كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

[في محرمات النساء]

في محرمات النساء (^١) ٥٤٦ قال الله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وبنات الأخت وأمهاتكم التي أَرْ

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي [في محرمات النساء]

في محرمات النساء ١
٥٤٦ - قال الله (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وبنات الأخت وأمهاتكم التي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنْ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمْ التي في حجوركم من نسائكم التي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فلا جناح عليكم وحلائل أبناءكم الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ ٢ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ ٣ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عليما حكيما (^٤»
٥٤٧ - فاحتملت الآية مَعْنَيَيْن أحدُهما أنَّ ما سَمَّى الله من نساء مَحْرَمًا مُحَرَّمٌ (^٥) وَما سَكَتَ عنه حَلالٌ بالصَّمْت عنه وبقول الله ٦

  1. زدنا هذا العنوان كما أشرنا في أول الباب.

  2. في لأصل «حرمت عليكم أمهاتكم، إلى: وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم، الآية».

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  4. سورة النساء (٢٣ و٢٤).

  5. في ج «يحرم» وهو مخالف للأصل، بل الكلمة مضبوطة فيه بضمة فوق الميم وشدة فوق الراء.

  6. في ج «ولقول الله» وهو مخالف للأصل.

ج 1 · ص 202

(وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) وكان هذا المعنى هو الظاهرَ مِن الآيَة
٥٤٨ - وكان بَيِّنًا في الآية تحريمُ الجمْع بمعنىً ١ غيرِ تحريم الأمهات فكان ما سمى ٢ حلال حَلالٌ ٣ وما سمى ٤ حرامًا حرامٌ ٥ وما نهى عن الجمع بَيْنه مِن الأخْتَيْنِ كما نهى عنه.
٥٤٩ - وكان في نهيه عن الجمع بينهما دليلٌ على أنه إنما حرَّم الجمعَ وأنَّ كلَّ واحدة منهما على الانفراد حلالٌ في الأصل ٦

  1. في النسخ المطبوعة «لمعنى»، باللام، وهي بالباء، واضحة في الأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «ما سمى الله» ولفظ الجلالة لم يذكر في الأصل. وكلمة «سمى» كتبت فيه «سما» بالألف ووضح فوق السين فتحة وفوق الميم شدة.

  3. في النسخ المطبوعة «حلالا» بالنصب، وهي في الأصل بدون ألف، ثم صححها بعض القارئين بالصاق الألف بالام الأخيرة، وهي في النسخة المقروءة على ابن جماعة بدون ألف أيضا وضبطت بضم اللام فيها. وما في الأصل صواب. توجيهه: أن يكون اسم «كان» ضمير الشأن، والجملة بعدها «ما سمى حلالا حلال» خبر «كان». هذا وجه، وآخر: أن يكون قوله «حلال» خبرا لمبتدأ محذوف، والجملة خبر «كان». هناك أوجه أخر، تظهر عند البحث والتأمل. وانظر كتاب (شواهد التوضيح، والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح) لابن مالك (ص ٢١ - ٢٤) عند شرح قول عائشة في المحصب «إنما كان منزل ينزله رسول الله ﷺ».

  4. في ب «. وما سمى الله» ولفظ الجلالة ليس في الأصل.

  5. في النسخ المطبوعة «حراما» بالنصب، وهي الأصل بدون الألف، وكذلك في النسخة المقروءة على ابن جماعة، وضبطت فيها بالرفع. وقد حاول بعض قارئي الأصل إصلاح الكلمة بنوعين من الاصلاح: أحدهما: إلصاق ألف في الميم لتكون منصوبة، والاخر: إلصاق فاء في حرف الحاء، لتكون «فحرام». وفي توجيه هذا الأوجه السابقة فيما قبله، ووجه آخر: أن تكون «ما» الموصولة مبتدأ، وقوله «حرام» خبرا، ويكون من عطف الجمل.

  6. في ب «وإن كان كل واحده منهما على الانفراد حلالا في الأصل» فزاد كلمة «وكان» ثم نصب كلمة «حلالا» وذلك كله مخالف للأصل.

ج 1 · ص 203

وما سِواهُنَّ مِن الأُمَّهاتِ والبَنَات والعَمَّات والخالاتِ مُحَرَّمَاتٌ في الأصل
٥٥٠ - وكان ١ معنى قوله (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) مَنْ سَمَّى تَحْريمَه في الأصْل ومَنْ هو في مِثْلِ حالِه بالرَّضَاعِ أنْ يَنْكِحوهنَّ بِالوَجْه الذي حَلّ ٢ به النكاح ٣.

  1. في ج «فكان» وهو مخالف للأصل.

  2. في النسخ المطبوعة «أحل» بزيادة الهمزة في أوله، وهو مخالف للأصل.

  3. وهكذا شاء الربيع أن يختم الجزء الأول من «كتاب الرسالة» في أثناء الكلام، ثم يبدأ الجزء الثاني بقول الشافعي: «فان قال قائل: ما دل على هذا؟ فان النساء المباحات لا يحل أن ينكح منهن أكثر من أربع» ألخ. وما إخاله يفعل ذلك إلا عن أمر الشافعي ورأيه، ولعله نقل عن نسخة الشافعي التي كتب بخطه ثم عرض عليه فأقره، وإلا فما الذي يدعوه أن يقسم الكتاب إلى ثلاثة أجزاء، ويختم الجزء الأول في أثناء الكلام، مع أنه لم يكتب في الصفحة التي انتهى عندها الجزء إلا سطرين وبعض سطر من قوله «وأحل لكم ما وراء ذلكم» إلى هنا، وباقيها بياض؟ ثم هو يؤكد هذا التقسيم في آخر الكتاب، عند إجازة نسخه إذ يقول «وهو ثلاثة أجزاء» فما لهذا وجه إلا أنه صنيع المؤلف، حافظ عليه تلميذه الأمين. وأما النسخة المقروءة على ابن جماعة فقد كتب بهامشها في هذا الموضع «آخر الجزء الثاني» ولم أجد فيها موضعا لآخر الجزء الأول، وتقسيمها مضطرب على كل حال، وسأبين ذلك في مقدمة الكتاب إن شاء الله. وهذه الصفحة من الأصل التي فيها ختام الجزء الأول هي الصفحة (٥٠) ثم بعد ذلك سماعات وأسانيد وعناوين للجزء الثاني، كما سنذكر في المقدمة إن شاء الله، إلى آخر الصفحة (٦٢) ثم يبدأ الجزء الثاني من الصفحة (٦٣). وهذه الأرقام أنا الذي وضعتها لنسخة الربيع بما فيها من سماعات وغيرها، وإلا فإن أصلها أوراق ملحقة بالكتاب ليست منه، ولكنها صارت جزءا منه في نظر التاريخ، فلم أفصل بينها وبينه في الترقيم. ولذلك ترى أن الجزء الأول من نسختنا هذه يبدأ من الصفحة (١٣) من الأصل. وأسال الله العون والهداية والتوفيق، إنه سميع الدعاء. وكتب أبو الأشبال

ج 1 · ص 205

قال أنا الربيع بن سليمان قال أخبرنا الشافعي قال ١
بسم الله الرحمن الرحيم
٥٥١ - فإن قال قائلٌ ما دلَّ على هذا
٥٥٢ - فإن النِّساءَ ٢ المُباحاتِ لا يَحلُّ أن يُنْكح ٣ مِنهنَّ أكثرُ مِن أرْبَعٍ ولو نَكَحَ خامِسةً ٤ فُسِخ النِّكاحُ فَلا تحلُّ ٥ مِنهن واحدةٌ إلا بنِكاحٍ صحيحٍ وقَدْ كانت الخامسةُ مِن الحَلالِ بِوَجْهٍ وكذلك الواحِدة بِمَعْنَى قول الله (وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ) بالوجه الذي أُحِلَّ به النكاحُ وعلى الشرط الذي أحَلَّه به لا مُطْلَقًا
٥٥٣ - فيكون نكاحُ الرجلِ المرأةَ لا يُحَرِّمُ عليه نكاحَ عمَّتها ولا خالَتِها بكُلِّ حال كما حَرَّمَ اللهُ أمَّهاتِ النساءِ بِكُلِّ حال فتكون العَمَّةُ والخالةُ داخِلَتَيْنِ في معنى مَنْ أحل بالوجه الذي أحلها به

  1. هذه الزيادة ما بقي مما كتب عبد الرحمن بن نصر في أول الجزء الثاني من الرسالة قبل البسملة، كما فعل في الأول والثالث، وانظر ما كتبناه في التعليق في أول الكتاب (ص ٧).

  2. قوله «فان النساء» الخ جواب السؤال، ولذلك زيد في ب وج قبله كلمة «قيل» وليست بالأصل.

  3. هكذا ضبط الفعل في الأصل بضم الياء، مبنيا للمفعول، ثم ضبط بعد ذلك قوله «ولو نكح خامسة» بفتح النون في الفعل ونصب المفعول.

  4. في ب «خمسا» وهو مخالف للأصل.

  5. في ب «ولا تحل» وفي ج «ولا يحل» وكلاهما مخالف للأصل.