الصلاة على النبي
٣٧ قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة (^١) عن بن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله (ورفعنا لك ذكرك) قال لا أُذكَرُ إلا ذُكِرتَ معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدأ رسول الله (^٢) ٣٨ يعني
٣٧ - قال الشافعي أخبرنا ابن عيينة ١ عن بن أبي نَجيح عن مجاهد في قوله (ورفعنا لك ذكرك) قال لا أُذكَرُ إلا ذُكِرتَ معي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدأ رسول الله ٢
٣٨ - يعني ٣ والله أعلم ذكرَه عند الإيمان بالله والآذان ويَحتمل ذكرَه عند تلاوة الكتاب ٤ وعند العمل بالطاعة والوقوف عن المعصية
٣٩ - فصلى الله على نبينا ٥ كلما ذكره الذاكرون وَغَفَل عن ذكره الغافلون وصلى ٦ عليه في الأولين والآخرين أفضلَ وأكثرَ وأزكى ما صلى على أحد من خلقه وزكانا وإياكم بالصلاة عليه أفضل ما زكى أحد من أمته بصلاته عليه والسلام عليه ورحمة الله وبركاته وجزاه الله عنا أفضل ما جزى مرسلًا عن من أُرسل إليه، فإنه أنقذنا به من الهلكة وجعلنا في ٧ خير أمة أخرجت للناس دائنين بدينه الذي ارتضى ٨ واصطفى به ملائكته ومن أنعم عليه من خلقه فلم تُمس بنا نعمة ظهرت ولا بطنت نلنا بها
في ب وج (سفيان بن عيينة)، وما هنا هو الموافق للأصل.
↩الأثر رواه أيضا الطبري في التفسير (٣٠: ١٥٠ - ١٥١) عن أبي كريب وعمرو بن مالك عن سفيان.
↩في ب وج (قال الشافعي: يعني)، وهذه الزيادة ليست في الأصل.
↩في ج (القران) بدل (الكتاب) وما هنا هو الموافق للأصل.
↩في النسخ الثلاث المطبوعة (على نبينا محمد) ولكن الاسم الشريف لم يذكر في أصل الربيع.
↩في ب وج (وصلى الله)، وما هنا هو الموافق للأصل.
↩في كل النسخ المطبوعة (من) وما هنا هو الموافق للأصل.
↩في ج (ارتضاه) وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 17
حظًا في دين ١ ودنيا أو دُفِعَ بها عنا ٢ مكروه ٣ فيهما وفي واحد منهما إلا ومحمد صلى الله عليه ٤ سببها القائدُ إلى خيرها والهادي ٥ إلى رشدها الذائدُ عن الهلكة وموارد السَّوء في خلاف الرشد المنبِّهُ للأسباب التي تورد الهلكة ٦ القائمُ بالنصيحة في الإرشاد والإنذار فيها فصلى الله على محمد وعلى آل محمد كما صلى على إبراهيم وآل إبراهيم إنه حميد مجيد
٤٠ - وأنزل عليه كتابه ٧ فقال (وإنه لكتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد (^٨» فنقلهم (^٩) من الكفر والعمى إلى الضياء والهدى وبيَّن فيه ما أَحَلَّ ١٠ مَنًَّا بالتوسعة على خلقه وما حَرَّمَ لما هو أعلم به من حظهم في الكف عنهم في الآخرة والأولى وابتلى طاعتهم بأن تَعَبَّدَهُم بقول وعمل وإمساك عن محارمَ حَمَاهُمُوها وأثابهم على طاعته من
في ج (من دين) وهو مخالف للأصل.
↩في ج (أو دفع عنا بها) وهو مخالف للأصل.
↩في النسخ الثلاث المطبوعة (مكروها) بالنصب، وما هنا هو الذي في أصل الربيع.
↩لم يذكر السلام في أصل الربيع.
↩في ب وس (الهادي) بحذف الواو، وما هنا هو الذي في الأصل.
↩من أول قوله (وموارد السوء) إلى هنا سقط من س وذكر في س وج وهو ثابت في أصل الربيع.
↩ف ج (وانزل الله عليه الكتاب) وهو مخالف لما في الأصل.
↩سورة فصلت (٤١ و٤٢).
↩في ب وج (فنقلهم به) وهو مخالف للأصل.
↩في ب (ما قد أحل) وهو مخالف للأصل.
↩
ج 1 · ص 18
الخلود في جنته والنجاة من نقمته ما عظمت ١ به نعته جل ثناؤه
٤١ - وأَعلَمَهُم ما أَوجب لأهل طاعته
٤٢ - وَوَعَظَهُم بالأخبار عمن كان قبلهم ممن كان أكثرَ منهم أموالًا وأولادًا وأطولَ أعمارًا وأحمدَ آثارًا فاستمتعوا بخلاقهم ٢ في حياة دنياهم فأذاقهم ٣ عند نزول قضائه مناياهم دون آماله ونزلت بهم عقوبته عند انقضاء آجالهم ليعتبوا في أنف الأوان ٤ ويتفهموا بِجَلِيَّة ٥ التبيان ويتنبهوا قبل رَين الغفلة ٦ ويعملوا قبل انقطاع المدة حين لا يعتب مذنب ٧ ولا تأخذ فدية و(تجد كل نفس ما عملت من خير محضرًا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدًا بعيدًا (^٨».
في ج (بما عظمت)، وهو مخالف للأصل.
↩(الخلاق) الحظ والنصيب من الخير. قال الزمخشري في الكشاف: (هو ما خلق للانسان: اي قدر: من خير. كما قيل له قسم: لأنه قسم، ونصيب، لأنه نصب: اي أثبت).
↩كذا في أصل الربيع، وهو واضح. وفي ب وج (فآزفتهم) اي أعجلتهم، والمعني جيد، ولكنه مخالف للأصل.
↩(الانف) بضمتين: الجديد المستأنف، يريد هنا: فيما يستقبل من الأوان.
↩ضبطت كلمة (جلية) في أصل الربيع بكسر الجيم واسكان اللام، ولم أر لذلك وجها يعتمد عليه، وأظن أن الضبط خطأ من بعض من قرأ في الأصل.
↩(الرين): الطبع والتغطية. وكل ما غطى شيئا فقد ران عليه.
↩(يعتب) ضبطت في الأصل بضم الياء وكسر التاء. اي لا يعتذر عذرا يقبل منه.
↩سورة آل عمران (٣٠). وهذا اقتباس، وأول الآية (يوم تجد كل نفس).
↩
ج 1 · ص 19
٤٣ - فكل ما أَنزل في كتابه ١ جل ثناؤه رحمة وحجة عَلِمه من علمه وجهله من جهله لا يعلم من جهله ولا يجهل من علمه
٤٤ - رضي الله تعالى عنه والناس في العلم طبقات موقعُهم من العلم بقدْر درجاتهم في العلم به
٤٥ - فحقَّ على طلبة العلم بلوغُ غاية جهدِهم في الاستكثار من علمه والصبرُ على كل عارض دون طَلَبِه وإخلاص النية لله في استدراك علمه نصًا واستنباطًا والرغبة إلى الله في العون عليه فإنه لا يُدرَك خيرٌ إلا بعونه
٤٦ - فإن من أدرك علم أحكام الله في كتابه ٢ نصًا واستدلالًا ووفقه الله للقول والعمل بما علمنه فاز بالفضيلة في دينه ودنياه وانتفت عنه الرِّيَب ونَوَّرت في قلبه الحكمة واستوجب في الدين موضع الإمامة
٤٧ - فنسأل اللهَ المبتدئَ لنا بنعمه قبل استحقاقها المديمها علينا ٣ مع تقصيرنا في الإتيان إلى ما أوجب به من شكره بها الجاعلنا في خير أمة أخرجت للناس أن يرزقنا ٤ فهما في كتابه
ج 1 · ص 20
ثم سنة نبيه وقولا وعملا يؤدى به عنا حقه ويوجب لنا نافلة مزيدة
٤٨ - قال الشافعي فليست تنزل في أحد من أهل دين الله نازلة إلا وفي كتاب الله الدليلُ على سبيل الهدى فيها
٤٩ - قال الله تبارك وتعالى: (كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بأن ربهم إلى صراط العزيز الحميد (^١».
٥٠ - وقال (وأنزلنا إليك الذكر لتبيِّن للناس ما نزل إليهم (^٢) ولعلهم يتفكرون (^٣».
٥١ - وقال (ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين (^٤».
٥٢ - وقال (وكذلك أوحينا إليك روحًا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا (^٥) نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم (^٦».