة مما ليس فيه نص كتاب؟ فإني لم أجد في ترجمة الشافعي في مؤلفاته كتابا باسم [السنة مع القران] ولم أجد كذلك كتابا بهذا الاسم في الكتب التي ألحقت بكتاب الأم، وعسى أن يتبين لي حقيقة ذلك عند تحقيق الكلام في كتبه، إن شاء الله.
↩«يسقط» و«يثبت» كتبا في ب «تسقط»، و«تثبت» بالتاء، وهو مخالف للأصل.
↩في ب زيادة كلمة «الآية» وليست في الأصل. وهذه الآية في سورة المائدة (٣٨).
↩سورة النور (٢).
↩
ج 1 · ص 224
دينار فصاعدا على الحُرَّيْنِ البِكْرَيْنِ ١ دون الثَّيِّبَيْنِ الحريْن والمملوكيْنِ دلَّتْ سنةُ رسولِ الله على أنَّ الله أراد بها الخاصَّ من الزُّناة والسُّرَّاق وإن كان مَخْرَجُ الكلام عامًا في الظاهر على السراق والزناة
٦١٧ - قال فهذا ٢ عنْدِي كما وصفْتَ أفَتَجِدُ حُجَّةً على مَنْ رَوَى ٣ أنَّ النبي قال " مَا جَاءَكُمْ عَنِّي فَاعْرِضُوُه عَلَى كِتَابِ اللهِ فَمَا وَافَقَهُ فَأَنَا قُلْتُهُ وَمَا خَالَفَهُ فلم أقله ٤ "
في س وج «البكرين البالغين» والزيادة ليست في الأصل.
↩في ب «وهذا» وهو مخالف للأصل.
↩كتب بعض الكاتبين بين السطرين في الأصل، بعد كلمة «روى» كلمة «الحديث» وهذه الزيادة ليست في سائر النسخ، وما أظنها صحيحة.
↩هذا المعنى لم يرد فيه حديث صحيح ولا حسن، بل وردت فيه ألفاظ كثيرة، كلها موضوع أو بالغ الغاية في الضعف، حتى لا يصلح شيء منها للاحتجاج أو الاستشهاد. وأقرب رواية لما نقله الشافعي هنا فوهاه وضعفه -: رواية الطبراني في معجمه الكبير من حديث ابن عمر، نقلها الهيثمي في محمع الزوائد (١٧٠: ١) وقال: «فيه أبو حاضر عبد الملك بن عبد ربه، وهو منكر الحديث». وقال في عون المعبود (٣٢٩: ٤): «فأما ما رواه بعضهم أنه قال. إذا جاءكم الحديث فاعرضوه على كتاب الله، فإن وافقه فخذوه -: فإنه حديث باطل لا أصل له. وقد حكي زكريا الساجي عن يحيى بن معين أنه قال: هذا حديث وضعته الزنادقة». ونقل العلامة الفتني في تذكرة الموضوعات (ص ٢٨) عن الخطابي أنه قال أيضا: «وضعته الزنادقة». ونقل هو والعجلوني في كشف الخفا (٨٦: ١) عن الصغاني أنه قال: «هو موضوع». وقد كتب الامام الحافظ أبو محمد بن حزم، في هذا المعنى فصلا نفيسا جدا، في كتاب الإحكام (٧٦: ٢ - ٨٢) وروى بعض ألفاظ هذا الحديث المكذوب، وأبان عن عللها فشفى. ومما قال فيه: «ولو أن امرأ قال لا نأخذ إلا ما وجدنا في القرآن -: لكان كافرا باجماع الأمة، ولكان لايلزمه إلا ركعة ما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل، وأخرى عند الفجر، لأن ذلك أقل ما يقع عليه اسم صلاة، ولا حد للاكثر في ذلك. وقائل هذا كافر مشرك حلال الدم والمال» ثم قال: «ولو أن امرأ لا يأخذ إلا بما اجتمعت عليه الأمة فقط، أو يترك كل ما اختلفوا فيه، مما قد جاءت فيه النصوص -: لكان فاسقا باجماع الأمة. فهاتان المقدمتات توجب بالضرورة الأخذ بالنقل». وانظر أيضا لسان الميزان (٤٥٤: ١ - ٤٥٥).
↩
ج 1 · ص 225
٦١٨ - ١ فقلت له ما ورى هذا يثبت حديثه في شئ صَغُرَ وَلَا كَبُرَ ٢ فيُقالَ لنا قدْ ثَبَّتُّمْ ٣ حديث من روى هذا في شئ
٦١٩ - وهذا أيضًا رِوايةٌ مُنْقَطِعة عَن رَجُلٍ مَجْهولٍ ونحن لا نقبل مثل هذه الرواية في شئ
٦٢٠ - قال ٤ فَهَلْ عَن النبي رِوايةٌ بما قُلْتُم ٥
٦٢١ - فقلتُ له نعم
٦٢٢ - * أخبرنا سفيان ٦ قال أخبرني سالم أبو النضر أنه سمع
هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في س «صغير ولا كبير» وهو مخالف للأصل، وكلمة «كبر» فيه مضبوطة بفتح الكاف وضم الباء، ومع ذلك فإن بعض قارئيه عبث به، فزاد ياء في كل من الكلمتين قبل الراء، وهو تصرف غير حميد، والكلمتان مضبوطتان أيضا في النسخة المقروءة على ابن جماعة بضم الغين والباء.
↩«ثبتم» مضبوطة في الأصل بفتحة على الثاء وشدة على الباء، وفي النسخ المطبوعة «كيف أثبتم» فزاد ناسخوها ألفا، وغيروا «قد» إلى كيف» بدون حجة، وأظنهم لم يفهموا وجه الكلام، فغيروه إلى ما ظنوه صحيحا، وإنما يريد الشافعي: أن هذا الحديث لم يروه ثقة ممن أخذنا بروايته، حتى يكون للمعترض حجة علينا إذا أخذنا بشيء من روايته، بل هذا الراوي لم نحتج بشيء مما روى، إذ هو ليس بمقبول الرواية عندنا.
↩في ب «فقال» وهو مخالف للأصل.
↩في ج «فيما قلتم» وفي س «فيما قلت»، وكلاهما مخالف للأصل، وقد حاول بعض قارئيه تغيير كلمة «بما» ليجعلها «لما» والتصنع في ذلك واضح.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «بن عيينة» وليست في الأصل، وهو هو.
↩الحديث رقم (٦٢٢) سيأتي أيضًا في (١١٠٦، ١١٠٧). [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩
ج 1 · ص 226
عبيد الله بن أبي رافع يحدث عن أبيه أن النبي قال لَا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ مُتَّكِئًا عَلَى أرِيكَتِهِ يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا أدري ما وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللهِ اتَّبَعْنَاهُ ١
٦٢٣ - قال الشافعي فَقَدْ ضَيَّقَ رسولُ الله على الناسِ أنْ يرُدُّوا أمْرَهُ بِفَرْضِ اللهِ عليهم اتِّباعَ أَمْرِهِ
٦٢٤ - قال ٢ فأين ليِ جُمَلًا أجْمَعَ لك أهلُ العِلم أو أكثَرُهم عليه ٣ مِن سنَّةٍ مع كتاب الله يَحْتمل أنْ تكون السنةُ مع الكتابِ دَليلًا على أنَّ الكتابَ خاصٌّ وإنْ كانَ ظاهِرُه عامًّا
٦٢٥ - فقُلْتُ له نَعَمْ ما سمِعْتَني ٤ حَكَيْتُ في (كتابي) ٥
٦٢٦ - قال فَأَعِدْ منه شيئًا
٦٢٧ - قلتُ ٦ قال الله (حرمت عليكم أمهاتكم
مضى الحديث بهذا الاسناد واسناد آخر برقم (٢٩٥ و٢٩٦ وتكلمنا عليه هناك.
↩«قال»: أي المعترض المناظر للشافعي، وفي النسخ المطبوعة «قال الشافعي: فقال» وهو إيضاح للمراد، ولكنه مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «عليها» وهو مخالف للأصل، ويظهر أنها كانت في النسخة المقروءة على ابن جماعة «عليه» كما في الأصل. ثم حكت بالسكين وجعلت «عليها» وما في الأصل يحتاج لشيء من التأويل في إعادة الضمير إلى قوله «جملا»، ولسنا نرى به بأسا.
↩في س وب «نعم، بعض ما سمعتني». وزيادة «بعض» ليست في الأصل. وفي ج «بعض ما سمعتني» بحذف كلمة «نعم» وهو مخالف أيضا للأصل.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «هذا» وليست في الأصل.
↩في ب «فقلت» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 227
وَبَنَاتُكُمْ ١ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمْ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمْ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمْ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وراء ذلكم (^٢»
٦٢٨ - قال (^٣) وذَكَرَ ٤ اللهُ مَنْ حَرَّمَ ثم قال (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) فقال رسولُ الله " لَا يُجْمَعُ بَيْنَ المَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا وَلَا بَيْنَ المَرْأَةِ وَخَالَتِهَا ٥ " فلمْ أَعْلَمْ مُخالِفًا في اتباعه
في الأصل إلى هنا ثم قال «إلى: وأحل لكم ما وراء ذلكم».
↩سورة النساء (٢٣ و٢٤).
↩في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «فذكر» بالفاء، وفي الأصل بالواو، ثم أصلحها بعض القارئين بالصاق الواو بالذال إصلاحا مصطنعا غير جيد.
↩في س وب تقديم ذكر الخالة وتأخير العمة في لفظ الحديث، وهو خلاف الأصل والحديث رواه الشافعي في الأم (ج ٥ ص ٤) عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مرفوعا بتقديم ذكر العمة كما في الأصل، وكذلك هو في الموطأ (ج ٢ ص ٦٧ - ٦٨). والحديث رواه أيضا أحمد وأصحاب الكتب الستة من حديث أبي هريرة، كما في نيل الأوطار (ج ٦ ص ٢٨٥).
↩
ج 1 · ص 228
٦٢٩ - فكانَتْ فيه دِلالَتَانِ دِلالَةٌ عَلَى أنَّ سنةَ رسول الله لا تكون مُخالفةً لِكتاب اللهِ بِحَالٍ ولكنَّها مُبَيِّنَةٌ عامَّهُ وخاصَّهُ
٦٣٠ - ودِلالةٌ على أنهم قَبِلوا فيه خَبَرَ الواحِدِ فلا نَعْلَمُ ١ أحَدًا رَواهُ مِن وَجْهٍ يَصِحُّ عَن النبي إلا أبا هريرة ٢
٦٣١ - قال ٣ أفيحتمل أن يكونَ هذا الحديثُ عِنْدَك خلافا لشئ مِن ظاهِرِ الكتاب
٦٣٢ - فقلتُ ٤ لا ولا غَيْرُهُ
٦٣٣ - قال فما مَعْنى قول الله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) فقد ذَكَرَ التحريمَ وقال ٥ (وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وراء ذلكم)
في ب «ولا أعلم» وهو مخالف للأصل، وفي س «ولا نعلم» وحرف العطف في الأصل ملصق بحرف «لا» بدون نقط، فمن المحتمل قراءته واوا أو فاء، والفاء أرجح عندي، ويؤيده ما في النسخة المقروءة على ابن جماعة.
↩قال الشافعي في الأم (ج ٥ س ٤): «ولا يروى من وجه يثبته أهل الحديث عن النبي ﷺ -: إلا عن أبي هريرة، وقد روي من وجه لا يثبته أهل الحديث من وجه آخر، وفي هذا حجة على من رد الحديث، وعلى من أخذ بالحديث مرة وتركه أخرى». وهذا الذي قال الشافعي يدل على أنه يصل إليه طرق صحيحة للحديث من غير حديث أبي هريرة، ولكنه قد صح من حديث جابر، فرواه أحمد والبخاري والترمذي، كما في نيل الأوطار (ج ٦ ص ٢٨٥ - ٢٨٦) ونقل عن ابن عبد البر قال: «كان بعض أهل الحديث يزعم أنه لم يرو هذا الحديث غير أبي هريرة، يعني من وجه يصح، وكأنه لم يصح حديث الشعبي عن جابر، وصححه عن أبي هريرة، والحديثان جميعا صحيحان».
↩في ج «فقال» وفي ب «قال: فقال» وكلاهما مخالف للأصل.
↩في ب «قلت» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «ثم قال» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 229
٦٣٤ - قلتُ ذكَرَ تحريمَ مَنْ هو حَرامٌ بِكلِّ حالٍ مثل الأُمِّ والبِنْت والأخْت والعَمَّة وبَنَاتِ الأخ وبنات الأخْت وذكَرَ مَنْ حَرَّمَ بكل حال من النَّسَب والرَّضاعِ وذكر مَن حَرَّم مِن الجَمْعِ بَيْنَهُ ١ وكان أصْلُ كلِّ واحدٍ منهما مُباحًا على الانْفِرادِ قال ٢ (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) يعني بالحال ٣ التي أحلَّها بِه
٦٣٥ - ألَا تَرَى أنَّ ٤ قوله (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) بمعنى ما أحَلَّ به ٥ لا أنَّ واحِدَةً مِن النَّساءِ حَلالٌ بِغيرِ نِكاحٍ يَصِحُّ ٦ ولا أنه يجوز نِكاحُ خامِسَةٍ على أرْبعٍ ٧ ولا جَمْعٌ بَيْنَ أُخْتَيْنِ ولا غير ذلك مما نهى عنه
هكذا في الأصل باثبات «من» مع ضبط «حرم» بفتح الحاء وتشديد الراء، والتضعيف هنا للتعدية، فكان الظاهر أن لا يؤتى بحرف «من»، ولعل هذا استعمال عند بعض العرب، أو هو على تضمين معنى «منع» وقد ضرب بعض القارئين على حرف «من» ولذلك لم يذكر في النسخ المطبوعة ولا في النسخة المقروءة على ابن جماعة.
↩في النسخ المطبوعة «وقال» واثبات الواو مخالف للأصل.
↩هي ب «في الحالة» وهو مخالف للأصل.
↩في س وج «إلى» بدل «أن» والكلمة في الأصل غير واضحة، إذ اعتورها التغيير في الكتابة، فلم يظهر ما كانت عليه أولا، ولكنها جعلت «إلى» وتحت الياء نقطتان، وليس ذلك من قاعدة الربيع في الكتابة، وفي الحاشية مكتوب كلمة «أن» ومضروب عليها، والراجح عندي أنها بخط الربيع، كتبها بيانا كعادته وعادة غيره من العلماء السابقين، وأن الضرب عليها إنما جاء ممن تصرف في أصل الكلمة في أثناء السطر.
↩كلمة «أحل» ضبطت في الأصل بفتح الألف والحاء بالبناء للفاعل.
↩في النسخ المطبوعة، «صحيح» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «الأربع» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 230
٦٣٦ - فذكرتُ ١ له فرْض اللهِ في الوُضوء ومَسْحَ النبي على الخُفَّيْنِ وما صارَ إليه أكثرُ أهْلِ العِلم مِن قَبُول المَسْحِ
٦٣٧ - فقال ٢ أفيُخالِفُ المسْحُ شيئا مِن القُرَآن
٦٣٨ - قلت لا تخالفه سنةٌ بحالٍ
٦٣٩ - قال فما وَجْهُهُ
٦٤٠ - قلت ٣ لَمَّا قال ٤ (غذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا ٥ وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين (^٦» دلَّت السنةُ على أنَّ مَن كان (^٧) على طَهارَةٍ ما لمَْ يُحْدِثْ فقامَ إلى الصلاةِ لم يكنْ عليه هذا الفَرْضُ فكذلك دلت ٨ على أن فَرْضَ غَسْل القَدَمَيْنِ إنما هو على المُتَوَضِّئ لا خُفَّيْ عليه ٩ لَبِسَهُمَا كاملَ الطهارة
في النسخ المطبوعة «قال الشافعي: وذكرت» وهو مخالف للأصل، وقد كتب بعض الناس فيه بين السطرين كلمة «قال» بخط آخر.
↩في ب «قال» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «قلت له» وكلمة «له» لم تذكر في الأصل.
↩في النسخ المطبوعة «لما قال الله. ولفظ الجلالة لم يكتب في الأصل، ولكنه كتب فيه بين السطرين بخط جديد.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة المائدة (٦).
↩في النسخ المطبوعة «على أن كل من كان» وزيادة كلمة «كل» ليست من الأصل، ولكنها مكتوبة فيه بين السطرين بخط آخر.
↩في ب «وكذلك»، وفي س وج «دلت السنة» وكلها مخالف للأصل.
↩حذف النون هنا للإضافة إلى الضمير، وحرف الجر بينهما مقحم، على ما قال علماء العربية ورجحوه، وهذا الحذف ورد كثيرا في كلام العرب. انظر فقه اللغة للثعالبي (ص ٣٤٩ طبعة الحلبي) وشرح ابن يعيش على المفصل (١٠٤ - ١٠٧).
↩
ج 1 · ص 231
٦٤١ - وذكرتُ له تحريمَ النبيِّ كلَّ ذِي نابٍ مِن السِّباعِ وقدْ قال الله (قُلْ لَا أجد فيما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ١ عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنْ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم (^٢» فقال ثم سَمَّى ما حَرَّمَ (^٣)
٦٤٢ - فقال ٤ فما معنى هذا
٦٤٣ - قلنا ٥ معناه قل لا أجد فيما يوُحَى إلَيَّ مُحَرَّمًا مما كنتم تأكلون إلا أن يكون ٦ مَيْتَةً وما ذُكِر بعدها فأما ما تَرَكْتم ٧ أنكم لم تَعُدُّوه مِن الطَّيِّبات فلم يُحَرِّم عليكم مما كنتم تستحلون إلا ما سَمَّى اللهُ ودلت السنةُ على أنه حرَّم ٨ عليكم منه ما كنتم تُحَرِّمون لِقول الله (يحل ٩ لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ١٠
في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة الأنعام (١٤٥).
↩لم يذكر الشافعي نص الآية في هذه المحرمات، فلذلك قال «ثم سمي ما حرم» يشير به إلى باقي الآية. وفي ب «فسمى» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «قال» وهو مخالف للأصل.
↩في ب «قلت» وهو مخالف للأصل.
↩وضع في الأصل نقطتان فوق الحرف ونقطتان تحته، ليقرأ بالتاء وبالياء.
↩في ب وج «ذكرتم» بدل «تركتم» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «على أنه إنما حرم» وكلمة «إنما» ليست من الأصل، ولكنها مكتوبة بحاشيته بخط آخر.
↩التلاوة «ويحل» ولكن الواو كتبت في الأصل بخط جديد، والشافعي كثيرا ما يترك حرف العطف اكتفاء بموضع الاستدلال من الآية، وليس بصنيعه هذا بأس.
↩سورة الأعراف (١٥٧).
↩
ج 1 · ص 232
٦٤٤ - قال ١ وذكرتُ له قولَ الله (وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع وحرم الربا (^٢» وقولَه (لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أن تكون (^٣) تجارة عن تراض منكم (^٤» ثم حَرَّم رسولُ الله بيوعًا منها الدنانيرُ بالدَّراهم إلى أجلٍ وغيرُها فحرَّمَها المُسْلِمون بتحريم رسولِ اللهِ فليس (^٥) هذا ولا غيره خلافًا لكتاب الله
٦٤٥ - قال فَحُدَّ لي معنى هذا بأجْمَعَ منه وأخْصَرَ
٦٤٦ - ٦ فقلتُ له لَمَّا كان في كتاب الله دِلالة على أنَّ الله قد وضَعَ رسولَه مَوْضع الإبانَةِ عنه وفَرَض على خَلْقِه اتِّباعَ أمره فقال (وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع وحرم الربا (٢» فإنما يعْني أحَلَّ اللهُ البيْعَ إذا كان على غير ما نهى الله عنه في كتابه أو على لسان نبيه وكذلك قوله ٧ (وأحل لكم ما وراء ذلكم (^٨» بما أحله الله (^٩) به
في النسخ المطبوعة «قال الشافعي».
↩سورة البقرة (٢٧٥).
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة النساء (٢٩).
↩في النسخ المطبوعة «وليس» وهي في الأصل بالفاء ملصقة باللام، فتصرف بعض القارئين فيه فمد نقطة الفاء فجعلها فتحة، لتقرأ واوا مفتوحة.
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في س وج «قول الله» وهو مخالف للأصل.
↩سورة النساء (٢٤).
↩لفظ الجلالة لم يذكر في النسخ المطبوعة، وهو ثابت في الأصل، ولكن وضع عليه خط، كأنه إشارة إلى حذفه. في س وج «مما» بدل «بما» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 233
مِن النكاح ومِلْك اليمين في كتابه لا أنه إباحة في كل وجهٍ وهذا كلام عربي
٦٤٧ - ١ وقلت له لوْ جازَ أنْ تُتْرَكُ ٢ سنةٌ مما ذهب إليه من جَهِلَ مكانَ السنَنِ مِن الكتاب تُرك ٣ ما وصفْنا مِن المسح على الخُفَّيْنِ وإباحَةُ ٤ كلِّ ما لَزِمه اسمُ بيْعٍ ٥ وإحلالُ أنْ يُجْمَعَ ٦ بين المرْأَةِ وعَمَّتها وخالتها وإباحةُ كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباع وغيرُ ذلك
٦٤٨ - ولَجاز أن يقال سنَّ النبيُّ ألاَّ يُقْطَعَ مَن لمْ تبلغ سرِقَتُه ربعَ دينارٍ ٧ قبْلَ التَّنْزيلِ ثم نَزَل عليه (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا (^٨» فمن لزِمه اسمُ سَرِقةٍ (^٩) قُطِعَ
٦٤٩ - ولجاز أن يقال إنما سن النبي الرجمَ على الثَّيِّب حتى نزلتْ عليه (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحد منهما مائة
هنا في النسخ، المطبوعة زيادة «قال الشافعي». وفي حاشية الأصل بلاغ نصه: «بلغ السماع في المجلس الخامس، وسمع ابني محمد، علي وعلى المشايخ».
↩في س «يترك» بالياء التحتية، وهي واضحة بالتاء المثناة الفوقية في الأصل.
↩«ترك» فعل مبني لما لم يسم فاعله، وبذلك ضبط في الأصل بضم التاء، وكذلك ضبط في النسخة المقروءة على ابن جماعة بضم التاء وكسر الراء. وفي النسخ المطبوعة «لجاز ترك» فزادوا عما في الأصل كلمة «لجاز» واستتبع هذا جعل كلمة «ترك» مصدرا بفتح التاء واسكان الراء، وكل هذا تصرف غير مستساغ.
↩قوله «إباحة» فاعل لفعل محذوف، تقديره «لزم» أو نحوها، وهو معطوف على قوله «ترك».
↩في ب «البيع» وهو مخالف للأصل
↩ضبط في الأصل بضم الياء، على البناء للمفعول.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «فصاعدا» وليست في الأصل.
↩سورة المائدة (٣٨).
↩عبث بعض القارئين في الأصل فألصق بالسين «ال» لتقرأ «السرقة».
↩
ج 1 · ص 234
جلدة (^١» فيُجْلَد (^٢) البِكرُ والثيبُ ولا نرْجُمُهُ
٦٥٠ - وأن يقال في البيوع التي حرَّم رسولُ الله إنما حرَّمَها قبْل التنزيل فلما أُنْزِلتْ (وَأَحَلَّ اللَّهُ البيع وحرم الربا (^٣» كانت حَلالًا
٦٥١ - والرِّبا أن يكونَ للرَّجُل على الرجلِ الدَّيْنُ فَيَحِلُّ فيقولُ أَتَقْضِي أمْ تَرْبِي فيؤخر (^٤) عنه ويزيده غفي ماله وأشباهٌ لهذا ٥ كثيرةٌ
٦٥٢ - ٦ فمن قال هذا ٧ كان مُعَطِّلًا لِعَامَّة سنَنِ رسولِ الله وهذا القول جهل مما قاله
٦٥٣ - قال أجَلْ
٦٥٤ - وسنةُ رسولِ الله كما وصفْتُ ومَنْ ٨ خالفَ ما قلْتُ فيها فقد جمَعَ الجْهَل بالسنة والخَطَأَ في الكلام فيما جهل
٦٥٥ - قال فاذْكُرْ سنةً نُسِختْ بسنةٍ سِوى هذا
سورة النور (٢).
↩في ب «فنجلد» بالنون، وهو مخالف للأصل.
↩سورة البقرة (٢٧٥).
↩زاد بعضهم بخط جديد في الأصل هاء في قوله «فيؤخر» لتقرأ «فيؤخره».
↩في ب «هذا» بدون لام الجر، وهو مخالف للأصل.
↩هنا في النسخ المطبوعة زيادة «قال الشافعي».
↩في النسخ المطبوعة زيادة «القول» وليست في الأصل.
↩في ب «فمن» وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 235
٦٥٦ - رضي الله تعالى عنه فقلتُ له السننُ الناسِخَةُ والمنسوخةُ مُفَرَّقَةٌ في مَواضِعِها وإنْ رُدِّدَتْ ١ طالَتْ
٦٥٧ - قال فيكفي ٢ منها بعضُها فاذْكره مُخْتَصَرًا بَيِنًا
٦٥٨ - ٣ فقلتُ ٤ أخبرنا مالك ٥ عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزْمٍ عن عبد الله بن واقِدٍ عن عبد الله بن عمر ٦ قال " رَسُوُل اللهِ عَنْ أَكْلِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ " قال عبد الله بن أبي بكر فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمْرَةَ ٧ فَقَالَتْ صَدَقَ سَمِعْتُ عَائِشَةَ تقول " دَفَّ ٨ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ الأَضْحَى فِي زَمَانِ النَّبِيِّ فَقَاَل النَّبِيُّ ادَّخِرُوا لثلاث فتصدقوا بما بقي قال فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ كَانَ النَّاسُ يَنْتَفِعُونَ بِضَحَايَاهُمْ يُجْمِلُونَ
كلمة «رددت» واضحة في الأصل ومضبوطة بضم الراء وتشديد الدال الأولى، وكذلك في النسخة المقروءة على ابن جماعة، وفي ب «وردت» وكتب مصححوها بحاشيتها ما نصه «قوله وإن وردت، كذا في بعض النسخ، وفي بعضها رددت». فلا أدري عن أي نسخة طبعت نسخة بولاق أو صححت!!
↩في ب «فيكفيني» وهو مخالف للأصل، وقد حاول بعض قارئيه تغيير الكلمة إلى هذا محاولة واضحة.
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في النسخ الثلاث المطبوعة زيادة «له» وليست في الأصل.
↩في النسخ المطبوعة زيادة «بن أنس» وليست في الأصل.
↩في ج «عبد الله بن واقد بن عبد الله بن عمر» وهو خطأ مطبعي واضح.
↩في ب زيادة «بنت عبد الرحمن» وفي س وج «ابنة عبد الرحمن» والزيادة ليست في الأصل، ولكنها مكتوبة بخط جديد بين السطور.
↩بالدال المهملة المفتوحة وتشديد الفاء، أي أتوا، والدافة: القوم يسيرون جماعة سيرا ليس بالشديد، كما في النهاية.
↩
ج 1 · ص 236
مِنْهَا الوَدَكَ ١ وَيَتَّخِذُونَ ٢ الأَسْقِيَةَ فَقَالَ رسولُ اللهِ ومَا ذَاكَ أوْ كَمَا قَالَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ نَهَيْتَ عَنْ إمْسَاكِ لُحُومِ الضَّحَايَا بَعْدَ ثَلَاثٍ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ إنَّمَا نَهَيْتُكُمْ مِنْ أَجْلِ الدَّافَّةِ الَّتِي دَفَّتْ حَضْرَةَ الأَضْحَى فكلوا وتصدقوا وادخروا ٣ "
٦٥٩ - ٤ وأخبرنا بن عُيَيْنَة ٥ عن الزهري عن أبي عُبَيْد مولى بن أزْهَرَ ٦ قال شَهِدْتُ العِيدَ مَعَ علي بن أبي طالب فسَمِعتُهُ يقول لَا يَأْكُلَنَّ أحَدُكُمْ ٧ مِنْ لَحْمِ ٨ نُسُكِهِ بَعْدَ ثَلَاثٍ
٦٦٠ - (٤) أخْبَرَنا ٩ الثِّقة عن مِعْمَرٍ عن الزهري عن أبي عبيد
«الودك»: دسم اللحم ودهنه، وقوله «يجملون» بالجيم، وفي النسخ المطبوعة «يحملون» بالحاء المهملة، وهو خطأ ومخالف للأصل، إذ هي فيه بالجيم واضحة وفوق الياء ضمة، أي إنه من الرباعي «أجمل»، والفعل هنا ثلاثي ورباعي، يقال: جمل الشحم، من باب نصر، وأجمله: كلاهما بمعنى أذابه واستخرج دهنه، قال في النهاية: «وجملت أفصح من أجملت».
↩في النسخ المطبوعة «ويتخذون منها». والزيادة ليست في الأصل، ولكنها مكتوبة بحاشيته بخط جديد، ويظهر أن كاتبها أخذها من الموطأ.
↩الحديث في الموطأ (٣٦: ٢)، ورواه أيضا الشافعي عن مالك في كتاب اختلاف الحديث (ج ٧ ص ٢٤٦ - ٢٤٧ من هامش الأم)، ورواه أيضا أحمد والشيخان، كما في نيل الأوطار (٢١٧: ٥).
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩في النسخ، الثلاث المطبوعة «أخبرنا» بحذف الواو، وفي س وج «سفيان بن عيينة» وكل ذلك مخالف للأصل.
↩أبو عبيد - بالتصغير - اسمه: سعد بن عبيد الزهري، وكان من القراء وأهل الفقه.
↩عبث عابث في الأصل، فضرب على الكاف والميم ووضع فوقهما رأس خاء صغيرة، كأنه يشير إلى أنها نسخة، وهو عمل غير صائب.
↩كلمة «لحم» مكتوبة في الأصل بين السطرين بخط شبه خطه، ولست أجزم أنه هو.
↩في ب «وأخبرنا» بزيادة الواو، وفي س وج «وأخبرني» وكلها مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 237
عن علي أنه قال قال رسول الله " لَا يَأْكُلَنَّ أحَدُكُمْ مِنْ لَحْمِ ١ نُسُكِهِ بَعْدَ ثلاث ٢ "
٦٦١ - ٣ أخبرنا بن عيينة عن إبراهيم بن مَيْسَرَةَ قال سمعت أنس بن مالك يقول إنَّا لَنَذْبَحُ مَا شَاءَ اللهُ ٤ مِنْ ضَحَايَانَا ثُمَّ نَتَزَوَّدُ بَقِيَّتَهَا إلىَ البَصْرَةِ
٦٦٢ - قال الشافعي ٥ فهذه الأحاديث تَجْمع معاني منها
كلمة «لحم» لم تذكر في النسخ المطبوعة ولكنها ثابتة في الأصل، وضرب عليها بعضهم إلغاء لها، واثباتها أولى.
↩هذا الحديث نقله الحازمي في الاعتبار (ص ١٢٠) من طريق الشافعي، وقد أبهم الشافعي شيخه الذي رواه له عن معمر، وهو في صحيح مسلم (١٢٠: ٢) من طريق عبد الرزاق عن معمر، وكذلك رواه أحمد في المسند عن عبد الرزاق (رقم ١١٩٢ ج ١ ص ١٤١) ورواه الطحاوي في معاني الآثار (٣٠٦: ٢) من طريق عبد الرزاق أيضا عن معمر، ورواه أحمد في المسند عن محمد بن جعفر عن معمر (رقم ٥٨٧ و١١٨٦ ج ١ ص ٧٨ و١٤٠). وهو ثابت من طرق أخرى صحيحة عن الزهري وعن شيخه أبي عبيد مولي ابن أزهر، وفي صحيح مسلم (١١٩: ٢ - ١٢٠) ومسند احمد (رقم ٤٣٥. ٥١٠ و٨٠٦ و١٢٧٥ ج ١ ص ٦١ و٧٠ و١٠٣ و١٤٩) والطحاوي (٣٠٦: ٢). والأثر الذي قبل هذا عن علي: قصر به الشافعي فلم يرفعه، أو لعل شيخه سفيان بن عيينة هو الذي رواه له موقوفا، وقد رواه مسلم من طريق سفيان بهذا الاسناد مرفوعا. وقد جاء عن علي رواية بالنهي ثم الاذن بالادخار، رواها أحمد في المسند (رقم ١٢٣٥ و١٢٣٦ ج ١ ص ١٤٥): من طريق علي بن زيد بن جدعان عن ربيعة بن النابغة عن أبيه عن علي، وربيعة هذا ذكره ابن حبان في الثقات، وأبوه مجهول، فهو إسناد ضعيف.
↩هنا في س وج زيادة «قال الشافعي».
↩قوله «ما شاء الله» مكتوب في الأصل بين السطور بنفس الخط، وهو ثابت أيضا في النسخة المقروءة على ابن جماعة وفي الاعتبار للحازمي (ص ١٢١) إذ روى الأثر من طريق الشافعي.
↩هذه الفقرات من أول (رقم ٦٦٢) إلى آخر الباب نقلها الحازمي في الاعتبار (س ١٢١ - ١٢٢) من الطبعة المنيرية.
↩
ج 1 · ص 238
أنَّ حديث علي عن النبي في النهي عَنْ إمْساك لُحُوم الضَّحايا بعْد ثلاثٍ وحديث عبد الله بن واقِدٍ مُوتَفِقَانِ ١ عن النبي
٦٦٣ - وفيها دِلالة على أنَّ عَلِيًَّا سمع النهيَ مِن النبي وأنَّ النهيَ بَلَغَ عبدَ الله بن واقد
٦٦٤ - ودلالةٌ على أن الرُّخْصَةَ مِن النبي لم تبلُغْ عليًا ولا عبدَ الله بن واقد ولو بَلَغَتْهمَا الرُّخْصَةُ مَا حَدَّثاَ بالنهي والنَّهْيُ منسوخ وتَرَكا الرخصةَ والرخصةُ ناسخة والنهي منسوخ لا يَسْتَغْنِي سامِعُه عَنْ علم ما نَسَخَهُ ٢
٦٦٥ - وقولُ أنس بن مالك كنا نَهْبِطُ بِلحوم الضحايا البَصْرَةَ يَحْتَملُ أنْ يكونَ أنس سَمِعَ الرخصةَ ولم يسمَعْ النهيَ قَبْلَهَا فَتَزَود بالرخصة ولم يسمع نهيًا أو سمع الرخصةَ والنهيَ فكان النهيُ منسوخًا فلم يذكرْهُ
٦٦٦ - فقال كلُّ واحِدٍ من المُخْتَلِفَينَ ٣ بما عَلِمَ
٦٦٧ - بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا يجب على مَنْ سَمِعَ ٤ شيئًا مِن رسول الله أو ثَبَتَ له عنه أنْ يقول بما سمع حتى يعلم غيره ٥
في النسخ المطبوعة «متفقان». وانظر الحاشية رقم (٥) من الصفحة (٣١).
↩في س وج «عن علم ناسخه» وهو مخالف للأصل.
↩يعني من الفريقين المختلفين، وهكذا ضبطت الكلمة في الأصل بفتح الفاء على التثنية وإلا فقد كان يمكن قراءتها بكسر بلفظ الجمع.
↩في النسخ المطبوعة «على كل من سمع» وكلمة «كل» لم تذكر في الأصل.
↩فلا عذر في خلاف حديث رسول الله لمقلد ولا لغيره.
↩
ج 1 · ص 239
٦٦٨ - قال الشافعي فلما حَدَّثَتْ عائشةُ عَن النبي بالنهي عَنْ إمْساك لُحوم الضحايا بعد ثلاثٍ ثم بالرخصة فيها بعد النهي وأنَّ رسولَ الله أخْبَرَ أنَّه نهى عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث للدَّافَّة كان الحديث التَّام المحفوظ أوَّلُه وآخِرُه وسَبَبُ التحريم والإحلال فيه حديثُ عائشة عن النبي وكان على مَنْ عَلِمَهُ أنْ يصيرَ إليه
٦٦٩ - ١ وحديثُ عائشة مِنْ أبْيَنِ ما يوجَدُ في الناسخ والمنسوخ مِن السُّنَنِ
٦٧٠ - وهذا يَدل على أنَّ بعض الحديث يُخَصُّ ٢ فيُحْفظ بعضُه دون بعض فيُحفظ منه شئ كان أوَّلًا ولا يُحفظ آخِرًا ويُحْفظ أخِرًا ولا يُحفظ أوَّلًا فيُؤَدِّي كلٌّ ما حَفِظَ
٦٧١ - فالرخصةُ بعْدَها في الإمساك والأكْل والصدقة مِن لحوم الضحايا إنما هي لواحد مَعْنَيَيْنِ لِاخْتِلَاف الحالَيْن
٦٧٢ - فإذا دَفَّت الدَّافَّةُ ثَبَتَ النهي عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث وإذا لم تَدِفَّ دافَّة فالرخصةُ ثابِتة بالأكْل والتزود والادخار والصدقة
ج 1 · ص 240
٦٧٣ - ١ ويُحتمل أنْ يكونَ النهي عَن إمْساك لحوم الضَّحايا بَعْد ثلاث منسوخًا في كلِّ حالٍ ٢ فيُمْسك الإنسان مِن ضحيَّتِه ما شاء ويتَصَدَّق بما شاء ٣
هنا في ب زيادة «قال».
↩في النسخ المطبوعة «بكل حال» وهو مخالف للأصل.
↩هذا ما قال الشافعي هنا، وقال في كتاب [اختلاف الحديث] (ص ٢٤٧ - ٢٤٨ من هامش الجزء ٧ من الام) بعد أن ذكر حديث عائشة: «فيشبه أن يكون إنما نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم عن إمساك لحوم الضحايا بعد ثلاث إذ كانت الدافة -: على معنى الاختيار، لا على معنى الفرض، وإنما قلت يشبه الاختيار لقول الله ﷿ في البدن: (فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا)، وهذه الآية في البدن التي يتطوع بها أصحابها، لا التي وجبت عليهم قبل أن يتطوعوا بها، وإنما كل النبي ﷺ من هديه أنه كان تطوعا، فاما ما وجب من الهدي كله فليس لصاحبه أن يأكل منه شيئا، كما لا يكون له أن يأكل من زكاته ولا من كفارته شيئا، وكذلك إن وجب عليه أن يخرج من ماله شيئا، فأكل بعضه فلم يخرج ما وجب عليه بكماله. وأحب لمن أهدي نافلة أن يطعم البائس الفقير لقول الله: (فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير) وقوله: (وأطعموا القانع والمعتر) القانع: هو السائل، والمعتر: الزائر المار بلا وقت، فإذا أطعم من هؤلاء واحدا أو أكثر فهو من المطعمين، فأحب إلي ما أكثر أن يطعم ثلثا، ويهدي ثلثا، ويدخر ثلثا، ويهبطَ به حيث شاء، والضحايا من هذه السبيل، والله أعلم. وأحب إن كانت في الناس مخمصة أن لا يدخر =
↩
ج 1 · ص 242
وجهٌ آخَرُ ١ مِن الناسخ والمنسوخ
٦٧٤ - ٢ أخبرنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ٣ عن بن أبي ذِئْبٍ عن المَقْبُرِيِّ عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ٤ عن ٥ أبي سعيد
ج 1 · ص 243
الخُدْرِي قال " حُبِسْنَا يَوْمَ الخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل حَتَّى كُفِينَا وَذَلِكَ ١ قَوْلُ اللهِ (وَكَفَى اللَّهُ المؤمنين القتال ٢ وكان الله قويا عزيزا) ٣ قال ٤ فدعا رسول الله بلالا فأمر فأقام الظهر ٥ فصلاها فأحسن ٦ صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثم أقام العصر فصلاها كَذَلِكَ ثُمَّ أَقاَمَ المَغْرِبَ فَصَلاَّهَا كَذَلِكَ ثُمَّ أقام العشاء فصلاها كذلك أيضا قال وذلك قَبْلَ أنْ أَنْزَلَ ٧ اللهُ فِي صَلَاةِ الخَوْفِ (فرجالا أو ركبانا) ٨ "
٦٧٥ - الشافعي فَلمَّا حَكَى أبو سعيد أنَّ صَلاة النبي عامَ الخنْدَق كانت ٩ قَبْل أنْ يُنْزَلَ في صلاة الخوف إلا بعدها إذْ حضرها أبو سعيد وحكى تأخيرَ الصَّلَوات حتى خَرَجَ مِن وَقْت عامَّتها ١٠ وحكى أنَّ ذلك قبْل نُزُول صلاة الخوف
في ب «فذلك» وهو مخالف للأصل.
↩في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».
↩سورة الأحزاب (٢٥).
↩كلمة «قال» لم تذكر في س وج وهي ثابتة في الأصل.
↩في س «صلاة الظهر» وكلمة «صلاة» ليست من الأصل ولكنها مكتوبة فيه بين السطرين بخط جديد.
↩في ب «وأحسن» وهو خلاف الأصل.
↩في النسخ المطبوعة «ينزل» وما هنا هو الذي في الأصل، ثم ضرب عليه بعض القارئين وكتب فوقه بين السطرين «ينزل».
↩سورة البقرة (٢٣٩). وانظر ما كتبناه على الحديث فيما مضى.
↩في ب «كانت عام الخندق» بالتقديم والتأخير، وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «حتى خرج وقت عامتها» بحذف «من» وهي ثابتة في الأصل، والمعنى عليها صحيح واضح.
↩
ج 1 · ص 244
٦٧٦ - قال ١ فلا تُؤَخَّر صلاةُ الخوف بحالٍ أبدًا عَن الوقت إن كانتْ فِي حَضَرٍ أو عن وقت الجَمْعِ في السَّفَرِ بخوفٍ ٢ ولا غير ولكن تُصَلَّى كما صَلَّى رسولُ الله
٦٧٧ - والذي أخَذْنا به في صلاة الخوف أنَّ مالكًا أخبرنا ٣ عن يزيد بن رُومان عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ٤ " أن طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ العَدُوِّ فَصَلَّى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لِأَنْفُسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفُوا فَصَفُّوا وُجَاهَ ٥ العَدُوِّ وَجَاءَت الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ "
٦٧٨ - قال (١) أخبرنا ٦ مَنْ سمع عبدَ الله بن عمر بن حفص يُخْبِر ٧ عن أخيه عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن النبي مِثْلَهُ ٨ *
في النسخ المطبوعة «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ المطبوعة «لخوف» باللام، وهي بالباء واضحة في الأصل.
↩مضى الحديث بهذا الاسناد برقم (٥٠٩).
↩في النسخ المطبوعة «يوم ذات الرقاع صلاة الخوف» بالتقديم والتأخير، ولكن في ب «خوف» بدون حرف التعريف، وكل ذلك مخالف للأصل.
↩قلنا فيما مضى: إن «وجاه» بضم الواو وبكسرها، وضبطناه كذلك في كل المواضع، ولكنها ضبطت في الأصل هنا بالكسر فقط، فاتبعناه فيه.
↩في ب «وأخبرنا» والواو ليست في الأصل.
↩كتبت في الأصل «يذكر» ثم ضرب عليها وكتب فوقها «يخبر» والخط واحد، وقد مضى فيما سبق بلفظ «يذكر».
↩في ب زيادة «أو مثل معناه» وليست في الأصل.
↩الحديث رقم (٦٧٨) مضى بهذا الإسناد في (٥١٠)، وستأتي إشارة إليه وإلى (٦٧٧) في (٧١١). [كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]
↩