كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

جمل الفرائض

(^١) جُمَلُ الفَرَائِضِ ٤٨٦ (^٢) قال الله ﵎ (إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (^٣» ٤٨٧ وقال (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (^٤» ٤٨٨ وقال لِنَبِيِّهِ (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِ

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي جمل الفرائض

١ جُمَلُ الفَرَائِضِ
٤٨٦ - ٢ قال الله ﵎ (إِنَّ الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا (^٣»
٤٨٧ - وقال (وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة (^٤»
٤٨٨ - وقال لِنَبِيِّهِ (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتزكيهم بها (^٥»
٤٨٩ - وقال (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ (^٦) مَنْ استطاع إليه سبيلا (^٧»
٤٩٠ - قال الشافعي (^٨) أحكمَ ٩ اللهُ فرضَه ١٠ في كتابِهِ

  1. في ج زيادة كلمة «باب» وليست في الأصل. وفي كل النسخ المطبوعة بعد قوله «جمل الفرائض» زيادة «التي أحكم الله سبحانه فرضها بكتابه، وبين كيف فرضها على لسان نبيه ﷺ». وهذه الزيادة مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر قديم، ولعلها من بعض العلماء الذين قرؤا الرسالة، ورأوا أن العنوان للباب غير كاف، فأوضحوه بما فهموا من مراد الشافعي في الباب.

  2. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  3. سورة النساء (١٠٣).

  4. سورة البقرة (٤٣ و٨٣ و١١٠) وفي مواضع كثيرة من القرآن.

  5. سورة التوبة (١٠٣).

  6. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

  7. سورة آل عمران (٩٧).

  8. قوله «قال الشافعي» لم يذكر، في ب مع أنه ثابت في الأصل، ومع أنه يزاد فيها كثيرا في مواضع لم يكن ثابتا فيها.

  9. في النسخ المطبوعة «فأحكم» والذي في الأصل «أحكم» ثم زاد بعض قارئيه «فأ» في فراغ بين ياء «الشافعي» والألف، فصارت «فااحكم» فلم يحسن كاتبها ما صنع.

  10. في ب هنا زيادة «وبين كيف فرضه» وهي زيادة ليست في الأصل، ولا معنى لها، إذ هي تكرار لما يأتي.

ج 1 · ص 177

في الصَّلاةِ والزكاةِ والحجِّ وَبَيَّنَ كيْف فَرَضَهُ على لسان نَبِيِّهِ
٤٩١ - فأخْبَرَ رسولُ اللهِ أنَّ عَدَدَ الصلواتِ المفروضاتِ خَمْسٌ وأخبر أن عدد الظهر والعصر والعشاء في الَحَضَرِ أرْبَعٌ أرْبَعٌ وعددَ المغرب ثلاثٌ وعددَ الصبْح ركعتان
٤٩٢ - وسَنَّ فيها كلِّها قِراءةً وسنَّ أنَّ الَجْهَر مِنها ١ بالقِراءة في المغرب والعشاء والصبح وأنَّ المخافتةَ بالقِراءة في الظهر والعصر
٤٩٣ - وسَنَّ أنَّ الفرْضَ في الدخول في كلِّ صلاة بِتَكْبِير والخُروجَ ٢ مِنها بتَسْليمٍ وأنه يُؤْتَى فيها بتكبير ثم قِراءةٍ ثم رُكُوعٍ ثم سَجْدَتَيْن بعد الرُّكوع وما سِوَى هذا مِنْ حُدُودِها
٤٩٤ - وسَنَّ في صلاة السفر كلَّما كان ٣ أرْبَعًا من الصلواتِ إنْ شاءَ المُسافِرُ وإثباتَ المَغْرب والصبح على حالها في الحضر ٤
٤٩٥ - وأنها كلها في القبلة مسافر كان أوْ مُقِيمًا إلا في حالٍ مِن الخوف واحدة

  1. في النسخ المطبوعة «فيها» وهي في الأصل «منها» ثم غيرها بعض القارئين تغييرا ظاهرا، فأرجعنا الكلمة إلى ما كانت عليه في الأصل.

  2. في ب «وأن الخروج» وكلمة «أن» ليست في الأصل.

  3. في النسخ المطبوعة «قصر كل ما كان» بإضافة «قصر» إلى «كل» وما هنا هو الذي في الأصل، والألف في «قصرا» ثابتة فيه، ثم حاول بعض قارئيه محوها، ولكن بقي أثرها واضحا. وهي ثابتة أيضا في النسخة المقروءة على ابن جماعة.

  4. في ج «في الحضر والسفر» وفي ب «في الحضر وفي السفر» والزيادة فيهما ليست في الأصل، وهي خطأ، إذ المراد الإخبار عن حال السفر أن المغرب والصبح ثبتتا فيه على حالهما في الحضر، كما هو واضح من سياق الكلام.

ج 1 · ص 178

٤٩٦ - وسن أنَّ النَّوَافِلَ في مِثْل حالها لا تَحِلُّ إلاَّ بِطُهُورٍ ولا تجوز إلا بقِراءة وما تجوز به المكتوباتُ من السجود والركوع واستقبال القبلة في الحض وفي الأرْض وفي السفر وأنَّ للرَّاكِب أنْ يصلِيَ في النَّافِلة ١ حيث ٢ توجَّهَتْ بِه دابَّتُهُ
٤٩٧ - ٣ أخبرنا بن أبي فديك عن بن أبي ذِئْبٍ عن عثمان بن عبد الله بن سراقة عن جابر بن عبد الله ٤ " أنَّ رسولَ اللهِ فِي غَزْوَةِ بَنِي أنْمَارٍ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا قِبَلَ المَشْرِقِ ٥ "
٤٩٨ - (٣) أخبرنا مسلم ٦ عن بن جُرَيْجٍ عن أبي الزبير عن جابر عن النَّبِيِّ مِثْلَ مَعْناه لا أدْرِي أسَمَّى ٧ بَنِي أنمار أولا ٨ أو قال " صلى في السفر ٩ "

  1. في س وج «أن يصلي في السفر النافلة» وفي ب «أن يصلي النافلة» وكل ذلك مخالف للأصل.

  2. في ج «حيثما» وهو مخالف للأصل.

  3. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  4. لم يذكر في ب قوله «بن عبد الله».

  5. مضى الكلام على الحديث في رقم (٣٧٠).

  6. في النسخ المطبوعة زيادة «بن خالد» وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط آخر. ومسلم هو ابن خالد بن فروة أبو خالد الزنجي المكي الفقيه، وهو الذي تعلم منه الشافعي الفقه قبل أن يلقى مالكا.

  7. في ج «أسماه» وهو خطأ.

  8. قوله «أولا» لم يذكر في ب وج وهو ثابت في الأصل.

  9. في ج «في سفره» وهو مخالف للأصل، وقال الشافعي في الأم (٨٤: ١): «أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرا يقول: رأيت رسول الله ﷺ وهو يصلي وهو على راحلته -: النوافل في كل جهة».

ج 1 · ص 179

٤٩٩ - ١ وسنَّ رسولُ الله في صَلاة الأعْيَاد والاسْتِسْقَاءِ سنة الصلوات في عدد الركوع والسجود وسنَّ في صلاة الكسوف فزاد فيها ركعةً على ركوع ٢ الصلوات فجَعَلَ في كل ركعة ركعتَيْنِ
٥٠٠ - قال ٣ أخبرنا مالك عن يحيى بن سعيد بن عَمْرَةَ ٤ عن عائشة عن النّبِيِّ ٥
٥٠١ - وأخبرنا ٦ مالك عن هشام عن أبيه عن عائشة عن النبي
٥٠٢ - قال ٧ مالكٌ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن بن عباس عن النبي مِثْلَه
٥٠٣ - قال ٧ فَحُكِيَ عن عائشة وابن عباسٍ في هذه الأحاديث صلاةُ النبي بِلَفْظٍ مختلفٍ واجتمع ٨ في حديثهما معًا على أنه صَلَّى صلاةَ الكُسُوفِ ركعتين في كل ركعة ركعتين ٩

  1. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  2. في ج «على عدد ركوع» وكلمة «عدد» ليست في الأصل.

  3. كلمة «قال» ليست. في س وب وهي ثابتة بحاشية الأصل بخط صغير، ولكنه نفس خط الأصل.

  4. في النسخ المطبوعة زيادة «بنت عبد الرحمن» وهي ثابتة بحاشية الأصل بخط جديد.

  5. في ج «عن عائشة زوج النبي ﷺ» وفي ب «عن عائشة ﵂ عن النبي ﷺ مثله» وكلاهما مخالف للأصل.

  6. في النسخ المطبوعة «وأخبرناه» وهذا الضمير المزاد ليس في الأصل.

  7. كلمة «قال» في الموضعين لم تذكر في النسخ المطبوعة، وهي ثابتة بحاشية الأصل، كالتي مضت في رقم (٥٠٠).

  8. في س وب «واجتمعا» وهي في الأصل بالعين المفردة، ثم أصلحها أحد القارئين فألحق بالعين ألفا وضرب على أسفلها بخطين صغيرين.

  9. لم يسق الشافعي ألفاظ الأحاديث الثلاثة، ولا داعي للإطالة بذكرها، وهي في الموطأ بهذه الأسانيد (١٩٤: ١ - ١٩٦) وكذلك رواها الشافعي في الأم عن مالك (١: ٢١٤ - ٢١٥) ولكنه ذكر حديث ابن عباس بطوله، واختصر حديث عمرة عن عائشة، ولم يذكر لفظ حديث عروة منها، ولكنه قال «مثله». وهذه الأحاديث صحاح، رواها الشيخان وغيرهما.

ج 1 · ص 180

٥٠٤ - ١ رضي الله تعالى عنها وقال الله ٢ في الصلاة (إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ على المؤمنين كتابا موقوتا (^٣»
٥٠٥ - فَبَيَّنَ رسولُ الله عَن الله تِلك المَوَاقيتَ وصلى الصلوات لوقتها فحُوصرَ يومَ الأحْزابِ فلم يَقْدر على الصلاة في وقتها فأخَّرَها للعُذْر حتى صَلَّى الظهرَ والعصرَ والمغرِبَ والعشاءَ في مَقَامٍ واحِدٍ
٥٠٦ - [*] (١) أخبرنا محمد بن إسماعيلَ بن أبي فديك عن بن أبي ذِئْبٍ عن المَقْبُرِيِّ عن عبد الرحمن بن أبي سعيد ٤ عن أبيه قال " حُبِسْنَا يوم الخندق عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوي من الليل ٥ حتى كفينا وذلك قَوْلُ اللهِ (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ الله قويا عزيزا (^٦» فدعا (^٧) رسول الله بلالا فأمره فأقام الظهر فصلاها

  1. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  2. لفظ الجلالة لم يذكر في ب.

  3. سورة النساء (١٠٣).

  4. في النسخ المطبوعة زيادة «الخدري» وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط غير خطه.

  5. «الهوي» بفتح الهاء وكسر الواو وتشديد الياء، وأصله السقوط، والمراد الحين الطويل من الزمان، وقيل هو مختص بالليل، ويجوز ضم الهاء أيضا، كما نقله في اللسان عن ابن سيده، وكما نص عليه صاحب القاموس.

  6. سورة الأحزاب (٢٥).

  7. في النسخ المطبوعة «قال فدعا» وكلمة «قال» مكتوبة بين السطور بخط جديد.

  8. [الحديث رقم (٥٠٦) سيأتي أيضًا في (٦٧٤). كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]

ج 1 · ص 181

فأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها ثُمَّ أَقَامَ العَصْرَ فَصَلَّاهَا هَكَذَا ١ ثُمَّ أَقَامَ المغرب فصلاها كذلك ثم أقام العشاء فصلاها كَذَلِكَ أَيْضًا قَالَ وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُنْزَلَ ٢ في صلاة الخوف (فرجالا أو ركبانا (^٣» "

٥٠٧ - قال (^٤) فَبَيَّنَ أبو سعيد أنَّ ذلك قَبْل أنْ يُنَزِّلَ اللهُ على النبي الآيةُ التي ذُكرتْ ٥ فيها صلاةُ الخوْف ٦
٥٠٨ - ٧ والآيةُ التي ذُكِرَ فيها صَلَاةُ الخوف قوْلُ اللهِ (وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنْ الصَّلَاةِ ٨ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كفروا إن الكافرين كانوا

  1. في ب وج «كذلك» بدل «هكذا» وهو مخالف للأصل.

  2. «ينزل» ضبط، في الأصل بضم حرف المضارعة، فيكون مبنيا للمفعول، ونائب الفاعل قوله «فرجالا أو ركبانا» على الحكاية. وفي س وج «ينزل الله» وفي ب «قبل أن ينزل الله ﷿ على نبيه ﷺ». وهذه الزيادات ليست في الأصل.

  3. سورة البقرة (٢٣٩) وفي النسخ المطبوعة «فإن خفتم فرجالا أو ركبانا» وهو تكميل من الناسخين، لأن قوله «فإن خفتم» لم يذكر في الأصل. والحديث رواه الشافعي أيضا في الأم بهذا الاسناد (١: ٧٥) وقا ل ابن سيد الناس: «هذا إسناد صحيح جليل»، وهو كما قال. ورواه أيضا الطيالسي وأحمد والنسائي والبيهقي وغيرهم، وانظر شرحنا على الترمذي في الباب رقم (١٣٢).

  4. في ب وج «قال الشافعي» وهو مخالف للأصل. وكلمة «قال» مكتوبة في الأصل بين السطور بخط صغير ولكنه خط الأصل تماما.

  5. في س «ذكر» بدون التاء، وهي ثابتة في الأصل، ولكن ضرب عليها بعض القارئين، وهو تصريف غير لائق، ولعله ظن أن الفعل مبني للفاعل، فحذفها لذلك، وهو خطأ.

  6. في ج زيادة عقب هذا «فرجالا أو ركبانا» وليست في الأصل.

  7. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  8. في الأصل إلى هنا، ثم قال «الآية».

ج 1 · ص 182

لكم عدوا مبينا (^١» وقال (^٢): (وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ ٣ فَأَقَمْتَ لَهُمْ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لم يصلوا فليصلوا معك (^٤»
٥٠٩ - [*] أخبرنا (^٥) مالك ٦ عن يزيد بن رُومَانَ عن صالح بن خوات عن من صلى مع رسول الله صلاة الخوف يوم ذات الرقاع ٧ " أنَّ طَائِفَةً صَفَّتْ مَعَهُ وَطَائِفَةٌ وُجَاهَ العَدُوِّ ٨ فصلى بالذين معه ركعة ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو وجاء الطائفة الأخرى فصلى بهم الركعة التي بقيت من صلاته ثم ثبت جالسا وأتموا ٩ لأنفسهم ثم سلم بهم ١٠ "

  1. سورة النساء (١٠١).

  2. هكذا ذكر الشافعي الآية مفصولة عن التي قبلها بقوله «وقال» وهي التالية لها في التلاوة.

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال «إلى فليصلوا معك».

  4. سورة النساء (١٠٢).

  5. في ج «قال الشافعي: فأخبرنا» وهو مخالف للأصل.

  6. في ج زيادة «بن أنس» وليست في الأصل.

  7. «الرقاع» بكسر الراء، جمع «رقعة» بضم الراء. وسميت بذلك، لأن بعض الصحابة الذين غزوا فيها نقبت أقدامهم: أي رقت، وسقطت أظفارهم، فكانوا يلفون على أرجلهم الخرق. انظر فتح الباري (٧: ٣٢٥).

  8. «وجاه» بكسر الواو وبضمها، يعني مقابل.

  9. في ج «فأتموا» وهو مخالف لما في الأصل والموطأ والأم والبخاري.

  10. الحديث في الموطأ (١: ١٩٢) ورواه الشافعي أيضا في الأم (١: ١٨٦) عن مالك، ورواه البخاري (٧: ٣٢٥ - ٣٢٦) عن قتيبة عن مالك، ورواه أيضا أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي.

  11. [الحديث رقم (٥٠٩) سيأتي أيضًا في (٦٧٧). كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]

ج 1 · ص 183

٥١٠ - أخبرني ١ مَنْ سَمِعَ عبدَ الله بن عمر بن حَفْصٍ يَذْكُرُ عن أخيه عُبَيْدِ الله بن عمر ٢ عن القاسم بن محمد عن صالح بن خَوَّاتٍ عن أبيه خوَّات بن جُبَيْرٍ عن النبي مِثْلَ حديثِ يزيد بن رومان ٣ *
٥١١ - ٤ وفي هذا دلالة على ما وصفتُ قبْلَ هذا في (هذا الكتاب) مِنْ أن رسول الله إذا سَنَّ سنةً فأحدَثَ اللهُ إليه ٥

  1. في ج زيادة «قال الشافعي». وفي النسخ الثلاث المطبوعة «وأخبرني» بزيادة واو العطف، وكل ذلك مخالف للأصل.

  2. قوله «بن عمر» لم يذكر في ب، وهو ثابت في الأصل.

  3. هذا الإسناد رواه الشافعي أيضا في الأم (١: ١٨٦ - ١٨٧) ولكن سقط هناك من الناسخ أو الطابع قوله «عن أبيه خوات بن جبير» وهو خطأ ظاهر. قال الحافظ في الفتح (٧: ٣٢٦) في شرح قوله في الحديث السابق «عمن شهد مع رسول الله»: «قيل: إن اسم هذا المبهم سهل بن أبي حثمة، لأن القاسم بن محمد روى حديث صلاة الخوف عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة، وهذا هو الظاهر من رواية البخاري. ولكن الراجح أنه أبوه خوات بن جبير، لأن أبا أويس روى هذا الحديث عن يزيد بن رومان - شيخ مالك فيه - فقال: عن صالح بن خوات عن أبيه، أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة من طريقه، وكذلك أخرجه البيهقي من طريق عبيد الله بن عمر عن القاسم بن محمد عن صالح بن خوات عن أبيه، وجزم النووي في تهذيبه بأنه خوات بن خبير، وقال: إنه محقق من رواية مسلم وغيره» وما نسبه الحافظ للنووي في تهذيبه لم أجده في (تهذيب الأسماء واللغات) ولم أجد له ما يؤيده في صحيح مسلم، فلعل الحافظ أراد شيئا آخر فأخطأه. والرواية التي يشير إليها عند البيهقي هي في السنن الكبري (٢٥٣: ٣) من طريق عبد العزيز الأويسي وهو عبد العزيز بن عبيد الله بن يحيى بن عمرو بن أويس القرشي المدني، عن عبد الله بن عمر عن أخيه. ولعل الأويسي هذا هو الذي أبهمه الشافعي هنا وفي الأم بقوله «من سمع عبد الله بن عمر»، لأن عبد العزيز هذا من أقران الشافعي، الذين شاركوه في كثير من شيوخه، كمالك والدراوردي. وبعد أن عرف هذا الراوي المبهم، أو عرف راو آخر بدلا منه -: ظهر أن هذا الاسناد صحيح، لأن عبد الله بن عمر العمري ثقة، ومن تكلم فيه فلا حجة له، وقد تأيدت روايته بما نقله ابن حجر من رواية أبي أويس عن يزيد رومان.

  4. هنا في ب وج زيادة «قال الشافعي».

  5. كلمة «إليه» لم تذكر في ب وهي ثابتة في الأصل.

  6. [الحديث رقم (٥١٠) سيأتي أيضًا في (٦٧٨)، وستأتي الإشارة إليه وإلى (٥٠٩) في (٧١١). كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]

ج 1 · ص 184

في تلك السنَّةِ نَسْخَهَا ١ أو مَخْرَجًا ٢ إلى سَعَةٍ منها سنَّ رسولُ الله سنةً تقومُ الحجةُ على الناس بها حتى يكونوا إنَّمَا صاروا من سُنَّتِهِ إلى سُنَّتِهِ التي بَعْدَهَا
٥١٢ - ٣ فنَسَخَ اللهُ تأخير الصلاة عَنْ وَقْتِها في الخوف إلى أنْ يُصَلُّوها كما أنزل الله وسنَّ رسولُه ٤ في وَقْتها ٥ ونسخ رسول اللهُ سنتَه في تأخيرها بِفَرْض الله في كتابه ثم بِسُنته صَلاها رسول الله في وقتها كما وصفتُ
٥١٣ - أخبرنا مالك ٦ عن نافع عن بن عمر أراه عن النبي ٧

  1. في ج «نسخا» وهو مخالف للأصل.

  2. عبث بعض العابثين بالأصل، فوضع بجوار الميم نقطتين ثم وضع بين الجيم والألف هاء لتقرأ «يخرجها» وهو عبث غريب، والكلمة واضحة المعنى. وهي ثابتة على صحتها في النسخة المقروءة على ابن جماعة، بل لعل هذا العبث كان قريبا بعد نسخ النسخة التي طبعت عنها س وهي منسوخة في سنة ١٣٠٨.

  3. هنا في ج زيادة «قال الشافعي».

  4. في س «رسول الله».

  5. «في وقتها» متعلق بقوله «أن يصلوها» وليس متعلقا بقوله «وسن»، يعني: أن الله نسخ تأخير الصلاة في الخوف، وجعل بدلا منه أن يصلوها في وقتها، كما أنزل الله وسن رسوله، بما جاء من ذلك في صلاة الخوف.

  6. في ج «قال الشافعي: وأخبرنا مالك بن أنس». وما هنا هو الموافق للأصل.

  7. الذي يقول «أراه عن النبي» ولم يجزم برفعه: هو نافع، فيما يظهر من رواية الموطأ، فإن فيه (١٩٣: ١): «قال نافع: لا أرى عبد الله بن عمر حدثه الا عن رسول الله ﷺ»، هكذا في رواية يحيى، ونحوه في البخاري (١٥٠: ٨) عن عبد الله بن يوسف، كلاهما عن مالك، ولكن الظاهر أن الشك من مالك، لأن الشافعي رواه في الأم (١٩٧: ١) وقال: «قال مالك: لا أراه يذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ»، ويؤيده ما نقله السيوطي في شرح الموطأ عن ابن عبد البر قال: «هكذا روى مالك هذا الحديث عن نافع على الشك في رفعه، ورواه عن نافع جماعة ولم يشكوا في رفعه، منهم ابن أبي ذئب وموسى بن عقبة وأيوب بن موسى، وكذا رواه الزهري عن سالم عن ابن عمر مرفوعا، ورواه خالد بن معدان عن ابن عمر مرفوعا».

ج 1 · ص 185

فَذَكَرَ صلاةَ الخوف فقال " إنْ كَانَ خَوْفٌ ١ أشد من ذلك صلوا رجالا وركبانا ٢ مستقبلي القِبْلِةِ أوْ غَيْرَ ٣ مُسْتَقْبِلِيهَا ٤.
٥١٤ -
أخبرنا ٥ رجلٌ عن بن أبي ذِئْب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي مِثْلَ مَعْناه ولم يَشُكَّ أه عن أبيه وأنه مرفوع إلى النبي ٦

  1. في ب «فإن كان» والفاء ليست في الأصل، وقوله «خوف» ذكر في النسخ الثلاث المطبوعة «خوفا» بالنصب. والذي في الأصل بالرفع، ثم ألصق بعض القارئين ألفا في الفاء ليكون الحرف منصوبا، والتصنع فيها ظاهر. ويؤيد صحة ما في الأصل أن الكلمة مرفوعة في النسخة اليونينية من البخاري (٣١: ٦) ولفظه: «فان كان خوف هو أشد من ذلك». وأما في الموطأ فإنها ذكرت منصوبة، ولكن الضبط في البخاري أوثق وأصح. وقد مضى أيضا في (٣٦٨) بالرفع.

  2. في س وج «أو ركبانا» والهمزة ليست في الأصل، وإن كانت في الموطأ والبخاري إلا أن الشافعي اختصر الحديث جدا، وهو مطول فيهما.

  3. في ب وج «وغير» بدون الهمزة، وهي ثابتة في الأصل، وكذلك في الموطأ والبخاري.

  4. الحديث قد بينا أنه رواه مالك في الموطأ، والبخاري من طريق مالك. وقد رواه أيضا مسلم (٢٣٠: ١ - ٢٣١) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن يحيى بن آدم عن سفيان [هو: الثوري] عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر، وذكره مختصرا، وذكر فيه قوله «فإذا كان خوف» الخ وجعله من كلام ابن عمر موقوفا عليه. ورواه أيضا ابن ماجة (١: ١٩٦) عن محمد بن الصباح عن جرير بن حازم عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، فذكر الحديث مرفوعا كله بسياق آخر، وهذا إسناد صحيح.

  5. في ج «قال الشافعي: وأخبرنا» وما هنا هو الموافق للأصل.

  6. قال الشافعي في الأم (١٩٧: ١) بعد رواية حديث مالك - السابق -: «أخبرنا محمد بن إسماعيل أو عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ». وهذا هو الإسناد الذي هنا. ومنه نعرف الرجل المبهم في هذا الإسناد، وأنه أحد رجلين: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أو عبد الله بن نافع الصائغ، وابن أبي فديك ثقة، وعبد الله بن نافع من طبقة الشافعي، ومن رواة الموطأ عن مالك، وقد تكلموا فيه من قبل حفظه، قال البخاري: «في حفظه شيء، وأما الموطأ فأرجو» وقال أحمد: «كان عبد الله بن نافع أعلم الناس برأي مالك وحديثه، كان يحفظ حديث مالك كله، ثم دخله بآخره شك» وقال الخليلي: «لم يرضوا حفظه، وهو ثقة، أثنى عليه الشافعي، وروى عنه حديثين أو ثلاثة». وهذا الاسناد جيد على كل حال، وقد اعتضد بما نقلنا قبل في رفع الحديث عن رواة آخرين، وانظر أيضا فتح الباري (٣٥٩: ٢ - ٣٦٠).

  7. [الحديثان رقم (٥١٣، ٥١٤) ستأتي إشارة إليهما، في (٧١٢). كذا استدركه أحمد شاكر في الملحق (معدُّه للشاملة)]