كُتُب
قراءة الكتاب
الرسالة المؤلف: محمد بن إدريس الشافعي <تحرير>

بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه

قطعنا (^١) من لزمه اسمُ سرقة وضربنا مائةً كلَّ مَنْ زَنَى حُراًّ ثيبًا وأعطينا سهم ذي القربى كل (^٢) من بنه وبين النبي قرابة ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب لأن له فيهم وَشَايِجَ (^٣

الرسالة محمد بن إدريس الشافعي تنزيل Markdown
الرسالة محمد بن إدريس الشافعي بيان فرض الله في كتابه اتباع سنة نبيه

قطعنا ١ من لزمه اسمُ سرقة وضربنا مائةً كلَّ مَنْ زَنَى حُراًّ ثيبًا وأعطينا سهم ذي القربى كل ٢ من بنه وبين النبي قرابة ثم خلص ذلك إلى طوائف من العرب لأن له فيهم وَشَايِجَ ٣ أرحام وخمسنا السلب لأنه من للمغنم مع ما سواه من الغنيمة

بيان ٤ فرضِ الله في كتابه اتباعَ سنة نبيه ٥
٢٣٦ - قال الشافعي وضع الله رسوله ٦ من دينه وفرْضِه وكتابه الموضعَ الذي أبان جل ثناؤه أنه جعله عَلَمًا لدينه بما افترض من طاعته وحرَّم من معصيته وأبان من فضيلته بما قَرَن من الإيمان برسوله مع الإيمان به
٢٣٧ - فقال تبارك وتعالى: (فآمنوا بالله ورسوله وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ٧ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ ولد (^٨».

  1. هكذا هو بحذف اللام في جواب لولا وهو جائر على قلة، واستعمال الشافعي إياه يدل على أنه فصيح صحيح. والشافعي لغته حجة.

  2. كلمة كل سقطت من النسخ الثلاث المطبوعة، وهي ثابتة في أصل الربيع بين السطور بنفس الخط.

  3. الوشايج، بدون الهمز وبالهمز أيضا: جمع وشيجة وهي الرحم المشتبكة المتصلة، واصل من وشجت العروق والأغصان اي اشتبكت: وفعله من باب وعد.

  4. في النسخ الثلاث المطبوعة باب بيان وكلمة باب ليست في أصل الربيع.

  5. في ج باب بيان ما فرض الله في كتابه من اتباع سنة نبيه وهو مخالف للأصل.

  6. في ب نبيه وهو مخالف للأصل.

  7. في الأصل إلى هنا، ثم قال، إلى: سبحانه ان يكون له ولد.

  8. سورة النساء ١٧١. والعصمة لله ولكتابه ولأنبيائه. وقد أبى الله العصمة لكتاب غير كتابه، كما قال بعض الأئمة من السلف: قال الشافعي ﵁ ذكر هذه الآية محتجا بها على أن الله قرن الايمان برسوله محمد ﷺ مع الايمان به، وقد جاء ذلك في آيات كثيرة من القران، منها قوله تعالى في الآية ١٣٦ من سورة النساء: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي انزل من قبل ومنها قوله تعالى في الآية ١٥٨ من سورة الأعراف: فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون) ومنها قوله تعالى في الآية ٨ من سورة التغابن: فآمنوا بالله ورسوله والنور الذي أنزلنا. ولكن الآية التي ذكرها الشافعي هنا ليست في موضع الدلالة على ما يريد، لان الامر فيها بالايمان بالله وبرسله كافة. ووجه الخطأ من الشافعي انه ذكر الآية بلفظ فآمنوا بالله ورسوله بافراد لفظ الرسول، وهكذا كتبت في أصل الربيع، وطبعت. في الطبعات الثلاث من الرسالة، وهو خلاف التلاوة، وقد خيل إلي بادئ ذي بدء أن تكون هناك قراءة بالافراد، وان كانت - إذا وجدت - لا تفيد في الاحتجاج لما يريد، لان سياق الكلام في شان عيسى ﵇، فلو كان اللفظ ورسوله لكان المراد به عيسى، ولكني لم أجد أية قراءة في هذا الحرف من الآية بالافراد: لا في القراءات العشر، ولا في غيرها من الأربع، ولا في القراءات الأخرى التي يسمونها القراءات الشاذة. ومن عجب ان يبقى هذا الخطأ في الرسالة، وقد مضى على تأليفها أكثر من الف ومائة وخمسين سنة، وكانت في أيدي العلماء هذه القرون الطوال، وليس هو من خطأ في الكتابة من الناسخين، بل هو خطأ علمي، انتقل فيه ذهن المؤلف الامام، من آية إلى اية أخرى حين التأليف: ثم لا ينبه عليه أحد، أو لا يلتفت إليه أحد، وقد مكث أصل الربيع من الرسالة بين يدي عشرات من العلماء الكبار، والأئمة الحفاظ، نحوا من أربعة قرون، إلى ما بعد سنة ٦٥٠: يتداولونه بينهم قراءة وإقراءا ونسخا ومقابلة، كما هو ثابت في السماعات الكثيرة المسجلة مع الأصل، وفيها سماعات لعلماء اعلام، ورجال من الرجالات الأفذاذ: وكلهم دخل عليه هذا الخطأ، وفاته ان يتدبر موضعه فيصححه، ومرد ذلك كله - فيما نرى والله أعلم -: إلى الثقة ثم إلى التقليد، فما كان ليخطر ببال واحد منهم ان الشافعي، وهو امام الأئمة، وحجة هذه الأمة -: يخطئ في تلاوة آية من القرآن، ثم يخطئ في وجه الاستدلال بها، والموضوع أصله من بديهيات الاسلام، وحجج القرآن فيه متوافرة، وآياته متلوة محفوظة. ولذلك لم يكلف واحد منهم نفسه عناء المراجعة، ولم يفكر في صدر الآية التي اتى بها الشافعي للاحتجاج، تقليدا له وثقة به، حتى يرى أن كان موضعها موضع الكلام في شان نبينا ﷺ، أو في شان غيره من الرسل ﵈. ونقول هنا ما قال الشافعي فيما مضى من الرسالة رقم ١٣٦: وبالتقليد أغفل من أغفل منهم، والله يغفر لنا ولهم.

ج 1 · ص 75

٢٣٨ - وقال (إنما المؤمنين الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ ١ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ (^٢».
٢٣٩ - فجعل كما ابتداء الإيمان الذي ما سواه تَبَع له الايمان بالله برسوله (^٣)
٢٤٠ - فلو آمن عبد به ولم يؤمن برسوله لم يقع عليه اسم كمال الإيمان أبدًا حتى يؤمن برسوله معه
٢٤١ - وهكذا سن رسوله في كل من امتحنه للإيمان
٢٤٢ - أخبرنا ٤ مالك ٥ عن هلال بن أسامة عن عطاء بن يسار عن عُمَر بن الحَكَم قال " أتَيْتُ رسول الله بجارية فقلت يا رسول عَلَيَّ رَقَبَةٌ أَفَأَعْتِقُهَا فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ أَيْنَ اللهُ فَقَالَتْ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ وَمَنْ أَنَا قَالَتْ أَنْتَ ٦ رَسُولُ اللهِ قَالَ ٧ فَأَعْتِقْهَا ٨.

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  2. سورة النور ٦٢.

  3. في النسخ المطبوعة زيادة معه وهي مكتوبة بحاشية الأصل بخط جديد.

  4. رسمت في أصل الربيع أرنا اختصارا، على عادة المحدثين القدماء وغيرهم.

  5. في النسخ المطبوعة مالك بن انس.

  6. كلمة أنت سقطت من س وهي ثابتة في الأصل.

  7. في س فعال والفاء مزيدة في الأصل ملصقة بالكلمة بخط آخر.

  8. الحديث في الموطأ ٣: ٥ - ٦ مطولا. ورواه مسلم ١: ١٥١ وأبو داود ١: ٣٤٩ - ٣٥١ والنسائي ١: ١٧٩ - ١٨٠ من طريق يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة، وهو شيخ مالك هنا، واسمه هلال بن علي بن أسامة ونسبه مالك إلى جده.

ج 1 · ص 76

٢٤٣ - قال الشافعي " وهو معاوية بن الحكم " وكذلك ١ رواه غيرُ مالك وأظن مالكً ٢ لم يحْفَظ اسمَه ٣
٢٤٤ - قال الشافعي ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله
٢٤٥ - فقال في كتابه (ربنا ابعث فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ ٤ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (^٥».
٢٤٦ - وقال جل ثناؤه (كما أرسلنا فيكم رسول منكم (^٦) يتلو عليكم آياتنا ويزكيهم ويعلمهم الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (^٧».

  1. في النسخ المطبوعة كذلك بدون الواو، وهو مخالف للأصل.

  2. هكذا رسم في أصل الربيع منصوبا بدون الألف، وهو جائز، كما قدمنا في التعليق على الفقرة ١٩٨.

  3. قال السيوطي في شرح الموطأ قال النسائي: كذا يقول مالك: عمر بن الحكم، وغيره يقول: معاوية بن الحكم السلمي. وقال ابن عبد البر: هكذا قال مالك: عمر بن الحكم، وهو وهم عند جميع أهل العلم بالحديث، وليس في الصحابة رجل يقال له عمر بن الحكم، وانما هو معاوية بن الحكم. كذا قال فيه كل من روى هذا الحديث عن هلال أو غيره. ومعاوية بن الحكم معروف في الصحابة، وحديثه هذا معروف له، وممن نص على أن مالكا وهو في ذلك: البزار وغيره. انتهى والحديث رواه أيضا أبو داود الطيالسي في مسند معاوية بن الحكم رقم ١١٠٥ وكذلك أحمد بن حنبل في المسند ٥: ٤٤٧ - ٤٤٩.

  4. في الأصل إلى هنا، ثم قال إلى: الحكيم.

  5. سورة البقرة ١٢٩.

  6. في الأصل إلى هنا ثم قال الآية.

  7. سورة البقرة ١٥١.

ج 1 · ص 77

٢٤٧ - وقال (لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ ١ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (^٢».
٢٤٨ - وقال جل ثناؤه (هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ (^٣) يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لفي ضلال مبين (^٤».
٢٤٩ - وقال (وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به (^٥».
٢٥٠ - وقال (وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ (^٦) وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عليك عظيما (^٧».
٢٥١ - وقال (وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ (^٨) مِنْ آيات

  1. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  2. سورة آل عمران ١٦٤. وهذه الآية ذكرت في س وب قبل الآية السابقة: كما أرسلنا فيكم رسولا منكم. ومنشأ ذلك: ان الكاتب في أصل الربيع نسي تلك الآية، ثم كتبها في الحاشية وأشار إلى موضعها، فأخطأ الناقلون معرفة موضعها، وكتبوها مؤخرة عنه.

  3. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  4. سورة الجمعة ٢.

  5. سورة البقرة ٢٣١.

  6. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

  7. سورة النساء ١١٣.

  8. في الأصل إلى هنا، ثم قال الآية.

ج 1 · ص 78

اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا (^١».
٢٥٢ - (^٢) فذكر الله الكتاب وهو القُرَآن وذكر الحِكْمَة فسمعتُ مَنْ أرْضى ٣ من أهل العلم بالقُرَآن يقول الحكمة سنة رسول الله
٢٥٣ - ٤ وهذا يشبه ما قال والله أعلم
٢٥٤ - لأن القُرَآن ذُكر وأُتْبِعَتْه الحكمة وذكرَ الله منَّه ٥ على خَلْقه بتعليمهم الكتاب والحكمة فلم يجز الله والله أعلم أن يقال الحكمة ٦ ها هنا إلا سنةُ رسول الله
٢٥٥ - وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله وأن الله افترض طاعة رسوله وحتَّم على الناس اتباع أمره فلا يجوز أن يقال لقوله فرضٌ ٧ إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله
٢٥٦ - ٨ لِمَا وصفنا من أنَّ الله جَعَلَ الإيمان برسوله مقرونا بالايمان به

  1. سورة الأحزاب ٣٤.

  2. هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وليست في الأصل.

  3. في ب من أرضاه وهو خلاف الأصل.

  4. هنا في ب وج زيادة قال الشافعي وليست في الأصل.

  5. في س منة وفي ب وج سنته والكل خطأ ومخالف للأصل.

  6. زاد بعض القارئين بحاشية الأصل حرف ان بعد كلمة يقال وهي زيادة لا أصل لها، ولا حاجة بالكلام إليها.

  7. في النسخ المطبوعة انه فرض وكلمة انه ليست في الأصل، وحذفها جائز، ويكون قوله فرض مقولا للقول على سبيل الحكاية، أو خبرا لمحذوف، كأنه يقول هو فرض.

  8. هنا في النسخ المطبوعة زيادة وذلك وهي مكتوبة في الأصل بين السطور بخط غير خطه ..